إيقاف سفينة سعودية كانت تنقل أسلحة إلى إسرائيل.. عمال أوروبا يزيدون الضغط على الحرب – شاشوف

إيقاف سفينة سعودية كانت تنقل أسلحة إلى إسرائيل عمال أوروبا


في تصعيد للاحتجاجات الأوروبية ضد التواطؤ في النزاع في غزة، اعترض عمال ميناء جنوة الإيطالي عبور سفينة سعودية محملة بمعدات عسكرية مقررة لإسرائيل. العمال، الذين رفضوا دور إيطاليا في تسليح إسرائيل، قاموا برصد الشحنة، مؤكدين الاعتراضات السابقة في 2019. كما تم الاتفاق على إنشاء ‘مرصد دائم لتهريب الأسلحة’. تحركات مشابهة شهدتها موانئ أوروبية أخرى، حيث امتنع العمال عن تحميل أو تفريغ شحنات مشبوهة. تعكس هذه الاحتجاجات قوة العمال في أوروبا وقدرتها على التأثير في التجارة العسكرية، مما يزيد الضغط على العلاقات التجارية مع إسرائيل.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

في خطوة تعكس تزايد الغضب الأوروبي بشأن الإبادة الجماعية في قطاع غزة، قام عمال ميناء “جنوة” الإيطالي بإيقاف عبور سفينة سعودية قادمة من ميناء أمريكي، كانت مُعدة لنقل معدات عسكرية تنتجها شركة إيطالية للأسلحة.

السفينة “بحري ينبع” المقبلة من ميناء بالتيمور الأمريكي، تم اعتراضها مباشرة من قبل عمال الميناء، في دلالة واضحة على رفضهم للدور الإيطالي في تسليح إسرائيل، وفقاً لمعلومات شاشوف من موقع “جنوة يومياً” الإيطالي. وقد أشار الموقع إلى أن هذه السفينة كانت مخصصة لنقل معدات عسكرية لإسرائيل، من إنتاج شركة ليوناردو الإيطالية.

تتضمن المعدات مدفع أوتو ميلارا، وقد تشمل أيضاً دبابات أو أسلحة ثقيلة أخرى، التي تم تخزينها في ساحة الميناء بالفعل.

اعتراض شحنة سعودية مماثلة في 2019

صعد نحو 40 عاملاً من ميناء جنوة إلى السفينة السعودية لتوثيق الشحنة، رغم محاولات الطاقم لعرقلة وصولهم. كما ذكر موقع “جنوة يومياً” أن هيئة ميناء جنوة تعهدت بالبحث في إنشاء “مرصد دائم لمراقبة تهريب الأسلحة” بعد الحصار الذي فرضوه على السفينة.

أكد عمال ميناء جنوة أنهم لا يرغبون في استمرار الحرب على غزة، مشيرين إلى اعتراضهم شحنة أسلحة مشابهة في عام 2019 للسفينة نفسها.

وقد حذر زعيم التجمع المستقل لعمال الموانئ من أن السماح بمرور شحنات من هذا النوع يجعلهم متواطئين في جرائم الحرب والإبادة الجماعية في غزة.

نظم عمال الموانئ الإيطالية تجمعاً آخر يوم الجمعة الماضية في بونتي إتيوبيا، مما أدى لتعطيل حركة المرور في منطقة الميناء، حسب ما أفادت به مصادر شاشوف. وأكدت النقابات أن الاعتصامات ستستمر، لتصل ذروتها في سبتمبر المقبل بجمعية دولية لعمال الموانئ لتنسيق جهود المعارضة ضد تحويل جنوة إلى مركز لوجستي للحرب.

تصاعد الاحتجاجات الأوروبية

تتسارع الاحتجاجات النقابية الأوروبية ضد التواطؤ في الإبادة الإسرائيلية لغزة. وقد سبق أن قام عمال الموانئ في جنوة بإيقاف تفريغ شحنة عسكرية متوجهة إلى إسرائيل بعد تلقي معلومات استخباراتية من النقابات اليونانية. الشحنة، التي كانت فولاذاً عسكرياً، تم تحويلها إلى جنوة على متن السفينة الصينية “كوسكو شيبينغ بيسس”. ردت شركة “يو إس بي” برفض مناولة الشحنة وهددت بالإضراب، مما أجبر المشغلين على إعادة الحاويات إلى الشرق الأقصى في النهاية.

تسلط الأحداث الضوء على قوة موقف عمال ميناء جنوة والموانئ الأوروبية، حيث يتمتعون بالقدرة اللازمة لمنع قوافل الأسلحة وتفريغ السفن الحربية، وفقاً لقراءة شاشوف.

في الآونة الأخيرة، شهدت عدة موانئ أوروبية احتجاجات وإضرابات من عمال الموانئ الذين امتنعوا عن حمل أو تفريغ حاويات اشتُبه في احتوائها على مواد عسكرية أو قطع غيار أسلحة متجهة إلى إسرائيل. تراوحت الإجراءات بين مقاطعة محدودة لعمليات التحميل والتفريغ إلى إيقاف جزئي أو كامل لبعض السفن لعدة أيام، مما أدى إلى إعادة حاويات إلى مصدرها أو تحويل مسارات السفن.

تشير التقارير التي اطلع عليها شاشوف إلى وجود سفن بعلامات تجارية أو مشغلين دوليين (مثل ZIM أو سفن تحمل اسم Contship Era) التي أثيرت حولها شكوك بوجود حمولات عسكرية، وغالبًا ما تُبنى الاتهامات على تقارير استقصائية ونشرات نقابية وتحركات ميدانية.

في يونيو، اعترض عمال الميناء في مرسيليا تحميل حاويات تحتوي على قطع غيار تُستخدم في إنتاج الأسلحة، ورفض الموظفون تحميل شحنة من روابط ذخيرة وأجزاء أسلحة على متن سفينة “زيم” كانت متوجهة إلى إسرائيل. كما أعلن عمال الموانئ والنقابات اليونانية عن امتناعهم عن تفريغ الشحنات العسكرية المرتبطة بإسرائيل. وقام أيضاً مُناولو الحاويات في ميناء برشلونة بوقف تحميل وتفريغ مواد عسكرية خلال نوفمبر 2023، كاستجابة ملحوظة على الحرب في غزة.

بينما تملك الطبقة العاملة الأوروبية القدرة الكافية لإيقاف قوافل الأسلحة وإفراغ السفن، فإن صدى موقف عمال ميناء جنوة يمتد إلى ما هو أبعد من الحدود الإيطالية، مما يزيد من الضغط على التجارة العسكرية لإسرائيل، التي تعتمد على حلفائها الأوروبيين لدعم جزء مهم من قدراتها العسكرية.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version