الوسم: مهمة

  • للمرة الثانية، مهمة “ريزيلينس” اليابانية تفشل في الوصول إلى سطح القمر.

    للمرة الثانية، مهمة “ريزيلينس” اليابانية تفشل في الوصول إلى سطح القمر.


    صرحت شركة “آي سبيس” اليابانية عن فشل هبوط مركبتها “ريزيلينس” على القمر بسبب عطل في أداة توجيه بالليزر. الحادث جاء بعد تحطم مركبتها السابقة عام 2023 بسبب خطأ برمجي. “ريزيلينس”، التي كانت تحمل أدوات علمية لمشاريع يابانية، فقدت الاتصال قبل 5 ثوانٍ من التصادم. حتى الآن، نجحت شركة واحدة فقط في هبوط مركبتها بنجاح. تنوي “آي سبيس” القيام بمحاولة هبوط ثالثة عام 2027 بالتعاون مع NASA، مع إدخال تحسينات بتكلفة 10 ملايين دولار. تلعب الشركات الخاصة دوراً متزايداً في استكشاف الفضاء، مما يزيد من دفع الابتكار والكفاءة.

    صرحت شركة “آي سبيس” اليابانية، المتخصصة في استكشاف القمر، عن عدم نجاح هبوط مركبتها “ريزيلينس” على سطح القمر، نتيجة لعطل في أداة التوجيه بالليزر.

    هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها الشركة خللاً، فقد تحطمت مركبتها الأولى عام 2023 بسبب خطأ برمجي.

    مركبة متحركة صغيرة من شركة “آي سبيس” (أسوشيتد برس)

    خطأ ليزري

    كانت المركبة تحاول الهبوط في منطقة “بحر البرودة” على سطح القمر، ولكن أثناء عملية الهبوط، استخدمت أداة ملاحة بالليزر تُعرف بـ”محدد المدى بالليزر” لقياس المسافة بينها وبين سطح القمر.

    وفقاً لـبيان رسمي من الشركة، حدث خلل في أداء هذه الأداة، حيث كانت بطيئة في العمل ولم تتمكن من قياس المسافة بدقة، مما أدى إلى هبوط المركبة بسرعة عالية بلغت حوالي 42 مترًا في الثانية، واصطدمت بسطح القمر مع فقدان الاتصال قبل 5 ثوانٍ من التصادم.

    تم تأكيد التحطم من خلال صور التقطتها مركبة ناسا المدارية، حيث أظهرت المركبة وقد تحطمت وتبعثرت على سطح القمر.

    حمل “ريزيلينس” خمس أدوات علمية تخص عملاء متنوعين، منها معدات للتحليل الكهربائي للماء من شركة تاكاساغو للهندسة الحرارية، وتجربة لإنتاج الغذاء من شركة يوجلينا، وكلاهما ياباني.

    بالإضافة لذلك، حملت المهمة مسبار إشعاع الفضاء العميق من تطوير قسم علوم وهندسة الفضاء في الجامعة الوطنية المركزية بتايوان، ولوحة تذكارية من تطوير معهد بانداي نامكو للأبحاث اليابانية، مستوحاة من “ميثاق القرن العالمي” للرسوم المتحركة “موبايل سوت جاندام يو سي”.

    علاوة على ذلك، كانت “ريزيلينس” تحمل مركبة “تيناسيوس” الجوالة الصغيرة، المطورة من قبل شركة “آي سبيس-أوروبا”، والتي كانت ستستكشف موقع الهبوط وتجمع تربة القمر، مع نقل المعلومات إلى المركبة، ومزودة بجرافة وكاميرا عالية الدقة في الأمام.

    تصميم يوضح شكل مركبة بلو جوست (فايرفلاي)

    شركات خاصة

    من بين 7 محاولات هبوط على القمر من قبل الشركات الخاصة في السنوات الأخيرة، نجحت محاولة واحدة فقط بالكامل، وهي شركة “فايرفلاي إيروسبيس”، التي نجحت في هبوط مركبتها بلوجوست في مارس/آذار 2025.

    كما هبطت شركة “إنتويتيف ماشينز” بمركبتها “أوديسيوس” على سطح القمر، لكن الهبوط واجه بعض التحديات مما جعله نجاحاً جزئياً.

