المطار في المخا مُعد منذ عامين ولكنه بدون رحلات.. ما السبب؟ – شاشوف

المطار في المخا مُعد منذ عامين ولكنه بدون رحلات ما


في أوائل أكتوبر، أعلنت شركة اليمنية للطيران استعدادها لتدشين رحلات من وإلى مطار ‘المخا’، ولكن لم يتحقق ذلك حتى الآن، مما أثار استياء مدير المطار. يُتهم مسؤولون في حكومة عدن بعرقلة تشغيل المطار بسبب الخوف من تعزيز نفوذ طارق صالح المدعوم إماراتيًا. يُعتبر delay مؤشراً على الصراعات السياسية بدلًا من مشكلات فنية. يشدد الناشطون على ضرورة توضيح الأسباب وراء التأخير، فالمطار يعد إضافة استراتيجية لمناطق كثيفة السكان. بدأت أعماله عام 2021 بتمويل إماراتي، وكان قد شهد رحلات أممية سابقة، لكن لا يزال مغلقًا.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

في أوائل أكتوبر الجاري، تم الإعلان رسمياً عن استعداد شركة اليمنية للطيران لبدء تشغيل رحلات جوية داخلية وخارجية من وإلى مطار “المخا”. وأفادت الشركة بأنها ستقوم بجدولة الرحلات خلال أسبوع (من تاريخ 05 أكتوبر) وفقاً لمتابعة مرصد “شاشوف”، لكن الموعد مضى دون أي بادرة فعلية لبدء الرحلة الأولى.

ولم تُكشف الأسباب الرسمية وراء تأخير الرحلات في المطار الذي أُعلن أنه جاهز من الناحية الفنية والتشغيلية والإدارية، رغم الحديث المتكرر عن جاهزيته منذ عامين.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني قد أعلنت في 05 أبريل 2024 عن جاهزية المطار واعتماده، ودعت جميع شركات الطيران المحلية والأجنبية لتسيير رحلاتها إلى المطار حسب مراجعات شاشوف.

عبر مدير مطار المخا، خالد عبداللطيف، عن استيائه من هذا التأجيل، مشيراً إلى أن إدارة المطار تنتظر من شركة اليمنية للطيران الوفاء بالتزاماتها بعيداً عن “الأعذار” و”العراقيل” المختلقة.

كما صرح عبداللطيف في نوفمبر 2024 بأن مجلس إدارة شركة اليمنية للطيران على علم تام بجاهزية المطار لاستقبال الطيران المحلي والدولي، وأشار إلى أن ما تبقى هو انتظار توجيهات الحكومة، ممثلةً بوزارة النقل والشركة، لتشغيل الرحلات.

يأتي هذا التلكؤ رغم أن تقارير فنية متكررة، رصدها شاشوف، أكدت على جاهزية المطار، آخرها زيارة فريق من شركة اليمنية إلى المطار قبل أسبوع من الإعلان، وهي خطوة كانت تُعتبر تمهيداً للبدء الفعلي.

تعزيز نفوذ طارق صالح.. واتهام حكومة عدن بعرقلة المطار

واتُهمت حكومة عدن بتعمّد عرقلة تشغيل المطار بينما تُقدم مطارات أخرى بالدعم والامتيازات اللازمة.

ويشير القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، عبدالرحمن معزب، إلى أن بعض الأطراف داخل حكومة عدن تعترض على تشغيل المطار خشية أن يُحسب هذا النجاح لطارق صالح، المدعوم من الإمارات، في سيطرته على المخا. ويعكس هذا السلوك، وفقاً له، غياب الروح الوطنية وقدرة المصالح الشخصية على احتلال الأولوية على المصلحة العامة.

وسبق أن نشرت وسائل إعلام مقربة من حكومة عدن أن افتتاح مطار المخا يعني تعزيز نفوذ طارق صالح كأحد أبرز حلفاء الإمارات في الصراع على المواقع الاستراتيجية في اليمن.

وفي السياق نفسه، يُعتبر مطار المخا جزءًا من مشاريع معطلة في محافظة تعز، مثل مشروع مياه الشيخ زايد في الضباب وفق ما أفاد به “شاشوف”، وسط الفوضى الإدارية التي تُضعف مؤسسات الدولة.

إضافة لذلك، يحمل ناشطون ومهتمون بتعز المجلس الرئاسي وحكومة عدن مسؤولية التأخير في تشغيل رحلات مطار المخا، مطالبين شركة اليمنية بإصدار بيان شفاف يُوضح أسباب التأخير والجهة المعرقلة، معتبرين أن بقاء المطار مغلقاً رغم جاهزيته إهانة لكرامة الدولة اليمنية وإهمال لمعاناة ملايين المواطنين.

الإدارة بعقلية المحاصصة

وفي تعليق للخبير الاقتصادي أحمد الحمادي لـ”شاشوف”، قال إن تداخل التصريحات الرسمية والمماطلة في تنفيذ البرامج والوعود، إلى جانب الاتهامات السياسية، يدل على أن أزمة مطار المخا تتضمن أبعاداً سياسية أكثر من كونها فنية أو إدارية.

ويعتبر أن الجهات المعنية، بدءًا من قيادات الشرعية والحكومة إلى الخطوط الجوية اليمنية، تتعامل مع مشروع مطار المخا بعقلية المحاصصة والمكاسب، وليس من منطلق الخدمة العامة. ويُظهر بقاء المطار بهذه الحالة شلل الدولة في إدارة الملفات الخدمية وحجم الصراع والاضطراب داخل السلطة.

وتعتبر إدارة مطار المخا الدولي أن المطار يمثل إضافة نوعية بسبب موقعه الاستراتيجي في منطقة المخا الساحلية غرب اليمن، وقربه من خطوط الملاحة وارتباطه بالعديد من المحافظات ذات الكثافة السكانية مثل تعز والحديدة وإب.

وحسب معلومات شاشوف، فإن مطار المخا الدولي، الذي بدأ العمل في بنائه عام 2021 بدعم من الإمارات، يمتد على مساحة 6 كيلومترات، وطول مدرجه يقارب 3000 متر وعرضه 75 متراً، بحيث يتسع لثلاث طائرات بأحجام مختلفة، بينما تتسع صالة المغادرة لـ90 إلى 120 شخصاً.

كما استقبل المطار في أوقات سابقة عددًا من الطائرات الأممية والخاصة، وكانت أول طائرة تهبط فيه في أغسطس 2022، عائدة للجنة الدولية للصليب الأحمر، قادمةً من جيبوتي، بالإضافة إلى بعض الطائرات الخاصة لشخصيات سياسية وتجارية.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version