فض اعتصام تريم: تفاقم الوضع في حضرموت وسط الأزمات الاقتصادية والمعيشية – شاشوف

فض اعتصام تريم تفاقم الوضع في حضرموت وسط الأزمات الاقتصادية


في حادثة تعكس التوترات في حضرموت، هاجمت قوة عسكرية من المنطقة العسكرية الأولى اعتصاماً سلمياً في مدينة تريم، مما أدى إلى إصابات خطيرة واعتقالات بين الشباب المطالبين بتحسين الخدمات الأساسية. استخدمت القوات الغاز المسيل للدموع وفتحت النار على المعتصمين. وقد اعتبرت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي هذا الهجوم ‘عدواناً غاشماً’، ودعت إلى تحقيق مستقل. بدوره، أعرب مؤتمر حضرموت الجامع عن قلقه من تصرفات السلطات الأمنية، مطالباً بسحب القوات المحاصرة للسماح للمواطنين بالتعبير عن مطالبهم. يأتي هذا التصعيد وسط تردي الخدمات وظروف معيشية قاسية في المحافظة.

تقارير | شاشوف

في حادثة تعكس حدة التوترات داخل أكبر محافظة في اليمن، التي تعاني من تدهور الخدمات العامة، شنت قوة عسكرية تابعة للمنطقة العسكرية الأولى هجوماً على موقع اعتصام سلمي لشباب مرابطين في جولة “محمد يادين” بمدينة “تريم” بحضرموت فجر اليوم الخميس، مستخدمةً مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والمدرعات، وقد تم توجيه النيران نحو الشباب، مما أسفر عن إصابات خطيرة.

وأشارت معلومات حصلت عليها “شاشوف” إلى أن القوات التابعة للمنطقة العسكرية الأولى لجأت إلى استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع ضد الشباب الذين يطالبون بتحسين الخدمات الأساسية في المحافظة، وخاصةً الكهرباء، التي تسجل انقطاعات متكررة تصل إلى حوالي 20 ساعة في اليوم.

كما تم قمع المعتصمين ومحاصرتهم وتفريقهم ومطاردتهم في شوارع المدينة بقوة السلاح من موقع الاعتصام.

وقد قامت القوات العسكرية بفتح الخط الدولي الذي يربط بين محافظتي حضرموت والمهرة، ومع الانتشار الأمني في مداخل مدينة تريم، بدأت بفتح الطريق وإزالة العوائق التي كانت تمنع مرور شاحنات النقل (القاطرات) التي ظلت محتجزة لأيام.

ولا تزال القوات العسكرية متواجدة في المنطقة تحسباً لأي توترات جديدة، أو عودة المحتجين لإغلاق الطريق كنوع من الضغط، وفقاً للمعلومات التي وصلت “شاشوف”.

هيئة المجلس الانتقالي: عدوان غاشم

وصفت الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت هذا التصعيد بأنه “عدوان غاشم” على أبناء المدينة، مُحمِّلةً قوات المنطقة العسكرية الأولى مسؤولية ما حدث. كما طالبت الهيئة في بيان لها اطلع عليه “شاشوف” بفتح تحقيق عاجل ومستقل في هذه الانتهاكات، ومحاسبة كل من تورط في قمع الاعتصام السلمي واعتداء القوات على المدنيين العُزّل في أحيائهم السكنية.

وتم اعتقال العديد من الشباب، كما أصيب شابان من أبناء تريم على الأقل، مما وُصف شعبياً بأنه تنكيل واضح ارتكبته العناصر العسكرية بحق المدنيين. ووصفت الهيئة ذلك بأنه اعتداء إجرامي على أبناء مديرية تريم، مُحمِّلةً قيادة المنطقة العسكرية الأولى مسؤولية ما حدث من إصابات وقمع واعتقالات، وطالبت بسرعة إخراج قوات المنطقة العسكرية من وادي حضرموت، وتمكين أبناء المحافظة من إدارة أمنهم عبر قوات النخبة الحضرمية.

مؤتمر حضرموت الجامع: محاسبة من أعطوا الأوامر

عبر مؤتمر حضرموت الجامع بالوادي والصحراء عن “قلق شديد” إزاء ما آلت إليه الأوضاع في مدينة تريم، وما قامت به الجهات الأمنية والعسكرية من تهجم وإطلاق النار على الشباب المعتصمين واعتقال البعض منهم المطالبين بحقوقهم المشروعة في ظل الأوضاع المتردية للجوانب المعيشية والخدمية للحياة التي لا تُطاق أبداً لدى المواطن الحضرمي.

وأوضح المؤتمر أن الشباب في مدينة تريم نفذوا وقفات احتجاجية سلمية، وفوجئ المعتصمون بمداهمة موقع اعتصامهم وإطلاق الذخيرة الحية عليهم من قبل القوات الأمنية والعسكرية المدججة بالأسلحة المتوسطة والخفيفة، مما أثر سلباً على السكينة العامة.

ودان المؤتمر ما أقدمت عليه تلك القوات تجاه المعتصمين السلميين من مظاهر قمعية، ومحاصرتهم وتفريقهم واعتقالهم ومطاردتهم في شوارع المدينة بقوة السلاح من موقع اعتصامهم، مشيراً إلى أن تريم هي مدينة الأمن والأمان والسلم وعاصمة الثقافة الإسلامية ومنبر العلم والدين.

وناشد المؤتمر بسرعة رفع وسحب القوات المسلحة من محيط ومواقع المعتصمين، ليتمكنوا من التعبير عن مطالبهم المشروعة، وسرعة محاسبة المسؤولين عن إعطاء أوامر باقتحام موقع الاعتصام وإطلاق الذخيرة الحية على المعتصمين السلميين.

ومع تزايد الأزمات المعيشية في المحافظة، تتعمد السلطات المحلية التسويف والتجاهل لحقوق أبناء حضرموت المشروعة، وهو ما يُعد مؤشراً خطيراً على انزلاق حضرموت إلى منعطف لا يحمد عقباه.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version