    انطلقت بلوجوست وريزيلينس معًا في 15 يناير/كانون الثاني على متن صاروخ من شركة سبيس إكس، الذي قطع مسافة شاسعة تجاوزت 3.5 مليون كيلومتر قبل دخول المركبتين مدار القمر في 13 فبراير/شباط.

    تخطط “آي سبيس” لإجراء محاولة هبوط ثالثة في عام 2027 بالتعاون مع وكالة ناسا، بالإضافة إلى مهمة رابعة مخطط لها.

    خلال تلك الفترة، ستقوم الشركة بإضافة اختبارات وتحسينات إضافية بتكلفة تزيد عن 10 ملايين دولار لتحسين أداء المركبة،

    كما سيساهم خبراء خارجيون في مراجعة الحادث، وستتعاون الشركة بشكل أوثق مع وكالة الفضاء اليابانية في الجوانب التقنية.

    مستقبل السفر للفضاء

    تتزايد أهمية الشركات الخاصة في استكشاف الفضاء، وهو القطاع الذي تقوده تقليديًا الوكالات الحكومية.

    غالبًا ما تقدم الشركات الخاصة مقاربة مبتكرة وحلولاً ذات كفاءة عالية لمهام الفضاء المعقدة، بسبب طبيعتها التنافسية التي تعزز التقدم التكنولوجي والفعالية التشغيلية.

    أيضاً، يتوسع سوق المهام الفضائية بشكل كبير، بدءًا من إطلاق الأقمار الصناعية – وهو نشاط تُركّز عليه جميع الدول حاليًا – وصولاً إلى السياحة الفضائية، وهو قطاع واعد مستقبلًا.

    علاوة على ذلك، تُسهم الشراكات بين الشركات الخاصة والوكالات الحكومية – مثل برنامج “كليبس” التابع لوكالة ناسا – في تبادل الموارد والخبرات، مما يسرع جداول المهام ويوسع نطاق البحث العلمي.


    رابط المصدر

  • كاتب أمريكي: 4 تساؤلات مهمة يجب على ترامب مراجعتها قبل اتخاذ القرار العسكري


    يحث الكاتب دانيال بايمن القائد ترامب على الإجابة على أربعة أسئلة حاسمة قبل أي عمل عسكري ضد إيران، مأنذرًا من تكلفة الخطط العسكرية. تتعلق الأسئلة بالأهداف المحتملة للعملية، وكيفية رد إيران، العواقب طويلة الأمد، والتكاليف البديلة. يشير بايمن إلى ضرورة تحديد الأهداف الواضحة، مثل تعطيل البرنامج النووي الإيراني، مع الأخذ في الاعتبار ردود الفعل التي قد تشمل استهداف أميركيين أو حلفاء. كما يتطرق إلى المخاطر الماليةية والسياسية المحتملة. إذا اعتبر ترامب أن الأهداف قابلة للتحقيق، فقد يرى الهجوم خيارًا إستراتيجيًا مبررًا، لكن النجاح يتطلب تخطيطًا طويل الأمد.

    يؤكد الكاتب دانيال بايمن أن على القائد الأمريكي دونالد ترامب أن يجيب على أربعة أسئلة حاسمة قبل اتخاذ أي إجراء عسكري ضد إيران.

    وأنذر في مقال نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية من أن أي خطة لمهاجمة إيران تتطلب تفكيرًا عميقًا حول التكاليف والمخاطر، مشيرًا إلى أن ترامب منح نفسه فترة أسبوعين مع تصاعد النزاع بين إسرائيل وإيران.

    وفيما يلي الأسئلة الأربعة التي يشير إليها الكاتب:

    1. ما الهدف من العملية الأميركية؟

    ذكر بايمن أن الأهداف المحتملة تتراوح بين المحدودة والواسعة. الهدف المباشر والأكثر إلحاحًا هو تدمير البرنامج النووي الإيراني أو عرقلته بشكل كبير، حيث أن إسرائيل، رغم قدرتها على ضرب منشأة “نطنز”، لم تؤثر على منشأة “فوردو” المحصنة بشدة.

    يمكن للولايات المتحدة، وفقًا للكاتب، توسيع أهدافها لتشمل تقويض النظام الحاكم الإيراني ذاته من خلال استهداف القوات المسلحة والبنية التحتية الإيرانية، مما قد يزيد الضغط على طهران لتقديم تنازلات نووية وربما توقف دعمها للجماعات الوكيلة.

