استمرار أزمة جوازات السفر في تعز.. تجارة غير مشروعة بفعل التأخير والازدحام – شاشوف
تعاني مدينة تعز اليمنية من أزمة استخراج جوازات السفر، حيث يشكو المواطنون من بطء الإجراءات وتأخيرات قد تتجاوز عامًا. تتزايد الاتهامات بشبكات سمسرة تستغل حاجة المرضى والمسافرين وتساعد على الحصول على الجوازات بسرعة لقاء أموال كبيرة. يشير بعض المستخدمين إلى تواطؤ داخلي، مع وجود حالات استخراج جوازات لأشخاص غير موجودين. تعكس هذه الأزمة اختلالات إدارية وفساد مؤسسات حكومية، في ظل ظروف معيشية صعبة وارتفاع البطالة. تدعو منظمات حقوقية إلى تحقيق شامل لمحاسبة المتورطين وتعزيز الرقابة لتسهيل حصول المواطنين على الوثائق الرسمية.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
تستمر أزمة استخراج جوازات السفر في تعز، وسط تزايد شكاوى المواطنين من بطء الإجراءات وتعطل المعاملات لفترات طويلة. تتزايد الاتهامات بوجود شبكات سمسرة وابتزاز مالي حول فرع مصلحة الهجرة والجنسية، مستغلةً حاجة المرضى والمسافرين للحصول على وثائق السفر بشكل عاجل.
ووفقاً لمتابعات “شاشوف”، يواجه مئات المواطنين تأخيرات قد تصل لأكثر من عام، تحت مبررات تتعلق بنقص دفاتر الجوازات أو بالإجراءات الإدارية، بينما يتمكن آخرون من استخراج جوازاتهم خلال ساعات أو أيام قليلة من خلال وسطاء وسماسرة يعملون بشكل علني قرب مبنى المصلحة.
بحسب شهادات لمراجعين وناشطين، يقوم سماسرة بعرض خدمة تسريع استخراج الجواز خلال 24 ساعة فقط مقابل مبالغ تصل إلى 1000 ريال سعودي، مما يدل على وجود سوق سوداء متنامية للحصول على الوثائق الرسمية، مع اتهامات بتواطؤ من داخل المؤسسة وتسهيلات تُمنح لفئات معينة على حساب المواطنين العاديين.
في مايو الجاري، تناولت شاشوف تفاقم هذه الأزمة وضياع أو تجميد العديد من المعاملات لشهور طويلة، مما يضطر المواطنين إلى إعادة الإجراءات من البداية، في ظل غياب أي نظام واضح للإشعارات أو المتابعة الإدارية.
تشير الشكاوى إلى أن بعض شبكات السمسرة أصبحت تستطيع استخراج جوازات لأشخاص غير موجودين فعلياً مقابل مبالغ مالية مرتفعة، بينما يظل المواطنون الذين يسلكون القنوات الرسمية عالقين في طوابير طويلة وإجراءات معقدة، مما زاد من مشاعر الغضب والاستياء، خاصة مع ارتباط الجوازات بسفر المرضى والطلاب والمغتربين.
يُعتبر أن هذه الأزمة تعكس جانباً من الاختلالات الإدارية والفساد الذي تعاني منه المؤسسات الحكومية اليمنية، حيث أدى ضعف الرقابة وتدهور الخدمات العامة إلى توسيع شبكات السمسرة في قطاعات حيوية، مستفيدة من الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع معدلات البطالة والفقر.
تأتي أزمة الجوازات في تعز في ظل ظروف معيشية واقتصادية متدهورة يعيشها اليمنيون. حيث أصبح إنجاز كثير من الخدمات الحكومية فعلياً يتم عبر الوسطاء والسماسرة مقابل مبالغ كبيرة، بينما يواجه المواطن العادي عراقيل بيروقراطية متزايدة، مما يزيد من تعقيد معاناته المالية.
تدعو أصوات حقوقية ومجتمعية إلى فتح تحقيق شامل في ملف استخراج الجوازات داخل فرع مصلحة الهجرة والجنسية بتعز، ومحاسبة المتورطين في الابتزاز والتلاعب بالمعاملات، بالإضافة إلى تعزيز الرقابة وتسهيل حصول المواطنين على وثائق السفر بالطرق الرسمية ووفق الرسوم القانونية، بعيداً عن شبكات السمسرة والاستغلال.