حرب إيران وإسرائيل أثرت سلبًا على أسواق المال العربية، خاصة بورصات الخليج التي خسرت 55 مليار دولار خلال أسبوع واحد. تراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 0.7%، متأثرًا بانخفاض أسهم البنوك الكبرى وأرامكو. كما شهدت سوق قطر وهبوطًا بنسبة 0.1%، مع انخفاضات ملحوظة في القطاعات البنكية والنقل. التحليلات تشير إلى أن التوترات قد تؤجل الطروحات الأولية، بينما يتوقع استمرار الضغوط على الأسواق بسبب عدم اليقين الجيوسياسي، مما يؤثر على الاقتصاد العالمي. ورغم ارتفاع أسعار النفط، فإن تأثيرات الحرب سلبية على النمو العالمي.
الاقتصاد العربي | شاشوف
أثرت حرب إيران وإسرائيل بشكل كبير على أسواق المال العربية، وخاصة بورصات الخليج. فقد تكبدت تلك البورصات خسائر تجاوزت 55 مليار دولار خلال أسبوع من الحرب المستمرة، مما يعكس مدى هشاشة الثقة في الأجواء الاقتصادية تحت التهديدات الأمنية المباشرة، ويبرز موجة الحذر والقلق التي سيطرت على تصرفات المستثمرين.
وتراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية (تداول) بنسبة 0.7%، نتيجة لانخفاض أسهم البنوك الكبيرة مثل مصرف الراجحي والبنك الأهلي السعودي، بينما انخفضت أسهم شركة أرامكو بنسبة 0.6% بالرغم من ارتفاع أسعار النفط في الجلسات السابقة.
وأغلقت سوق قطر على انخفاض بنسبة 0.1% في ظل تراجع ملحوظ في أسهم البنوك، خصوصاً البنك التجاري القطري الذي فقد 1.6% من قيمته. كما انخفض مؤشر دبي بنسبة 0.6% متأثراً بتراجع أسهم شركات النقل والبنوك الإسلامية وفقاً لما أفادت به شاشوف عن وكالة رويترز.
أهم القطاعات الخليجية المتضررة
تصدرت القطاعات المصرفية والطاقة والعقارات قائمة الخسائر في البورصات الخليجية، نظراً لحساسية هذه القطاعات تجاه التوترات الجيوسياسية، وسط تصاعد المخاوف من تمدد الحرب وتأثيرها على تدفقات رؤوس الأموال والاستثمار الأجنبي.
وفي هذا الصدد، حذر محللو وكالة ‘ستاندرد آند بورز’ من أن استمرار التصعيد قد يؤجل العديد من الطروحات الأولية في المنطقة أو يُلغي بعضها، بحسب مراجعة شاشوف، في وقت تتراجع فيه ثقة المستثمرين وترتفع مستويات التقلبات.
تشير بيانات السوق الأخيرة إلى أن المؤشرات الرئيسية قد خسرت حوالي 4% في الأيام القليلة الماضية، وسجلت سوق السعودية أدنى مستوياتها منذ 20 شهراً.
إذا استمر عدم اليقين الجيوسياسي، فإن الضغوط على بورصات الخليج ستستمر، وقد يؤثر ذلك على استقرار الاقتصاد العالمي بأسره. لقد تجلت تأثيرات الحرب الإيرانية الإسرائيلية بوضوح على المستويين العربي والدولي، خاصةً في أسواق الخليج المالية.
هذه التقلبات والخسائر الخليجية لا تُستثنى منها أي دولة تقريباً، مما يجعل السوق تشهد انسحاباً واسعاً لعدد كبير من المستثمرين بحثاً عن السيولة، وبالتالي يتأثر أداء الأسهم، وينعكس ذلك على مستقبل الأسواق والاقتصادات المحلية على المدى القريب.
على الرغم من أن خبراء الاقتصاد منذ بداية الحرب، يوم الجمعة الماضي، اعتبروا أن ارتفاع أسعار النفط العالمية قد يكون مفيداً للدول المصدرة من الناحية النظرية، إلا أنه يحمل آثاراً سلبية كبيرة على الاقتصاد العالمي، حيث إن كل زيادة بقيمة 10 دولارات في سعر البرميل تؤدي إلى تقليص النمو العالمي بنسبة تتراوح بين 2 و4%. وهذا يدفع للاعتقاد بأن استمرار التصعيد قد يفاقم الضغوط الاقتصادية عالمياً، مع الأخذ في الاعتبار أن البورصات تكون عادة من أول المتأثرين بالعوامل الجيوسياسية المرتبطة باستقرار اقتصادات الدول ونموها.
تم نسخ الرابط
(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));
