شركة ‘ويز إير’ المجرية تثير أزمة في إسرائيل بسبب مشكلات في البنية التحتية – شاشوف

شركة ويز إير المجرية تثير أزمة في إسرائيل بسبب مشكلات


تستعد وزارة النقل الإسرائيلية لتعزيز حضور شركات الطيران منخفضة التكلفة، من خلال إنشاء مركز دائم لشركة ويز إير في مطار بن غوريون. يستهدف المشروع زيادة المنافسة وتقليل أسعار التذاكر عبر نشر ثلاث طائرات، تصل إلى عشر خلال ذروة النشاط. يتوقع أن يزيد عدد المسافرين سنويًا بمليون شخص، ويرتفع الرقم إلى أربعة ملايين مع اكتمال المركز. ورغم المتوقع من تخفيض الأسعار، تواجه البنية التحتية للمطار تحديات في استيعاب الزيادة. من جهة أخرى، عارضت نقابة الطيارين الفكرة بسبب المخاوف الأمنية، مما يطرح تساؤلات حول تأثير المشروع على شركات الطيران المحلية.

تقارير | شاشوف

تستعد وزارة النقل الإسرائيلية لتعزيز وجود شركات الطيران منخفضة التكلفة من خلال إنشاء مركز عمليات دائم لشركة ويز إير في مطار بن غوريون. ووفقًا لمصادر ‘شاشوف’، يهدف هذا المشروع إلى تعزيز المنافسة في قطاع الطيران الإسرائيلي، وزيادة عدد الرحلات، وخفض أسعار التذاكر.

من المتوقع أن يبدأ المشروع بنشر ثلاث طائرات بشكل دائم، على أن يصل العدد إلى عشر طائرات من طراز NEO321A بسعة 239 مقعدًا للركاب خلال ذروة النشاط.

تشير التقديرات وفق تقرير ‘شاشوف’ لصحيفة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية، إلى أن المرحلة الأولى ستزيد عدد المسافرين سنويًا بمليون شخص، بينما سيرتفع الرقم إلى أربعة ملايين مع اكتمال المركز.

يعتمد هذا التوسع على الخبرات السابقة من اتفاقية ‘الأجواء المفتوحة’ عام 2013، التي أظهرت كيف يمكن لمثل هذه المبادرات أن تعزز نمو حركة الركاب وتحسن الربط الجوي مع الحفاظ على الأسعار منخفضة نسبيًا.

رفض واسع وبنية تحتية ضعيفة

ورغم الفوائد الاقتصادية المتوقعة، إلا أن المشروع يُبرز عددًا من التحديات الهيكلية، أبرزها محدودية قدرة مطار بن غوريون الاستيعابية، التي قد لا تتمكن من استيعاب الزيادة المتوقعة في عدد المسافرين دون تطوير مرافق إضافية أو إنشاء مطار بديل، مثل مطار رامون، الذي رفضت ويز إير استخدامه في الوقت الحالي.

تشير الدراسة أيضًا إلى أن الزيادة الكبيرة في عدد الرحلات ستضغط على البنية التحتية للمطارات القائمة، وهو أمر لم يُعالج بشكل كامل في الدراسة.

أما على صعيد الأسعار، من المتوقع أن يؤدي دخول ‘ويز إير’ إلى خفض أسعار التذاكر، ليس فقط للشركة نفسها، بل أيضًا للخطوط الإسرائيلية الأخرى، بنسبة متوسطة تصل إلى 8%.

تفيد بيانات سابقة أن دخول شركة طيران منخفضة التكلفة إلى أي خط يقلل الأسعار بما يزيد عن 10%، ويمكن أن يصل الانخفاض إلى 21% في حال دخول الشركة إلى خط جديد.

مع ذلك، قد تبدأ الأسعار بالارتفاع بعد استحواذ شركة منخفضة التكلفة على 86% من الحصة السوقية، وهو أمر لا يزال خارج نطاق توقعات ويز إير في إسرائيل.

تناولت الدراسة الحكومية أيضًا الجوانب المتعلقة بالاستجابة لحالات الطوارئ، حيث يمكن أن يساهم وجود قاعدة تشغيل دائمة للطائرات والأطقم في إسرائيل في تحسين استمرارية العمليات الجوية وإعادة الركاب بسرعة وكفاءة، مع تقليل الاعتماد على قرارات شركات الطيران الأجنبية في أوروبا.

إلا أن نقابة الطيارين الإسرائيليين أبدت رفضها لهذه الفكرة، معتبرةً أن الالتزام بشروط الطيران المدني في الدول الأصلية للطائرات الأجنبية يعيق ضمان تواجدها فعليًا خلال الأزمات الأمنية، خاصةً في ظل المخاطر المرتبطة بالصواريخ والصراعات المسلحة.

يُعتبر إنشاء قاعدة ويز إير كتعزيز للكفاءة التشغيلية واستخدام الموارد الحالية، ويوسع نطاق الوجهات وعدد الرحلات، لكنه لا يعالج بشكل واضح مسألة الموقع الأمثل للمركز أو تأثيراته على شركات الطيران المحلية من الناحية الوظيفية والضريبية والتكاليف الأمنية.

هذا ولم يحدد التقرير الإسرائيلي الفترة الزمنية لإعداد الدراسة، مما يثير تساؤلات حول مدى تأثر النتائج بالاتفاقيات أو المفاوضات التي جرت قبل صدوره.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version