وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قانوناً جديداً للإنفاق الحكومي يشتمل على أكبر تخفيض ضريبي في تاريخ البلاد وزيادة في سقف الدين العام. واعتبر ترامب أن هذا القانون، الذي يطلق عليه اسم ‘مشروع القانون الموحد الكبير الجميل’، يمثل انتصاره الأكبر. يتضمن القانون تخفيضات ضريبية وإجراءات لتشديد الرقابة الحدودية، بالإضافة إلى زيادة كبيرة في ميزانية الدفاع. بينما أعرب ترامب عن فخره بهذه الإنجازات، واجه انتقادات لآثاره المحتملة على برامج الرعاية الاجتماعية. في المقابل، أعلن إيلون ماسك عن تشكيل حزب جديد لمعارضة سياسات ترامب، مما أثار قلق النواب الجمهوريين حول تأثير ذلك على الانتخابات المقبلة.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
في تطور حديث، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مشروع قانون الإنفاق الحكومي الذي تم الموافقة عليه سابقًا من قبل كلا مجلسي الكونغرس. يتضمن هذا المشروع تخفيضات ضريبية وزيادة سقف الدين العام، واصفًا إياه بأنه أكبر مشروع قانون من نوعه في التاريخ، مؤكدًا: ‘لم يحدث شيء مماثل من قبل’.
تنص الوثيقة على أكبر تخفيض ضريبي في تاريخ الولايات المتحدة، وهو ما اعتبره ترامب انتصارًا عظيمًا. أطلق ترامب على هذا المشروع اسم ‘مشروع القانون الموحد الكبير الجميل’، ويتضمن تخفيضات ملحوظة في الضرائب والإنفاق الحكومي في عدة مجالات، مع زيادة في الإنفاق الدفاعي، وخاصة على نظام الدفاع الصاروخي ‘القبة الذهبية’. كما يشمل أيضًا تشديد الرقابة الحدودية وزيادة الميزانية لهذا القطاع.
يمنح هذا القانون ترامب إنجازًا تشريعيًا كبيرًا في ولايته الثانية، بعد ضغط قوي من قادة الحزب الجمهوري لتوحيد الحزب المنقسم بشدة خلف أجندته الداخلية. ومع ذلك، يعتبر البعض أن هذا ‘الانتصار’ للجمهوريين بعد ستة أشهر فقط من تولي ترامب منصبه في الإدارة الثانية هو أمر يثير تساؤلات حيال سرعة التصويت النهائي.
بنود القانون
بحسب معلومات شاشوف حول بعض بنود القانون المكون من 870 صفحة، يتضمن: تمديد التخفيضات الضريبية التي تم إقرارها في عام 2017 خلال ولاية ترامب الأولى، وتقليصًا كبيرًا في تمويل برنامج ‘ميديك إيد’، الذي يعد نظام رعاية صحية للدخل المنخفض وذوي الإعاقة. كما يشمل إعفاءات ضريبية جديدة على الإكراميات، ساعات العمل الإضافية، والضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى زيادة في ميزانية الدفاع بقيمة 150 مليار دولار، وتخفيض الحوافز الضريبية للطاقة النظيفة التي تم إطلاقها في عهد بايدن، وتخصيص 100 مليار دولار لوكالة الهجرة والجمارك (ICE).
أشاد ترامب بالتخفيضات الضريبية التي يحتويها مشروع القانون، متجاهلاً الانتقادات التي تشير إلى تأثيرها السلبي على برامج الرعاية الاجتماعية مثل مساعدات الغذاء وخدمة ‘ميديك إيد’. قال ترامب: ‘هذا أكبر تخفيض في الإنفاق، ومع ذلك، لن تلاحظوه. الناس راضون’.
كما أشاد بالموارد الإضافية الموجهة لتطبيق قوانين الحدود والهجرة، وإلغاء الضرائب المفروضة على الإكراميات، وساعات العمل الإضافية، والضمان الاجتماعي لكبار السن، وهي خطوات قال إن مشروع القانون سوف يحققها.
سبق مراسم توقيع مشروع القانون تنظيم ألعاب نارية بمناسبة يوم الاستقلال الأمريكي في الرابع من يوليو، بالإضافة إلى فعالية عسكرية حضرها الطيارون الذين شنوا هجومًا ضد منشآت إيران النووية.
إيلون ماسك في خط معاكس: تأسيس حزب جديد
بعد يوم من توقيع ترامب على مشروع قانون تخفيض الضرائب، والذي عارضه بشدة الملياردير إيلون ماسك -الحليف السابق لترامب- أعلن ماسك عن إطلاق حزب جديد باسم ‘حزب أمريكا’، قائلًا لمتابعيه إن هذا الحزب ‘يُعيد لكم حريتكم’.
في يونيو الماضي، تصاعدت الخلافات بين ترامب وماسك وأصبحت علنية، بعد التحالف الوثيق الذي جمع الرجلين، حيث مول ماسك حملة ترامب الانتخابية وتولى إدارة الكفاءة الحكومية الأمريكية. وقد هدد ترامب الأسبوع الماضي بقطع مليارات الدولارات من الإعانات التي تتلقاها شركات ماسك من الحكومة الاتحادية، معلقًا بأنه قد يبدو عليه العودة إلى ‘جنوب أفريقيا’. بينما يتمسك ماسك بتأسيس حزب سياسي جديد ويؤكد أنه سينفق الأموال لإزاحة النواب الذين دعموا مشروع قانون ترامب.
بين هذا وذاك، يشعر نواب من الحزب الجمهوري بالقلق من أن عداء ماسك لترامب قد يضر بأغلبيتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس العام المقبل. وبخصوص مشروع القانون، يدافع الجمهوريون عنه بالقول إن تشديد شروط العمل في البرنامج ضروري لمكافحة سوء الاستخدام والاحتيال.
لكن في النهاية، تُظهر استطلاعات رأي أمريكية أجريت قبل تمرير القانون في الكونغرس أن التأييد الشعبي للقانون منخفض، ولا يمكن مقارنته بعدد المعارضين. أظهر استطلاع لجامعة ‘كوينيبياك’ أن 29% فقط يؤيدون مشروع القانون، بينما ترتفع النسبة إلى الثلثين بين الجمهوريين. ومع ذلك، يبدو أن الكثيرين لا يعرفون تفاصيله، وتقول رويترز إن العديد من أنصار ترامب أنفسهم ليسوا على دراية كاملة بمحتوى القانون.
تم نسخ الرابط
