‘أزمة السيولة في عدن: محطات الوقود ترفض النقود الصغيرة وزيادة تعقيدات الحياة’ – شاشوف


The Yemeni economy, particularly in Aden, is suffering from a severe currency crisis, impacting daily life due to the government’s inability to manage cash flow. A dual financial system has emerged, with an unregulated parallel market operating alongside the official banking sector. Citizens face new restrictions from gas stations, where they struggle to use banknotes of 100 and 200 Riyals, leading to rising hardship. This situation reflects a broader issue where informal networks have taken over, dictating liquidity and exchange rates, while the state’s control has diminished, resulting in speculative currency demands and increased prices. Urgent action from officials is needed.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

في ظل الأزمة النقدية في عدن، يستمر المواطن اليمني في مواجهة آثار الأزمة على الأسواق والمحطات الأساسية، وسط فقدان الدولة للسيطرة على تدفق السيولة النقدية، وظهور نظام مالي مزدوج يعمل خارج الإطار الرسمي، بالإضافة إلى عجز المواطن عن صرف أكثر من 100 ريال سعودي.

في آخر المستجدات التي تتابعها “شاشوف”، أبلغ مواطنون في عدن أن بعض محطات الوقود ترفض قبول فئتي 100 و200 ريال، مما زاد من معاناتهم اليومية. وقد أوضحت إفادات متعددة أن الإدارات في تلك المحطات وضعت قيودًا داخلية تمنع قبول أكثر من 15% من إجمالي المبلغ من فئة 200 ريال و5% فقط من فئة 100 ريال، وهو ما اعتبره المواطنون إجراءً تعسفياً بلا سند قانوني.

وقد أجبرت هذه الممارسات المواطنين على البحث عن بدائل أو استبدال العملات للحصول على الوقود، في ظل الضغوط المعيشية المتزايدة، في وقت يدعو فيه المواطنون الجهات الرسمية إلى التدخل العاجل لضبط محطات الوقود وفرض التعامل بجميع الفئات النقدية.

انفصال النظام النقدي وظهور النظام الموازي

وفق تحليلات متخصصة، فإن عدن لا تعاني من نقص في السيولة النقدية، بل من غياب السيطرة الرسمية عليها. المدينة تشهد توازناً بين نظامين ماليين.

النظام الأول هو النظام الرسمي المحدود التأثير، والذي يتمثل في بنك عدن المركزي والمؤسسات المالية الرسمية، التي تحاول تنظيم السيولة عبر أدوات نقدية تقليدية. أما النظام الثاني فهو نظام غير رسمي فعلي، يتحكم فيه شبكات الصرافة والتجار، ويحدد حركة السيولة فعليًا، خارج أي رقابة مؤسسية.

أصبحت السيولة في عدن شبكة ديناميكية من التدفقات اليومية تشمل التحويلات الخارجية، والسيولة المخزنة خارج البنوك، والتبادلات التجارية المباشرة. هذه الشبكة ليست مركزية وفق قراءة شاشوف، مما يجعل أي محاولة لضبط تقليدي غير فعالة، إذ تنتقل السيولة فوراً إلى القنوات غير الرسمية عند فرض قيود على النظام الرسمي.

بينما تُعتبر الصرافة وسيطاً للنظام المصرفي، فإن الواقع في عدن مختلف؛ فالصرافة تدير السيولة اليومية وتعيد توزيع النقد داخل السوق، وتمول التجارة وتحدد أسعار الصرف، وتوفر بدائل مستقرة في بيئة فقدت فيها المؤسسات الرسمية القدرة على تقديم ضمانات. وبذلك، تنتقل الثقة من الدولة إلى الشبكات الموازية، مما يعزز السيطرة غير الرسمية على الأسعار والاقتصاد المحلي.

نتيجة لانفصال السيولة عن الرقابة الرسمية، يتحول أي تدفق نقدي سريع إلى طلب على العملات الأجنبية، مما يغذي المضاربة ويرفع أسعار الصرف بشكل حاد.

تُظهر الأزمة في عدن انتقال النظام النقدي من نموذج مركزي قابل للتنظيم إلى منظومة مزدوجة ومعقدة تعتمد على الشبكات الموازية للصرافة والتجار، بينما فقدت الدولة السيطرة على تحركات السيولة، مما يجعل أي إجراءات رسمية تعاملاً مع النتائج فقط وليس تحكماً في جذور المشكلة.


تم نسخ الرابط