تراجع مبيعات النفط الإيراني: شركات التكرير الصينية تفضل خامات الشرق الأوسط – شاشوف


تشهد صادرات النفط الإيرانية تراجعًا ملحوظًا رغم زيادة الكميات المصدرة خلال فترة الهدنة مع الولايات المتحدة. فقد تحول كبار المشترين في الصين، خاصةً المصافي المستقلة، إلى خامات من العراق والإمارات والسعودية وقطر بسبب عودة العقوبات الأمريكية وزيادة سعر الخامات المنافسة. كما أبطأت مراسم تشييع المرشد السابق خامنئي بيع النفط، مما أدى لتراكم الشحنات في البحر. ومع ذلك، قامت إيران بتصدير كميات كبيرة، لكن يُتوقع تحسين المبيعات قريبًا إذا قامت برفع الخصومات لجعل النفط الإيراني أكثر تنافسية في السوق.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تظهر صادرات النفط الإيرانية تضاربًا ملحوظًا، حيث ارتفعت كميات الخام التي أرسلتها طهران إلى الأسواق العالمية خلال فترة الاتفاق الموحد مع الولايات المتحدة، لكن المبيعات الفعلية بدأت تشهد تراجعًا مع توجه كبار المشترين في الصين إلى حلول بديلة من العراق والإمارات والسعودية وقطر، فيما تتزامن هذه التحولات مع عودة العقوبات الأمريكية، مما يهدد بتكدس الشحنات الإيرانية في البحر ويزيد من الضغوط على قطاع النفط الإيراني.

وحسب معلومات ‘شاشوف’ بناءً على تقرير لوكالة رويترز، فإن إيران قد زادت صادراتها خلال فترة الاستقرار التي أعقبت اتفاق وقف إطلاق النار، مستفيدة من إعادة فتح مضيق هرمز، لكن هذا التسارع لم ينعكس إيجابيًا على معدلات المبيعات، حيث بدأت شركات التكرير المستقلة في الصين، المشتري الرئيسي للخام الإيراني، بالتحول نحو نفوط الشرق الأوسط غير المعرضة للعقوبات، التي أصبحت أكثر تنافسية من حيث الأسعار.

أفاد متعاملون بأن مصافي التكرير المستقلة في إقليم شاندونغ الصيني قامت بشراء ما يقارب 16 إلى 20.5 مليون برميل من خامات العراق والإمارات وقطر خلال الأسابيع الأخيرة، في أكبر موجة مشتريات للنفط التقليدي من الشرق الأوسط منذ بدء الحرب، حيث اشترت شركة شينغهونغ للبتروكيماويات وحدها حوالي 12 مليون برميل من خامات العراق وأبوظبي والسعودية، مما يعكس تراجع الطلب على الخام الإيراني.

يعود هذا التحول إلى عاملين رئيسيين: الأول هو عودة العقوبات الأمريكية هذا الأسبوع، مما زاد من مخاطر التعامل مع الشحنات الإيرانية قبل وصولها إلى آسيا، والثاني هو فقدان النفط الإيراني ميزته السعرية، حيث أصبحت الخامات المنافسة تُباع بخصومات تتراوح بين 5 و8 دولارات للبرميل مقارنة بعقود خام برنت، بينما بقيت خصومات الخام الإيراني الخفيف عند 2 إلى 3 دولارات فقط، مما دفع أحد كبار المتعاملين لوصف الحالة بقوله: ‘من المفارقات أن النفط الإيراني أصبح الأغلى’.

ذكرت رويترز أيضًا أن مراسم تشييع ودفن المرشد الإيراني السابق علي خامنئي ساهمت في إبطاء عمليات البيع، حيث أغلقت مكاتب التسويق الإيرانية خلال فترة الحداد، في وقت تزامن مع انخفاض جديد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز نتيجة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

رغم تراجع المبيعات، تواصل إيران ضخ كميات كبيرة إلى البحر، ووفق بيانات فورتكسا أناليتيكس التي رصدها شاشوف، فقد تم تحميل حوالي 30 مليون برميل من النفط الإيراني بين 15 يونيو و06 يوليو الجاري، بمعدل 1.35 مليون برميل يوميًا، كما أظهرت بيانات كبلر عبور نحو 34.5 مليون برميل عبر مضيق هرمز على متن 21 ناقلة خلال الفترة من 14 يونيو إلى 10 يوليو.

في المقابل، قدّرت منظمة متحدون ضد إيران النووية أن إيران صدرت حوالي 62 مليون برميل من النفط والمنتجات البتروكيماوية منذ إعلان وقف إطلاق النار في 14 يونيو، عبر 52 ناقلة، حيث وصلت 15 منها إلى منطقة سنغافورة بانتظار تفريغ الشحنات، بينما أفرغت ثلاث ناقلات عملاقة حمولاتها بالفعل.

أيضًا، ذكرت منصة تانكر تراكرز أن طهران سارعت إلى تحميل ما لا يقل عن 10 ملايين برميل من النفط الخام وزيت الوقود خلال ليلة واحدة، تحسبًا لاستئناف البحرية الأمريكية فرض قيود على حركة الصادرات الإيرانية.

على الرغم من هذا التباطؤ، فإن المتعاملين يتوقعون تحسن المبيعات خلال الأسبوع المقبل إذا اضطرت إيران إلى تقديم خصومات تتراوح بين 4 إلى 5 دولارات للبرميل للشحنات المقررة في أغسطس وسبتمبر، بهدف استعادة القدرة التنافسية أمام المنتجين الآخرين في الشرق الأوسط.