إيطاليا وإسبانيا ترسلان سفنًا عسكرية لحماية ‘أسطول الصمود’ ون Netanyahu يتفادى السفر إلى أوروبا خوفًا من الاعتقال – شاشوف

إيطاليا وإسبانيا ترسلان سفنًا عسكرية لحماية أسطول الصمود ون Netanyahu


أعلنت إيطاليا وإسبانيا إرسال سفن حربية لمرافقة ‘أسطول الصمود العالمي’ المتجه إلى غزة لكسر الحصار الإسرائيلي. وزير الدفاع الإيطالي أكد أن المهمة إنسانية، إثر استهداف قوارب الأسطول. من جهة أخرى، أبلغ منظمو الأسطول عن تهديدات إسرائيلية بالتصعيد. ووافقت حكومات أوروبية على إرسال فرقاطات، مما يدل على تحول استراتيجي في الموقف الأوروبي نحو الانخراط المباشر. هذه الخطوات قد تؤدي إلى ضغوط دبلوماسية على إسرائيل وتغيير ميزان الردع في البحر المتوسط، في سياق تحذيرات من اعتداءات محتملة ضد الأسطول وضرورة حماية القيم الإنسانية.

تقارير | شاشوف

في تطور بارز فيما يتعلق بـ ‘أسطول الصمود العالمي’، أعلنت كل من إيطاليا وإسبانيا عن إرسال سفن حربية لمرافقة القافلة البحرية المتجهة إلى قطاع غزة لكسر الحصار الإسرائيلي وتقديم المساعدات الإنسانية.

وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروسيتو بيّن أمام البرلمان اليوم الخميس أن بلاده أرسلت فرقاطة تابعة للبحرية يوم الأربعاء، وأخرى في الطريق، مؤكداً أن هذا “ليس عملًا حربيًا ولا استفزازًا، بل هو عمل إنساني وواجب على الدولة تجاه مواطنيها” بحسب ما أفاد به شاشوف. وأضاف أن هذه الخطوة جاءت بعد استهداف طائرات مسيّرة لعدد من قوارب الأسطول قرب السواحل اليونانية.

من جانبها، أرسلت إسبانيا سفينة حربية من ميناء قرطاجنة لدعم الأسطول، في خطوة وُصفت بأنها تعزيز للحماية في مواجهة “تهديدات جدية”. كما أعلن منظمو “أسطول الصمود العالمي” عن عقد مؤتمر صحفي مهم لتحذير المجتمع الدولي من “معلومات استخباراتية موثوقة” تشير إلى احتمال تصعيد إسرائيل لهجماتها على القافلة خلال الـ48 ساعة القادمة، باستخدام “أسلحة قد تؤدي إلى إغراق القوارب وقتل المشاركين”.

كان الأسطول قد أفاد مساء الثلاثاء بسماع أكثر من 12 انفجارًا في محيطه، مع إلقاء “أجسام مجهولة” تحتوي على مواد كيميائية وقنابل ضوئية، مما ألحق أضرارًا ببعض القوارب، وأشار في بيان لاحقه شاشوف إلى أن حكومات أوروبية قد حذرت مواطنيها المشاركين من “هجوم إسرائيلي وشيك”.

يضم “أسطول الصمود” نحو 50 قاربًا مدنيًا، وعلى متنه عشرات الناشطين والمحامين، ويبحر حاليًا في المياه اليونانية متجهاً إلى غزة.

نتنياهو يتجنب الأجواء الأوروبية

في السياق نفسه، أوردت القناة الـ12 الإسرائيلية أن طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، المتجهة إلى الولايات المتحدة للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، قد تجنبت المرور فوق أجواء عدد من الدول الأوروبية خوفًا من تنفيذ مذكرة المحكمة الجنائية الدولية لاعتقاله على خلفية حرب غزة، في حال اضطرت الطائرة للهبوط.

كما أفادت القناة أن نتنياهو استبعد مستشار الأمن القومي تساحي هنغبي من وفده بسبب خلافات تتعلق بالغارة العسكرية الإسرائيلية في الدوحة، والعملية البرية الجارية في غزة.

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة معاريف العبرية أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قد نصحت نتنياهو بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن، نظرًا لزيادة أعدادهم داخل غزة، ودعت إلى دعم خطة “اليوم التالي” التي تقضي بتسليم إدارة القطاع إلى جهات عربية بدعم دولي بدلاً من حركة حماس.

تتصاعد اللهجة الأوروبية والدولية ضد إسرائيل، تزامنًا مع مواقف دول مثل كولومبيا وجنوب أفريقيا، التي تدعم تدويل حماية الفلسطينيين. وفي هذا الإطار، أطلق الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو تصريحات غير مسبوقة دعا فيها إلى توحيد جيوش الدول المناوئة للإبادة وتشكيل قوة عالمية “جيش دولي قوي” بهدف “تحرير فلسطين” بدلاً من الاكتفاء بالشجب والتنديد، مؤكدًا أن الإدانات لم تعد كافية لمواجهة الجرائم الإسرائيلية في غزة.

أبعاد إرسال الفرقاطات

يمثل هذا التطور في ملف أسطول الصمود العالمي وقرار بعض الدول الأوروبية، مثل إسبانيا وإيطاليا وربما دول أخرى لاحقًا، بإرسال فرقاطات وسفن بحرية لمرافقة الأسطول، منعطفًا استراتيجيًا بحسب قراءة شاشوف، حيث يدل على انتقال أوروبا من الحياد إلى الإنخراط المباشر وعدم الاكتفاء بالتصريحات الدبلوماسية.

تُعتبر هذه الخطوة غير مسبوقة في العلاقة الأوروبية الإسرائيلية، إذ اعتادت أوروبا أن تحصر نفسها في دور الوسيط أو الممول، لا الحامي العسكري المباشر. ولا يُستبعد أن تستغل الحكومات الأوروبية هذا التدخل لإظهار نفسها أمام شعوبها بأنها تحمي القيم الإنسانية، وهو ما قد يؤثر في الانتخابات والسياسات الداخلية.

ترسل مرافقة الفرقاطات لأسطول الصمود رسالة مفادها أن أي اعتداء على السفن قد يُعتبر اعتداءً على أوروبا نفسها، مما يشكل ضغطًا دبلوماسيًا وأمنيًا على تل أبيب التي كانت تراهن على قدرتها في فرض الحصار بالقوة دون تدخل غربي. وإذا نجحت التجربة الأوروبية في حماية الأسطول، قد تنضم دول أخرى من أمريكا اللاتينية أو آسيا إلى المهمة، مما يعني تدويل القضية بشكل كامل.

كان البحر الأبيض المتوسط ساحة شبه مفتوحة لإسرائيل وواشنطن، لكن دخول قطع بحرية أوروبية يغير ميزان الردع ويُحدث معادلة حماية دولية للممرات البحرية. وربما يقلل وجود سفن أوروبية مسلحة من احتمالية اعتراض الأسطول أو مهاجمته، مما يرفع احتمالية وصول كميات أكبر من المساعدات إلى القطاع، لكن من المتوقع أن تعتبر إسرائيل هذه الخطوة تهديدًا مباشرًا لسيادتها و”شرعية حصارها”، وقد تلجأ إلى خطوات دبلوماسية عنيفة ضد العواصم الأوروبية، أو حتى محاولات عسكرية للضغط دون مواجهة مباشرة. تبقى السيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات.



تم نسخ الرابط

Exit mobile version