اخبار المناطق – مأرب تقيم مجلس عزاء رسمي للعلامة الشهيد الشيخ صالح حنتوس، رمز المقاومة ضد الكيانات المعادية.

مأرب تحتضن مجلس عزاء مهيب للعلامة الشهيد الشيخ صالح حنتوس رمز مقاومة الكهنوت


احتضنت مدينة مأرب مجلس عزاء للعلامة المجاهد الشيخ صالح حنتوس، الذي استشهد مع حفيده إثر استهداف منزله ومسجده من قبل مليشيا الحوثي. المجلس نظمته الأمانة السنةة للتجمع اليمني للإصلاح، بحضور العديد من العلماء والقيادات. الكلمات المشار إليها أشادت بمكانة الشيخ حنتوس العلمية ودوره في مقاومة الفكر الحوثي، مؤكدةً أن اغتياله يعد جريمة بشعة. المعزون دعا إلى محاسبة مليشيا الحوثي على جرائمها، مشيرين إلى أن دماء الشهداء ستظل دافعاً نحو النصر. فعالية العزاء تضمنت فقرات شعرية تسلط الضوء على التزام الفقيد بمبادئه حتى آخر لحظة من حياته.

مأرب — عبدالله العطار

شهدت مدينة مأرب، اليوم، مجلس عزاء مهيب لرحيل العلامة المجاهد الشيخ صالح حنتوس، مدير دار القرآن الكريم في مديرية السلفية بمحافظة ريمة، الذي استشهد هو وحفيده إثر استهداف منزله ومسجده من قبل مليشيا الحوثي اليمنية المثيرة للجدل، في جريمة بشعة تضاف إلى سجلها الدموي في استهداف العلماء والدعاة والمصلحين.

شارك في مجلس العزاء الذي نظمه المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح بمحافظة ريمة بحضور محافظ المحافظة اللواء محمد الحوري، وجمع غفير من العلماء والدعاة وأعضاء الأمانة السنةة للحزب، وطلبة العلم ومحبي الشهيد من مختلف وردت الآن، الذين جاءوا لتقديم واجب العزاء في العالم الرباني الذي كرّس جهوده لخدمة كتاب الله وسنة نبيه، ومناهضة الفكر الطائفي الكهنوتي، وتربية الأجيال على الاعتدال والوسطية.

وفي كلمة المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح بمحافظة ريمة، نوّه الدكتور يوسف سعد على الخسارة الكبيرة لفقدان علم من أعلام اليمن والحزن العميق لاستشهاد الشيخ صالح حنتوس، مشيداً بدوره الريادي في مقاومة المشروع الحوثي بالفكر والعلم والمنهج الوسطي، وقال:

“كان الشيخ حنتوس رمزاً في التواضع والورع، ورمزاً وطنياً واجه المشروع الحوثي الكهنوتي بإرادة قوية، وإن استهدافه بهذه الطريقة الجبانة هو دليل واضح على خوف المليشيا من صوت الحق والنور”.

وأضاف أن رحيله يمثل خسارة وطنية كبرى، لكنه استشهد وهو ثابت على المبادئ والقيم التي ضحى من أجلها.

وقد أُلقيت عدة كلمات للعلماء والمشايخ والوجهاء، أشادت في مجملها بمواقف الشهيد ومكانته العلمية والدعوية، مؤكدة أن اغتياله يُعتبر جريمة لا يمكن السكوت عنها، وقد عبرت الكلمات عن

أن العلامة الشيخ صالح حنتوس كان منارة للقرآن وعلماً من أعلام ريمة واليمن، حيث جمع بين التربية والمنظومة التعليمية، والجهاد بالكلمة والموقف، وكان سداً منيعاً في وجه المشروع السلالي الطائفي الذي تسعى المليشيا الحوثية لفرضه بقوة السلاح.

كما أضافوا أن الشهيد أسهم لعقود في تحصين المواطنون من الأفكار الدخيلة، وأن استهدافه يمثل محاولة فاشلة لإخماد صوت الحق والعلم، مشددين على أن دماءه الزكية ستكون لعنة تلاحق القتلة، ومشعلاً ينير طريق الأحرار.

ونوّه الحاضرون أن الشهيد حنتوس كان من أبرز الرموز العلمية والفكرية التي تصدت لمشروع الإمامة وأكاذيب الولاية، وظل صامداً على مبادئه حتى لحظة استشهاده في منزله الذي تحول إلى محراب للشهادة بعد قصفه من قبل المليشيا دون أي وازع من دين أو ضمير.

كما دعا المشاركون في العزاء إلى محاسبة المليشيا على جرائمها المستمرة بحق العلماء والدعاة، وبحق اليمن واليمنيين عامة، مؤكدين أن اليمن ستظل عصية على الكهنوت، وأن دماء الشهداء أمثال الشيخ صالح حنتوس سترسم طريق النصر والحرية.

تخلل فعالية العزاء عدد من الفقرات والقصائد الشعرية التي تناولت مناقب الفقيد ومسيرته التنويرية، مؤكدة أن صموده في مواجهة الكهنوت سيبقى ذكرى خالدة في ذاكرة الوطن، وأن مشروع النور والعلم الذي حمله سيظل قائماً في مواجهة الظلام والطغيان.

Exit mobile version