حضرموت تواجه تحدياً جديداً: اتفاق برعاية سعودية يُوفَق ويُخرَق في نفس اليوم – شاشوف

حضرموت تواجه تحدياً جديداً اتفاق برعاية سعودية يُوفَق ويُخرَق في


أعلن حلف قبائل حضرموت عن اتفاق مع السلطة المحلية بإشراف سعودي، في وقتٍ يشهد فيه الوضع توتراً. رغم أن الاتفاق يُعتبر خطوة نحو التهدئة، سرعان ما اندلعت اشتباكات بين الأطراف المتنافسة. حيث اتهم كل طرف الآخر بخرق الاتفاق، بينما تحدثت روايات متناقضة عن أسباب الاشتباكات. البيان الرسمي للسلطة دعا للحفاظ على الممتلكات، وسط توتر واضح. تأتي هذه الأحداث ضمن صراع نفوذ على السيطرة على الشركات النفطية المحورية في حضرموت، مما يبرز التنافس الإقليمي بين السعودية والإمارات في اليمن، مع تداعيات خطيرة على الوضع الأمني والسياسي في المنطقة.

تقارير | شاشوف

أعلن حلف قبائل حضرموت عن التوصل إلى اتفاق مع السلطة المحلية في المحافظة بإشراف سعودي، في أوقات توتر حساسة شهدتها المنطقة منذ سنوات. وبينما يتنافس الطرفان على النفوذ، بدا أن اتفاق التهدئة يشكل نقطة تحوّل، لكن الساعات التي تلت ذلك أظهرت روايتين متناقضتين، حيث اتهم كل طرف الآخر بخرق الاتفاق.

حسب معلومات “شاشوف” حول تفاصيل الاتفاق الممثل بحلف قبائل حضرموت، الذي يترأسه عمرو بن حبريش العليي، مع السلطة المحلية التي يمثلها المحافظ الجديد سالم الخنبشي، وُصف الاتفاق بأنه “لحظة انتصار للحكمة الحضرمية”، ويعكس قدرة أبناء حضرموت على حل خلافاتهم بشكل داخلي بعيداً عن التصعيد. تم التوقيع برعاية لجنة وساطة قبلية وبإشراف من الفريق السعودي الذي وصل المكلا يوم الأربعاء.

شملت بنود الاتفاق الوقف الفوري للتصعيد العسكري والأمني والإعلامي، واستمرار الهدنة حتى انتهاء لجنة الوساطة من أعمالها، بالإضافة إلى انسحاب قوات الحلف إلى محيط الشركة لمسافة لا تقل عن 1 كم، على أن يبدأ التنفيذ صباح اليوم الخميس 04 ديسمبر.

كما نص الاتفاق على إعادة تموضع قوات حماية الشركات التابعة للسلطة إلى مواقعها السابقة، واستئناف عمل موظفي شركة بترومسيلة، وانسحاب قوات النخبة إلى مسافة 3 كم، على أن تعود لمواقعها الأصلية عند التوصل لاتفاق كامل، أيضاً بدء التنفيذ في الساعة 8 صباحاً.

علاوة على ذلك، تم الاتفاق على منع أي تعزيزات من الطرفين بعد الانسحاب، وبدء لقاء بين المحافظ وبن حبريش في منطقة (العليب) مباشرة بعد انتهاء الانسحابات، ودمج أفراد قوات حماية حضرموت مع قوات حماية الشركات النفطية، مع تولي العميد أحمد عمر المعاري قيادة القوة المشتركة، مع منع أي مظاهر مسلّحة في الموقع.

في وادي وصحراء حضرموت، أصدرت السلطة المحلية بياناً مقتضباً دعت فيه للحفاظ على الممتلكات، والتعاون مع الجهات الأمنية، وأظهرت هذه الدعوة استعداد السكان لاحتمال تطورات غير مضمونة.

بدء الانسحابات ثم انفجار الاشتباكات

وفقاً لمصدر من “وكالة الأنباء الحضرمية”، انتشرت قوات النخبة صباح الخميس 04 ديسمبر 2025 في مواقع الشركات النفطية، لتأمين الحقول بعد انسحاب قوات الحلف.

كان الانتشار منظماً، لكن اشتباكات محدودة وقعت قبل خروج قوات الحلف بشكل كامل.

الانتشار جاء بعد اتفاق خفض التصعيد برعاية وفد سعودي رفيع. وحسب الرواية، فقد انسحبت قوات الحلف لتقوم النخبة بتأمين المواقع.

من جهة أخرى، أكد الحلف أنه بدأ تنفيذ الاتفاق في الساعة 6 صباحاً، وأثناء الانسحاب تعرض لهجوم مفاجئ من “قوات عسكرية تابعة لجهات متعددة”. وحمّل مصدر في الحلف المحافظ مسؤولية أحداث العنف، مطالباً بالتدخل الفوري.

وقد أصدرت المنطقة العسكرية الثانية هجوماً لفظياً على بن حبريش، مدعية أنه هاجم قوات النخبة في الرابعة فجراً، ما دفع قوات النخبة للدفاع عن مواقعها.

البحسني: ما حدث تمرد إنهته الدولة

أصدر عضو المجلس الرئاسي فرج البحسني بياناً حاداً ضد حلف قبائل حضرموت، معتبراً ما حدث تمرداً تم إنهاؤه بإرادة الدولة، مشيداً بالنخبة الحضرمية كركيزة للاستقرار. وجه البحسني رسالة مفادها: “الدولة لا تُبتز، حضرموت لا تُهدد، وكل تمرد سيتلاشى”.

معركة الروايات

يمكن تصنيف المواقف إلى ثلاث روايات رئيسية: رواية الحلف التي تؤكد تنفيذ الاتفاق ثم الهجوم، ورواية النخبة التي تتحدث عن الهجوم من الحلف، ورواية السلطة المحلية المحايدة ظاهرياً. تلك الروايات تعكس التطورات المعقدة في العلاقة بين الأطراف وتبرز غياب الثقة.

التحليل يشير إلى أن الاتفاق قد انهار سريعاً، بسبب انعدام الثقة وهشاشته منذ البداية. التنافس مستمر على السيطرة على الشركات النفطية، ويبدو أن ما حدث هو حلقة جديدة في صراع النفوذ، مع الإشارة إلى الأبعاد الإقليمية للصراع.

في آخر الأمر، فقد تكبد حلف قبائل حضرموت خسائر معتبرة في السيطرة على مواقع الشركات النفطية، بينما يبدو أن السلطة المحلية قد خرجت من الحدث بصورة الطرف المسؤول مع دعم سعودي.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version