تسربات النفط في مياه عدن اليمنية… أزمة صامتة تواجه الحكومة – شاشوف

تسربات النفط في مياه عدن اليمنية أزمة صامتة تواجه الحكومة


مدينة عدن تواجه أزمة بيئية بسبب تلوث نفطي متزايد، حيث ظهرت بقع واسعة من النفط على ساحل الشعب, مما يهدد الحياة البحرية. يعود التلوث إلى سفن متهالكة، بينها سفن تابعة لرجل الأعمال أحمد صالح العيسي. رغم التحذيرات من خطر التلوث، تظل الحكومة غائبة عن اتخاذ إجراءات فعالة. المصائد البحرية تتضرر، مما يؤثر على سبل عيش الصيادين ويهدد التنوع البيولوجي. ناشطون وبيئيون يدعون لضرورة الإسراع بتفريغ المواد النفطية من السفن وتحريك الحكومة لاحتواء الكارثة. تلوث ساحل المهرام في البريقة زاد الطين بلة، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً.

الاقتصاد المحلي | شاشوف

تواجه مدينة عدن خطر كارثة بيئية نتيجة موجات التلوث النفطي المستمرة. في اليومين الماضيين، وُجدت بقع نفطية كبيرة على ساحل مدينة الشعب، الممتد من منطقة ‘إنماء’ السكنية، مرورًا بمحيط محطة الحسوة وصولًا إلى جسر ‘البريقة’، مما يهدد بتلوث كبير.

تلك المناطق المرتبطة بميناء عدن وميناء الحاويات شهدت تسربًا نفطيًا منذ ثلاث سنوات من إحدى السفن النفطية القديمة المملوكة لرجل الأعمال أحمد صالح العيسي. حسب تقارير متابعة شاشوف، لا تزال هذه السفن راسية في عدة مناطق من ميناء عدن، على الرغم من التقارير الرسمية التي تؤكد خطرها على الحياة البحرية وحركة الملاحة.

هذا التلوث يؤثر بشكل مباشر على النظام البيئي، حيث تم رصد نفوق أعداد من الكائنات البحرية الصغيرة، مما أثار قلقًا كبيرًا بين الأهالي الذين يعيشون بالفعل ظروفًا معيشية صعبة، بالتزامن مع انهيار العملة المحلية إلى أكثر من 2700 ريال للدولار، مما دفع ناشطين إلى المطالبة بإجراءات فورية لحل أزمة التلوث التي تهدد البيئة الساحلية.

علم مرصد “شاشوف” اليوم الخميس، بوجود تلوث نفطي وبقع سوداء على ساحل منطقة الحسوة في البريقة، ناتجة عن إحدى السفن الجانحة. السفينة تعرضت لتآكل في هيكلها، مما أدى إلى غرق جزئها الخلفي، وتسرب المياه إلى داخلها واختلاط الزيوت المحتمل وجودها في محركها بمياه البحر.

يتحدث المعنيون عن أن الأمواج العالية، بسبب الرياح الموسمية، نقلت الزيوت من مكان السفينة إلى ساحل الحسوة، مما ينذر بخطر تسرب المزيد من النفط من سفن أخرى جانحة قرب الساحل نتيجة التعرض للتآكل، مما يسلط الضوء على التداعيات البيئية الخطيرة.

غياب حكومي

تغيب حكومة عدن عن التفاعل مع المخاطر البيئية، مكتفية بالصمت تجاه ما تعانيه المدينة الساحلية، على الرغم من القرارات السابقة المتعلقة بتقطيع السفن القديمة التابعة للعيسي.

سبق للهيئة العامة لحماية البيئة أن ناشدت المؤسسات المعنية بالتحرك السريع للتخلص من المواد النفطية المخزنة في صهاريج ومحركات السفن القديمة، وتعويم هذه السفن على الفور لإخراجها إلى محيط الميناء للتفكيك، وإلزام ملاك السفن المتسببين في التلوث بإصلاح الأضرار البيئية.

تظهر مراجعات شاشوف أن عدن تعرضت لتلوث نفطي في أواخر العام الماضي في ساحل منطقة المهرام بمديرية البريقة، نتيجة مخلفات المشتقات النفطية، مما أدى إلى تلوث أكثر من 300 متر من الشريط الساحلي.

كما حذرت اللجان المجتمعية بمديرية البريقة من استمرار التلوث البيئي أمام مرأى الجهات الرسمية المحلية والأمنية والبحرية، لكنها لم تتخذ أي إجراءات تجاه ما تعاني منه بحار وشواطئ المديرية نتيجة تسرب النفط من السفن.

هذا التلوث يمس شريحة واسعة من الصيادين الذين يعتمدون على التنوع البيولوجي البحري كمصدر رزق رئيسي، بالإضافة إلى تهديد البيئة البحرية والإضرار بالشواطئ التي تُعتبر متنفسًا للأهالي وزوار عدن، مما يتطلب تحركًا حكوميًا عاجلًا لتفريغ المواد النفطية من السفن في الميناء وتفعيل الرقابة الرسمية لمواجهة ما يعتبره المواطنون عبثًا.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version