تجار يمنيون يواجهون أزمة في دبي مع شركة شحن تستغل وضع هرمز للابتزاز – شاشوف
يواجه قطاع الاستيراد في اليمن أزمة تجارية بسبب احتجاز حاويات بضائع أكثر من 100 تاجر في ميناء جبل علي بدبي، نتيجة لتطورات إقليمية في مضيق هرمز. التجار اتهموا شركة ملاحية، لم تُذكر اسمها، بممارسة الابتزاز لعدم تقديمها حلول بديلة. هذه الأزمة تهدد سلاسل الإمداد المحلية، حيث تعتمد اليمن على الاستيراد بنسبة 90%، مما قد يؤثر على أسعار السلع. التجار طالبوا حكومة عدن بالتدخل لحماية حقوقهم، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي سيؤثر على مصالحهم التجارية ويظهر هشاشة الحماية المؤسسية للقطاع الخاص في مواجهة الأزمات.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
في ظل الأزمة التجارية التي يشهدها قطاع الاستيراد في اليمن، أفاد أكثر من 100 تاجر يمني بأنهم عانوا من خسائر متزايدة بسبب احتجاز حاويات بضائعهم في ميناء الترانزيت بجبل علي في دبي، مع اتهامات موجهة لشركة ملاحية لم يُذكر اسمها باستغلال الأزمة.
ووفقاً لمتابعة “شاشوف”، قام التجار بشحن بضائعهم من الصين إلى عدن وفق عقود رسمية، غير أن التطورات الإقليمية في مضيق هرمز تسببت في تأخر مسار الشحن، مما أدى إلى تعطل الحاويات في ميناء جبل علي دون استكمال الرحلة.
ذكر التجار أن الشركة الملاحية استندت إلى بند “القوة القاهرة” لتبرير توقف الشحن، إلا أنهم أكدوا أنها لم تقدم أي حلول بديلة أو إعادة جدولة للشحنات، مما تسبب في تراكم الحاويات وتعطيل أنشطتهم التجارية.
لاحقاً تحوّلت الأزمة إلى ما وصفه التجار بـ”مرحلة الابتزاز”، حيث عادت الشركة لطلب مبالغ مالية كبيرة للإفراج عن الحاويات في جبل علي، مع اقتراح نقلها براً إلى اليمن، وهو الطريق الذي يعد مكلفاً ومعقداً في الوضع الحالي.
خسائر يومية وقطاع مهدد
أكد التجار أن عدد المتضررين يتجاوز 100 تاجر، مشيرين إلى أنهم يتحملون خسائر متزايدة يومياً بسبب تأخير وصول البضائع وزيادة التكاليف التشغيلية، بالإضافة إلى الرسوم المفروضة على الحاويات خلال فترة وجودها في الميناء.
تكمن خطورة هذه الأزمة في أنها تهدد سلاسل الإمداد في الأسواق المحلية، خاصة مع اعتماد السوق اليمنية بنسبة تصل إلى 90% على الاستيراد من الخارج، ما قد يؤثر لاحقاً على أسعار السلع وتوافرها.
في هذا السياق، دعا التجار الجهات المعنية في حكومة عدن، بما في ذلك إدارة موانئ عدن ووزارة النقل والغرفة التجارية، إلى التدخل العاجل لحماية حقوقهم، وإلزام الشركة الملاحية بتنفيذ الالتزامات التعاقدية أو تقديم حلول عادلة تُنهي الأزمة.
كما شددوا على أن استمرار الوضع الحالي، في ظل غياب أي تدخل رسمي، يهدد بشكل مباشر مصالحهم التجارية، ويظهر ضعف الحماية المؤسسية للقطاع الخاص في مواجهة الأزمات الخارجية.
تعكس هذه القضية ضعف سلاسل التوريد في اليمن، خاصة مع الاعتماد على موانئ الترانزيت الإقليمية، كما تسلط الضوء على تحديات إضافية تتعلق بحماية حقوق التجار أمام شركات الشحن الدولية، بينما لا يزال التجار في انتظار استجابة رسمية.