بنك عدن المركزي يرفض إصدار فئة 50 ريالاً في صنعاء… كيف يرتبط هذا باتفاق يوليو الاقتصادي؟ – شاشوف

بنك عدن المركزي يرفض إصدار فئة 50 ريالاً في صنعاء


أعلن بنك صنعاء المركزي عن إصدار عملة معدنية جديدة فئة 50 ريال بدءًا من 13 يوليو، والتي تمتلك قوة إبرائية غير محدودة. ويمثل ذلك خطوة نحو معالجة مشاكل السيولة والتالف من الكتلة الورقية. ومع ذلك، عبّر بنك عدن المركزي عن استيائه، واعتبر الخطوة تصعيدًا اقتصاديًا غير قانوني. حذر البنك من التعامل بالعملة الجديدة، متهمًا حكومة صنعاء بالنهب وخرق الاتفاقات الاقتصادية. محللون اعتبروا إصدار العملة جزءًا من أزمة أكبر في السياسة النقدية، حيث يستمر الانهيار الاقتصادي وتضخم العملة، مما يؤثر سلبًا على الوضعين الاقتصادي والإنساني.

أعلن بنك صنعاء المركزي أمس عن بدء تداول العملة الجديدة من فئة 50 ريال اعتباراً من اليوم الأحد 13 يوليو، حيث ستكتسب هذه العملة صفة التداول القانوني بجانب فئة 50 ريالاً الورقية، وستتمتع بقوة إبرائية غير محدودة. تحمل العملة الجديدة اسم البنك المركزي اليمني وتاريخ الإصدار على الوجه الأمامي، بينما يظهر على الوجه الخلفي اسم مسجد العيدروس وعدن ورسمة للمسجد.

يرى العديد من المواطنين في صنعاء أن إصدار العملة من فئة 50 ريال، إلى جانب العملة السابقة من فئة 100 ريال، سيساهم في حل جزئي لمشاكل السيولة ونقص الكتلة الورقية التالفة التي أثرت سلبياً على الاقتصاد والمجتمع خلال السنوات الماضية.

الاقتصاد المحلي | شاشوف

رفض بنك عدن المركزي إصدار العملة المعدنية الجديدة من فئة 50 ريال من قبل بنك صنعاء المركزي، والتي تم الإعلان عنها يوم السبت، كبديل للكتلة الورقية التالفة من نفس الفئة.

أصدر بنك عدن المركزي بياناً عبّر فيه عن عدم ارتياحه من إصدار هذه العملة، واصفاً إياها بـ”الفعل العبثي المدمر الصادر عن كيان غير قانوني”. وأشار إلى أن هذا التصرف يعتبر استمراراً للحرب الاقتصادية و”استمراراً في نهب مقدرات ومدخرات المواطنين لتمويل شبكات الحوثيين المشبوهة بمبالغ ضخمة دون غطاء قانوني أو نقدي”.

كرر البنك تحذيره للمواطنين وفروع البنوك وشركات الصرافة وقطاع الأعمال في مناطق حكومة صنعاء من التعامل بالعملة الجديدة، سواء كانت جديدة أو قديمة، والتي سبق أن حذر البنك من التعامل بها أو قبولها في أي معاملات أو تسويات مالية، في إشارة للعملة المعدنية من فئة 100 ريال الصادرة في نهاية مارس 2024.

إطاحة بالاتفاق الاقتصادي مع السعودية

اعتبر بنك عدن المركزي أن إصدار العملة من فئة 50 ريالاً هو تصعيد خطير يقوض إعلان 23 يوليو 2024 الصادر عن المبعوث الدولي برعاية إقليمية ودولية، وهو الاتفاق الاقتصادي الذي ادعت حكومة صنعاء أنها توصلت إليه مع السعودية.

كما دعا البنك الشركاء الإقليميين والدوليين، الذين رعاوا إعلان 23 يوليو 2024، إلى تحمل مسؤولياتهم وإدانة هذا الفعل التصعيدي غير القانوني، والوفاء بالتزاماتهم المرتبطة بالإعلان، محملاً حكومة صنعاء “المسؤولية الكاملة عن جميع العواقب المرتبطة بهذا التصعيد الخطير وممارساتها غير القانونية، وأكد البنك أنه سيلتزم بواجباته القانونية في حماية العملة الوطنية، ومدخرات المواطنين، وأمن وسلامة الاقتصاد الوطني بكافة الوسائل القانونية المتاحة.”

