اخبار عدن – تأجيل محاكمة أراضي عمال موانئ عدن… واستمرار الاحتجاجات للمدعاة بالعدالة بعد 33 عاماً

تأجيل قضية أراضي عمال موانئ عدن… واحتجاجات مستمرة للمطالبة بالإنصاف بعد 33 عامًا


أجلت محكمة الاستئناف في عدن جلسة نظر قضية الأراضي التعويضية لعمال مؤسسة موانئ خليج عدن إلى 2 يوليو، بسبب غياب أحد أعضاء الهيئة القضائية. هذا التأجيل يؤجل آمال مئات العمال في نيل حقوقهم المتراكمة منذ أكثر من 30 عامًا. رغم ذلك، واصل العمال احتجاجاتهم مدعاين بالعدالة، معبرين عن رفضهم للمحسوبية. القضية تعود إلى 1992 حين تم منح أراضٍ للعمال، لكنها ألغيت لاحقًا، مما أطلق نزاعًا قانونيًا مع أطراف تدعي الملكية. يدعا المحتجون بالتدخل judicial لضمان إنصافهم، وسط إهمال مدعاهم لعقود طويلة.

أجّلت الشعبة المدنية الثانية بمحكمة الاستئناف في العاصمة المؤقتة عدن، يوم الإثنين، جلسة الفصل في قضية الأراضي التعويضية لعمال مؤسسة موانئ خليج عدن إلى الثاني من يوليو المقبل، بسبب غياب أحد أعضاء الهيئة القضائية، مما أرجأ آمال مئات العمال في الحصول على حقوقهم المعلقة منذ أكثر من ثلاثين عامًا.

ورغم قرار التأجيل، استمر العمال في تنفيذ وقفاتهم الاحتجاجية لليوم الثاني على التوالي أمام مبنى المحكمة، استجابة لدعوة نقابتهم، حيث رفعوا لافتات تدعا بالعدالة وترفض المحسوبية، مجددين إصرارهم على المدعاة بحقوقهم المشروعة في الأراضي المخصصة لهم منذ التسعينيات، والتي لا تزال خاضعة لنزاع قانوني طويل ومعقد.

وتعود تفاصيل القضية إلى السنة 1992، عندما تم تخصيص أراضٍ لعمال ميناء عدن في منطقة كالتكس، قبل أن تلغى لاحقًا نتيجة صدور قانون إنشاء المناطق الحرة، مما دفع السلطات في ذلك الحين إلى تعويض العمال بأراضٍ في وحدة الجوار رقم 695. غير أن ظهور أطراف أخرى تدعي ملكية هذه الأراضي أدى إلى نشوب صراع قانوني استمر لعقود.

ويواجه أكثر من 1500 عامل وموظف حقهم في هذه الأراضي أحكامًا وصفوها بـ”الجائرة”، رغم امتلاكهم الوثائق القانونية التي تثبت أحقيتهم. في الوقت ذاته، توفي أكثر من نصف المستفيدين قبل أن يحصلوا على حقوقهم، مما يجعل من القضية مأساة إنسانية كما وصفتها نقابة العمال.

ودعا المحتجون السلطات القضائية، وعلى رأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى، إلى التدخل العاجل وإحالة الملف إلى قضاة يتسمون بالحياد والنزاهة لضمان إنصاف العمال الذين خدموا لعقود في أحد أبرز المرافق السيادية والماليةية في البلاد.

تُعتبر قضية الأراضي التعويضية لعمال موانئ عدن مثالًا صارخًا للظلم المؤسسي والتراخي الإداري، وسط مدعاات متزايدة من النقابات والمنظمات الحقوقية بضرورة البت فيها واستعادة الاعتبار لفئة واسعة من موظفي الميناء الذين أُهملت مدعاهم على مدار السنوات الطويلة الماضية.

Exit mobile version