برعاية كريمة من دولة رئيس مجلس الوزراء، رئيس المجلس الوطني للسكان الأستاذ سالم صالح سالم بن بريك، نظّم المجلس الوطني للسكان بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان فعالية الاحتفال باليوم العالمي للسكان 2025 تحت شعار “تمكين الفئة الناشئة من تكوين الأسر التي يبتغونها في عالم عادل ومفعم بالأمل”. حضر الفعالية معالي وزير الرعاية الطبية والسكان، نائب رئيس المجلس الوطني للسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح، ومعالي وزير الفئة الناشئة والرياضة الأستاذ نايف البكري، ومعالي وزير الإدارة المحلية الأستاذ حسين عبد الرحمن الأغبري.
في بداية الاحتفال، ألقى دولة رئيس مجلس الوزراء، رئيس المجلس الوطني للسكان، الأستاذ سالم، كلمةً نقل فيها تحيات مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس الذين يولون أهمية كبيرة لقضايا النمو السكاني والتنمية المستدامة.
عبّر رئيس الوزراء عن سعادته بالمشاركة في هذه المناسبة الدولية التي تبرز أهمية التنمية الاقتصادية في الإنسان كأهم ثروة للبلاد وركيزة لتحقيق التنمية المستدامة. ونوّه أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتعزيز الوعي بقضايا النمو السكاني وصحة الأسرة، مشيرًا إلى أن الاحتفال يعد خطوة أساسية نحو بناء الدولة من خلال رعاية المواطن وحماية حقوقه وضمان وصوله إلى المنظومة التعليمية والرعاية الصحية والعمل اللائق.
لفت إلى أن بلادنا تتميز بميزة ديموغرافية وتنموية هامة، إذ تشكل الفئة الفئة الناشئةية نسبة كبيرة من السكان، حيث يقدر عدد الفئة الناشئة بحوالي 12 مليون نسمة تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 29 عامًا. واعتبر أن هذه الفئة تمثل “القوة الحديدية” للبلاد، وهي طاقة هائلة يجب استغلالها بشكل صحيح من خلال توفير فرص المنظومة التعليمية النوعي والرعاية الصحية الشاملة وخيارات العمل المنتج، مما يمكنهم من المساهمة الفعّالة في دفع عجلة التنمية المستدامة، بما يحسن استقرار المالية الوطني.
ولفت إلى أن البلاد تمر بظروف استثنائية وتحديات إنسانية واقتصادية واجتماعية صعبة تؤثر بشكل كبير على الاستقرار الغذائي والخدمات الصحية والمنظومة التعليمية وفرص العمل، بالإضافة إلى موجات النزوح الداخلي وارتفاع معدلات الفقر والبطالة. ورغم هذه التحديات، لا يزال شعبنا resilient، مما يحتم على السلطة التنفيذية مضاعفة جهودها لتلبية احتياجات المواطنين وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
في هذا الإطار، وجه رئيس الوزراء الجهات والمؤسسات المعنية بمراجعة الأولويات بشكل مستمر لضمان توافقها مع التغيرات الراهنة في ظل الحروب والأزمات الماليةية المتزايدة، بالإضافة إلى التهديدات الغذائية والتغيرات المناخية. ونوّه على الحاجة الملحة لإعادة صياغة السياسات والبرامج السكانية والتنموية على أسس علمية دقيقة، تطلب الحصول على بيانات سكانية موثوقة تساهم في رسم سياسات اقتصادية واجتماعية رشيدة قادرة على مواجهة التحديات وبناء مستقبل أفضل ومستدام.
ونوّه دولته أن السلطة التنفيذية تعطي أهمية قصوى للسياسات السكانية والتنموية، إدراكًا منها للارتباط الوثيق بين النمو السكاني والتنمية الماليةية والاجتماعية. مشيرًا إلى أن التخطيط السليم للموارد وتحسين الخدمات الأساسية وتمكين النساء والفئة الناشئة وتعزيز الرعاية الطبية الإنجابية تُعد أولويات لا غنى عنها لتحقيق التوازن بين النمو السكاني ومتطلبات التنمية، لضمان حياة كريمة للمواطن.
جدد رئيس الوزراء التزام السلطة التنفيذية بالتعاون مع الشركاء في الداخل والخارج لوضع سياسات وبرامج تراعي النمو السكاني وتفتح آفاقًا للاستثمار في رأس المال البشري، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة 2020 – 2030، وذلك من خلال بناء القدرات ودعم برامج الرعاية الطبية والمنظومة التعليمية، مع التركيز على النساء والأطفال والفئة الناشئة.
في ختام كلمته، توجه بالشكر والتقدير إلى الشركاء في التنمية، وعلى رأسهم صندوق الأمم المتحدة للسكان والمجلس الوطني للسكان، على جهودهم المبذولة في دفع عجلة التنمية نحو مستقبل أفضل وأكثر استدامة.
من جانبه، أكّد معالي وزير الرعاية الطبية والسكان الدكتور قاسم بحيبح على أهمية تمكين الفئة الناشئة لتكوين الأسر التي يطمحون إليها في عالم عادل ومفعم بالأمل.
أضاف أن واقعنا الديموغرافي يفرض علينا إطلاق رسائل قوية تعكس التحديات السكانية والإنسانية والتنموية التي يواجهها بلدنا، خاصةً ما يتعلق بالفئة الناشئة الذين يشكلون أكثر من 60% من السكان، ويعتبرون الركيزة الأساسية لمستقبل اليمن وبنائه.
