اخبار وردت الآن – منظمات حقوقية تدين قصف جماعة الحوثي للأحياء السكنية في تعز، وتدعا بوقف
تدين المنظمات الحقوقية الموقعة على هذا البيان بأشد العبارات القصف الصاروخي والمدفعي الذي استهدف الأحياء السكنية في مدينة تعز، ولا سيما حيَّي صينة وعصيفرة، وما رافقه من انتهاكات أوقعت ضحايا مدنيين وألحقت أضرارًا بالمنازل والممتلكات.
ووفقًا لما وثقه مركز تعز الحقوقي بشأن الانتهاكات التي شهدتها محافظة تعز يومي الاثنين والثلاثاء 19 و20 أكتوبر 2026م، فقد أسفرت هذه الانتهاكات عن مقتل 6 مدنيين وإصابة 17 آخرين، بينهم أطفال ونساء، بإجمالي 23 ضحية، جراء القصف الصاروخي والمدفعي والقنص وإطلاق النار وانفجار الألغام الأرضية.
وفي مدينة تعز، شهد حي صينة بمديرية المظفر، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر، قصفًا بصاروخ باليستي استهدف منطقة سكنية، وأسفر، وفقًا لتفاصيل التقرير، عن مقتل الشابة رغد جميل سعيد عبده، البالغة من العمر 20 عامًا، وإصابة 9 مدنيين آخرين، بينهم أطفال، فضلًا عن تدمير 3 منازل تدميرًا كليًا وتضرر 6 منازل أخرى بأضرار جزئية جسيمة.
وتشير المعلومات الأولية والمصادر المحلية إلى أن القصف انطلق من مواقع خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي المسلحة، مستهدفًا أحياءً مأهولة بالسكان، في هجمات عرّضت حياة المدنيين للخطر وألحقت أضرارًا بالمنازل والممتلكات.
وتؤكد المنظمات أن هذه الانتهاكات لا يمكن فصلها عن المعاناة الإنسانية الممتدة التي تعيشها محافظة تعز جراء سنوات من النزاع والحصار والقيود المفروضة على حركة المدنيين وتنقلاتهم، وما ترتب على ذلك من صعوبات في الوصول إلى الخدمات الأساسية والإمدادات الغذائية والطبية.
ويؤدي استمرار هذه الأوضاع، إلى جانب القصف الذي تتعرض له الأحياء السكنية، إلى مضاعفة معاناة السكان، وتعريض حياة الجرحى والمرضى لمخاطر إضافية، وتفاقم الأعباء الإنسانية على الأسر، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن.
وترى المنظمات الموقعة أن استمرار القيود التي تعيق حركة المدنيين ووصول المساعدات والإمدادات الأساسية يستدعي تحركًا عاجلًا لمعالجة آثارها الإنسانية، وضمان حرية تنقل السكان ووصولهم الآمن إلى الخدمات الصحية والمنظومة التعليميةية والاحتياجات الضرورية. كما تشدد على ضرورة رفع القيود غير المشروعة المفروضة على المدينة، وفتح الطرق أمام المدنيين والإمدادات الإنسانية، بما يكفل حماية حقوق السكان والتخفيف من معاناتهم المتراكمة.
وتؤكد المنظمات أن استهداف الأحياء السكنية وتعريض حياة المدنيين للخطر يثيران مخاوف جدية بشأن احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، التي تُلزم أطراف النزاع بالتمييز بين المدنيين والمقاتلين، وتحظر استهداف المدنيين عمدًا، والهجمات العشوائية وغير المتناسبة، وتوجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية السكان والأعيان المدنية.
وإذ تعرب المنظمات الموقعة عن تضامنها مع الضحايا وأسرهم، فإنها تؤكد أن حماية المدنيين واجب قانوني وإنساني لا يقبل الانتقائية، وأن استمرار القصف والحصار والقيود التي تزيد من معاناة السكان يستوجب موقفًا دوليًا مسؤولًا وإجراءات عملية تكفل حماية المدنيين وإنصاف الضحايا.
