كشف تقرير عن مصادرة جدارية أثرية ضخمة تزن نحو طنين، كانت تهرب من معبد أوام التاريخي في مأرب إلى الخارج. هذه الحادثة تبرز الإهمال المنهجي للمواقع الأثرية اليمنية، حيث تتعرض للنهب المستمر. شهد معبد أوام عمليات سرقة وتقصير في الحماية، ما جعل الآثار عرضة للتهريب على الرغم من وجود نقاط تفتيش. تم ضبط الجدارية قبل تهريبها إلى سلطنة عمان، وتوجيهات بمصادرتها أُصدرت لمتحف الغيضة. تبرز القضية ضعف السياسات الوطنية لحماية التراث الثقافي في ظل غياب المتاحف والتشريعات، مما يعكس أزمة عميقة في الحفاظ على الإرث الثقافي اليمني.
تقارير | شاشوف
في إحدى القضايا الأكثر إثارة للقلق في الثقافة اليمنية، أظهرت التطورات الأخيرة مصادرة جدارية أثرية ضخمة تزن نحو 2 طن، كانت تُهرّب من معبد أوام التاريخي في محافظة مأرب إلى الخارج، وفقاً لما ذكره باحث الآثار اليمنية عبدالله محسن.
تسلط هذه الحادثة الضوء على أزمة أعمق وأكثر خطورة تتعلق بالإهمال المزمن للمواقع الأثرية في اليمن، وهو ما بدأ منذ سنوات ولم يجد رادعاً حقيقياً.
وأشار محسن إلى أن معبد أوام يتعرض للنهب بشكل مستمر، مستنداً إلى ما أكده مدير مكتب الآثار في مأرب عام 2021، الذي وصف النهب بأنه “مهول”، مشيراً إلى أن العديد من القطع الأثرية قد سُرقت، وأن المعابد في المنطقة تعاني من نقص الحماية والمتحف المحلي.
لكن الجديد في هذا السياق كان تهريب جدارية ضخمة تزن 2 طن، والتي عبرت كل نقاط التفتيش حتى وصلت إلى منفذ شحن الحدود مع سلطنة عمان، حيث تم ضبطها قبل تهريبها دولياً.
المصادرة الرسمية
وفقاً لمصادر صحفية، فقد تم توجيه متحف الغيضة في المهرة من قبل رئيس هيئة الآثار والمتاحف في عدن لمصادرة الجدارية وإدخالها إلى المتحف، وعدم إعادتها إلى مأرب.
وقد وثّق الصحفي محمد حفيظ هذه العملية عبر فيديو وصور، مؤكداً أن القطعة الآن في مكان آمن، ولكن يبقى السؤال الأكبر حول سبب عدم حماية الجدارية منذ البداية، ولماذا لا تزال المواقع الأثرية في مأرب وغيرها مكشوفة للنهب؟
تتحول مأرب اليوم إلى “مدينة حديثة” بلا متاحف ولا حماية لمواقعها الأثرية، وفقاً لعبدالله محسن، وما يحدث في أوام ليس حالة منفصلة، بل نموذج لما قد يحدث في مناطق أخرى مثل المخا والجوف إذا لم تتحرك الجهات المسؤولة سريعاً.
تأتي الحادثة وسط مزيج من الإهمال المحلي والتهريب الدولي المنظم، مما يعكس خللاً في السياسات الوطنية لحماية التراث الثقافي.
بينما يسجل اليمن تاريخه المشرق في كتب الحضارة، يتيح غياب البنية التحتية للحماية والتشريعات الرادعة لتسرب هذه الكنوز إلى السوق العالمية، مما يسلط الضوء على أزمة أوسع تتعلق بغياب المتاحف، وضعف الحماية، والتهريب الدولي للآثار.
تم نسخ الرابط
