اخبار عدن – جامعة عدن تُقدم أول برامج دراسات عليا مخصصة لذوي الاحتياجات السمعية

جامعة عدن تُطلق أول تخصصات جامعية مخصصة لذوي الإعاقة السمعية

وقعت جامعة عدن، اليوم، اتفاقية تعاون مع مؤسسة رموز التنموية للصم، تتضمن إنشاء تخصصات بكالوريوس جديدة تستهدف ذوي الإعاقة السمعية، وهي خطوة تُعتبر الأولى من نوعها في محافظة عدن.

تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز إدماج فئة الصم في المنظومة التعليمية العالي، وضمان حقهم في اختيار التخصصات الجامعية المناسبة لميولهم وإمكاناتهم.

يأتي هذا الإنجاز نتيجة جهود حملة مناصرة استمرت أكثر من ثلاث سنوات منذ عام 2022 تحت شعار “تخصصي الجامعي اختياري وليس إجباري”، والتي نفذتها مؤسسة SOS للتنمية بالتعاون مع مؤسسة رموز التنموية للصم.

ركزت الحملة على رفع مستوى الوعي لدى المواطنون والجهات المختصة بأهمية تكافؤ فرص المنظومة التعليمية الجامعي للطلاب الصم، والعمل على إزالة العراقيل التي تعيق اندماجهم الكامل في المنظومة التعليمية العالي.

شملت أنشطة الحملة إعداد ورقة سياسات متخصصة حول إدماج ذوي الإعاقة السمعية في الجامعات، وتنفيذ مسرحية توعوية أبرزت التحديات القائدية التي يواجهها الصم في تعليمهم، إضافة إلى معارض فنية سلطت الضوء على مواهب وإبداعات الفئة الناشئة الصم، بجانب إصدار منشورات ومواد توعوية تتعلق بأهمية تمكينهم من اختيار تخصصاتهم بحرية.

وفي كلمة بهذه المناسبة، أعربت قيادة جامعة عدن عن فخرها بتوقيع الاتفاقية، مؤكدة أنها تعكس التزام الجامعة بمبدأ تكافؤ الفرص واهتمامها بأن تكون مؤسسة تعليمية دامجة تلبي احتياجات جميع الفئات.

من جهتها، وصفت مؤسسة رموز التنموية للصم هذه الخطوة على أنها “انتصار مرتقب لحقوق ذوي الإعاقة السمعية ورمز أمل للأجيال القادمة”.

ولفتت مؤسسة SOS للتنمية إلى أن الحملة المشتركة أظهرت نجاح التعاون بين مؤسسات المواطنون المدني، وأسفرت عن تغيير واضح في السياسات المنظومة التعليميةية.

من المتوقع أن يسهم فتح هذه التخصصات الجديدة في تعزيز مشاركة ذوي الإعاقة السمعية في الحياة الأكاديمية، مما يمكنهم من مواصلة تعليمهم الجامعي بما يتناسب مع اهتماماتهم وطموحاتهم، وهذا بدوره سيساهم في تحسين فرص اندماجهم في سوق العمل والمواطنون بشكل أفضل.

اخبار عدن: جامعة عدن تُطلق أول تخصصات جامعية مخصصة لذوي الإعاقة السمعية

في خطوة نوعية تعكس التوجه نحو الشمولية وتعزيز حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، صرح مركز الرعاية والتأهيل لذوي الإعاقة السمعية في جامعة عدن عن إطلاق أولى التخصصات الجامعية المخصصة لفئة ذوي الإعاقة السمعية. يأتي هذا القرار في إطار جهود الجامعة المستمرة لدعم وتعزيز تعليم هذه الفئة المهمة من المواطنون، وإتاحة الفرصة أمامهم للحصول على تعليم عالٍ يتناسب مع احتياجاتهم وقدراتهم.

تفاصيل التخصصات الجديدة

تشمل التخصصات المعلن عنها مجالات متعددة، منها التربية الخاصة والخدمات الاجتماعية، حيث سيتم تزويد الطلاب بالمعارف والمهارات اللازمة للتعامل مع الأطفال ذوي الإعاقة السمعية. وسيجري تدريس المقررات بلغة الإشارة، مما يسهل على الطلاب استيعاب المعلومات والتفاعل بشكل فعال أثناء العملية المنظومة التعليميةية.

أهمية هذه الخطوة

تأتي هذه المبادرة في زمن تزداد فيه الحاجة إلى التوعية بحقوق ذوي الإعاقة والإسهام في إدماجهم في المواطنون. حيث يواجه العديد من ذوي الإعاقة السمعية تحديات كبيرة في الحصول على المنظومة التعليمية والخدمات الأساسية. لذا فإن إنشاء مثل هذه التخصصات يعبر عن إدراك الجامعة لأهمية دورها في تقديم الدعم وتعزيز فرص المنظومة التعليمية لهذه الفئة.

دعم المواطنون

تلقى هذا الإعلان ترحيباً كبيراً من قبل الأهالي والمختصين، حيث أبدى الكثيرون استعدادهم لدعم هذه المبادرة والاهتمام بتوفير الموارد اللازمة لإنجاحها. كما تم التأكيد على أهمية تعاون كافة الجهات المعنية، من مؤسسات حكومية ومنظمات مجتمع مدني، لتوفير بيئة تعليمية ملائمة ومساندة لذوي الإعاقة السمعية.

مستقبل واعد

إن إطلاق هذه التخصصات يمثل نقطة تحول في مسار تعليم ذوي الإعاقة السمعية في اليمن، ويعكس التزام جامعة عدن بتعزيز فرص التعلم لجميع فئات المواطنون. من المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في تغيير المفاهيم السائدة حول قدرة ذوي الإعاقة السمعية على التعلم والنجاح، وتفتح أمامهم آفاق جديدة لتحقيق أحلامهم وتطلعاتهم.

الخاتمة

إننا نأمل أن تكون هذه المبادرة بداية لمزيد من التخصصات والبرامج المنظومة التعليميةية المخصصة لذوي الإعاقة في مختلف الجامعات اليمنية، مما يسهم في بناء مجتمع inclusive يدعم كافة أفراده ويعزز من قدراتهم ومهاراتهم. يبقى الأمل معقودًا على هذه الفئة لإثبات أنفسهم وإحداث التغيير الإيجابي في المواطنون.

Exit mobile version