    أما الخيار الأقصى، يقول الكاتب، فهو تغيير النظام الحاكم، وهو خيار لم يُفصح عنه رسميًا، لكن يُطرح ضمنيًا، مضيفًا أن تنفيذ هذا الهدف دون غزو شامل سيكون صعبًا للغاية، وعادة ما يؤدي إلى نتائج عكسية.

    2. كيف ترد إيران؟

    يرجح الكاتب أن ترد إيران على أي هجوم بمحاولة استهداف الأمريكيين، سواء عبر وكلائها في الشرق الأوسط أو من خلال عمليات “إرهابية” دولية، مشيرًا إلى أن ذلك قد يوحد المواطنون الدولي ضدها. قد تتضمن الردود أيضًا مهاجمة حلفاء واشنطن في المنطقة، خاصة أولئك الذين يسهمون في تسهيل الضربات.

    رغم أن بعض وكلاء إيران تعرضوا لضغوط شديدة ويبدون أنذرين في الوقت الراهن، فإن إيران قد تدفعهم لتنفيذ ردود رمزية على الأقل.

    ويستطرد بايمن بأن إحدى الخيارات الخطيرة أيضًا هو استهداف تدفق النفط في الخليج، رغم أن ذلك قد يؤذي اقتصاد إيران نفسه ويجمع معارضيها ضدها، وقد تكتفي طهران بالتهديد مما قد يرفع أسعار النفط مؤقتًا ويزيد الضغط الماليةي على الأسواق العالمية.

    3. ما العواقب طويلة الأمد؟

    ويأنذر الكاتب أيضًا من أنه حتى إذا انتهت الحرب المفتوحة في غضون أسابيع، فإن تداعياتها قد تمتد لسنوات. من بين أبرز المخاوف هو إمكانية تسريع إيران لخطواتها نحو امتلاك سلاح نووي، خصوصًا إذا انسحبت من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وبدأت برنامجًا سريًا بعيدًا عن رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

    من الصعب ضمان رصد جميع أنشطة التسلح حتى لو كانت لدى إسرائيل وأميركا قدرات استخباراتية متقدمة، كما يقول بايمن.

    كما قد تشن إيران هجمات انتقامية بعد مرور فترة طويلة على انتهاء الحرب، مثلما حاولت اغتيال جون بولتون بعد عام من مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني السابق.

    4. ما التكاليف البديلة لهذه العملية؟

    ويؤكد الكاتب أن تركيز الولايات المتحدة على إيران يُضعف أولوياتها الاستراتيجية في آسيا، حيث ينبغي عليها أن تركز على مواجهة الصين. كما أن الموارد العسكرية والوقت السياسي الذي تخصصه واشنطن لأزمة إيران يستنزف ما هو مخصص لمشاكل رئيسية مثل تايوان أو البحر الجنوبي للصين. بينما أصبحت حرب أوكرانيا شبه منسية مع تصاعد الأزمة الإيرانية.

    ويلفت بايمن الانتباه إلى أن الحرب مكلفة أيضًا من الناحية المالية، فعلى سبيل المثال، تكليف التدخل ضد الحوثيين في اليمن تجاوز مليار دولار، في حين أن أي عملية ضد إيران ستكون أكثر تعقيدًا وتكلفة، بالإضافة إلى أن واشنطن ستضطر لاستنفاد علاقاتها وتحالفاتها لتأمين الدعم، مما قد يترك تأثيرًا على قضايا أخرى.

    وأضاف بايمن أنه إذا تبين لترامب أن الأهداف العسكرية قابلة للتحقيق، وأن الرد الإيراني يمكن احتواؤه، وأن العواقب طويلة الأمد ليست مدمرة، وأن التكاليف البديلة ليست باهظة، فقد يصبح الهجوم على إيران خيارًا استراتيجيًا مبررًا.

    واختتم بأن النجاح لن يقاس بالضربات الأولى، بل بوجود خطة واضحة لتحويل المكاسب العسكرية إلى نفوذ سياسي طويل الأمد، مع إدراك الرأي السنة والكونغرس لحجم التضحيات المطلوبة، فالحرب مع إيران، إذا بدأت، لن تكون مجرد لحظة تكتيكية عابرة، بل بداية لاستراتيجية ممتدة لسنوات.


