عدن: جمعية الصرافين تكشف عن خطة مع البنك المركزي.. تفاصيل انخفاض أسعار الصرف – شاشوف

عدن جمعية الصرافين تكشف عن خطة مع البنك المركزي تفاصيل


خفض أسعار الصرف في عدن لم يكن مفاجئاً، بل نتيجة خطة مدروسة بين جمعية الصرافين وبنك عدن المركزي تمت منذ عامين. صبحي باغفار، المتحدث باسم الجمعية، أكد أن جهود الصرافين كانت محورية لاستقرار العملة، ودعا لحملة إعلامية لتسليط الضوء على ذلك. تم تشكيل لجنة خاصة بتمويل الاستيراد برئاسة محافظ البنك، بهدف تنظيم السوق النقدية ومساعدة التجار. رغم ذلك، هناك قلق بشأن الاعتمادات المالية وآليات التمويل لعمليات الاستيراد. يأتي هذا في وقت تشن فيه السلطات حملات ضد شركات صرافة متهمة بالتلاعب بأسعار الصرف، مما يهدد استقرار السوق.

الاقتصاد المحلي | شاشوف

تبين أن خفض أسعار الصرف في عدن وبقية المحافظات لم يكن مفاجئاً، بل كان مدروساً منذ عامين، في الوقت الذي شهدت فيه العملة انهياراً متزايداً دون أن يتمكن بنك عدن المركزي من السيطرة على الموقف.

صرح متحدث جمعية الصرافين في عدن، صبحي باغفار، في تصريحات صحفية تابعتها شاشوف، بأن انخفاض أسعار الصرف لم يكن نتيجة عشوائية، بل كان نتيجة خطة مدروسة أُعدت قبل عامين بين جمعية الصرافين وبنك عدن المركزي، وبدأ تنفيذها فعلياً قبل حوالي شهر ونصف بشكل سري.

وأكد باغفار أن الجمعية نسقت مباشرة مع البنك المركزي لتشكيل لجنة خاصة بتمويل الاستيراد، وجرى العمل على ذلك بسرية تامة لضمان نجاح الخطة، مشيراً إلى الدور الهام الذي لعبه الصرافون رغم عدم تسليط الضوء عليه بما فيه الكفاية، على حد قوله، مشدداً على أنه كان أساساً لاستقرار العملة.

وطالب باغفار بإطلاق حملة إعلامية لتسليط الضوء على الجهود الكبيرة التي بذلها الصرافون في سبيل تثبيت سعر الصرف، مضيفاً أن هناك تحديات في بعض القطاعات التي لم تتفاعل مع جهود بنك عدن المركزي وجمعية الصرافين، بينما تعمل الدولة على زيادة مستوى الاستجابة لهذا التحرك الذي اعتبره باغفار ‘مهمًا’.

تأتي تصريحات باغفار في وقت تنظم فيه الجهات المعنية حملات ميدانية واسعة لضبط وإغلاق العديد من شركات ومنشآت الصرافة المتهمة حالياً بالتلاعب في أسعار الصرف والمضاربة بالعملات، عبر ممارسات مثل شراء العملات الأجنبية من المواطنين وعدم بيعها لهم، وهو ما وُصف بأنه يمكن أن يفتح باب أزمة مصرفية جديدة.

لجنة تمويل الاستيراد

خلفيات خفض أسعار الصرف التي أشار إليها باغفار، والتي استغرقت وقتاً طويلاً، انتهت بتشكيل لجنة خاصة بتمويل الاستيراد سرّياً لضمان نجاحها.

وأقام بنك عدن المركزي لجنة لتمويل وتنظيم الاستيراد، وأقر دليلاً للإجراءات لبدء عمل الفريق في عدن. شمل ذلك إشعار الشركات التجارية والبنوك وشركات الصرافة بآلية التمويل واستقبال الطلبات والضوابط المنظمة لعمليات تمويل الاستيراد، وتقديم اقتراحات لرئيس مجلس الوزراء بشأن السلع التي يجب وضع قيود على استيرادها، بحيث تبدأ لجنة الاستيراد عملها خلال هذا الأسبوع.

وفقاً لمتابعات شاشوف، تم تشكيل هذه اللجنة برئاسة محافظ بنك عدن المركزي أحمد غالب، مع تعيين وزير الصناعة والتجارة نائباً له، وقد انطلقت أول اجتماعات اللجنة في يوليو الماضي، في محاولة لاحتواء الفوضى في الأسواق النقدية والمصرفية وعمليات الاستيراد إلى اليمن.

كما أفاد مرصد “شاشوف” أن اللجنة تضم جهات حكومية معنية بالتمويل والتجارة والضبطية الجمركية والقضائية، بالإضافة إلى ممثلين عن البنوك وشركات الصرافة والقطاع التجاري.

إنشاء لجنة تمويل وتنظيم الاستيراد، والتي تُعتبر تجربة مشابهة لما قامت به حكومة صنعاء قبل سنوات لتنظيم الاستيراد، جاء في وقت متأخر مما دفع بعض المراقبين والاقتصاديين إلى انتقاد التأخير في تشكيلها منذ يوليو الماضي.

رغم الكشف عن أن انخفاض أسعار الصرف كان نتيجة لإنشاء هذه اللجنة، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة حول طبيعة الاعتمادات والتمويلات لاستيراد السلع من الخارج، والتأكيد على أن الآليات المطروحة يجب أن تكون عادلة لتسهيل عمليات التمويل وتوفير العملات الأجنبية، وتمكين كبار التجار من الحصول على هذه العملات لتسهيل عمليات الاستيراد، وكذلك تسريع تقديم طلباتهم للجنة المشتريات.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version