اخبار عدن – بعد سنوات من مغادرته قسراً، عدن تودع أحد أهم قادة تحريرها العميد أيمن شكيب.

بعد سنوات من مغادرتها قسرًا.. عدن تودّع أحد أبرز قادة تحريرها العميد أيمن شكيب العدني إلى مثواه الأخير

شيّعت العاصمة المؤقتة عدن، بعد ظهر يوم الجمعة، جثمان العميد أيمن شكيب محمود العدني، قائد اللواء السادس دعم وإسناد بمحور طور الباحة، الذي وافته المنية فجر الخميس نتيجة ذبحة صدرية في مديرية الشمايتين التابعة لمحافظة تعز.

وقد أُديت الصلاة عليه بعد صلاة الجمعة في جامع الروضة الكبير بمنطقة القلوعة، التي تُعتبر مسقط رأسه، قبل أن يُدفن جثمانه في مقبرة القطيع بمديرية كريتر، بحضور واسع من القيادات العسكرية والشخصيات الاجتماعية ومئات المواطنين الذين حرصوا على توديع الفقيد.

خلال مراسم التشييع، استحضر الحضور المسيرة النضالية للعميد العدني، الذي كان واحدًا من أبرز قادة المقاومة الشعبية خلال معارك تحرير عدن في عام 2015، وساهم بدور بارز في تحرير محافظتي لحج وأبين من قبضات ميليشيا الحوثي، قبل أن يواصل أداء واجبه العسكري في عدة جبهات في تعز وأبين ومأرب.

ونوّه المشاركون أنّ الفقيد كان معروفًا بشجاعته وإخلاصه وتفانيه في خدمة الوطن، مشيرين إلى أن رحيله يشكّل خسارة كبيرة للمؤسسة العسكرية ولرفاقه الذين عرفوه قائدًا ميدانيًا حاضرًا في أصعب الظروف.

وقد اضطر العميد أيمن شكيب العدني لمغادرة عدن بعد تحريرها، نتيجة ازدياد موجة الاغتيالات التي استهدفت عددًا من قادة المقاومة، كما تعرض للاعتقال التعسفي في مرحلة لاحقة، ليقضي سنواته الأخيرة بعيدًا عن مدينته التي دافع عنها وحرّرها.

برحيل العميد أيمن شكيب العدني، تُغلق عدن صفحة من أبرز صفحات تاريخ أبنائها، الذين ارتبط اسمهم بمرحلة مفصلية من تاريخ المدينة، والذين ظلوا أوفياء لقضيتهم حتى آخر أيامهم.

غرفة الاخبار / عدن الغد

اخبار عدن – بعد سنوات من مغادرتها قسرًا.. عدن تودّع أحد أبرز قادة تحريرها العميد أيمن شكيب

في لحظة تاريخية مؤثرة، ودعت عدن أحد أبرز قادتها في معركة التحرير، العميد أيمن شكيب، الذي ترك بصمة واضحة في مسيرة النضال ضد القوى الانقلابية. جاء هذا الوداع بعد سنوات من مغادرته عدن قسرًا، وفي موقف يجسد روح المقاومة والصمود التي تميزت بها المدينة الباسلة.

مسيرة حافلة بالبطولة

العميد أيمن شكيب لم يكن مجرد قائد عسكري، بل كان رمزًا للوفاء والإخلاص لوطنه. شارك في العديد من المعارك التي شكلت مفاصل حاسمة في تاريخ المدينة، وعُرف بشجاعته وقيادته الحكيمة. كانت له دور كبير في تشكيل قوات المقاومة الشعبية، والتي ساهمت في تحرير عدن من سيطرة الحوثيين في صيف 2015.

ورغم التحديات والصعوبات التي واجهته، لم يتراجع العميد شكيب عن هدفه في استعادة الاستقرار والاستقرار لعدن. طيلة فترة تصديه للانقلابيين، ظل يجمع حوله المقاتلين، محركًا روح التضحية في نفوسهم، مما جعلهم ينطلقون في مواجهة دامت ليالٍ طويلة.

العودة إلى عدن

بعد سنوات من التهجير، عاد العميد أيمن شكيب إلى عدن، حيث استقبلته الجماهير كأحد أبطالها الشرفاء. لم يكن مجرد عائد، بل كان تجسيدًا للأمل والتفاؤل في مستقبل المدينة. واحتفلت عدن بعودته، وارتفعت الأعلام وترددت الهتافات التي تعبر عن حب الشعب له وتقديرهم لتضحياته.

وداع الأبطال

إلا أن الظروف لم تدم طويلًا، حيث انتقل العميد شكيب إلى رحمة الله بعد فترة قصيرة من عودته، مما ترك أثرًا عميقًا في قلوب محبيه ومناصريه. أقيمت له مراسم وداع مهيبة، حضرها العديد من القادة السياسيين والعسكريين، بالإضافة إلى الآلاف من سكان عدن الذين تجمعوا لتقديم الشكر والتقدير لذلك البطل الذي عاش من أجل وطنه.

تتذكر عدن اليوم العميد أيمن شكيب كأحد رموز مقاومتها، وتدعو له بالرحمة والمغفرة، إذ يبقى اسمه محفورًا في ذاكرة المدينة وشعبها. تظل روحه حية في قلوب الذين كافحوا تحت قيادته، والذين سيواصلون السير على درب النضال من أجل استقرار وأمن عدن.

الخاتمة

إن عميد النضال أيمن شكيب لن يُنسى، فهو واحد من تلك الشخصيات التي تحيا في ذاكرة الشعوب، ورمزٌ للصمود في وجه التحديات. ستظل ذكراه مصدر إلهام للأجيال القادمة، حيث إن أفعاله وتضحياته ستبقى دليلاً على أن الأبطال لا يموتون، بل يعيشون في قلوب محبيهم.