الوسم: وبدء

  • إيران تعبر عن استنكارها لتحيز الغرب تجاه إسرائيل وبدء محادثات دولية لتخفيف التوتر

    إيران تعبر عن استنكارها لتحيز الغرب تجاه إسرائيل وبدء محادثات دولية لتخفيف التوتر


    اتهمت إيران مجموعة السبع بالتحيز لإسرائيل، وأنذرت كل من روسيا والصين من تصعيد الأوضاع. أعربت قطر عن قلقها من الهجمات الإسرائيلية على منشآت الطاقة، مؤكدة على ضرورة الحل الدبلوماسي. كما دعا القائد الصيني شي جين بينغ لتهدئة النزاع، مأنذراً من تصعيده. في سياق متصل، أعربت موسكو عن استعدادها للوساطة، لكن إسرائيل أبدت تحفظاً. من جانبها، انتقدت دول أوروبية، بما فيها ألمانيا، تصرفات إيران واستعدت لتقديم المساعدة الدبلوماسية عند الحاجة. الملك عبد الله الثاني من الأردن أنذر من تصاعد التوترات بسبب الهجمات الإسرائيلية.

    اتهمت طهران اليوم الثلاثاء مجموعة السبع بأنها متحيزة لإسرائيل. وفي الوقت ذاته، أنذرت روسيا والصين من تصاعد الوضع، بينما نددت قطر باستهداف إسرائيل منشآت الطاقة، ونوّه الاتحاد الأوروبي دعمه للحل الدبلوماسي.

    وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على منصة (إكس) بأنه “يجب على مجموعة السبع التخلي عن خطابها الأحادي والعمل على معالجة المصدر الحقيقي للتصعيد: عدوان إسرائيل”.

    وأضاف: “إسرائيل شنت حربا غير مبررة ضد إيران مما يعد انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة.. لقد قُتل مئات الأبرياء، ودُمرت مرافقنا السنةة والحكومية ومنازل الناس بشكل وحشي”. وتساءل المتحدث: “هل لدى إيران خيارات أخرى للدفاع عن نفسها أمام هذا الاعتداء الوحشي؟”.

    خلال قمة مجموعة السبع في كندا أمس، دعا القادة، بما في ذلك القائد الأميركي دونالد ترامب، إلى “خفض التصعيد”، مؤكدين حق إسرائيل في “الدفاع عن نفسها”.

    جاء في نص الإعلان أن “إيران هي المصدر القائدي لعدم الاستقرار والتطرف في المنطقة.. لقد نوّهنا بوضوح أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبداً”.

    دعوات للتهدئة

    في سياق متصل، دعا القائد الصيني شي جين بينغ، اليوم الثلاثاء، إلى العمل من أجل تهدئة النزاع بين إيران وإسرائيل “في أقرب وقت”، مؤكداً خلال اجتماع مع القائد الأوزبكي في كازاخستان “يجب على جميع الأطراف بذل الجهود لتخفيف النزاع في أسرع وقت ممكن وتجنب المزيد من التصعيد”.

    واتهمت الصين القائد الأميركي دونالد ترامب بـ”إشعال النار”، بعد دعوته سكان طهران إلى “إخلاء المدينة فوراً”.

    ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوه جياكون في مؤتمر صحفي على تصريح ترامب، بالقول إن “إثارة التوتر وصب الزيت في النار وإطلاق التهديدات وزيادة الضغوط لن تساعد في التهدئة، بل ستعزز النزاع”.

    ودعا المتحدث جميع الأطراف المعنية، وخاصة الدول صاحبة النفوذ على إسرائيل، إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ تدابير فورية لتخفيف التوتر ومنع اتساع النزاع.

    وفي موسكو، أعرب الكرملين عن استعداده للعب دور الوسيط في النزاع بين إسرائيل وإيران، ولكنه لاحظ أن إسرائيل “تحجم” عن قبول الوساطة الخارجية، بعد أن اقترح القائد فلاديمير بوتين الوساطة.

    ولفت الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إلى “وجود تحفظ من قبل إسرائيل في اللجوء إلى الوساطة والانخراط في مسار سلمي نحو التسوية”.

    وأضاف “نحن ندعو الطرفين للمحافظة على أقصى درجات ضبط النفس لتمكينهما بشكل أو بآخر من الالتزام بمسار نحو تسوية سياسية ودبلوماسية”.

    في يوم الجمعة، عندما بدأت إسرائيل تنفيذ ضرباتها، صرح بوتين خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه “مستعد للعب دور الوسيط لتجنب تصعيد جديد”، حسب الكرملين.

    من جانبه، أعرب القائد الأميركي دونالد ترامب، الأحد، عن “استعداده” لأن يؤدي بوتين دور الوسيط في النزاع، لكن الاتحاد الأوروبي رفض هذا الاقتراح، معتبراً أن روسيا “لا يمكن أن تكون وسيطاً موضوعياً”.

    عرض أوروبي

    صرح الناطق باسم الاتحاد الأوروبي أنوار العوني، الاثنين، أن مصداقية روسيا “معدومة” وهي “تنتهك القانون الدولي بشكل مستمر”.

    على الصعيد الأوروبي، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس اليوم الثلاثاء إن القيادة في طهران أصبحت ضعيفة نتيجة الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، ومن غير المحتمل أن تستعيد قوتها السابقة.

    وذكر في مقابلة مع قناة (فيلت) خلال قمة مجموعة السبع في كندا، “هذا النظام الحاكم ضعيف جداً، ومن المرجح أن لا يستعيد قوته القديمة، مما يجعل مستقبل البلاد غامضاً. علينا الانتظار لنرى ما سيحدث”.

    ولفت إلى أن عرض الدعم الدبلوماسي من قبل الأوروبيين، في حال استئناف المحادثات، لا يزال قائماً كما كان قبل الهجمات. وأضاف: “إذا نشأ وضع جديد، ستكون ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مستعدة مجدداً لتقديم المساعدة الدبلوماسية، كما كان الأمر حتى يوم الخميس الماضي”.

    تنديد وتحذير

    عربياً، ندد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد بن محمد الأنصاري باستهداف إسرائيل منشآت الطاقة، مأنذراً من تداعيات ذلك على أمن المنطقة، مشدداً على أن الحل الدبلوماسي هو الأساس، وأن الاتصالات مستمرة لتحقيق التهدئة.

    كما أضاف المتحدث أن الدول في المنطقة كانت نشطة في دعم جهود الوصول إلى اتفاق لإنهاء النزاع بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن قطر تعمل مع الأطراف الإقليمية والدولية لاستئناف المفاوضات ووقف التصعيد.

    وندد باستهداف حقل بارس للغاز في جزئه الإيراني، معتبراً أن هذه الخطوة غير محسوبة، مأنذراً من تداعيات استهداف منشآت الطاقة في المنطقة.

    واعتبر الأنصاري أن هجمات إسرائيل على منشآت الطاقة تصرف غير مسؤول ولا يأخذ في الاعتبار سلامة السنةلين وسلامة المنطقة.

    وفي نفس السياق، أنذر الملك الأردني عبد الله الثاني اليوم الثلاثاء في خطاب ألقاه أمام المجلس التشريعي الأوروبي في ستراسبوغ من أن “الهجمات الإسرائيلية على إيران تهدد بتصعيد خطير للتوترات في منطقتي الشرق الأوسط وخارجها”.

    وأضاف: “الآن مع توسيع إسرائيل هجماتها لتشمل إيران، لا يمكن معرفة مكان انتهاء حدود هذه المعركة.. هذا يعد تهديداً لكل الشعوب في كل مكان”.


    رابط المصدر

Exit mobile version