اخبار عدن – السلطة التنفيذية تطلق المؤتمر الوطني لتعزيز التعاون بين الجهات وتقليل الصلاحيات المركزية لصالح السلطات المحلية

الحكومة تدشن  المؤتمر الوطني لتعزيز الشراكة بين السلطات وتوسيع صلاحيات  المحليات


برعاية كريمة من فخامة القائد الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي،

إفتتح دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، صباح اليوم بالعاصمة المؤقتة عدن، فعاليات المؤتمر الوطني لتعزيز الشراكة والتكامل بين السلطة التنفيذية المركزية والسلطات المحلية، والذي تنظّمه وزارة الإدارة المحلية خلال الفترة من 14 إلى 16 يونيو الجاري، وبدعم من منتدى التنمية السياسية، ومؤسسة بيرجهوف الألمانية، وبتمويل من وزارة الخارجية الألمانية الاتحادية.

ويشارك في المؤتمر عدد من الوزراء وممثلين عن الجهات الحكومية بالإضافة إلى قيادات وردت الآن والسلطات المحلية.

يهدف المؤتمر الوطني إلى مناقشة التحديات المستمرة التي تواجه تقديم الخدمات السنةة محلياً، وتعزيز التعاون بين السلطات المركزية والمحلية، مما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتحسين الخدمات المقدّمة للمواطنين.

ونوّه رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني في كلمته الافتتاحية التزام السلطة التنفيذية بترسيخ الإصلاح المؤسسي وتعزيز اللامركزية الإدارية والمالية، بهدف تحقيق توازن بين وحدة الدولة وكفاءة الإدارة المحلية، وبالتالي تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأضاف دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني أن المؤتمر الوطني للشراكة والتكامل يمثل محطة مهمة لإعادة صياغة العلاقة بين المركز والمحليات على أسس الشراكة والتكامل،

مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب حلولاً جادة ومنصفة للاختلالات والصلاحيات وإدارة الموارد.

وأوضح أن السلطات المحلية واجهت أعباءً كبيرة في السنوات الأخيرة تحت ظروف استثنائية، مما يستدعي تنظيم العلاقة المؤسسية وتحديد المهام بين مستويات الحكم المختلفة.

وأضاف أن المؤتمر يركز على ثلاثة محاور استراتيجية رئيسية، تشمل المحور التشريعي والإداري لإعادة تنظيم الصلاحيات، والمحور المالي والماليةي لتعزيز إدارة الموارد المحلية، بالإضافة إلى المحور التنموي والخدمي لتحسين جودة الخدمات وتمكين السلطات المحلية من التدخل السريع.

ونوّه أن السلطة التنفيذية تتطلع الى نتائج عملية من المؤتمر تترجم إلى سياسات وإجراءات ملموسة تسهم في تحسين الأداء الحكومي وتعزيز الاستقرار وخدمة المواطنين.

وقدم معالي وزير الإدارة المحلية المهندس بدر باسلمة كلمة رحب فيها بدولة رئيس مجلس الوزراء والمشاركين في المؤتمر من السلطة التنفيذية وقيادات السلطات المحلية، معبراً عن شكري وامتناني لفخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي وأعضاء المجلس، على رعايتهم الكريمة والمساندة للمؤتمر، والذي يعكس التوجّه الاستراتيجي الثابت للحكومة نحو تبنّي اللامركزية كخيار لا رجعة عنه، والعمل بجد على تمكين وردت الآن ومنحها الصلاحيات الكاملة لإدارة شؤونها وتنمية مواردها.

كما عبّر عن خالص الشكر لوزارة الخارجية الألمانية على دعمها الفني والمالي، ولشركائنا في منظمة بيرجهوف الألمانية والمنتدى السياسي للتنمية، على جهودهم الملموسة في تسهيل هذا العمل الوطني التشاركي، وعقد ورش في عدن وحضرموت ومؤتمرنا هذا.

وقال وزير الإدارة المحلية: نحن هنا اليوم ليس لمجرد مناقشة خطط نظرية، ولكن لنضع أمامنا واقعاً مفروضاً من تحديات استثنائية؛ فعقب الانقلاب الحوثي وما تلاه من غياب لمؤسسات الدولة المركزية، وجدت السلطات المحلية نفسها في واجهة الدفاع الأول، تواجه فراغاً إداريًا وأمنيًا وخدميًا غير مسبوق.

وأضاف أن السلطات المحلية اضطرت لتجاوز الصلاحيات القانونية المفروضة بسبب “نظرية الضرورة وحفظ النظام الحاكم السنة”، لذا تحملت أعباء السلطة المركزية من توفير الخدمات الأساسية، وتأمين الاستقرار والنفقات التشغيلية لضمان استمرار الحياة اليومية للمواطنين. ولتمويل هذه الالتزامات، عملت على التصرف في جزء من الموارد المالية “المركزية” المحصولة في نطاقها الجغرافي لضمان استمرار الخدمات والاستقرار.

