قفزة 65% في الثروة: مليارديرات الشرق الأوسط يستمتعان بالرخاء بينما يعاني الفقراء من نقص الغذاء – شاشوف

قفزة 65 في الثروة مليارديرات الشرق الأوسط يستمتعان بالرخاء بينما


أفاد تقرير جديد لمنظمة ‘أوكسفام’ أن ثروات مليارديرات الشرق الأوسط زادت بنسبة 65% من 54.2 مليار دولار في 2023 إلى 89.5 مليار دولار في 2024، في الوقت الذي يواجه فيه الفقراء أزمة غذائية وشحّ مائي متزايد. يسهم الأثرياء بشدة في انبعاثات الكربون، حيث تعادل انبعاثات أغنى 0.1% ما يصدره نصف الفقراء. ومع أن أغنى 1% يمتلكون 48% من الثروات، تسببت السياسات التقشفية في تفاقم أزمات المناخ. تدعو ‘أوكسفام’ لفرض ضرائب تصاعدية وحظر أنشطة الترف التسبب بأزمات بيئية، مع ضرورة توفير تمويل قيمته 570 مليار دولار للتعامل مع تغير المناخ.

الاقتصاد العربي | شاشوف

في تقرير جديد اطلع عليه “شاشوف”، أفادت منظمة “أوكسفام” المعنية بمكافحة الفقر وعدم المساواة عالمياً بأن ثروات مليارديرات الشرق الأوسط زادت بنسبة 65% من 54.2 مليار دولار في 2023 إلى 89.5 مليار دولار في 2024، في الوقت الذي يعاني فيه الفقراء في المنطقة من انعدام الغذاء بشكل كبير وتفاقم المشكلة.

ويبرز التقرير التفاوت الشديد في المسؤولية عن أزمة المناخ، حيث الأشخاص الأقل مساهمة في الانبعاثات هم الأكثر تأثراً بتداعياتها، ويواجهون مخاطر متزايدة من شح المياه وانعدام الأمن الغذائي والنزوح.

تتفاقم الأزمة مع الأثرياء، حيث تسبب الشخص من أغنى 0.1% في المنطقة في انبعاثات كربونية تفوق “477 مرة” ما يصدره الشخص من نصف السكان الأفقر في عام 2022، وهو آخر عام تتوفر عنه بيانات وفق مراجعات شاشوف.

توجد في منطقة الشرق الأوسط فئة كبيرة من الأثرياء الذين يعيشون في مستويات “رفاهية مفرطة”، بينما هناك بعض من أفقر المجتمعات. يتمتع الأثرياء بالحماية من تداعيات الأزمة المناخية في حين تفتقر المجتمعات الهشة إلى الموارد اللازمة للتكيف مع الانبعاثات، مما يجعلها تتحمل العبء الأكبر من موجات الحر والجفاف ونقص الغذاء.

كل ذلك يُظهر وجود “أزمة غير متوازنة” واضحة، حيث تسلط “أوكسفام” الضوء على أن أنماط الحياة الباذخة والملوِّثة للأثرياء في المنطقة تساهم في تفاقم أزمة اللامساواة وأزمة المناخ، مطالبةً بتحمل الأثرياء للمسؤولية ودفع ثمن التدهور البيئي الذي يسهمون فيه بسبب استثماراتهم الملوِّثة وأنماط حياتهم غير المستدامة، بينما يتحمل الآخرون تبعات أفعالهم.

نتائج التقرير: العبث بالمناخ وهدر المياه

كشف تقرير أوكسفام أن أغنى 0.1% (حوالي 496 ألف شخص) يتسببون في انبعاثات تعادل انبعاثات نصف السكان الأفقر في المنطقة (حوالي 248 مليون شخص). وما يصدره الملياردير المتوسط في يوم واحد من الانبعاثات نتيجة استخدامه لليخوت والطائرات الخاصة يعادل ما يصدره الشخص المتوسط في المنطقة على مدار عام كامل وفقاً لقراءة شاشوف.

وتشير البيانات إلى أن خمسة من مليارديرات المنطقة استخدموا طائراتهم الخاصة لمدة 1300 ساعة، أي ما يعادل الدوران حول الأرض أكثر من 42 مرة.

قفزت ثروات هؤلاء الأثرياء بنسبة 65% من 54.2 مليار دولار في 2023 إلى 89.5 مليار دولار في 2024، وفي عام 2019 كان أغنى 1% في المنطقة مسؤولين عن 25% من إجمالي الانبعاثات، وهي نسبة أعلى بكثير من 16% التي تساهم بها نفس الشريحة من الأغنياء على مستوى العالم.

يؤدي هذا الإفراط في الانبعاثات من قبل أغنياء الشرق الأوسط إلى تفاقم أزمة المناخ، وهو ما يزيد من شح المياه وتدهور الأراضي الزراعية وارتفاع مستويات البحار وانتشار الأمراض، في وقت يواجه فيه 83% من سكان المنطقة بالفعل أزمة شحّ مائي. على سبيل المثال، 40 ملعب غولف في مصر وحدها تستهلك نحو مليار متر مكعب من المياه سنوياً، وهو ما يكفي لتوفير 50 لتراً من المياه يومياً لـ54 مليون شخص في بلد يعاني من أزمة مائية مزمنة.

تحتوي منطقة الشرق الأوسط على 1% فقط من مصادر المياه العذبة المتجددة في العالم، ومع ذلك تستهلك مسابح وحدائق الأغنياء كميات هائلة من المياه، بينما يعتمد الفقراء على مصادر جماعية لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

ما يجب فعله: فرض الضرائب وحظر الترفيه الفاحش

اعتبر تقرير أوكسفام أن السياسات التقشفية وخفض الإنفاق العام على مدى عقود ساهمت في تفاقم أزمتي المناخ واللامساواة، مما جعل حكومات الشرق الأوسط غير قادرة أو غير راغبة في الاستثمار بجدية في حلول لمعالجة حالة الطوارئ المناخية. ورغم أن أغنى 1% في المنطقة يمتلكون نحو 48% من الثروات المالية، فإن التهرب الضريبي والإعفاءات والمزايا الممنوحة للنخب تحرم الميزانيات العامة من الموارد اللازمة لتنفيذ إجراءات التكيف المناخي والتخفيف من الأثر البيئي.

كل ذلك يتطلب تحركات جذرية من الحكومات العربية تقوم على العدالة، تتضمن فرض ضرائب تصاعدية على الثروات والانبعاثات الكربونية، وحظر الانبعاثات الترفيهية الفاحشة مثل استخدام الطائرات الخاصة وفق اطلاع شاشوف على التقرير، وإلغاء السياسات التقشفية التي تُعمق اللامساواة وتضعف قدرة الدول على مواجهة الأزمة المناخية، بهدف توفير التمويل اللازم البالغ 570 مليار دولار للتكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

Exit mobile version