أُغلق عدد من شركات الأدوية والصيدليات في عدن ضمن حملة رقابية مفاجئة تهدف لضبط الأسعار وضمان جودة الأدوية بعد انخفاض أسعار الصرف. الحملة رصدت صيدليات تبيع أدوية بأسعار قديمة وأخرى تعرض منتجات غير مطابقة للمواصفات، مما أدى لإغلاق خمس صيدليات في مديرية “صيرة”. بينما طالب ملاك الصيدليات بوقف الحملات والتركيز على محاسبة تجار الأدوية. كما اشتكى الصحفي فتحي بن لزرق من وجود مخالفات في تسعير الأدوية، حيث تقدم الوكالات بأسعار وهمية. يُتوقع أن تؤدي هذه الأمور لتحسين الأسعار، ولكن الإصلاحات لا تزال تحت التحقق.
الاقتصاد المحلي | شاشوف
تم إغلاق عدد من شركات الأدوية والصيدليات في عدن خلال حملة رقابة مفاجئة وُصفت بأنها تهدف إلى ضبط الأسواق وضمان توفير الأدوية بأسعار عادلة وجودة عالية، بعد تحسن أسعار الصرف.
شملت الحملة الرقابية مؤسسات وصيدليات للتأكد من الالتزام بالتسعيرة الرسمية ورصد المخالفات المتعلقة بزيادة الأسعار والاحتكار أو عرض منتجات غير مطابقة للمواصفات. ووفقاً لمصادر من “شاشوف”، تم ضبط صيدليات تبيع الأدوية بأسعار قديمة رغم تحسن الصرف، بالإضافة إلى كميات من الأدوية المهربة وغير المطابقة للمواصفات، وتم إغلاق العديد من الصيدليات المتهمة بالمخالفة.
تم إغلاق ما لا يقل عن خمس صيدليات في مديرية “صيرة”. وأفادت النيابة العامة بأن الرقابة لا تقتصر على الأسعار فقط، بل تشمل سلامة التخزين وصلاحية الأدوية، مضيفة أنها لن تتساهل مع أي جهة أو صيدلية تتلاعب بالأسعار أو تبيع منتجات مخالفة. كما تعتزم النيابة العامة توسيع الحملة خلال الأيام المقبلة لتشمل جميع مديريات عدن.
الصيدليات تطالب بمحاسبة “الوكالات” وإيقاف الحملات
من جانبهم، طالب العديد من مُلاك الصيدليات بإنهاء حملات إغلاق الصيدليات، والتركيز على محاسبة تجار الأدوية والهيئة العامة للأدوية والوكالات التجارية المستوردة للأدوية بشكل مباشر، بدلاً من محاسبة الصيدليات.
اشار الصحفي فتحي بن لزرق، رئيس تحرير صحيفة عدن الغد، إلى أن المطالب تشمل خفض أسعار الأدوية بما يتناسب مع تحسن الصرف، مشيراً إلى أن الصيادلة أكدوا، خلال زيارة للصحيفة، أن مسؤولية تحديد الأسعار وخفضها تعود للهيئة العامة للأدوية، وليس غيرها، حيث يبيعون وفق القوائم السعرية التي تصلهم.
وكان من المتوقع، حسب تصريحات الصيادلة، أن تقوم الهيئة العامة للأدوية بتسعير الأدوية بنفسها، بدلاً من تعطيل المهمة لتجار الأدوية، مشيرين إلى أن وجود هؤلاء التجار كأعضاء في الهيئة يعد أمراً غير قانوني.
حتى وقت كتابة هذا التقرير، لم تصدر الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية (فرع عدن) أي تعليق وفقاً لمتابعة “شاشوف”، ولا على حملات الرقابة الميدانية التي أدت إلى إغلاق العديد من شركات الأدوية والصيدليات.
خداع الوكالات التجارية
ناقش ناشطون، بما في ذلك بن لزرق، أن الوكالات التجارية للأدوية نفذت خداعاً طاول الهيئة العامة للأدوية فرع عدن.
فقد قدمت هذه الوكالات الخاصة باستيراد الأدوية ملفاً من 1200 صفحة، يتضمن تسعيرات الأدوية المعروضة للجمهور، وكل هذه القوائم السعرية أعدت بشكل منفرد من قبل الوكالات خلال الأيام القادمة منذ تحسن سعر الصرف، وقدمت أسعاراً وهمية للأصناف الدوائية أعلى بكثير من الأسعار الفعلية في السوق.
على سبيل المثال، دواء الحُمى، الذي كان يُباع بـ3,000 ريال عند سعر صرف 750 ريالاً يمنياً للريال السعودي، ظهر في الكشوفات المقدمة لهيئة الأدوية بسعر 4,700 ريال. وبعد يوم كامل من التفاوض، تم الاتفاق على بيعه بـ3,500 ريال، ما جعل الهيئة تظن أنها حققت تخفيضاً قدره 1,200 ريال، بينما في الواقع ارتفع سعره الفعلي بمقدار 500 ريال عن السعر السابق.
كما تم تخفيض أسعار أدوية لم تعد تُستورَد منذ 15 سنة، وهو ما اعتبره بن لزرق “جريمة كاملة”، حيث ظن مالكو الوكالات التجارية أنهم قد نجحوا في تمريرها.
الخلاصة أن أسعار الأدوية، في ظل تحسن صرف العملة، أصبحت أعلى الآن. وقدّم رئيس تحرير عدن الغد بلاغاً عاجلاً إلى وزارة الصحة والهيئة العليا للأدوية ورئيس الوزراء سالم بن بريك بضرورة فتح تحقيق عاجل وسريع فيما جرى من عملية خداع واضحة وغير أخلاقية في أسعار الأدوية، ملوحاً برفع دعوى قضائية ضد رئاسة الهيئة العليا للأدوية، ما لم تستجب وتبدأ بمراجعة الأسعار.
تم نسخ الرابط