    رابط المصدر

  • الصين تبدأ مهمة “تيانوين-2” لجمع العينات من “الكويكب الراقص”


    بعد 9 سنوات من اكتشاف “كاموآليوا” أو “الكويكب الراقص”، أطلقت الصين مركبة فضائية “تيانوين-2” في مهمة لجمع عينات منه. الكويكب، الذي يُعتقد أنه شبه قمر للأرض، اكتُشف في 2016 ويتميز بمدار فريد يجعله يظهر “يرقص” بالقرب من الأرض. تهدف المهمة إلى جمع العينات وإعادة المركبة بحلول 2027 لدراسة خصائص الكويكب، الذي قد يكون نتاج تصادم قمري قديم. بعد جمع العينات، ستستخدم “تيانوين-2” جاذبية الأرض لتوجيهها نحو المذنب “311بي”، مما يعزز جهود الصين في استكشاف الفضاء العميق.

    بعد مرور 9 سنوات على اكتشاف “كاموآليوا” المعروف باسم “الكويكب الراقص”، أطلقت مركبة فضائية صينية بنجاح نحو الكويكب في مهمة طموحة لجمع عينات منه.

    اسم الكويكب مستمد من اللغة الهاوايية، ويعني “الشيء الذي يتمايل في السماء” أو “الشيء المتأرجح”. وقد تم تسميته بهذا الاسم نظراً لمداره الفريد الذي يجعله يدور حول الشمس تقريباً بالتزامن مع الأرض، مما يجعله يبدو وكأنه “يتمايل” أو “يرقص” قربها. يُعتقد أنه شبه قمر للأرض أو “قمر صغير” لأنه يتواجد بجانب كوكبنا في مداره حول الشمس.

    كويكب مختلف

    تم اكتشاف “كاموآليوا”، المعروف أيضاً باسم “2016 إتش أو 3″، في عام 2016 من قبل تلسكوب “بان-ستارز 1” في هاواي. ومع ذلك، فقد تولت الصين زمام المبادرة لاستكشافه من خلال مهمة أطلقت من مركز “شيشانغ” الفضائي جنوب غربي البلاد، باستخدام صاروخ “لونغ مارش 3ب”. وقد تمت عملية الإطلاق في تمام الساعة 1:31 صباحًا بتوقيت بكين يوم 29 مايو/أيار، وصرحت شركة علوم وتكنولوجيا الفضاء الصينية بعد نحو ساعة عن نجاح العملية.

    تسعى مركبة “تيانوين-2″ لجمع عينات من الكويكب الذي يقدر قطره بنحو 40 إلى 100 متر، أي بحجم ناطحة سحاب صغيرة، في إطار جهود بكين المتزايدة لاستكشاف الفضاء العميق.

    تأمل بكين في إعادة “تيانوين-2” إلى الأرض بحلول عام 2027 بعد جمع العينات، لدراسة فرضيات علمية تشير إلى أن الكويكب قد يكون بقايا من القمر نتيجة تصادم ضخم في زمن بعيد.

    بالإضافة إلى جمع العينات، ستختبر المركبة تقنيات متقدمة للهبوط والتقاط العينات، مما سيسهم في تعزيز فهمنا لأصل الكويكبات وتطور النظام الحاكم الشمسي. كما يمكن أن تساعد المعلومات في التخطيط للدفاع الكوكبي حال اقتراب أجسام فضائية خطرة من الأرض.

    أُطلقت “تيانوين-2″ من مركز “شيشانغ” الفضائي جنوب غربي البلاد (رويترز)

    زيارة إضافية

    لن تنتهي مهمة “تيانوين-2″ عند تسليم العينات إلى الأرض من خلال كبسولة خاصة؛ بل ستستخدم المركبة جاذبية الأرض كمقلاع لدفعها نحو الهدف الثاني، وهو المذنب “311بي”، المتوقع الوصول إليه في عام 2035.

    المذنب الغامض “311بي” يمتاز بخصائص مزدوجة، حيث يشبه الكويكبات في مداره ولكنه يظهر أيضاً ذيولاً غبارية كما في المذنبات، مما يجعله هدفًا مثيرًا للبحث. ستحلق “تيانوين-2” حوله مزودة بكاميرات وأجهزة لتحليل الجسيمات والمجالات المغناطيسية والرادار، بهدف اكتشاف المزيد عن تكوينه وربما الكشف عن أصل المياه على الأرض.

