البنك المركزي في عدن يحصل على 90 مليون دولار.. ما سبب تأخر الدعم الاقتصادي من السعودية؟ – شاشوف

البنك المركزي في عدن يحصل على 90 مليون دولار ما


تلقى بنك عدن المركزي دفعتين من السعودية بقيمة 90 مليون دولار كجزء من حزمة دعم اقتصادية أعلنت عنها الرياض في سبتمبر الماضي. هذا المبلغ هو أقل من ربع القيمة الإجمالية للدعم المعلن والذي يبلغ 368 مليون دولار. يُفترض أن يُستخدم الدعم في تمويل خدمات حكومية وراتب موظفي وزارة الدفاع المتأخر. الخبراء يرون أن تأخر الدفعات قد يعكس تغيراً في سياسة السعودية تجاه الدعم، ويرتبط بالإصلاحات التي قد تشترطها الرياض. الوضع الاقتصادي متدهور، والدعم السعودي أساسي للحكومة، ولكن غياب جدول زمني واضح لبقية الدفعات يزيد من الغموض.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

استقبل بنك عدن المركزي خلال الساعات الأخيرة دفعتين ماليتين من السعودية بقيمة تقارب 90 مليون دولار، في إطار الدعم الاقتصادي الذي أعلنت عنه الرياض في 20 سبتمبر الماضي، حسبما أكدت وكالة “رويترز” وفقاً لمصادر “شاشوف”.

ويعتبر هذا المبلغ جزءاً من حزمة مالية أكبر أعلن عنها المملكة بقيمة 1.38 مليار ريال سعودي (حوالي 368 مليون دولار) لدعم حكومة عدن عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

من المتوقع أن يُخصص هذا الدعم لميزانية حكومة عدن، بما في ذلك تمويل الخدمات العامة والنفقات التشغيلية والمشتقات النفطية. ومع أن هذا المبلغ يمثل أول قسط منذ إعلان الدعم، فهذا يعني أن أقل من ربع المبلغ المعلن قد وصل حتى الآن.

وفي الوقت نفسه، علم مرصد شاشوف عن بدء صرف رواتب شهر يوليو لمنتسبي وزارة الدفاع “الجيش” بعد تأخر رواتبهم لعدة أشهر، كما يتم الإعداد لصرف راتب شهر سبتمبر لعدد محدود من القطاعات.

دعم محدود بعد تدهور أشهر

يرى خبراء الاقتصاد أن تأخر الدفعات يعكس تحولاً في نهج السعودية تجاه الملف الاقتصادي اليمني، وقد يرتبط استمرار التمويل بخطوات إصلاح مشروطة أو ضمانات رقابية إضافية من حكومة عدن.

ويأتي الدعم السعودي بعد أشهر من التدهور الاقتصادي الحاد الذي تعاني منه مناطق حكومة عدن، رغم استقرار سعر الصرف الذي انخفض بنسبة 43% مقارنة بمستوى يوليو 2025، فيما تواجه الحكومة صعوبات في دفع رواتب موظفي الدولة.

تعتمد الحكومة المعترف بها دولياً بشكل كبير على الدعم الخارجي لسد عجزها وتمويل خدماتها، وفي هذا السياق، يعتبر التأخير السعودي تحدياً إضافياً يضع الحكومة في موقف مالي أكثر ضعفاً.

وفي حديث لـ”شاشوف”، أشار المحلل الاقتصادي “أحمد الحمادي”، إلى أن تأخر السعودية في صرف الدفعات منذ 20 سبتمبر يثير استفسارات حول ما إذا كانت السعودية بصدد إعادة تقييم نهج الدعم أو إعادة جدولة الحزمة المالية، أو أنها تشترط مزيداً من الإصلاحات الإضافية قبل ضخ المتبقي من المبلغ.

وأضاف أن هناك احتمالاً أن تكون هناك اعتبارات سياسية واقتصادية وراء التريث في صرف كامل الدعم، خاصة في ظل تطورات الملف اليمني وتغيرات المشهد الإقليمي، ما يجعل الدعم المالي وسيلة ضغط فعالة لضبط أداء الحكومة وضمان الامتثال لمتطلبات معينة.

وقد يتسبب استمرار البطء في وصول الدعم السعودي في الأشهر القادمة في زيادة العجز المالي، وبالتالي تأخير أكثر في دفع الرواتب.

أيضاً، قد يؤدي انقطاع أو تقليص الدعم إلى دفع الحكومة نحو خيارات محفوفة بالمخاطر، مثل زيادة الاقتراض الداخلي أو خلق سيولة غير مغطاة، ما قد يعزز التضخم وفقاً للحمادي.

ورغم أن الدعم السعودي يعتبر عنصرًا أساسياً لاقتصاد الحكومة اليمنية، إلا أن الفجوة بين الإعلان الرسمي في سبتمبر والدفع الفعلي بعد حوالي شهرين تعكس هشاشة الوضع الاقتصادي واستمرار الاعتماد المفرط على التدفقات الخارجية.

يُعتبر ضخ 90 مليون دولار خطوة إيجابية، ولكن غياب جدول زمني واضح لدفع المتبقي يجعل مستقبل الدعم غير مؤكد، خاصة وسط مؤشرات اقتصادية ضاغطة وتغيرات سياسية معقدة.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version