سقطرى تحت تأثير العزلة الجوية: مئات السياح الأجانب في وضعية عالقة مع تحركات أمريكية وروسية – شاشوف

سقطرى تحت تأثير العزلة الجوية مئات السياح الأجانب في وضعية


تورطت جزيرة سقطرى في أزمة غير مسبوقة بعد توقف الرحلات الجوية، مما حبس أكثر من 400 سائح أجنبي. أدت الأحداث السياسية، بما في ذلك سحب الإمارات لقواتها من اليمن، إلى تعليق الحركة الجوية، مما زاد من الارتباك. السفارتان الأمريكية والروسية تدخلتا بعد تقارير عن إلغاء رحلات، حيث حذرت السفارة الأمريكية مواطنيها من السفر إلى اليمن. السفارة الروسية تعمل على تحديد مكان الروس العالقين. الوضع يبرز هشاشة سقطرى ويطرح تساؤلات حول مستقبل السياحة في ظل الصراعات الإقليمية وغياب الاستقرار.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

تسير جزيرة سقطرى في مرحلة غير مسبوقة من الفوضى بعد توقف الرحلات الجوية، مما أدى إلى احتجاز مئات السياح الأجانب داخل الأرخبيل، وهو ما استدعى تدخلاً دبلوماسياً من سفارتي الولايات المتحدة وروسيا في اليمن.

وفقا لمتابعة مرصد “شاشوف”، توقفت حركة الطيران إلى الجزيرة بشكل مفاجئ، مما أسفر عن بقاء عدد كبير من السياح دون القدرة على المغادرة. وفي هذا الإطار، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكيل محافظة سقطرى لشؤون الثقافة والسياحة، يحيى بن عفرار، تأكيده على وجود أكثر من 400 سائح أجنبي في الجزيرة نتيجة تعليق الرحلات الجوية.

أوضح مسؤول حكومي محلي أن العدد الدقيق للعالقين بلغ 416 أجنبياً من جنسيات مختلفة، مشيراً إلى أن هذه الأزمة جاءت بعد إعلان السلطات الإماراتية سحب القوات المتبقية من اليمن، بناءً على قرار المجلس الرئاسي وبالتنسيق مع السعودية، وسط خلافات بين الدولتين الخليجيتين حول اليمن.

على مدى السنوات الماضية، تكرر ذكر جزيرة سقطرى في سياق التوترات اليمنية، بعد أن امتد الصراع إليها عبر المجلس الانتقالي.

لا تزال القوات الإماراتية والمجلس الانتقالي يسيطران على مطار الجزيرة ومينائها، مما يؤثر مباشرة على حركة السفر والنقل.

في المقابل، أعلنت السفارة الأمريكية في اليمن، وفق ما أوردته شاشوف، أنها تلقت تقارير عن إغلاق وإلغاء وتحويل عدد من الرحلات التجارية المتجهة إلى سقطرى، حيث تم تحويلها إلى مطارات بديلة قريبة.

وقد جددت السفارة تحذيرها لمواطنيها، مذكّرة بتحذير السفر من المستوى الرابع، الذي يدعو إلى الامتناع عن السفر إلى اليمن بما في ذلك سقطرى، وأكدت أن الحكومة الأمريكية لا تستطيع تقديم أي خدمات قنصلية طارئة أو اعتيادية داخل اليمن، بما فيها الأرخبيل.

أما السفارة الروسية في اليمن، فقد أفادت بأنها تلقت استفسارات مكثفة من مواطنين روس وصلوا إلى سقطرى لأغراض سياحية، رغم التحذيرات المتكررة الصادرة عن وزارة الخارجية الروسية بعدم السفر إلى اليمن.

ذكرت السفارة الروسية أن الروس العالقين غير قادرين في الوقت الحالي على مغادرة الجزيرة بسبب القيود المفروضة على حركة الطيران، مشيرة إلى أنها تبذل جهوداً متواصلة لجمع بياناتهم والعمل على إيجاد حل للأزمة، بالتنسيق المستمر مع مركز الأزمات في وزارة الخارجية الروسية.

بين جمال طبيعة سقطرى والواقع السياسي والأمني المتقلب الذي أعادها إلى حالة العزلة، يجد السياح الأجانب أنفسهم عالقين خارج حسابات الرحلات والضمانات الدبلوماسية.

تعكس الأزمة هشاشة الوضع في الأرخبيل، وتُثير تساؤلات مفتوحة حول مصير الحركة السياحية فيه، وحدود تأثير الصراعات الإقليمية على واحدة من أهم الجزر الطبيعية في العالم.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version