شاهد “فقدت ربع جمجمتي”.. حازم جودة فلسطيني من غزة فقد ربع جمجمته إثر قصف إسرائيلي

"فقدت ربع جمجمتي".. حازم جودة فلسطيني من غزة  فقد ربع جمجمته إثر قصف إسرائيلي

الاسم الوحيد الذي تذكرته كان رهف””.. هكذا أفاق حازم جودة بعد أن فقد ربع جمجمته إثر قصفٍ إسرائيلي أصابه في مخيم النصيرات بغزة.
الجزيرة

فقدت ربع جمجمتي: حازم جودة قصة صمود من غزة

تتجلى مشاهد الواقع المرير الذي يعايشه الشعب الفلسطيني في مناطق مختلفة من غزة، حيث يعاني العديد من الشباب والأطفال من نتائج مأساوية بسبب الحروب والقصف المتكرر. واحدة من هذه القصص المؤلمة هي قصة حازم جودة، شاب فلسطيني فقد ربع جمجمته نتيجة القصف الإسرائيلي.

يعيش حازم، الذي يبلغ من العمر 25 عامًا، في إحدى المناطق الأكثر تأثرًا بالعمليات العسكرية الإسرائيلية. كان يتطلع إلى تحقيق أحلامه وطموحاته كبقية الشباب، لكن أيّام الحرب أودت به إلى تجربة قاسية لم يكن يتصور أنه سيعيشها. في إحدى ليالي الصيف الماضي، تعرض حازم لاعتداء عشوائي من الطائرات الإسرائيلية أثناء وجوده قرب منزله، مما أدى إلى إصابته بجروح بليغة.

يقول حازم: "كنت أقف في الشارع مع أصدقائي نتحدث، وفجأة سمعنا صوت انفجارٍ مدوٍ. لم أتمكن من التفكير، كل شيء حدث بسرعة". أصيب حازم بجروح عميقة في الرأس، مما استدعى نقله إلى المستشفى، حيث أجرى الأطباء عملية جراحية معقدة لصيانة جسده. ومع ذلك، فقد فقد ربع جمجمته، وهو ما أثر بشكل كبير على حياته اليومية.

لم يستسلم حازم للظروف القاسية، بل بلور تجربة معاناته إلى رسالة أمل وصمود. بعد تعافيه، بدأ بمشاركة قصته عبر منصات التواصل الاجتماعي، محاولاً رفع الصوت عن معاناة الشعب الفلسطيني في غزة. يقول حازم: "لقد فقدت جزءًا من جسدي، لكنني لم أفقد شغفي في الحياة أو إرادتي في التعبير عن قضيتي".

خلال حديثه، يظهر حازم قوة الإرادة، حيث يشارك على الدوام فيديوهات وصور توثق حياته اليومية بعد الحادث. يؤكد أنه رغم الألم الجسدي والنفسي، يحاول التركيز على التعليم والمشاركة المجتمعية. يستمر في دراسته الجامعية، حيث يدرس علوم الحاسوب، ويتمنى أن يصبح مهندسًا يساعد في تطوير بلاده.

قصة حازم جودة ليست مجرد حادثة فردية، بل تعكس معاناة ملايين الفلسطينيين الذين يتعرضون لأعمال عدائية تؤثر على حياتهم وأحلامهم. يتزايد الأمل في قلوب هؤلاء الشباب، رغم كل العقبات، فهم يرون في التعليم والعمل الشريف وسيلة لتغيير واقعهم إلى الأفضل.

في نهاية المطاف، تبقى قصة حازم مثالاً للصمود والإرادة، حيث يقول: "على رغم كل ما حدث، سأستمر في نشر الأمل والإيمان أن مستقبل غزة سيكون أفضل". هذه الكلمات تجسد الأمل الذي يتنقل بين الأجيال في فلسطين رغم الصعوبات والمعاناة.

Exit mobile version