منعت مظاهرات سكان جزيرة ‘سيروس’ اليونانية، احتجاجًا على حرب الإبادة في غزة، 1600 راكب إسرائيلي من النزول من السفينة السياحية ‘كراون إيريس’ التي أبحرت من إسرائيل. رغم وجود 300 محتج فقط، تمكنوا من فرض منع النزول بعبارات مثل ‘أوقفوا الإبادة الجماعية’. حاول وزير الخارجية الإسرائيلي حل المشكلة، لكن لم ينجح. وتزداد الاحتجاجات في أوروبا ضد إسرائيل، مع دعوات لوقف التعاون التجاري حتى تلتزم بالقانون الدولي. ومع ذلك، تبقى ردود الفعل الأوروبية منقسمة بشأن التعامل مع إسرائيل، نظراً للعلاقات المستمرة بين الجانبين.
تقارير | شاشوف
اضطرت سفينة سياحية للابتعاد عن جزيرة يونانية، بعد احتجاج السكان المحليين على الحرب في غزة، مما منع 1600 راكب إسرائيلي من النزول من السفينة التي غادرت إسرائيل يوم الأحد، حيث لم يتمكن أي منهم من الذهاب إلى الجزيرة بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.
ابتعدت السفينة ‘كراون إيريس’ (CROWN IRIS) السياحية الإسرائيلية عن جزيرة ‘سيروس’ اليونانية، مما أدى إلى احتجاز السياح الإسرائيليين داخلها. أكدت شركة الشحن الإسرائيلية التي تدير السفينة أن السفينة وصلت إلى الجزيرة وواجهت مظاهرة من مؤيدي فلسطين، الذين هتفوا بعبارات مثل ‘أوقفوا الإبادة الجماعية’ ورفعوا علم فلسطين عالياً.
بحسب تتبع شاشوف معلومات السفينة، فإن ‘كراون إيريس’ هي سفينة ركاب تبحر تحت علم ‘بنما’، بطول إجمالي يبلغ 207.1 أمتار وعرض 33.2 متراً.
أكد بيان صادر عن المحتجين رفض اليونانيين ‘للعلاقة الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية’ المتزايدة بين اليونان وإسرائيل، حيث قال المحتجون وفقاً لشاشوف: ‘بصفتنا سكان سيروس، ومن باب إنسانيتنا، نتخذ هذه الإجراءات آملين أن تسهم في وقف الدمار الناتج عن الحرب التي تحدث في منطقتنا.’
رغم أن عدد السكان اليونانيين الذين احتجوا لا يتجاوز 300، إلا أنهم تمكنوا من منع الركاب من النزول وإجبارهم على البقاء على متن السفينة منذ يوم الثلاثاء 22 يوليو. لم يكن أمام الإسرائيليين سوى الهتف بشعارات تفخر بانتمائهم للإسرائيل رداً على المظاهرة المناهضة، وفقاً لمتابعات شاشوف.
اعتبرت القناة 12 العبرية أن المظاهرة كانت مخططاً لها، حيث كانت السلطات المحلية على علمٍ مسبق بها وتم نشر عدد من قوات الأمن في المنطقة.
في محاولة رسمية غير ناجحة لاحتواء الموقف، تحدث وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر مع نظيره اليوناني جيورجوس يرافترياتيس، مطالباً بتدخله لحل قضية انزال الركاب من السفينة. قالت وزارة الخارجية إنهم يراقبون الوضع باستمرار عبر السفارة الإسرائيلية في أثينا.
اتساع السخط الأوروبي
أقرت إدارة السفينة بأن ما حدث في جزيرة سيروس يتكرر في مواقع متعددة بأوروبا، حيث يتم تجاهل التعامل مع الإسرائيليين، خاصة في ضوء استمرار حرب الإبادة والحصار ضد غزة.
بالإضافة إلى تنظيم عدة عواصم أوروبية احتجاجات شعبية دورية تطالب بوقف الحرب وإنهاء الحصار، أوقفت قطاعات عديدة التعامل مع الإسرائيليين، بما في ذلك قطاعات الموانئ.
يطالب الأوروبيون، سواء كانوا أفراداً أو نواباً برلمانيين، بإيقاف ما يرونه ‘نفاقاً’ من قبل الاتحاد الأوروبي تجاه مأساة غزة، داعين إلى وقف جميع أشكال التجارة والتعاون مع إسرائيل حتى تحترم القانون الدولي. تأتي هذه المطالب في الوقت الذي تم فيه النقاش حول تدابير محتملة ضد إسرائيل، تشمل تقليل العلاقات التجارية، فرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين، فرض حظر على الأسلحة، ووقف السفر إلى الاتحاد الأوروبي بدون تأشيرة.
لكن رغم الغضب المتزايد إزاء الدمار في غزة، تبقى دول الاتحاد الأوروبي منقسمة بشأن كيفية التعامل مع إسرائيل، حيث يرى دبلوماسيون أنه من غير المرجح اتخاذ قرار موحد تجاه إسرائيل التي تظل حليفة للأوروبيين.
تم نسخ الرابط
