أزمة الحاويات في ميناء عدن: غرامات مرتفعة تضغط على التجار والمواطنين – شاشوف

أزمة الحاويات في ميناء عدن غرامات مرتفعة تضغط على التجار


يواجه ميناء عدن أزمة خانقة بسبب تكدس الحاويات وفرض غرامات مرتفعة على التجار. الرسوم المتزايدة، الناتجة عن تأخير الإفراج عن الحاويات، تضغط على التجار والمستوردين، مما ينعكس سلبًا على المواطنين. الغرامات تتراوح من 120 دولارًا إلى 150 دولارًا يوميًا لكل حاوية، مما يؤدي إلى زيادة أسعار السلع. في حين أشارت إدارة الميناء إلى أن الغرامات تتحملها شركات الشحن، يجب على الحكومة إيجاد حلول سريعة لتخفيف الأعباء. تعقد الإجراءات الإدارية يشير إلى غياب التنسيق بين الجهات الحكومية، مما يهدد النشاط التجاري ويؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية في اليمن.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

تشهد التجارة في ميناء عدن أزمة خانقة نتيجة تكدس الحاويات وفرض غرامات مالية مرتفعة، مما يزيد الضغط على شركات الشحن والمستوردين، ويتأثر المواطن اليمني سلباً نتيجة لهذه الفوضى الإدارية والمالية.

طرح ناشطون قضية احتجاز الحاويات في ميناء عدن منذ أكثر من شهر، رغم أن فترة السماح المعتادة لا تزيد عن 14 يوماً بدون غرامات.

وفقاً للمصرفي اليمني علي أحمد التويتي، شركة LEGEND INTERNATIONAL SHIPPING LTD، التي تعمل في الميناء، تفرض غرامات مرتفعة مقارنة بالشركات الأخرى.

بعد انتهاء فترة السماح، تحتسب الشركة 150 دولاراً لكل حاوية يومياً خلال الأيام الستة الأولى، ثم 300 دولار يومياً بعد ذلك، بالإضافة إلى غرامة قدرها 60 دولاراً من الميناء عن كل حاوية يومياً.

بينما تتراوح غرامات الشركات الأخرى بعد فترة السماح بين 75 دولاراً في الأيام الستة الأولى و120 دولاراً في حصص الأيام التالي.

وفقاً لما نشره التويتي، “يجد التجار أنفسهم في وضع صعب، حيث الحاويات محجوزة ولا يستطيعون إخراجها، والغرامات تتزايد!”، مشيراً إلى تكدس الحاويات لدرجة أن السفن لا تستطيع تفريغ حمولة.

وذكر أن هذه الغرامات ستؤثر على أسعار السلع، مما يحمّل السلطات المسؤولية، لأن المواطن هو من يتحمل العواقب.

تابع مستنكراً: “لا يوجد أي رحمة، كلٌ يتعامل وكأننا محرومون من حقوقنا!”، مشيراً إلى أن الوضع لم يعد يحتمل وأن البلاد “لم تعد مكاناً للعيش”.

تعديل غرامات الشركة

في منشور لاحق، أفاد التويتي بأن حسين البكاري، وكيل شركة LEGEND INTERNATIONAL SHIPPING LTD في اليمن، تواصل معه ليوضح أن الشركة الأم هي من تحدد أسعار الغرامات.

أوضح التويتي أن الشركة استجابت وقامت بتخفيض الغرامات، لتصبح بعد التعديل: 120 دولاراً يومياً للحاوية خلال الأيام الستة الأولى، و150 دولاراً يومياً بعد اليوم السابع.

وشدد التويتي على أن موطن المشكلة هو الأداء الحكومي، الذي أدى لتفاقم الأزمة دون إحساس بالمسؤولية تجاه المواطنين.

كما دعا السلطات إلى إيجاد حلول عاجلة، مقترحاً أخذ ضمانات من التجار للإفراج عن الحاويات لتفادي تلف البضائع وتراكم الغرامات.

أشار التويتي إلى أن المواطن يعيش بين مطرقة وسندان سلطتين في عدن وصنعاء، مما يضاعف الأعباء المالية عليهم، محذراً من كارثة اقتصادية إذا لم يتم تصحيح الأخطاء.

إدارة ميناء عدن: الغرامات ليست من الميناء

في تطوير لاحق، أكد محمد حيدرة أحمد، مستشار رئيس مجلس إدارة ميناء عدن، أن الميناء لا يفرض أي غرامات خارج المعتمدة في اللوائح الرسمية، وأن الرسوم المينائية تُطبق بعد انتهاء المدة المحددة.

وأشار إلى أن الغرامات المشار إليها ليست من الميناء، بل تفرضها شركات النقل الأجنبية، وتختلف حسب سياستها التشغيلية.

تتم عملية الإفراج عن الحاويات بعد استكمال الإجراءات المطلوبة من المستورد، وأي تأخير يعود لإجراءات الجهات المختصة أو المستورد نفسه.

ذكر أنه يتم إفراز الحاويات بعد استكمال إجراءات النقل من الوكيل، مع ضرورة سداد الرسوم المطلوبة.

وأكد حيدرة حرص إدارة الميناء على تسهيل حركة البضائع وتقليل الأعباء على التجار والمواطنين، وتحقيق هدف ‘خدمة الوطن والمواطن’.

غياب التنسيق يهدد النشاط التجاري

تظهر هذه القضية أزمة ميناء عدن التي تتجاوز موضوع الغرامات، إذ تكشف عن عدم التنسيق بين الجهات الحكومية وشركات الشحن، مما يزيد من الأعباء المالية على المستوردين والمواطنين.

بالرغم من مطالب الشركات والتجار، تؤكد الإدارة على محدودية مسؤوليتها، موضحة أن التأخيرات ناتجة عن الروتين الإداري.

مع تفاقم أزمة تكدس الحاويات، يبدو أن الوضع في ميناء عدن يتجه نحو تعقيدات أكثر، نتيجة للبيئة الاقتصادية الضاغطة وتعدد السلطات وعدم وجود استجابة حكومية فعالة.

ومع أن الشركات، مثل LEGEND INTERNATIONAL، استجابت لضغوط التخفيض، يبقى جوهر الأزمة كما هو: غياب التنسيق وتعطل سلاسل الإمداد، مما يؤثر سلباً على أسعار السلع وسبل عيش المواطنين في اليمن.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version