استعرض أهم التحديات الناتجة عن الحرب الممتدة منذ عشر سنوات، وما تلاها من أزمات إنسانية خانقة تشمل:
النزوح الداخلي، ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، تحديات الرعاية الطبية الإنجابية وضعف خدمات الأمومة والطفولة، وتزايد عدد السكان بمعدل نمو سنوي يقارب 2.8%، وهو من أعلى المعدلات في المنطقة، حيث يتوقع أن يصل عدد السكان لأكثر من 40 مليون نسمة بحلول عام 2030.
مشيرًا إلى ضرورة العمل المشترك لإطلاق برامج وطنية لدعم شباب القطاع الصحي تشمل التدريب المهني، توسيع شراكات وزارة الرعاية الطبية مع الجامعات والمنظمات المحلية والدولية، دمج البعد السكاني في الخطط التنموية على المستوى الوطني والمحلي لضمان التوافق بين النمو السكاني وتوفر الخدمات، وبناء حملات توعوية بأهمية التخطيط الأسري والرعاية الطبية الإنجابية.
في ختام كلمته، دعا إلى التمسك بالأمل رغم التحديات، وللاستثمار في شبابنا باعتبارهم طاقة التغيير وبناة المستقبل.
من جانبه، أوضح الأمين السنة للمجلس الوطني السكاني الدكتور نجيب ناصر الحميقاني أنه تم إنشاء المجلس الوطني للسكان وأمانته السنةة بموجب القرار الجمهوري رقم 113 لعام 1992م كأحد المجالس الفنية المتخصصة التابعة لرئيس الوزراء.
وتحدث قائلاً إن المجلس يعتبر جهازًا أعلى يتولى رسم السياسات السكانية وإقرارها ومتابعة تنفيذ البرامج والأنشطة السكانية الهادفة إلى تحقيق التوازن بين النمو السكاني والنمو الماليةي، وتنسيق جهود الوزارات والأجهزة التنفيذية واستقطاب الدعم اللازم للتصدي للمشكلة السكانية ووضع الحلول والمعالجات المناسبة لها، كما يتولى المجلس الإشراف على أعمال الأمانة السنةة ومتابعة تنفيذ المهام المناطة بها.
كما أُلقيت كلمة من قبل ممثلة الصندوق في اليمن نوّهت فيها أهمية التنمية الاقتصادية في الفئة الناشئة وتمكينهم لبناء الأسر التي يرغبون بها في عالم عادل ومفعم بالأمل، مشددة على ضرورة استماع صناع القرار لأصوات الفئة الناشئة وعدم تجاهل واقعهم، من خلال توفير الفرص للمشاركة الفعالة في صنع القرار. وأضافت أن جهودنا المشتركة ستستمر لتعزيز المعلومات السكانية لضمان فعالية التدخلات لدعم السكان، وخاصة الفئة الناشئة.
شهدت الفعالية حضور عدد من وكلاء الوزارات ومديري العموم في الوزارات المعنية، ووسائل الإعلام المحلية والخارجية، وآخرون.
اخبار عدن: رئيس الوزراء يُلقي كلمة في احتفال اليوم العالمي للنمو السكاني
في حدثٍ بارز احتفالا باليوم العالمي للنمو السكاني، ألقى رئيس الوزراء اليمني كلمة مميزة في العاصمة عدن، حيث تناول فيها أهمية التنمية الاقتصادية في التنمية البشرية والموارد البشرية. ويأتي هذا الاحتفال في وقتٍ تعاني فيه البلاد من تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة، مما يزيد من أهمية تطوير استراتيجيات فعّالة لمواجهة هذه التحديات.
التنمية الاقتصادية في البشر
قال رئيس الوزراء في كلمته: “إن التنمية الاقتصادية في الأفراد يُعتبر من أهم استثمارات الدولة الحديثة، حيث يتعين علينا أن نضع خططاً واضحة تهدف إلى تحسين مستوى المنظومة التعليمية والخدمات الصحية، وتعزيز فرص العمل للشباب”. وقد نوّه على أن النهوض بمستوى النمو السكاني يتطلب استثماراً فعلياً في القدرات البشرية، لاسيما في المجالات العلمية والتقنية.
التحديات التي تواجه النمو السكاني
كما لفت رئيس الوزراء إلى التحديات الكبيرة التي تواجه البلاد، مثل الفقر والبطالة وارتفاع نسبة الأمية. وأوضح أن هذه التحديات تتطلب تعاوناً مشتركاً بين جميع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمواطنون المدني، من أجل وضع حلول استراتيجية تُسهم في تحسين مستوى المعيشة للناس.
دور الفئة الناشئة في التنمية
وألقى الضوء على دور الفئة الناشئة في دفع عجلة التنمية، مبيناً أن تمكينهم هو مفتاح النجاح في تحقيق الاستقرار والنمو. ودعا إلى ضرورة تعليم المهارات اللازمة لهم للاستفادة من الفرص الجديدة التي تتيحها الأسواق المحلية والدولية.
خاتمة
في ختام كلمته، أعرب رئيس الوزراء عن أمله في أن يتمكن الوطن من تجاوز تحدياته وبناء مستقبلٍ أفضل للأجيال القادمة. وقد لاقت كلمته استحسان الحضور، حيث تفاعل الجميع مع الرؤية التي طرحها حول أهمية التنمية الاقتصادية في العنصر البشري كوسيلة رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة في البلاد.
يدعو هذا الاحتفال إلى ضرورة التحرك السريع والفعّال لتحقيق أهداف التنمية الشاملة في عدن واليمن ككل، بما يسهم في تهيئة بيئة مناسبة للنمو والازدهار.
