الخيارات الطارئة والخسائر التأمينية: موانئ عمان والإمارات تستقبل السفن الناقلة من هرمز – شاشوف

الخيارات الطارئة والخسائر التأمينية موانئ عمان والإمارات تستقبل السفن الناقلة


بسبب اضطراب حركة الشحن البحري في الخليج، غيرت عدة سفن تجارية مساراتها إلى موانئ بديلة في عمان والساحل الشرقي للإمارات، مع توصيات للركون إلى الشحن البري إلى دبي وأبوظبي بعد التفريغ. تزايدت الضغوط في هذه الموانئ بينما كانت عشرات السفن الأخرى عالقة في المنطقة. من ناحية أخرى، حذرت وكالة “فيتش” من خسائر تتجاوز 5 مليارات دولار في قطاع التأمين البحري نتيجة سحب التأمين ضد مخاطر الحرب. تهدد التطورات الأمنية، وصراعات الطاقة، تدفق السلع الحيوية، مما يثير قلقاً بشأن تأثيرات طويلة الأمد على التجارة العالمية.
Sure, here’s a rewritten version of the content, maintaining the original HTML tags:

أخبار الشحن | شاشوف

في ظل الاضطرابات التي تشهدها حركة الشحن البحري في الخليج، اضطرت عدد من السفن التجارية لتغيير مساراتها نحو موانئ بديلة في سلطنة عمان والساحل الشرقي للإمارات.

وكما أفادت “شاشوف” بالاطلاع على بيانات وتحليلات من شركة الأبحاث “آل بانيان تري ريسيرش” (الموجودة في هونغ كونغ)، فإن ما لا يقل عن عشر سفن حاويات وناقلات بضائع سائبة قد قامت بتغيير مساراتها منذ اندلاع النزاع الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران في 28 فبراير، متوجهةً إلى موانئ عمان والإمارات بدلاً من الموانئ الداخلية في الخليج، حيث تحمل هذه السفن شحنات متنوعة من الهند وباكستان ومصر والصين.

تُستخدم هذه الموانئ خارج مضيق هرمز كمنافذ بديلة للبضائع المتوجهة لأسواق الخليج، حيث يتم نقل الشحنات بالبضائع عبر الشاحنات إلى وجهاتها النهائية، خاصة إلى دبي وأبوظبي، وذلك للمحافظة على تدفق السلع بالرغم من الاضطرابات البحرية.

في الوقت ذاته، لا تزال عشرات السفن الأخرى عالقة في المنطقة مع غموض حول وجهاتها النهائية، وتشير بيانات تتبع السفن التي تغطيها “شاشوف” إلى أن بعض الناقلات تحدد موانئ مثل دبي وأبوظبي كوجهات لها، بينما تلجأ سفن أخرى إلى إرسال إشعارات عبر أنظمة التتبع تفيد بوجود حراس مسلحين على متنها، في محاولة لتجنب أي هجمات محتملة.

ومع تزايد تحويل مسارات السفن، بدأ الضغط يتصاعد على الموانئ الواقعة في الساحل الشرقي للإمارات وعمان، حيث تضاعف عدد السفن القريبة من موانئ خورفكان والفجيرة خلال الأيام الأخيرة، حسبما ذكر نيكولاي كوتشين، الزميل الأول في “آل بانيان تري ريسيرش”، مشيراً إلى أن السفن تصل بكثرة وتبقى لفترات أطول من المعتاد.

يعتبر ميناء خورفكان في خليج عمان أحد النقاط الرئيسية التي تستقبل السفن المحولة من موانئ أبوظبي وجبل علي، بينما استقبل ميناء صحار العماني أيضاً عددًا من السفن المحولة، وفقًا لبيانات رصدتها “شاشوف” من منصة سلاسل الإمداد “بروجكت 44”.

ولتسهيل العمليات، أصدرت جمارك دبي إشعارًا يسمح باستخدام الموانئ خارج مضيق هرمز بدلاً من تلك التي كانت متوجهة أصلاً إلى ميناء جبل علي، الذي يُعد من أكثر موانئ الحاويات ازدحاماً في العالم خارج آسيا، مما يتيح نقل الشحنات براً إلى وجهاتها النهائية داخل الإمارات.

رغم هذه الترتيبات الطارئة، تثير الأحداث تساؤلات حول قدرة دول الخليج على الحفاظ على تدفق الواردات الهامة في حال استمرار تعطّل الملاحة عبر المضيق لفترة طويلة، إلا أن التقارير تشير إلى أن المتاجر الكبرى في الإمارات ما تزال مليئة بالسلع، مستفيدة من شبكات الإمداد التي تم تطويرها خلال أزمات سابقة مثل جائحة كورونا وفيضانات عام 2024.

قطاع التأمين: خسائر تتجاوز 5 مليارات دولار

بالتزامن مع الاضطراب في حركة الشحن، حذّرت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني من تأثيرات مالية محتملة على قطاع التأمين البحري، بعد سحب التأمين ضد مخاطر الحرب من هياكل السفن العاملة في الخليج.

قالت الوكالة، في بيان لها الذي اطلعت عليه “شاشوف” يوم الخميس، إن هذا التطور قد يؤثر سلبًا على التصنيف الائتماني لشركات التأمين الأمريكية المتخصصة في تأمين الممتلكات والمسؤوليات المدنية، المرتبطة بشكل وثيق بحركة النقل البحري في المنطقة.

أوضحت “فيتش” أن حجم التأثير خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة سيعتمد بشكل أساسي على تحسن الخسائر ومدة استمرار الاضطراب في الملاحة عبر مضيق هرمز، مشيرةً إلى أن هناك عاملين رئيسيين سيحددان قدرة الشركات على الصمود، وهما تقلب الأرباح وكفاية رأس المال.

تُقدر الوكالة أن خسائر قطاع التأمين البحري قد تتجاوز 5 مليارات دولار في سيناريو محتمل يتضمن تدمير عدد من السفن الكبيرة أو تعرضها لأضرار جسيمة أو فقدانها بالكامل نتيجة الهجمات أو المصادرة.

في هذا السياق، حذر متحدث باسم “خاتم الأنبياء” الإيراني من “حرق وتدمير” بنى أمريكا وحلفائها في المنطقة إذا تم استهداف المنشآت الحيوية والموانئ الإيرانية، مضيفًا: “نحذر الحكومة المعتدية وكافة حلفائها من أنّ أي هجوم -مهما كان صغيراً- سيتبعه ردنا المدمر”. هذا التهديد يعكس تصاعد النزاع وتفاقم أثره على البنى التحتية وحركة الشحن، مما يزيد المخاوف التأمينية.

لقد أثارت هذه التطورات القلق بشأن التأثيرات الكبيرة التي تسببت بها الحرب في أحد أهم شرايين التجارة العالمية، حيث يمر عبر مضيق هرمز جزء كبير من إمدادات الطاقة والبضائع المتجهة إلى الأسواق الآسيوية والعالمية، مما يجعل أي اضطراب فيه قادرًا على إحداث صدمات واسعة في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.


تم نسخ الرابط

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Exit mobile version