أسعار الذهب تنخفض وسط توقعات بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة ثابتة

stock-down

تراجع سعر الذهب بعد صدور التقرير الأخير عن الوظائف في الولايات المتحدة، الذي أظهر قوة في سوق العمل، مما عزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة مستقرة في الوقت الحالي.

أفادت البيانات بانخفاض طلبات إعانة البطالة في أمريكا للأسبوع السادس على التوالي، وهو ما يُعتبر أطول اتجاه هبوطي منذ عام 2022. كما ارتفعت أسعار الدولار وعوائد السندات، مما أثر سلباً على أسعار الذهب. وقلص المتعاملون في عقود المبادلة توقعاتهم بشأن خفض الفائدة، ليصبح توقعهم الآن أقل من خفضين لهذا العام.

أشار دانييل غالي، كبير محللي السلع في “تي دي سيكيوريتيز” (TD Securities)، إلى أن تدفقات الصناديق المتداولة في البورصة المرتبطة بالذهب في الصين، أدت أيضاً إلى ضغط إضافي على السوق، موضحاً أن عمليات السحب تتماشى مع انخفاض علاوة سعر الذهب في بورصة شنغهاي في الآونة الأخيرة.

الذهب بين المكاسب السنوية والتقلبات القصيرة

رغم أن الذهب شهد زيادة تتجاوز 25% منذ بداية العام، مدعوماً بعدم اليقين المرتبط بمحاولات الرئيس دونالد ترمب لإعادة تشكيل التجارة العالمية، بالإضافة إلى النزاعات في أوكرانيا والشرق الأوسط، إلا أن المعدن النفيس ظل يتحرك ضمن نطاق ضيق خلال الأشهر الأخيرة، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق فوق 3500 دولار للأونصة في أبريل.

تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4% ليصل إلى 3375.21 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 10:53 صباحاً بتوقيت نيويورك، بينما ارتفع مؤشر بلومبرغ للدولار بنسبة 0.1%. كما انخفضت أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم.

تراجع النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.4% إلى 9894 دولاراً للطن، في حين تراجعت أسعار معظم المعادن الأساسية الأخرى. من جهة أخرى، ارتفع النحاس في بورصة “كومكس” بنسبة 0.3% ليصل إلى 5.8395 دولارات للرطل، مع انيوزظار المتعاملين للرسوم الجمركية التي سيقوم ترمب بفرضها على الواردات الأمريكية اعتباراً من 1 أغسطس.

سعر الذهب يتراجع وسط رهان على إبقاء الفيدرالي للفائدة دون تغيير

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، مدفوعة بزيادة التوقعات بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماعات القادمة. ويعكس هذا الاتجاه تغييرًا في معنويات المستثمرين، الذين ينظرون بأهمية إلى سياسات الفيدرالي وتأثيرها على الأسواق المالية.

تعتبر أسعار الذهب traditionally ملاذًا آمنًا للمستثمرين في أوقات عدم اليقين الاقتصادي، لكن عندما يتوقع المستثمرون أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة أو حتى الإبقاء عليها ثابتة لفترة طويلة، يبدأ الطلب على الذهب بالتراجع. حيث أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يدر عائدًا، مقارنة بالأصول الأخرى مثل السندات.

بعد صدور بيانات اقتصادية إيجابية، زادت التوقعات بأن الفيدرالي سيتخذ نهجًا حذرًا، مما أدى إلى ضغوط على أسعار الذهب. وبذلك، انخفضت الأسعار إلى مستويات لم نشهدها منذ عدة أشهر، مما أثار قلق بعض المستثمرين الذين كانوا يتوقعون استمرار الاتجاه التصاعدي في الأسعار.

المحللون يراقبون البيانات الاقتصادية القادمة، مثل معدلات التضخم ونسبة البطالة، التي يمكن أن تؤثر على قرارات الفيدرالي. في حالة استقراره على سياسته الحالية، قد يعود المستثمرون إلى شراء الذهب بشكل أكبر، ولكن في الوقت نفسه، يجب أن تكون العين على أي إشارات من الفيدرالي تشير إلى تغيير محتمل في السياسة النقدية.

في سياق متصل، يتجه مستثمرو الأسواق المالية إلى تنويع محافظهم، حيث يُعتبر الذهب خيارًا مثاليًا للحماية من التقلبات الاقتصادية. ومع ذلك، يبقى التذبذب في الأسعار أحد أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين.

ختامًا، يبقى سعر الذهب في حالة ترقب بسبب القرارات المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي. يجب على المستثمرين متابعة المستجدات الاقتصادية العالمية والمحلية لتقييم استثماراتهم بشكل فعال، حيث أن انخفاض الأسعار الحالي قد يمثل فرصة للشراء بالنسبة للبعض.

Exit mobile version