غرق سفينة ‘إتيرنتي سي’ في أعماق البحر الأحمر خلال يومين، وزيادة تكاليف تأمين السفن إلى 1% – شاشوف

غرق سفينة إتيرنتي سي في أعماق البحر الأحمر خلال يومين،


غرقت سفينة الشحن ‘إتيرنتي سي’ بعد هجوم تعرضت له، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإنقاذ سبعة آخرين، مع 14 مفقودًا من أصل 25 شخصًا على متنها. الهجوم تضمن اشتباكات استمرت 16 ساعة بين طاقم السفينة وقوات صنعاء، والتي لم تعلن مسؤوليتها حتى الآن. تأثرت صناعة الشحن بالتوترات، حيث ارتفعت تكاليف التأمين بشكل ملحوظ، وتأمل شركات التأمين بارتفاع إضافي إذا استمرت الهجمات. اعتبر المحللون أن استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل يمثل جزءًا من جهود الحوثيين للضغط في الوضع الفلسطيني.

تقارير | شاشوف

بعد مرور يوم على غرق سفينة الشحن ‘ماجيك سيز’، غرقت سفينة الشحن ‘إتيرنتي سي’ التي ترفع علم ‘ليبيريا’ وتديرها شركة يونانية، إثر تعرضها لهجوم، بينما لم تعلن قوات صنعاء حتى كتابة هذا التقرير عن مسؤوليتها عن الواقعة.

تشير المعلومات الأولية إلى أن الخسائر البشرية في السفينة ‘إتيرنتي سي’ بلغت 4 أشخاص، في حين تم إنقاذ 7 آخرين، وهناك 14 مفقوداً. كان على متن السفينة نحو 25 شخصاً، وقد ترك باقي أفراد الطاقم السفينة التي غرقت صباح اليوم الأربعاء (09 يوليو)، حيث قفز 21 شخصاً إلى مياه البحر الأحمر، وتستمر حالياً جهود البحث عن بقية الطاقم وفقاً لشركة إدارة المخاطر البحرية (Diaplous) التي مقرها اليونان.

معركة استمرت 16 ساعة

طبقاً للمعلومات التي امتلكها موقع شاشوف، فإن السفينة ‘إتيرنتي سي’ تعرضت لهجوم أول بواسطة طائرات مسيرة، تلاها معركة استمرت 16 ساعة بين فريق الأمن الخاص بالسفينة وقوات صنعاء، تضمنت قصفاً صاروخياً، مما أدى إلى وقوع خسائر بشرية، ثم اختفت السفينة عن الرادار وغرقت صباح اليوم الأربعاء.

تبلغ الحمولة الكلية للسفينة ‘إتيرنتي’ -التي تم بناؤها في 2012 وتشغلها شركة كوزمو شيب مانجمنت- حوالي 36,380 طن. طول السفينة الإجمالي 186.4 متر، وعرضها 27.8 متر. وأفادت الشركة التي يقع مقرها في بيرايوس اليونانية أن سفينتها تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة وزوارق سريعة قبالة ميناء الحديدة.

كانت قوات صنعاء قد عرضت مشاهد لاستهداف سفينة ‘ماجيك سيز’، حيث تضمنت المشاهد نداءً للسفينة بالتوقف، لكن السفينة تجاهلت النداءات، فتم استهدافها، مما أدى إلى غرقها بعد أن أرسلت نداء استغاثة وتعرضت لعدة انفجارات.

السفينتان ‘إتيرنتي سي’ و’ماجيك سيز’ كانتا ضمن الأساطيل التجارية التي زارت الموانئ الإسرائيلية بشكل منتظم على مدار العام الماضي 2024، كما أكد ذلك موقع ‘لويدز ليست’ البريطاني المتخصص في الشحن في تقرير اطلع عليه موقع شاشوف اليوم.

كان لدى شركة ‘كوزمو شيب مانجمنت’ (التي تدير سفينة ‘إتيرنتي سي’) على الأقل سفينة واحدة (هي السفينة HSL Nike) في طريقها إلى ميناء حيفا الإسرائيلي في نفس الوقت الذي كانت فيه سفينة ‘إتيرنتي سي’ تتجه إلى منطقة عالية الخطورة.

إضافةً إلى السفن المرتبطة بإسرائيل، تواصل قوات صنعاء التأكيد على سلامة المرور للكل سفن الشحن العالمية في البحر الأحمر والبحر العربي وخليج عدن، وتحذر من استخدام القوة لمنع أي سفينة تنتهك حظر الوصول إلى الموانئ الإسرائيلية.

ارتفاع تكاليف التأمين

بعد الهجمات على السفينتين هذا الأسبوع، أصبح عدد السفن الغارقة في البحر الأحمر أربع سفن منذ بدء حظر الملاحة الإسرائيلية في نوفمبر 2023، مما زاد من مخاوف صناعة الشحن والتأمين.

أسفرت الهجمات الأخيرة عن ارتفاع تكاليف تأمين السفن المارة عبر البحر الأحمر بشكل حاد، إلى 1% من القيمة الإجمالية للسفينة بحلول أمس الثلاثاء، ارتفاعاً من 0.4% قبل الهجوم على ‘ماجيك سيز’ يوم الأحد.

ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية عن مكتب الشحن البحري في شركة ‘مارش ماكلينان’، ماركوس بيكر، أن زيادة كلفة التأمين تعني أن التأمين على سفينة قيمتها 100 مليون دولار ارتفع من حوالي 300 ألف دولار للرحلة الواحدة إلى نحو مليون دولار.

وذكر ‘بيكر’، وفقاً للمصدر نفسه، أن ‘ديناميكيات أسعار تأمين الشحن تبدو غريبة للغاية’، وأضاف: ‘يبدو أن هناك تصعيداً سريعاً جداً في نشاط الحوثيين، ومن المتوقع أن تستمر الأسعار في الارتفاع إذا استمرت حركة الشحن في استخدام ممر البحر الأحمر.’

تعتبر تحركات قوات صنعاء في المنطقة البحرية تهديداً لأمن الملاحة، مما قد يؤدي إلى استفزاز القوى الدولية، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية التي أكدت سابقاً مسؤوليتها عن تأمين الممرات البحرية في هذه المنطقة الاستراتيجية. ويشير محللون إلى أن استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر يعد جزءاً من استراتيجية الحوثيين للضغط في ملف غزة لوقف الحرب والحصار على القطاع الذي يتعرض للإبادة منذ أكتوبر 2023.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version