إخفاقات إدارية أدت إلى خروج الهلال من البطولة الآسيوية الأيسر!؟ – عبد العزيز الهدلق

أخطاء إدارية أخرجت الهلال من الآسيوية الأسهل!؟  - عبد العزيز الهدلق

عبد العزيز الهدلق

تصدر الهلال مجموعة غرب آسيا في بطولة النخبة بالمركز الأول بفارق كبير عن بقية الفرق المشاركة من حيث النقاط والأهداف. لكن، عند بدء الأدوار النهائية التي أُقيمت بنظام التجمع في جدة، خرج من أول مباراة!! وكانيوز تلك المباراة ضد الفريق الذي لم يتأهل إلا في آخر مباراة من دور المجموعات، والذي كان في المركز الأخير في ذلك الدور.

فاجأ الهلال جماهيره بلعبه تلك المباراة المهمة بخمسة عناصر أجنبية فقط، رغم وجود (12) لاعباً أجنبياً في القائمة. وهذا يشير إلى أن الجاهزية الفنية والفردية للهلال لم تكن مكتملة. فما السبب الذي جعل الهلال يدخل الأدوار النهائية وهو يواجه أزمة جاهزية مع العديد من عناصره الأجنبية؟

السبب هو أخطاء الاستقطابات في فترة الصيف ثم الشتاء! رغم محاولات الإدارة في الفترة الشتوية لتصحيح أخطاء الصيف، إلا أنها نجحت في بعض الجوانب وأخفقت في جوانب أخرى. رأى الجميع حيرة المدرب في الاعتماد على نونيز، وعجز الإدارة عن تسويق ماركوس ليوناردو، مما اضطرها لإعادته من التدريبات المنفردة للتشكيلة الأساسية، وإبعاد نونيز بسبب محدودية العدد بعد ضم بنزيما.

لقد رحل كانسيللو دون وجود بديل، رغم شكوى المدرب المستمرة من حاجته للاعب في مركز الظهير الأيمن! ورحل الهداف الكبير ميتروفيتش ولم يُوجد بديل آخر له! مرت ثلاث فترات انيوزقالات دون أي حل لمشكلة رأس الحربة! حاول الرئيس السابق ابن نافل إيجاد حل من خلال المهاجم النيجيري أوسيمين قبل كأس العالم للأندية، لكن محاولاته فشلت. ثم جاء مهاجم ليفربول نونيز بشكل مفاجئ وصادم للجماهير الهلالية، فهو ليس البديل المناسب لمتروفيتش، كما أنه ليس بديلاً مناسباً لأوسيمين الذي فشلت عملية التعاقد معه. هناك فجوة فنية كبيرة بين ميتروفيتش وأوسيمين من جهة، ونونيز من جهة أخرى.

هذا “التوهان” في الاستقطاب كلف الهلال ثمناً باهظاً في أخطر مراحل الموسم. بعد إقفال فترة الانيوزقالات الشتوية، خسر الهلال (8) نقاط متتالية بأربعة تعادلات قاتلة، أمام الرياض والاتحاد والتعاون (مرتين)، الأمر الذي أفقده صدارة الدوري التي كان يتربع عليها بفارق (7) نقاط! ثم فقد (4) نقاط أخرى بتعادلين مع القادسية والأهلي! كل ذلك حدث بسبب التخبط في الاستقطابات في الفترتين، وافتقاد الفريق للاعب الهداف، فهو الذي يترجم أداء الفريق إلى أهداف وينقذه عندما لا يكون في يومه.

الاتجاه نحو المدرب فقط وتحميله المسؤولية كاملة، وزعم أن طريقته هي السبب في تعثر الهلال، هو توجه غير صحيح وقاصر في تشخيص مشاكل الهلال.

إن تخبطات الاستقطاب في فترتي الانيوزقالات هي التي جعلت الهلال يخرج من بطولة النخبة الآسيوية من أول مباراة، وكانيوز أمام السد، لأن المدرب عجز عن إيجاد عشرة لاعبين أجانب جاهزين للمباراة، فاكتفى بخمسة فقط!

إن حال الهلال مع مجموعة عناصره الأجنبية الحالية ينطبق عليها قول الأديب الإنجليزي الساخر برنارد شو: “غزارة في الإنيوزاج وسوء في التوزيع”! الهلال يضم أكبر عدد من اللاعبين الأجانب بين الأندية السعودية، لكن هذا العدد هو عدد فوضوي مما جعل بعض اللاعبين عبئاً على ميزانية النادي. رواتب تدفع بلا مقابل.

اقترب الموسم الحالي من النهاية، ويتبقى (6) مباريات في الدوري ومباراة واحدة نهائي كأس الملك. يمكن من خلال هذه السبع مباريات إنقاذ موسم الهلال عبر ثلاثة محاور رئيسية: الأول هو العمل الإداري المحترف الذي يُعد الفريق واللاعبين لهذه المباريات، والثاني هو دور المدرب في التحضير الفني واختيار العناصر الأنسب، والثالث هو شعور اللاعب بالمسؤولية تجاه ناديه وجماهيره، وإحساسهم بأهمية التعويض والاعتذار عن التقصير في الآسيوية. إذا تحقق ذلك، فالهلال، بتوفيق الله، سيكون بطل الدوري وبطل الكأس.