ولفت إلى أنه مع استئناف السلطة التنفيذية لمهامها ورغبتها في تطبيق الإصلاح المؤسسي، برز جوهر النزاع الحالي المتمثل في اختلال ميزان الحقوق والواجبات. إذ أن المدعا باستعادة الموارد المركزية قد عمقت إشكالية التنازع في الصلاحيات والموارد.

ونوّه أن هذه الإشكالية بحاجة ماسة إلى حلول واضحة وعادلة تضمن هيبة الدولة وتدعم استدامة واستقلال وردت الآن مالياً وإدارياً، مع الحفاظ على إيجابيات تجربة اللامركزية التي خاضتها المجالس المحلية.

وتناول الوزير باسلمة أهمية المؤتمر باعتباره ثمرة منهجية تطورية “من القاعدة إلى القمة”، تطورت على مدى أشهر لضمان خروج الحلول من الميدان، ومرت بثلاث مراحل رئيسية:

*المرحلة الأولى «مارس 2026م»:* حصر وتحديد المشكلات عبر رسائل رسمية مُوجهة لكافة الوزارات والسلطات المحلية لتحديد عوائق تداخل الصلاحيات.

*المرحلة الثانية «أبريل 2026م»:* تولت خلالها لجنة فنية متخصصة بوزارة الإدارة المحلية فرز وتبويب هذه الإشكاليات ضمن ثلاثة محاور رئيسية: التشريعي والإداري، المالي والماليةي، والخدمي والتنموي.

*المرحلة الثالثة «مايو 2026م»:* أُقيمت ورشتا عمل مكثفتان في عدن والمكلا، جمعتا ممثلي الوزارات والسلطات المحلية لوضع حلول توافقية تم توقيعها رسميًا بمصفوفات محددة، وبمشاركة فعّالة من وزارة الشؤون القانونية ومتابعة مباشرة من فريق القانوني لمجلس القيادة الرئاسي لضمان الطابع التشريعي السليم لكافة التوافقات والحلول.

ولفت إلى أنه بناءً على هذه الأسس، ينتقل مؤتمرنا على مدار الأيام الثلاثة القادمة من 14 إلى 16 يونيو إلى التصميم العملي عبر ثلاث مجموعات عمل بؤرية تركز على العصف الذهني وصناعة القرار.

وأضاف معالي الوزير باسلمة: من المؤتمر أود أن أوجه رسائل مباشرة إلى زملائي في السلطة التنفيذية المركزية: الإرادة السياسية العليا واضحة؛ دورنا اليوم يتحول من “الإدارة المباشرة والتنفيذ الفوقي” إلى “التنظيم والتمكين والدعم الفني”. وتمكين وردت الآن من صلاحياتها الكاملة تدريجياً يتطلب منا مرونة تشريعية وإدارية تضع حدًا نهائياً لتداخل الاختصاصات.

وحثّ المحافظين ورؤساء المجالس المحلية على الاستفادة من دعم مجلس القيادة الرئاسي والسلطة التنفيذية، اللذين يمنحانكم الصلاحيات لتقودوا مسار البناء، وأن تكونوا على قدر عالٍ من الانفتاح، والتحلّي بالمرونة والمسؤولية، والتعاطي الإيجابي مع برامج الإصلاح المؤسسي، واغتنام فرص الشراكة المطروحة.

وعبر في ختام كلمته عن آماله في خروح المؤتمر بمخرجات عملية وتوصيات قانونية ومالية عادلة، واتفاقيات قابلة للتنفيذ، والتي ستنعكس إيجابًا وبشكل فوري على حياة المواطنين.

وهذا، استعرض سعادة سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية السيد توماس شنايدر نجاح التجربة الألمانية في نظام الفيدرالية، وما حققته من نتائج إيجابية في تحقيق العدالة والمساواة في توزيع المناصب والثروات، في ظل إدارة الحكم الذاتي للولايات في جمهورية ألمانيا، مشيراً إلى نجاح عدة دول اعتمدت هذا النظام الحاكم مثل الولايات المتحدة وسويسرا والبرازيل وباكستان وماليزيا.

ونوّه استمرار دعم بلاده لليمن في كافة المجالات.

