أعلنت وزارة الخارجية بحكومة عدن أن نحو 4,000 يمني في الولايات المتحدة سيتأثرون بقرار إدارة ترامب إنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) الذي مُنح منذ 2015. القرار قد يؤدي إلى ترحيل هؤلاء الأفراد ما لم يتمكنوا من تسوية أوضاعهم القانونية خلال مهلة 60 يوماً. نائب وزير الخارجية مصطفى نعمان أكد أن الجالية ستتخذ إجراءات قانونية لدعم المتضررين، مشيراً إلى التناقض بين القرار وتقييم وزارة الخارجية الأمريكية الذي يحذر من السفر إلى اليمن بسبب الأوضاع الأمنية. الجالية وصفت القرار بأنه “قاسٍ وغير مسؤول” ويدعو إلى حماية اليمنيين من الترحيل القسري.
تقارير | شاشوف
أفادت وزارة الخارجية بحكومة عدن أن حوالي أربعة آلاف يمني في الولايات المتحدة سيتأثرون بقرار الإدارة الأمريكية إنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) الممنوح لليمنيين منذ عام 2015، مما يفتح المجال أمام احتمالات الترحيل ما لم يتمكن المعنيون من تسوية أوضاعهم القانونية خلال المهلة المحددة.
وكانت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كريستي نويم، قد أعلنت أن إدارة ترامب قررت إنهاء تصنيف اليمن ضمن برنامج الحماية المؤقتة، مشيرةً إلى أن القرار جاء ‘بعد مراجعة الظروف في البلاد والتشاور مع الوكالات الحكومية الأمريكية المختصة’، وأن اليمن لم يعد، وفقًا للتقييم الأمريكي، يستوفي الشروط القانونية للبقاء ضمن هذا التصنيف.
نحو 4 آلاف متضرر
نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى أحمد نعمان، أوضح في تصريح تابعته “شاشوف” لوكالة شينخوا أن القرار لم يكن مفاجئاً نظرًا لتوجه الإدارة الأمريكية الحالية بشأن ملف الهجرة، الذي يشمل تشديد الإجراءات بحق المهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة، سواء كانوا يحملون وضعاً قانونياً مؤقتاً أو لا.
وأشار نعمان إلى أن عدد اليمنيين المشمولين بالقرار يقارب أربعة آلاف شخص، لافتاً إلى أن السفارة اليمنية في واشنطن تواصل اتصالاتها مع الجهات المعنية لتقديم الدعم والمساعدة القانونية للمواطنين المتأثرين.
وأضاف أن المتضررين يمكنهم اللجوء إلى المسار القانوني للطعن في القرار أو طلب تأجيل تنفيذه، مستشهداً بتجارب جاليات عربية وغير عربية نجحت سابقاً في إرجاء قرارات مشابهة عبر القضاء الأمريكي.
في نفس السياق، أدانت الجالية اليمنية الأمريكية ومنظماتها الحقوقية قرار إنهاء برنامج الحماية المؤقتة، ووصفته بأنه ‘قاسي وغير مسؤول’ ويفتقر للأساس الواقعي. وأشار البيان الذي اطلع عليه ‘شاشوف’ إلى التناقض الصارخ في القرار، حيث لا تزال الخارجية الأمريكية تصنف اليمن ضمن المستوى الرابع للتحذير من السفر بسبب مخاطر الإرهاب والنزاع.
وأكّدت الجالية عزمها على استخدام جميع الوسائل القانونية والمجتمعية لحماية آلاف اليمنيين المشمولين بالبرنامج من الترحيل القسري إلى بيئة غير آمنة.
ووُرد في البيان أن أكثر من 23 مليون يمني يحتاجون لمساعدة عاجلة، وأن القرار يتجاهل تحذيرات الخارجية الأمريكية الصادرة مؤخرًا (في ديسمبر 2025 بحسب مراجعة ‘شاشوف’) حول خطورة الأوضاع في اليمن.
خلفية القرار ومبرراته
كانت الولايات المتحدة قد أدرجت اليمن ضمن برنامج الحماية المؤقتة في سبتمبر 2015، في ظل النزاع المسلح المستمر آنذاك، واعتبرت أن إعادة اليمنيين إلى بلادهم يشكل تهديدًا خطيرًا لسلامتهم الشخصية.
لكن وزيرة الأمن الداخلي أكدت في إعلانها الأخير أن استمرار بقاء المستفيدين من البرنامج ‘يتعارض مع المصلحة الوطنية’، مشددةً على أن برنامج الحماية المؤقتة صُمم ليكون إجراءً مؤقتاً وليس دائماً، وأن الإدارة الحالية تعيد البرنامج إلى هدفه الأصلي، معتبرةً الأمن القومي ومبدأ ‘أمريكا أولاً’ في صدارة أولوياتها.
وبموجب القرار، مُنح اليمنيون المستفيدون من وضع الحماية المؤقتة، ممن لا يملكون أساساً قانونياً آخر للإقامة في الولايات المتحدة، مهلة 60 يوماً للمغادرة الطوعية وفق معلومات ‘شاشوف’. وبعد دخول قرار الإنهاء حيز التنفيذ، يحق لوزارة الأمن الداخلي اعتقال وترحيل أي مواطن يمني يفقد وضعه القانوني بانتهاء الحماية.
هذا التطور وضع آلاف الأسر اليمنية أمام تحديات قانونية وإنسانية معقدة، خاصة لأولئك الذين استقروا في الولايات المتحدة لسنوات طويلة، وبنوا حياتهم وأعمالهم هناك اعتماداً على وضع الحماية المؤقتة.
تم نسخ الرابط

اترك تعليقاً إلغاء الرد