تصاعد الأزمات في تعز: السلطات المحلية تتصدى بقوة لاعتصامات المحتجين – شاشوف

تصاعد الأزمات في تعز السلطات المحلية تتصدى بقوة لاعتصامات المحتجين


تواجه محافظة تعز في اليمن أزمات اقتصادية متنوعة، تشمل ارتفاع الأسعار وأجور النقل وأزمات المياه والغاز، مما يؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية. سائقو النقل أعلنوا عن إضراب بسبب تخفيض الأجور، لكن السلطة المحلية منعت ذلك وهددت بالعقاب. وفي ظل أزمة الغاز، لم يتمكن وكلاء الغاز من الحصول على حصصهم بسبب التسعيرات المخفضة، ما أدى إلى نقص في الإمدادات. يعاني المواطنون من غلاء الأسعار، ويطالبون بتحسين الأجور ومحاسبة الفاسدين. مع قرب العام الدراسي، يتزايد الضغط على الحكومة لتلبية احتياجات المعلمين وتأمين التعليم.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

تتداخل الأزمات الاقتصادية والمعيشية في محافظة تعز التي تخضع لسيطرة حكومة عدن، حيث تستمر مشاكل الحياة اليومية في الظهور، مثل ارتفاع الأسعار وأجور النقل وأزمات المياه والغاز والتعليم. كما أن الاضطرابات الأخيرة المتعلقة بجمع محور تعز لضرائب القات لصالح جنود المحور التابع لحزب الإصلاح تضاف إلى الصورة القاتمة.

في أحدث التطورات، أصدر سائقو النقل الداخلي في تعز بياناً أعلنوا فيه عن إضراب يبدأ يوم غدٍ الأحد 31 أغسطس، مما سيشكل تعطيلًا لحركة النقل الداخلي. تأتي هذه الخطوة احتجاجًا على ما اعتبروه إكراهًا وتهديدًا لتخفيض أجور النقل من 300 ريال إلى 200 ريال مقابل وعود لم تُنفذ بعد.

في البيان الذي حصلت عليه شاشوف، أكد السائقون مطالبهم بتخفيض أسعار الغاز وتعزيز الرقابة على محطات التوزيع، فضلاً عن تخفيض أسعار قطع الغيار والإطارات. لكن السلطة المحلية قابلت هذا الإعلان بقرار يمنع الإضراب ‘لما يشكله من تهديد للنظام العام وتعطيل وسائل النقل’ وفقاً لتصريحات الجهات المحلية.

كما منعت السلطة المحلية الإضراب وهددت باتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين، مثل إحالتهم للنيابة وإيقاف التراخيص للباصات المخالفة ومنع إصدار تراخيص جديدة.

أزمات متفاقمة

فيما يخص أزمة الغاز، فإن العديد من وكلاء الغاز توقفوا عن استلام حصصهم من الغاز المنزلي نتيجة تطبيق تسعيرات مخفضة، مما أدى إلى نقص توافر الغاز في عدد من الأحياء. من جهة أخرى، أعلنت السلطة المحلية عن فرض بيع الغاز مباشرة للمواطنين، مع سحب تراخيص الوكلاء المخالفين واستبدالهم بآخرين وفقًا لترشيح مدراء المديريات.

تشهد تعز احتجاجات دورية متزايدة تعبر عن الاستياء من تدهور الأوضاع المعيشية والانهيار في الخدمات الأساسية، حيث يحمل المحتجون مسؤولي الحكومة المحلية وحكومة عدن تبعات ما وصلت إليه الأوضاع في المحافظة.

ولا تزال أزمة المياه عائقة رئيسية تعاني منها المحافظة، إذ تتداخل أسباب عدة، وسط تدمير البنية التحتية لشبكة المياه وخروج المؤسسة الحكومية عن الخدمة تمامًا. وأظهرت المتابعات من شاشوف أن سوق المياه الخاصة بروزت كبديل لتلبية احتياجات السكان، ولكن بكميات محدودة، في ظل بيئة عشوائية تشهد ارتفاعًا كبيرًا في تكاليف المياه، مما يفوق قدرات الأسر، لا سيما في الأحياء الفقيرة والمكتظة.

مطالب بخفض الأسعار

يطالب سكان محافظة تعز بتخفيض الأسعار وزيادة الرواتب وإعادة هيكلة الأجور، بالإضافة إلى معالجة الأزمات المتفاقمة ومحاسبة المسؤولين الفاسدين في السلطات المحلية، حيث يشير السكان إلى أن الأسعار بقيت مرتفعة حتى بعد انهيار العملة المحلية، وسط استمرارهم في دفع ثمن السلع الضرورية بالأرقام المرتفعة، كما يستمر تأثير السوق التجارية بدون رقابة فعالة.

على الرغم من أن السلطة المحلية تُصدر بيانات متكررة تُشير إلى مواكبتها لمطالب المواطنين، إلا أن هؤلاء يؤكدون أن تجاهل السلطة وصل إلى مستويات غير مقبولة، مشيرين إلى أن المحافظة تقترب من حافة مجاعة خطيرة.

من بين المطالب الرئيسة للمواطنين، تبرز دعوات لإقالة الفاسدين، حيث ينظم المحتجون فترات احتجاج دورية لتسليط الضوء على قصور السلطات في أداء واجباتها تجاه المجتمع، وهو ما يتطلب تحركًا عاجلاً.

وعلى صعيد آخر، يدعو المواطنون إلى الاستجابة لمطالب المعلمين، مع اقتراب العام الدراسي في أوائل سبتمبر المقبل، وقد أعلنت السلطة المحلية مؤخرًا عن إنشاء صندوق للمعلم، دون توضيح التفاصيل، مما أثار تساؤلات حول طبيعة مهام الصندوق ومتى سيبدأ عمله الفعلي.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version