فيضانات 2025 اجتاحت باكستان بقوة غير مسبوقة، متسببة في مئات الوفيات وآلاف الجرحى، خاصة في المناطق الجبلية ومدينتي كراتشي وإسلام آباد. منذ منتصف أغسطس، ضربت الأمطار الغزيرة التوقفات اليومية وأغرقت المنازل، فيما أعلنت السلطات عن أضرار جسيمة في غيرها من المدن. ارتفعت أعداد القتلى إلى أكثر من 700، بما في ذلك العديد من الأطفال. تُعزى الأزمة إلى التغير المناخي وضعف البنية التحتية. رغم تعهد الحكومة بتعويضات وإصلاحات عاجلة، يشعر السكان بالإهمال. بالإضافة إلى ذلك، شهدت مومباي أمطارًا غزيرة مماثلة، مما يزيد من المخاوف في المنطقة.
تقارير | شاشوف
في عام 2025، تعرضت باكستان لفيضانات غير مسبوقة، حيث تركزت الأضرار في المناطق الجبلية والمدن الكبرى مثل ‘كراتشي’، التي تُعتبر العاصمة الاقتصادية ومركز التجارة والصناعة للبلاد.
تستمر التغيرات المناخية والفيضانات المدمرة في التأثير على حياة المواطنين في مدن باكستانية متعددة، حيث أسفرت الأمطار الغزيرة التي بدأت منذ منتصف أغسطس الجاري عن مئات القتلى وأضعافهم من الجرحى.
وفق أحدث الإحصائيات، لقي أكثر من 20 شخصاً حتفهم جراء أمطار موسمية جديدة، حيث توفي 11 شخصاً في منطقة جيلجيت – بالتيستان شمال البلاد، بينما سقط 10 آخرون في كراتشي بسبب الفيضانات التي أدت إلى انهيار منازل وحوادث صعق كهربائي. وتجاوز عدد الوفيات 400 شخص في مقاطعة خيبر بختونخوا الجبلية على الحدود مع أفغانستان.
تعرضت العاصمة إسلام آباد ومدينة راولبندي لساعات من الأمطار المتواصلة، مما تسبب في حدوث فيضانات محلية أغرقت الأحياء والمنازل، وتسببت في قطع الطرق وتعطيل حركة المرور، بالإضافة إلى انهيارات أرضية وانقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق.
رداً على ذلك، شرعت السلطات في فتح مصارف المياه للتخفيف من ارتفاع منسوبها، في حين أصدرت هيئة الأرصاد الجوية تحذيرات من احتمالية استمرار هطول الأمطار في المناطق الشمالية والجبلية خلال الأيام المقبلة.
كما حذرت السلطات الباكستانية من احتمالية حدوث فيضانات في المدن الكبرى في المناطق الساحلية لإقليم السند، بما في ذلك كراتشي، بسبب ضعف البنى التحتية.
في كراتشي، أكبر مدن باكستان مع عدد سكان يتجاوز 20 مليون نسمة، غمرت المياه المنازل وانجرفت المركبات، مما تسبب في دمار واسع خلال أسوأ موجة أمطار موسمية هذا العام، حيث تسببت الفيضانات في انقطاع الكهرباء وتعطيل خدمات الهاتف المحمول والرحلات الجوية.
تشهد 15 منطقة في إقليم بلوشستان المجاور لإقليم السند هطول الأمطار، وقد تم إغلاق الطريق السريع الرئيسي الذي يربط بينهما أمام المركبات الثقيلة. وتفيد التقارير بوجود انزلاقات للتربة وفيضانات مفاجئة خلال موسم الأمطار الذي يبدأ عادة في شهر يونيو.
أشرس موجات الأمطار.. خسائر فادحة
منذ يونيو الماضي، تعاني باكستان من واحدة من أشرس موجات الأمطار الموسمية، حيث أسفرت الأمطار الغزيرة والعواصف عن فيضانات وانهيارات أرضية متكررة، خاصة في إقليم خيبر بختونخوا ومدينة كراتشي، مما خلف خسائر بشرية ومادية فادحة.
ارتفعت حصيلة الوفيات إلى أكثر من 700 حالة منذ أواخر يونيو حتى الآن، من بينها أكثر من 190 طفلاً.
ترجع الأزمة إلى عدة أسباب، كما تشير التقارير، أبرزها التغير المناخي الذي يسمح للهواء الأكثر دفئاً بحمل المزيد من الرطوبة، مما يؤدي إلى أمطار مكثفة وغير متوقعة.
شهدت المناطق الجبلية مثل بونير هطول أكثر من 150 ملم في ساعة واحدة، ما نتج عنه فيضانات مدمرة. إضافة إلى ذلك، ساهم ضعف الهياكل البيئية، من إزالة الغابات والتوسع العمراني غير المنظم، في تفاقم الأضرار الناتجة عن الفيضانات.
تقدر الخسائر في المنازل بأكثر من 2400 منزل دُمّر أو تأثر بشكل جزئي، فيما تضررت آلاف المنازل في بونير.
تشير مراجعات مرصد “شاشوف” إلى أن باكستان تكبدت خسائر ضخمة تقدّر بنحو 40 مليار دولار بسبب فيضانات سابقة، مما يعكس خطر التكرار الحالي.
أعلنت الحكومة الباكستانية عن تعويضات مالية لعائلات الضحايا في بعض المناطق، وإدخال صيانة شاملة الطرق وخدمات الكهرباء، لكن العديد من السكان عبروا عن مشاعر الإهمال على الرغم من حجم الخسائر.
يحتاج الخبراء الاقتصاديون إلى التخطيط البيئي بشكل قوي لتعزيز التشجير وتعمير الغطاء الأرضي للحد من الانجرافات، في حين تحتاج البنية التحتية إلى استجابة سريعة، تشمل تحسين أنظمة التصريف وبناء حواجز واقية ونشر أجهزة إنذار مبكر للحد من المخاطر.
وفي سياق متصل، شهدت مومباي، العاصمة المالية للهند، أمطاراً موسمية غزيرة أيضاً، حيث أغرقت بعض المناطق بمتوسط وصل إلى نحو 875 ملم، ما أدى إلى شلل حركة النقل وتعطيل خدمات القطارات، مما يزيد من المخاوف من المزيد من الخسائر في المنطقة.
تم نسخ الرابط
