الخليج يسعى لتجاوز قيود هرمز.. رفض للرسوم الإيرانية وإستراتيجية طوارئ مشتركة عبر الحدود – شاشوف
مع تصاعد الحرب على إيران، أعلنت قمة دول مجلس التعاون الخليجي في جدة رفضها تحوّل مضيق هرمز إلى ‘منصة للجباية’ عبر فرض رسوم على السفن. اعتبرت هذه الرسوم غير قانونية، وأكدت على حق الملاحة الذي يجب أن يعود كما كان قبل الحرب. سعياً للاستقلال اللوجستي، قررت دول الخليج تسريع مشروع سكة الحديد وتعزيز خطوط أنابيب جديدة لتقليل الاعتماد على المضيق. رغم التوترات، أظهرت الخليج مرونة في إعادة تأهيل الطاقة وضمان تدفق الإمدادات. بينما تواصل إيران محاولاتها لجمع الرسوم، يركز الخليج على التكامل والمشاريع العابرة للحدود، في ظل تحديات داخلية.
أخبار الشحن | شاشوف
مع استمرار الحرب على إيران للأسبوع التاسع، حددت دول مجلس التعاون الخليجي من قلب جدة خطوطاً حمراء جديدة، رافضة تحويل مضيق هرمز إلى ‘منصة للجباية’ أو وسيلة للضغط السياسي والاقتصادي.
وحسب ما أوردته وكالة ‘بلومبيرغ’، أكدت القمة التشاورية التاسعة عشرة، برئاسة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، رفضها القاطع للتشريع الإيراني الأخير الذي يفرض رسوماً على السفن المارة عبر المضيق (تصل إلى دولار لكل برميل نفط). ورأى الخليجيون أن هذه الإجراءات ‘غير قانونية’، مع التأكيد على أن حرية الملاحة ليست امتيازاً بل حق دولي يجب أن يعود كما كان قبل اندلاع الحرب في فبراير الماضي.
كما اتجه البيان الخليجي نحو ‘الاستقلال اللوجستي’ من خلال مجموعة من القرارات الاستراتيجية التي تهدف إلى تقليل الاعتماد على المضيق المعقد، وأهمها تسريع سكة الحديد الخليجية بتوجيهات مباشرة للأمانة العامة لإنهاء المشروع الذي يربط دول المجلس بشبكة نقل برية متكاملة.
كما تضمن البيان دراسة إنشاء خطوط أنابيب جديدة بديلة لنقل النفط والغاز بعيداً عن مناطق التوتر، بالإضافة إلى تعزيز الربط الكهربائي والمائي الاستراتيجي لضمان عدم تأثر الجبهة الداخلية بأي تصعيد عسكري.
أدانت القمة أيضاً الاعتداءات التي استهدفت دول المجلس والأردن، مشددة على أن أي مساس بسيادة أي عضو هو اعتداء على الجميع. وبينما تظل الأبواب الدبلوماسية مفتوحة لإعادة بناء الثقة مع طهران، إلا أن الرسالة الخليجية عكست تراجع الثقة، وأصبحت الكرة الآن في الملعب الإيراني للمضي قدماً بخطوات جادة.
على الرغم من شبه الإغلاق الذي يعاني منه مضيق هرمز وتذبذب الأسواق العالمية، أظهرت دول الخليج مرونة في إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة بسرعة، والحفاظ على استقرار تدفق الإمدادات رغم اضطراب سلاسل التوريد، والتنسيق في قطاعي الطيران واللوجستيات لتخفيف الصدمات، وفقاً لوكالة بلومبيرغ.
بينما تراهن طهران على دفع الرسوم بالريال الإيراني أو العملات الرقمية، يراهن الخليج على ‘التكامل والمشاريع العابرة للحدود’، في خطاب لا يزال تحت المراقبة، خاصة في ظل الاختلافات التي تزايدت بعد توجيه الإمارات انتقادات للمجلس الخليجي بسبب ما وصفته بـ’الموقف الأضعف تاريخياً’.