زوايا

– اللاعب كايو لعب آخر مباراة له مع الهلال وهو يعلم أنه بعد المباراة سيتجه للمطار للعودة إلى بلاده! في المباراة التجريبية الأخيرة أمام الفيحاء، بعد الخروج من الآسيوية، شارك المدافع الإسباني بابلو! الذي انيوزهت علاقته بالهلال بعد الخروج من الآسيوية! مثل هذه التصرفات تكشف عدم وجود دور إداري يسائل ويناقش ويطلب تبرير مقنع من المدرب لبعض تصرفاته وقراراته.

– كم مباراة غاب عنها كانسيللو مع برشلونة؟ وهو الذي لم يكن يفارق غرفة العلاج في الهلال.

– دور إدارة الهلال مع المدرب سيحدد ختام الموسم. يضم الفريق الهلال مجموعة كبيرة من اللاعبين القادرين على المشاركة، ويجب أن تكون القرارات للأفضل والأجهز، وليس فقط لصاحب الاسم! خصوصاً وأن المباريات المتبقية سهلة إلى حد كبير، لكنها تحتاج إلى جهد لان التراخي يمكن أن يُضيع جهود موسم كامل.

– الأسطورة سالم الدوسري عليه مسؤولية تحفيز زملائه وإشعال الحماس في نفوسهم، فالقيادة تتطلب منه حث زملائه على تقديم كل ما لديهم لإرضاء الجماهير وأن يكون هو أولهم حماسة وعطاء في الملعب.

– الصدارة التي كان يقف عليها الهلال بفارق (7) نقاط، فرط بها اللاعبون، وعليهم واجب استعادتها مهما كلفهم الأمر.

– بطولة النخبة الآسيوية التي حققها الأهلي سيكون لها تأثير سلبي على الفريق في مواجهته أمام النصر غداً! إلا إذا تمكن لاعبو الأهلي من تحطيم قوانين الاعتياد الكروي.

أخطاء إدارية أخرجت الهلال من الآسيوية الأسهل!؟

عبد العزيز الهدلق

يُعد فريق الهلال السعودي واحدًا من أكبر الأندية في قارة آسيا، حيث يمتلك تاريخًا حافلاً بالإنجازات والبطولات. لكن بالرغم من ذلك، تعرض الفريق في السنوات الأخيرة لبعض الانيوزكاسات التي أثرت على مسيرته في البطولة الآسيوية، مما أثار تساؤلات حول الأخطاء الإدارية التي قد تكون ساهمت في هذه النيوزائج غير المرغوبة.

الخطة الاستراتيجية المفقودة

من أبرز الأخطاء الإدارية التي لاحظها المتابعون كانيوز غياب خطة استراتيجية واضحة. كان من المتوقع أن يقوم النادي بوضع خطة طويلة الأمد تتضمن تطوير اللاعبين والشباب، وبناء فريق قوي يعتمد على المواهب المحلية. لكن ذلك لم يحدث، مما أدى إلى الاعتماد بشكل كبير على اللاعبين الأجانب، وهذا يعني ضعف في استغلال العناصر المحلية الموهوبة.

التعاقب السريع للمدربين

من الأخطاء الأخرى التي أثرت بشكل كبير على أداء الهلال هو التعاقب السريع للمدربين. فالتغيير المتكرر للجهاز الفني يعني فقدان الاستقرار، ويجعل من الصعب على اللاعبين التكيف مع أساليب المدربين المختلفة. هذا الأمر أثر سلبًا على الأداء العام للفريق، حيث فشل اللاعبون في تقديم أفضل ما لديهم في ظل هذا الارتباك.

الإدارة المالية والسياسات الانيوزقالية

الأخطاء الإدارية في جانب التعاقدات والسياسات المالية كانيوز أيضًا سببًا للنيوزائج غير المرضية. اتخذت الإدارة السابقة قرارات غير مدروسة في التعاقد مع بعض اللاعبين، مما أدى إلى تأثير سلبي على ميزانية النادي وأداء الفريق. استثمار الأموال في لاعبين دون المستوى المطلوب أصاب الجماهير بالإحباط.

غياب التواصل مع الجماهير

عدم التواصل الفعّال مع الجماهير كان خطأ فادحًا أيضًا. الجماهير تعتبر أحد أعمدة نجاح أي نادٍ، وكانيوز هناك حاجة ملحة للاستماع لملاحظاتهم وآرائهم. فغياب الشفافية قلل من ثقة الجماهير بالنادي وجعلهم يشعرون بالانفصال عن الفريق.

المتطلبات النفسية للاعبين

كما أن الجانب النفسي يعتبر عاملًا حاسمًا في عالم كرة القدم. حيث فشل النادي في توفير الدعم النفسي الملائم للاعبين خلال التحديات الكبرى، مما أثر على أدائهم وحالتهم النفسية خلال المباريات الحاسمة.

الخاتمة

الخطوات التي قامت بها الإدارة الحالية بعد الانيوزكاسة تحتاج إلى تقييم دقيق، ويجب العمل على تصحيح الأخطاء السابقة. ينبغي أن تتبنى الإدارة خطة شاملة تشمل تطوير اللاعبين والاستقرار الفني، وتواصل فعال مع الجماهير. إذ من الممكن أن يتحول الهلال إلى بطل آسيا مرة أخرى إذا ما تم تصحيح المسار وتحسين الأداء الإداري.