الوسم: يتحول

  • هل يتحول الخليج إلى قوة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي؟

    هل يتحول الخليج إلى قوة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي؟


    تتنافس دول الخليج الغنية بالطاقة، مثل السعودية والإمارات، لتصبح مراكز رائدة في الذكاء الاصطناعي، مرهونةً على هذه التقنية لتنويع اقتصاداتها وتقليل الاعتماد على النفط. تشمل المشاريع شراكات مع شركات عالمية مثل إنفيديا، وتأسيس مراكز بيانات ضخمة. ومع ذلك، تواجه المنطقة تحديات نقص المواهب المحلية وضعف الشركات الرائدة في تطوير الذكاء الاصطناعي. تسعى دول الخليج جذب المهارات من الخارج بتسهيلات مثل الضرائب المنخفضة. كما يثير التعاون مع الصين قلقًا بشأن تسرب التقنية الأميركية. رغم هذه التحديات، تبقى طموحات المنطقة في هذا المجال عالية مع استثمارات كبيرة ومشاريع مستقبلية.

    تتنافس دول الخليج الغنية بالطاقة على تحويل نفسها إلى مراكز للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي المكثف للطاقة، مستفيدةً من هذه التقنية لتعزيز التنويع الماليةي وتقديم الخدمات الحكومية، كما ورد في تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

    ولفت التقرير إلى أن الصفقات التي تم الكشف عنها خلال زيارة القائد الأميركي دونالد ترامب للمنطقة الفترة الحالية الماضي، تسلط الضوء على طموحات السعودية والإمارات في أن تصبحا قوى بارزة في مجال الذكاء الاصطناعي.

    تتضمن هذه الجهود شراكة بين شركة إنفيديا العالمية للرقائق الإلكترونية وشركة هومين، وهي شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي مدعومة من السلطة التنفيذية السعودية، والتي تخطط لإطلاق صندوق استثماري بقيمة 10 مليارات دولار وتأمين استثمارات من شركات التقنية الأميركية.

    كما صرحت أبوظبي عن مجموعة ضخمة من مراكز المعلومات لشركة أوبن إيه آي وشركات أميركية أخرى كجزء من مشروعها (ستارغيت)، وتستثمر الإمارة، التي تدير 1.7 تريليون دولار من صناديق الثروة السيادية، مليارات الدولارات عبر صندوق الذكاء الاصطناعي إم جي إكس MGX، وتفتتح جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي مركزًا جديدًا في وادي السيليكون.

    ونقلت الصحيفة عن الزميل في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، سام وينتر ليفي: “تمتلك دول الخليج رأس المال والطاقة والإرادة السياسية”، مضيفًا: “الشيء الوحيد الذي لم يكن متوفرًا لهذه الدول هو الرقائق والأشخاص الموهوبون. والآن [بعد زيارة ترامب] قد تمتلك الرقائق”.

    السعودية تسعى إلى تطوير قطاع الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية (رويترز)

    تحدي توفر المهارات

    يأنذر الخبراء من أن الطموحات الكبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي قد تواجه عقبات، حيث يفتقر كلا البلدين إلى العمالة الماهرة التي تمتلكها وادي السيليكون أو شنغهاي، كما أن مخرجات البحث العلمي ليست بمستوى الدول الأخرى.

    تستثمر كل من السعودية والإمارات في الذكاء الاصطناعي معتمدةً على التقنية المتطورة لتعزيز التنوع الماليةي وتقليل الاعتماد على عائدات الوقود الأحفوري المتقلبة.

    ويأمل البلدان في إنشاء مراكز المعلومات الضخمة اللازمة لتدريب وتشغيل نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة، حيث تخطط شركة هيومين Humain لبناء “مصانع ذكاء اصطناعي” مدعومة بمئات الآلاف من رقاقات إنفيديا Nvidia خلال السنوات الخمس المقبلة.

    كما تعهدت شركة إيه إم دي  AMD الأميركية بتوفير الرقائق والبرمجيات لمراكز المعلومات “الممتدة من السعودية إلى الولايات المتحدة” في مشروع تصل تكلفته إلى 10 مليارات دولار.

    بينما يفضل مزودو مراكز المعلومات التي تصدر الحرارة عادةً المناطق الأكثر برودة، فإن دول الخليج ترَ أن وفرة الأراضي والطاقة الرخيصة تعوض عن درجات الحرارة المرتفعة في الصيف.

    ضعف الشركات الرائدة

    على الرغم من طموحاتها الكبيرة، لا تمتلك دول الخليج شركة بارزة تنافس في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي مثل أوبن إيه آي OpenAI أو ديب سيك DeepSeek الصينية أو ميسترال Mistral الفرنسية، كما أنها تعاني من قلة تواجد المواهب البحثية في مجال الذكاء الاصطناعي، وفقًا لبيانات منظمة التعاون الماليةي والتنمية.

    لجذب أفضل الموهوبين في مجال الذكاء الاصطناعي، تتبع دول الخليج استراتيجيات تشمل تقديم ضرائب منخفضة و”تأشيرات ذهبية” طويلة الأجل وقوانين تنظيمية ميسرة.

    تظهر المعلومات التي جمعتها منظمة التعاون الماليةي والتنمية من شبكة لينكدإن الخاصة بالوظائف، أن الإمارات كانت وجهة الهجرة الثالثة الأعلى للأشخاص ذوي المهارات في الذكاء الاصطناعي بين عامي 2019 و2024، حيث جاء ترتيبها بعد دول ذات ضرائب منخفضة مثل لوكسمبورغ وقبرص.