في تعليق على الأمر، قال المحلل الاقتصادي أحمد الحمادي لمراصد “شاشوف”: “يعبر بيان البنك عن نوع من التناقض”. وأوضح: “يظهر بيان البنك المركزي في عدن التزامه بما تم الاتفاق عليه في إعلان يوليو الاقتصادي، بما في ذلك خفض التصعيد الاقتصادي، لكن الواضح هو أن التصعيد لا يزال مستمراً، حيث يسعى بنك عدن أيضاً إلى نقل العمليات المصرفية من صنعاء إلى عدن، وقد أعلن عن تواصله مع عدة بنوك في هذا السياق، مما يخل ببنود الاتفاق”.

واستمر الحمادي في تقديم وجهة نظره قائلاً: “إصدار العملة من فئة 100 ريال السابقة لم ينتج عنه تداعيات سلبية على المدخرات أو عمليات البنوك، لم ينجم عنه تغير في سعر الصرف، إذ استقرت أسعار الصرف وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، بينما انخفضت العملة المحلية في مناطق الحكومة نتيجة السياسات النقدية الخاطئة والمضاربة الواسعة.”

وأضاف: “يؤكد الاقتصاديون أن إصدار العملة المعدنية، طالما أن ذلك يعتمد على رصيد من الكتلة الورقية التالفة، يبقى مجرد إحلال نقدي، وما يحتاج إلى النظر فيه هو توحيد السياسة النقدية، وهو ما أكدت عليه الأمم المتحدة لأجل سد جزء من الفجوة الاقتصادية الحالية.”

بدوره، ذكر الخبير الاقتصادي رشيد الحداد، في حديثه لـ”شاشوف”، أن بنك عدن المركزي يغضب من إصدار بنك صنعاء المركزي لفئة 50 ريال، بينما يفعل ما نسف اتفاق يوليو 2024 بدعمه لوزارة الخزانة الأمريكية فيما يتعلق بالعقوبات، مما أوقف جميع التفاهمات الاقتصادية، وأعاد الحرب الاقتصادية مستنداً إلى قرار تصنيف أمريكي يستخدم كسلاح ضد البنوك التجارية والقطاع المصرفي، وفقاً للحداد.

وتابع: “قامت حكومة صنعاء بإصدار فئة نقدية من الفئات الدنيا كإجراء يتماشى مع قانون البنك المركزي اليمني رقم 14 لسنة 2000 المعدل بالقانون رقم 21 لسنة 2003، لكن بنك عدن اعتبر ذلك خطأً {كارثياً}، حيث تأثرت قيمة العملة المحلية في عدن وبلغ سعر صرف الدولار 2850 ريالاً نتيجة للسياسات النقدية الكارثية دون اعتبار للعواقب الإنسانية والاقتصادية، أو الإفراط في الإصدار النقدي التضخمي.”

وكان بنك صنعاء المركزي أعلن أمس عن وضع العملة من فئة 50 ريالاً في التداول اعتباراً من اليوم الأحد 13 يوليو، وأنها تكتسب صفة التداول القانوني جنباً إلى جنب مع فئة 50 ريالاً الورقية، وتتمتع بقوة إبرائية غير محدودة، وتحمل العملة الجديدة اسم البنك المركزي اليمني وتاريخ الإصدار في الوجه الأمامي، وفي الوجه الخلفي كُتب اسم مسجد العيدروس وعدن ورسمة للمسجد.

هذا ويرى مواطنون في صنعاء أن سك العملة من فئة 50 ريالاً، إلى جانب العملة السابقة من فئة 100 ريال، يساهم في حل جزئي لمشاكل السيولة وتوافر الكتلة الورقية التالفة التي تسببت في تداعيات سلبية اقتصادية واجتماعية على مدى السنوات الماضية.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version