اخبار المناطق – سالم المرقشي: ضمير فعّال يسير بين الناس!

"سالم المرقشي" .. ضمير حي يمشي على الأرض ..!


في قرية نائية بمحافظة أبين، عُرف “سالم منصور بلعيدي المرقشي” بشخصيته الأخلاقية الرفيعة. بينما كان يسير في الصحراء، عثر على حقيبة تحتوي على أموال ضخمة ومجوهرات، تصل قيمتها إلى حوالي 40 ألف دولار و50 ألف ريال سعودي. رغم الظروف الصعبة في قريته، لم تتغير قيمه، فبدلاً من الاحتفاظ بالمبلغ، نشر إعلاناً عبر وسائل التواصل الاجتماعي لاستعادة الحقيبة. وبتعاون مع ابن عمه، تم التواصل مع صاحب الحقيبة وإعادتها إليه كاملة. يُظهر سلوك سالم نزاهة نادرة في زمنٍ يتقلص فيه مثل هذه القيم، مما يستدعي تكريمه ليكون مثالاً يُحتذى به.

في زاوية نائية من هذا العالم، تقع قرية صغيرة في أعالي جبال منطقة الخبر المراقشة بمحافظة أبين، حيث تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، ويواجه سكانها صعوبة يومية في تأمين احتياجاتهم من المياه. نشأ فيها رجل يدعى "سالم منصور بلعيدي المرقشي"؛ رجل عادي، بسيط في مظهره، لكنه عظيم في أخلاقه.

أمس الأحد، وعلى جانب الطريق الدولي، وفي وسط الصحراء الخالية من السكان، شاء القدر أن يختبر "سالم المرقشي" اختباراً غير عادي. أثناء سيره، لاحظ حقيبة متوسطة الحجم مرمية على جانب الطريق، ويبدو أنها سقطت من إحدى السيارات.

وعندما اقترب ليفتحها، فوجئ بمبالغ ضخمة من المال الأجنبي والذهب (40 ألف دولار + 50 ألف سعودي + مليون ريال يمني + ومجوهرات ثمينة وكثيرة) ..!!

ثروة قادرة على تغيير حياته وحياة قريته بأكملها، حيث يعيش أهلها في ظروف معيشية صعبة للغاية..!!

لكن "سالم المرقشي" لم يتردد ولم يغره بريق المال؛ بل نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي مناشدة مؤثرة لإعلان عثوره على الحقيبة، داعياً من يثبت ملكيته لما تحتويه أن يأتي لاستلامه.

لم يطلب شيئاً، ولم يحتفظ بشيء سوى بمكانة استثنائية في قلوب الناس.

توجه إلى ابن عمه "سعيد ناصر"، صاحب محل في الخبر المراقشة، ووضع الحقيبة لديه، وهناك اكتشفا رقم هاتف صاحب الحقيبة داخلها فاتصلا به، وجاء ليستلم حقيبته وكامل محتوياتها.

إنها الأمانة والشهامة والنزاهة التي تربى عليها "سالم المرقشي"، والتي تتجسد في تربتنا اليمانية الجميلة. في زمن تراجع فيه مثل هذه القيم، يظهر رجل كهذا كنموذج نادر للضمير الحي والنزاهة.

هؤلاء هم من يعيدون لنا الثقة في الإنسان، ويستحقون كل الإشادة والتقدير.

ندعو المسؤولين لتكريم هذا الرجل وصاحبه كأقل واجب تجاه هذا السلوك النبيل، الذي يجب أن نشجعه ونقتدي به.

Exit mobile version