من جهته، نوّه محافظ محافظة تعز نبيل شمسان أهمية انعقاد المؤتمر الوطني للشراكة والتكامل بين السلطة التنفيذية والسلطات المحلية في العاصمة عدن، والذي يمثل تواصلاً لعدد من الفعاليات والأنشطة التي سبق أن تم تنظيمها تمهيدًا لانطلاق هذا المؤتمر، ويمتاز بأهمية خاصة من خلال محاور النقاش والحضور النوعي الذي يجمع قيادة الدولة وقيادات السلطات المحلية وممثلي شركاء التنمية، ومنهم سفير ألمانيا، مما يعكس بوضوح الاهتمام الإقليمي والدولي بدعم جهود الإصلاح المؤسسي وتعزيز مسار اللامركزية ومنح السلطات المحلية مزيداً من الصلاحيات.

وأضاف أن المؤتمر يمثل حدثاً هاماً في سبيل تحقيق الشراكة والتكامل بين السلطة التنفيذية والسلطات المحلية لتوسيع وزيادة الصلاحيات الممنوحة للمحافظات والمديريات، مما يسهم في عدالة توزيع الإيرادات وتمكين وردت الآن من زيادة حصصها الإيرادية لتوظيفها في تحسين الخدمة للمواطنين وتحقيق التنمية المستدامة.

هذا ويناقش المؤتمر خلال الفترة من 14 إلى 16 يونيو الجاري، وعبر ثلاث مجموعات هي:

*1. مجموعة إدارة الموارد وتنميتها:* لرسم خريطة تدفق الموارد ومعالجة تحديات التحصيل، وتطوير آليات إدارة الموارد المحلية بحوكمة وشفافية.

*2. مجموعة الإصلاحات والتشريعات:* لتفعيل تفويض الصلاحيات الكاملة للمحافظات وتنظيم العلاقة بين مكاتب الوزارات والسلطات المحلية وصياغة التعديلات القانونية المطلوبة.

*3. مجموعة التنمية الماليةية والخدمات:* لتعزيز أدوار تقديم الخدمات السنةة، وتفعيل الشراكات مع القطاع الخاص لدفع عجلة المالية.

ويوفّر المؤتمر منصة منظمة تجمع الوزارات والسلطات المحلية لمناقشة إجراءات عملية والخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ لمعالجة التحديات التي تعيق تحسين الخدمات السنةة في وردت الآن.

اخبار عدن: السلطة التنفيذية تدشن المؤتمر الوطني لتعزيز الشراكة بين السلطات وتوسيع صلاحيات المحلية

في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود التنموية في العاصمة المؤقتة عدن، دشنت السلطة التنفيذية اليمنية يوم أمس المؤتمر الوطني لتعزيز الشراكة بين السلطات وتوسيع صلاحيات السلطات المحلية. جاء ذلك في إطار تعزيز التعاون بين السلطة التنفيذية المركزية والسلطات المحلية من أجل تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

أهداف المؤتمر

يهدف المؤتمر إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، منها:

  1. تعزيز الشراكة: العمل على إنشاء آليات فعالة للتعاون بين السلطات المحلية والمركزية، مما يسهل تنفيذ المشاريع التنموية وتلبية احتياجات المواطنين.

  2. توسيع الصلاحيات: مناقشة سبل منح السلطات المحلية المزيد من الصلاحيات، مما يمكّنها من اتخاذ قرارات سريعة وفعالة تتناسب مع احتياجات المناطق المختلفة.

  3. تحسين الخدمات: التركيز على تحسين الخدمات الأساسية، مثل الرعاية الطبية والمنظومة التعليمية والمياه والكهرباء، وذلك من خلال تفعيل دور السلطات المحلية.

أهمية المؤتمر

تعتبر هذه المبادرة ضرورية في ظل التحديات التي تواجهها عدن، حيث تعاني المدينة من العديد من المشكلات، بما في ذلك نقص الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات البطالة. ومن المتوقع أن يسهم تعزيز الشراكة بين السلطة التنفيذية والسلطات المحلية في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

المشاركون في المؤتمر

حضر المؤتمر عدد كبير من الوزراء، ورؤساء الوحدات الإدارية المحلية، وممثلين عن المواطنون المدني. كما شهد المؤتمر كلمات وورش عمل تهدف إلى تبادل الأفكار والخبرات حول كيفية تحقيق الأهداف المرسومة.

الخلاصة

تعد هذه الخطوة من السلطة التنفيذية دليلاً على اهتمامها بتعزيز الشراكة مع السلطات المحلية، وهي خطوة تتطلب دعمًا كبيرًا من كل الأطراف، لضمان نجاح هذه المبادرة وتحقيق الأهداف المنشودة. إن تحقيق التنمية المستدامة في عدن يتطلب تعاوناً فعالًا ومستدامًا بين جميع الجهات المعنية، ويظل المواطن اليمني أمل هذه المبادرات والمشاريع التي تسهم في تحسين حياته اليومية.