لأول مرة في تاريخ اليمن: سعر الدولار يتجاوز 2700 ريال – شاشوف

لأول مرة في تاريخ اليمن سعر الدولار يتجاوز 2700 ريال


يشهد الاقتصاد المحلي في مناطق حكومة عدن انهياراً تاريخياً، حيث تجاوز سعر صرف الدولار 2700 ريال، والريال السعودي أكثر من 700 ريال، مما يزيد من معاناة المواطنين وسط غياب دور الحكومة والبنك المركزي. يعكس الوضع فشلاً حكومياً مستمراً، مما يثير مخاوف من ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتأثير ذلك على الأمن الغذائي، حيث يواجه 4.95 مليون شخص مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي. الحكومة تلقت دعماً سعودياً بقيمة 500 مليون دولار إلا أن التدهور مستمر. الاقتصاديون يعتبرون هذا الانهيار الأكثر خطورة منذ 2016، بسقوط مسؤولية الحكومة التي لا تعترف بمعاناة المواطنين.

الاقتصاد المحلي | شاشوف

في انهيار تاريخي مقلق، تجاوز سعر الصرف في مناطق حكومة عدن العتبة 2700 ريال للدولار الواحد، والريال السعودي أكثر من 700 ريال يمني، للمرة الأولى في تاريخ اليمن، في ظل غياب دور الحكومة والبنك المركزي في عدن، وتجاهلهما المشهد كلياً، مما يترك المواطنين يواجهون مصيرًا مظلمًا بمفردهم نتيجة للسياسات الكارثية التي أظهرت فشل الحكومة على مر السنين.

يثير هذا الانهيار للعملة المحلية مخاوف كبيرة لدى المواطنين بشأن تأثير ذلك على أسعار السلع الغذائية والضرورية بالإضافة إلى الخدمات المتهالكة في الأصل. ومع استمرار انهيار العملة وتجاهل الحكومة للمطالب الشعبية، يتم قمع المواطنين الذين يخرجون للاحتجاج في الشوارع معبرين عن رفضهم التام لانهيار العملة وتدهور الخدمات، بدلاً من إدراك الإرادة الشعبية لتغيير الأوضاع ووضع الحلول المناسبة من قبل الجهات المعنية.

يعتبر الارتفاع صاروخيًا مقارنة بنهاية العام الماضي، حيث وصل سعر الدولار إلى 2070 ريالاً في نهاية نوفمبر 2025 وفقًا لمتابعات شاشوف، مما دفع الحكومة إلى إطلاق دعوات للمانحين الدوليين لتقديم الدعم المالي العاجل لوقف انهيار العملة. وفي 27 ديسمبر، أعلنت السعودية عن تقديم دعم مالي جديد لليمن بقيمة 500 مليون دولار، لكن الريال اليمني واصل تدهوره ليصل إلى حوالي 2200 ريال في منتصف يناير 2025.

في أحدث التقارير، حللت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التدهور الضار في مناطق حكومة عدن، مشيرةً إلى أن 4.95 مليون شخص في هذه المناطق يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال الفترة (مايو – أغسطس 2025). واعتبر التقرير الذي اطلعت عليه شاشوف أن هذا الوضع يعود بشكل رئيسي إلى الآثار المشتركة للصراع والتدهور الاقتصادي المستمر وارتفاع تكاليف الأغذية والوقود، فضلاً عن الفيضانات المتوقعة، وتأخر موسم الزراعة، وانخفاض حاد في مساعدات الغذاء الطارئة.

مسؤولية الحكومة والبنك المركزي

في بيان حصلت عليه شاشوف اليوم الأربعاء، أكدت نقابة الصرافين الجنوبيين فشل حكومة عدن وبنك عدن المركزي في إدارة الاقتصاد، حيث لم يكن هناك أي دور فعال في السيطرة على السوق المصرفي، بينما يعاني الاقتصاد من انهيار كارثي ومستمر دون أي تحسن يذكر، مضيفة أن المسؤولية المباشرة عن هذا الوضع تقع على كاهل الحكومة والبنك المركزي، وأن اللوم المباشر موجه لهما حيث يكتفيان بالصمت حيال هذه الأوضاع.

عبّر اقتصاديون عن الوضع بأنه يعكس فشلاً كارثياً للحكومة. وفي حديث لـ”شاشوف”، ذكر المحلل الاقتصادي أحمد الحمادي أن هذا الانهيار هو الأعمق والأكثر فداحة وخطورة منذ نقل الحكومة لعمليات البنك المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن في عام 2016. وأكد الحمادي وجود مخاطر من استمرار هذا التدهور الذي قد يؤدي إلى مزيد من التضخم الاقتصادي واندلاع أزمة معيشية خانقة أخطر من أي وقت مضى.

وصف المحلل الاقتصادي رشيد الحداد ذلك بأنه سقوط لكل معاني المسؤولية لحكومة تدعي الشرعية أمام العالم، ولن يشعر أي من مسؤولي حكومة عدن بالأضرار والآثار والمعاناة التي يواجهها ضحايا الفساد والفشل الاقتصادي في المحافظات الجنوبية، لأنهم لا يعترفون بالعملة اليمنية ويتعاملون بالعملة السعودية والدولار الأمريكي، ويتلقون مرتباتهم بالعملة الصعبة.

يرى الصحفي عبدالرحمن أنيس أن الريال ينهار بسرعة، بينما الشارع ينهار بصمت، مضيفًا أن كل رقم يرتفع ليس مجرد رقم، بل يُمثل وجبة تُحذف، ودواء يُستثنى، وأبًا ينكسر أمام أطفاله.

العملة المحلية تتجه نحو الأسوأ دون أي مؤشرات إيجابية قريبة أو بعيدة، تاركة المواطنين يواجهون واقعهم الأكثر قسوة على الإطلاق، في حين لا يُعرف موقف الحكومة من الأزمة المتفاقمة حتى الآن.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version