أرواح في ممرات الطاقة.. ارتفاع ‘العبور الخفي’ في مضيق هرمز هروباً من التصعيد – شاشوف
في مضيق هرمز، تتزايد حالات التلاعب بشبكات الملاحة من قبل السفن التجارية وناقلات النفط، مع تعطل أجهزة التتبع، وذلك في ظل تجدد المناوشات بين الولايات المتحدة وإيران. رغم ادعاء طهران بالسيطرة، تؤكد القيادة المركزية الأمريكية أن الممر مفتوح. بيانات تحليلية تشير إلى توقف نحو 40% من الحركة، مع انخفاض عدد السفن العابرة إلى 22 فقط. وقد حذر الاتحاد الدولي لمالكي الناقلات من تصاعد التوترات العسكرية، حيث أعلن ترامب انتهاء الهدنة واحتمالية إعادة فرض حصار بحري. إيران تواجه مشكلة بسبب تراكم النفط المهرب في حال حدوث حصار أمريكي.
أخبار الشحن | شاشوف
تتزايد حدة اللجوء من قبل السفن التجارية وناقلات النفط إلى التلاعب بسلاسل الملاحة في مضيق هرمز وإيقاف أنظمة التتبع الآلي، حيث تأتي هذه التطورات السريعة في أعقاب تجدد الاشتباكات العسكرية والمناوشات بين الولايات المتحدة وإيران. وهذا أدى إلى تباطؤ ملحوظ في حركة الملاحة بالمضيق، خاصة في الممر الجنوبي بالقرب من الساحل العُماني المدعوم من قبل الولايات المتحدة.
على الرغم من إعلان طهران فرض سيطرتها على المضيق، تؤكد القيادة المركزية الأمريكية أن الممر المائي لا يزال مفتوحاً للعبور. ومع ذلك، تُظهر شركات تحليل البيانات الدولية، حسبما أشار إليه شاشوف، صعوبة كبيرة في تحديد العدد الفعلي للسفن، حيث أفادت شركة “AXSMarine” المتخصصة في البيانات البحرية بأن السلوك السري تضاعف بشكل ملحوظ، حيث قامت عشرات السفن والناقلات، باستثناء ناقلات النفط، بإيقاف أنظمة التعرف الآلي تجنباً للكشف في ظل أجواء التوتر المتزايد.
تشير البيانات التحليلية المجمعة بدعم من الذكاء الاصطناعي من شركة “ويندوارد” إلى أن حوالي 40% من إجمالي حركة المرور عبر ممر هرمز قد توقف بالكامل، مسجلاً أعلى مستوى من الركود.
في تحليل مفصل لحركة العبور، أفادت شركة “كبلر” لتعقب الناقلات بتقلص عدد السفن العابرة إلى 22 سفينة فقط يوم الخميس، مقارنة بـ30 سفينة في اليوم السابق، مع شبه انعدام للحركة في الطريق العُماني الذي يُعتبر آمناً تقليدياً، حيث اتجهت السفن القليلة المتبقية نحو المسارات القريبة من الساحل الإيراني كخيار اضطراري.
في هذا السياق، أعلنت “سنتكوم” في بيان لها أن القوات الأمريكية ساعدت منذ بداية مايو في تسهيل حركة أكثر من 800 سفينة تجارية و380 مليون برميل من النفط الخام، مُشيرةً إلى عدم وجود سيطرة إيرانية كاملة، ولكن البيان أغفل التفاصيل الحرجة للوضع الحالي، الذي شهد تراجعاً كبيراً في عدد السفن المتواجدة داخل الخليج العربي إلى أقل من 700 سفينة، بعد انسحاب ثلث الأسطول التجاري من المنطقة.
طبول حرب وحصار وشيك يهدد مخزونات النفط
أطلق الاتحاد الدولي لمالكي ناقلات النفط المستقلين “إنترتانكو” تحذيراً شديد اللهجة لأعضائه، مؤكدًا أن الوضع العسكري الحالي هو الأكثر خطورة والأوسع جغرافياً مقارنةً بانهيارات وقف إطلاق النار السابقة.
تزامن هذا التحذير مع إعلان ترامب الرسمي بإنهاء الهدنة، متوعّداً بالرد القوي على أي تحركات إيرانية، مما يعزز التوقعات الدولية بإمكانية إعادة فرض واشنطن للحصار البحري الشامل على الموانئ الإيرانية.
وقد أظهرت منصة تانكر تراكرز وجود نشاط لوجستي متزايد في طهران، حيث ضخت إيران “ما لا يقل عن 10 ملايين برميل من النفط الخام وزيت الوقود في ليلة واحدة فقط”، مما ساهم في ارتفاع حجم شحناتها المهربة منذ تعليق الحصار في منتصف يونيو إلى 60 مليون برميل. غير أن المنصة حذرت من معضلة خانقة قد تواجه طهران، حيث يمكن أن يؤدي الحصار الأمريكي المرتقب إلى احتجاز وتراكم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط والمنتجات المكررة داخل منشآتها التي تفتقر إلى القدرة على التصدير.