وعليه، تدعا المنظمات الحقوقية الموقعة بما يلي:
أولًا: جماعة الحوثي المسلحة
1. الوقف الفوري لقصف الأحياء السكنية والهجمات التي تعرّض المدنيين للخطر، والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية السكان والأعيان المدنية.
2. رفع الحصار والقيود غير المشروعة المفروضة على مدينة تعز، وفتح الطرق أمام حركة المدنيين، وضمان مرور الإمدادات الغذائية والطبية والإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق غير مشروعة.
3. وقف القنص وإطلاق النار على المدنيين، والامتناع عن زرع الألغام بالقرب من المنازل والتجمعات السكنية، واحترام الحماية المقررة للجرحى والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف.
ثانيًا: السلطة التنفيذية اليمنية
4. توفير الدعم اللازم للضحايا والأسر المتضررة، بما يشمل العلاج والإيواء والاحتياجات الأساسية، والعمل على ضمان حقهم في الإنصاف وجبر الضرر وفقًا للأطر القانونية ذات الصلة.
ثالثًا: الأمم المتحدة والمنظمات الدولية
5. التحرك العاجل لتوثيق القصف والانتهاكات المرتبطة بالحصار والقيود المفروضة على حركة المدنيين، وممارسة الضغط اللازم لحماية السكان وإنهاء معاناتهم الإنسانية، والعمل على منع تكرار هذه الانتهاكات.
6. دعم جهود التحقيق المستقل والفعال في الوقائع الموثقة، والعمل على ضمان مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات التي تثبتها الأدلة، وإنصاف الضحايا وجبر أضرارهم.
وتشدد المنظمات الموقعة على أن حماية المدنيين في تعز لا تتحقق بوقف القصف وحده، بل تتطلب أيضًا إنهاء القيود التي تفاقم معاناة السكان، وضمان تمتعهم بحقوقهم الأساسية، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات التي تثبتها الأدلة، وإنصاف الضحايا وجبر أضرارهم.
كما تؤكد المنظمات استمرارها في رصد الانتهاكات وتوثيقها، ومناصرة الضحايا، والعمل عبر الوسائل القانونية والحقوقية المتاحة من أجل حماية المدنيين، وإنهاء معاناتهم، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
المنظمات الحقوقية الموقعة على البيان
1. رايتس رادار لحقوق الإنسان.
2. الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين.
3. منظمة تقصي للحقوق والتنمية.
4. منظمة راصد للحقوق والحريات.
5. مركز ميدي للتنمية وحقوق الإنسان.
6. منظمة مساواة للحقوق والحريات.
7. الشبكة اليمنية لروابط الضحايا.
8. عدالة للحقوق والحريات.
9. دي يمنت للحقوق والتنمية.
10. منظمة عين لحقوق الإنسان.
11. منظمة الحقوق والحريات السنةة – الجوف.
12. منظمة حماية للتوجه المدني (HOC0).
13. مؤسسة قنا للحقوق والإعلام.
14. منظمة يمانيون للحقوق والحريات.
15. منظمة شاهد للحقوق والحريات – سيئون.
16. رابطة أبناء حجور.
17. منظمة مرصد للحقوق والتنمية.
18. منظمة شهود لحقوق الإنسان.
19. مؤسسة كوين للتنمية وحقوق الإنسان.
20. مركز رصد للحقوق والتنمية – البيضاء.
21. منظمة هيومن فري للحقوق والتنمية.
22. منظمة رصد للحقوق والحريات.
23. الهيئة المدنية لضحايا المنازل المدمرة.
24. منظمة حريتي للحقوق والحريات.
25. منظمة السلام للتنمية الاجتماعية وحقوق الإنسان.
26. منظمة هيومن فري للتنمية وحقوق الإنسان.
27. منظمة عدالة للحقوق والتنمية.
28.مركز تعز الحقوقي.