    تسعى دول الخليج لتطوير شراكات مع جهات غربية لتعزيز تطلعاتها التكنولوجية، وقد صرحت مجموعة الذكاء الاصطناعي الإماراتية جي 42 – G42 في الإسبوع الماضي عن شراكتها مع شركة ميسترال لتطوير منصات وبنية تحتية للذكاء الاصطناعي. كما أقامت شراكة مع شركة تصنيع الرقائق الأميركية Cerebras، التي تدير حواسيبها العملاقة، وفي السنة الماضي، تعاونت مع شركة مايكروسوفت، التي استثمرت 1.5 مليار دولار للحصول على حصة أقلية.

    التحدي الصيني

    يأنذر خبراء أميركيون من احتمالية تسرب التقنية الأميركية إلى الصين، ويشعر العديد في المؤسسة الاستقرارية الأميركية بالقلق من علاقاتهم مع دول الخليج إذا أصبحت منافسًا في مجال الذكاء الاصطناعي.

    وأفاد كبير مستشاري تحليل التقنية في مؤسسة راند، جيمي غودريتش بأنه: “يتمثل القلق في أن تلجأ [دول الخليج]، في سعيها لتحقيق التنافسية، إلى اختصار الطريق واستخدام العمالة الصينية أو حتى الشركات الصينية.. وهذا يفتح الباب لمخاطر أمنية”.

    وأضاف أن الشركات الصينية قد تحاول الالتفاف على القيود المفروضة على التقنية الأميركية.


    رابط المصدر

  • لاغارد: اليورو قد يتحول إلى خيار واقعي للدولار


    قالت كريستين لاغارد، رئيسة المؤسسة المالية المركزي الأوروبي، إن اليورو يمكن أن يصبح بديلاً عمليًا للدولار الأميركي، مما يعود بفوائد على منطقة اليورو إذا عززت حكوماتها بنيتها المالية والاستقرارية. ولفتت إلى أن التقلبات في الإستراتيجية الأميركية أدت إلى تراجع المستثمرين عن الأصول بالدولار. رغم ذلك، لا يزال دور اليورو عالميًا محدودًا، بسبب غياب مؤسسات مالية متكاملة في الاتحاد الأوروبي. ولتحقيق ذلك، يجب على أوروبا توسيع سوق رأس المال وتعزيز الأسس القانونية. نوّهت لاغارد على أهمية تغيير موقف اليورو ليصبح العملة المفضلة في التجارة الدولية، وسط تراجع تدريجي لدور الدولار.

    أفادت رئيسة المؤسسة المالية المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، اليوم الاثنين أن اليورو قد يصبح بديلاً واقعياً للدولار الأميركي، مما قد يعود بالفوائد الجمة على منطقة اليورو التي تضم 20 دولة، إذا استطاعت حكوماتها تعزيز بنيتها المالية والاستقرارية بفاعلية.

    في خطابها الذي ألقته في برلين، أوضحت لاغارد أن التقلبات الأخيرة في الإستراتيجية الماليةية الأميركية دفعت العديد من المستثمرين الدوليين إلى تقليص تعرضهم للأصول المقومة بالدولار، بينما لجأ البعض إلى الذهب في ظل عدم وجود بدائل مباشرة.

    على الرغم من هذه التطورات، يبقى الدور العالمي لليورو في حالة جمود منذ عقود، وهو ما عزته لاغارد إلى نقص وجود مؤسسات مالية مكتملة داخل الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى ضعف إرادة الحكومات في التقدم نحو التكامل.

    وأضافت لاغارد: “التغيرات الراهنة تمهد الطريق نحو ’لحظة اليورو العالمية’… لكن اليورو لن يكتسب قوته تلقائيًا، بل يجب عليه السعي لنيلها”.

    بحسب لاغارد، حصة الدولار من الاحتياطيات الدولية 58% واليورو 20% (رويترز)

    لفتت إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب من أوروبا تطوير سوق رأس مال أكثر اتساعًا وسائلة، وتعزيز أسسها القانونية، بالإضافة إلى دعم التزامها بالتجارة الحرة عبر تعزيز قدراتها الاستقرارية.

    واصلت لاغارد حديثها مؤكدة أن الدولار الأميركي يفقد بعضًا من دوره العالمي، حيث انخفضت حصته من الاحتياطيات الدولية إلى 58%، وهو أقل معدل منذ عقود، ولكنه لا يزال يتفوق بشكل كبير على حصة اليورو التي تبلغ 20%.

    وفي نهاية كلمتها، نوّهت على ضرورة أن تسعى أوروبا لجعل اليورو هو العملة المفضلة للشركات التي تعمل في التجارة الدولية، من خلال إبرام اتفاقيات تجارية جديدة، وتحسين أنظمة الدفع عبر النطاق الجغرافي، وتوسيع اتفاقيات السيولة مع المؤسسة المالية المركزي الأوروبي.

    منذ إعلان ترامب عن حزمة الرسوم الجمركية العالمية، تعرض الدولار للضغط، مما جعل اليورو أكثر قوة في مواجهة الدولار مقارنة بما كان عليه قبل أكثر من ثلاث سنوات.


    رابط المصدر

Exit mobile version