الصين تتولى زمام الأمور في صناعة تأمين هياكل السفن – شاشوف

الصين تتولى زمام الأمور في صناعة تأمين هياكل السفن


تحولت الصين إلى مركز رئيسي في تأمين هياكل السفن، حيث استحوذت على 12% من الأقساط العالمية بفضل نمو أسطولها التجاري وشركات التأمين المحلية، وفقاً لإلياس تساكيريس، الرئيس التنفيذي لشركة American Hellenic Hull. رغم زيادة أقساط التأمين بنسبة 3.5% في 2024، إلا أن الأسعار ضعيفة بسبب المنافسة. كما تواجه الصناعة مخاطر جديدة تتعلق بالسفن التي تعمل بالوقود البديل، مع تزايد شدة المطالبات. أوروبا لا تزال تتصدر السوق بـ52.9%، لكن صعود آسيا، خاصة الصين، يعيد تشكيل المشهد التأميني العالمي، مما يتطلب ابتكار أدوات جديدة لإدارة المخاطر.

أخبار الشحن | شاشوف

لم تعد الصين مجرد سوق ناشئة في صناعة التأمين البحري، بل أضحت مركزاً مهماً لتأمين هياكل السفن، حسبما أفاد إلياس تساكيريس، الرئيس التنفيذي لشركة American Hellenic Hull، خلال مؤتمر الاتحاد الدولي للتأمين البحري في سنغافورة.

وأشار تساكيريس إلى أن الصين تستحوذ حالياً على حوالي 12% من أقساط التأمين العالمية المتعلقة بهياكل السفن، مستفيدة من النمو المستمر لأسطولها التجاري الضخم وصعود شركات التأمين المحلية. ووفق تقرير مرصد “شاشوف”، لا تزال مراكز التأمين التقليدية في دول الشمال الأوروبي والمملكة المتحدة وسنغافورة مهمة، لكن نموها لا يتماشى مع سرعة البقاء في الصين.

كان هناك ارتفاع في أقساط التأمين الإجمالية في قطاع التأمين على هياكل السفن بنسبة 3.5% عام 2024، لتصل إلى حوالي 9.67 مليار دولار. ولكن، وفقًا لتساكيريس، فإن هذا الاستقرار يخفي تدهورًا في الشروط وتراجعًا في الأسعار، إذ تقوم بعض الشركات بتقديم تخفيضات مزدوجة الأرقام حتى في التغطيات الإضافية (مثل خسارة الإيجار وزيادة القيمة) للحفاظ على حصتها في السوق، مما يزيد من خطر تعرض السوق للمخاطر.

أضاف تساكيريس: ‘هوامش الربح للقطاع تتقلص في ظل تزايد المخاطر’، مشيراً إلى أن المنافسة المحتدمة بين الشركات قد تضعف الانضباط السعري وتؤثر على قدرة السوق على تحمل الخسائر الكبرى.

مخاطر جديدة مع السفن العاملة بالوقود البديل

يشهد سوق السفن تحولًا ملحوظًا نحو السفن التي تعمل بالوقود المزدوج والبديل، وهي تكنولوجيا تحمل معها مخاطر مختلفة مقارنة بالسفن التقليدية التي تعتمد على الوقود الأحفوري. وهذا يستدعي، وفقًا لرؤية شاشوف، مراجعة نماذج التسعير وإدارة المخاطر مع زيادة التركيز العالمي على التحول الأخضر.

على الرغم من انخفاض عدد الحوادث البحرية، إلا أن حدة المطالبات قد ارتفعت، حيث تمثل أعطال الآلات السبب الرئيسي لهذه الخسائر. كما زادت المطالبات المتعلقة بالظروف المناخية، حيث باتت السفن مضطرة لتغيير مساراتها حول رأس الرجاء الصالح تجنباً لهجمات البحر الأحمر.

تحتل شيخوخة الأسطول العالمي موقع قلق إضافي، حيث كانت أكثر من نصف الخسائر البشرية في 2024 مرتبطة بسفن يزيد عمرها عن 20 عاماً، وفي 40% من الحالات كان يخاوز العمر 25 عاماً وفقاً للبيانات التي جمعتها شاشوف. وغالباً ما يكون إصلاح هذه السفن غير مجدٍ اقتصادياً، مما يعزز فرص إعلانها كخسائر كلية.

أوروبا تحتفظ بالصدارة.. لكن آسيا تلحق سريعاً

لا تزال أوروبا تهيمن على السوق بحصة تبلغ 52.9% من الأقساط المكتوبة، تليها منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 34.9%. ومع ذلك، فإن النمو المتزايد في الصين يعيد تشكيل التوازنات، ويشكل تهديداً للاحتكار القائم في المراكز التقليدية.

إن توسيع الصين في سوق التأمين البحري يعكس تحولاً موازياً للنمو في التجارة العالمية. ومع ذلك، فإن هذا التقدم يحدث في وقت تواجه فيه الصناعة ضغوطاً متزايدة بسبب الأسعار المرتفعة وتكاليف الإصلاح، بجانب المخاطر الجيوسياسية الممتدة من البحر الأحمر إلى التغير المناخي.

في الختام، قد تؤدي هذه التحولات إلى إعادة تشكيل خريطة التأمين البحري العالمي، حيث أن آسيا تتقدم بسرعة، في حين يضطر السوق الأوروبي للحفاظ على موقعه من خلال تعزيز الانضباط السعري وابتكار أدوات جديدة لإدارة المخاطر.



تم نسخ الرابط

Exit mobile version