    تمثل “تيانوين-2” المهمة الكوكبية الثانية للصين، بعد نجاح “تيانوين-1” في الوصول إلى المريخ في عام 2020. تشمل الخطط المستقبلية “تيانوين-3” لجمع عينات من المريخ في عام 2028، و”تيانوين-4″ والتي قد تصل إلى نظام كوكب المشتري وربما أورانوس.


    رابط المصدر

  • صحيفة روسية: حاملة الطائرات البريطانية الشهيرة تتوجه نحو الحوثيين في مهمة خطيرة.


    حاملة الطائرات البريطانية “إتش إم إس برينس أوف ويلز” دخلت البحر الأحمر بعد عبورها قناة السويس، في خطوة تُعد بمثابة محطة بارزة لعملية “هايمست”، وهي أكبر عملية انتشار بحري لبريطانيا منذ 2021. يهدف هذا الانتشار إلى تعزيز القوة العسكرية البريطانية واستعراض النفوذ أمام الحوثيين والصين، رغم الانتقادات التي واجهها بسبب التأخيرات التقنية. مع انسحاب القوات الأميركية، وجد البريطانيون أنفسهم في مواجهة تحديات أكبر، حيث يعتمدون على مدمرة واحدة فقط. في ختام التقرير، تلقت البحرية البريطانية تحذيرًا واضحًا من الحوثيين، يشير إلى عدم فصلهم عن المواجهة الإقليمي.
    Sure! Here’s the rewritten content while preserving the HTML tags:

    |

    ذكرت صحيفة روسية أن حاملة الطائرات “إتش إم إس برينس أوف ويلز”، التابعة للأسطول الملكي البريطاني، قد دخلت مياه البحر الأحمر بعد عبورها قناة السويس المصرية في 30 مايو/أيار، متوجهة إلى البحر في خطوة غير مسبوقة.

    أصدرت صحيفة “سفابودنايا براسا” تقريرًا من إعداد فيتالي أورلوف، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل نقطة بارزة في عملية “هايمست”، وهي أكبر عملية انتشار بحري لبريطانيا منذ إرسال حاملة الطائرات “إتش إم إس كوين إليزابيث” إلى نفس المنطقة في عام 2021.

    كما أضاف الكاتب أن مدة عملية (هايمست) يُقدّر بأنها ستستمر لمدة 8 أشهر، ما لم تحدث عوائق، لكن الثقة في سير الأمور بسلاسة تبدو غير مؤكدة حتّى بالنسبة للبريطانيين.

    مغامرة غير مسبوقة

    ولفت الكاتب إلى أن هذه العملية تُعتبر مغامرة غير مسبوقة. فحاملة الطائرات البريطانية التي تُعتبر “الأقل حظا” في تاريخ البحرية الملكية، والتي لم تتمكن حتى الآن من الإبحار بعيداً عن موانئها المحلية، أقدمت أخيراً على التوجه إلى البحر الأحمر، في خطوة تهدف إلى إظهار إرادة “الأسد البريطاني” الحديدية أمام الحوثيين، وأمام المواطنون الدولي ككل.

    تأتي هذه الخطوة، وفقًا للتقرير، لدعم مجموعة القتال البحرية التابعة للبحرية الملكية البريطانية، التي وجدت نفسها عالقة في البحر الأبيض المتوسط، بعد انسحاب المجموعة الأمريكية المرافقة لحاملة الطائرات “هاري إس. ترومان”.

    تأخرت انطلاقة حاملة الطائرات “برينس أوف ويلز” من ميناء بورتسموث لفترة طويلة بسبب مجموعة من الإخفاقات التقنية واللوجستية، مما أدى إلى انتقادات ملحوظة من وسائل الإعلام البريطانية للمشروع.

     

    حفلة زمن الطاعون

    حسب المعلومات الرسمية من لندن: “نحن أمام أول عملية متعددة الجنسيات واسعة النطاق تُنفَّذ تحت قيادة أحدث حاملة طائرات في أسطول جلالة الملك تشارلز الثالث، حاملة الطائرات “برينس أوف ويلز”، وذلك تعزيزًا للتعاون الدفاعي وتوضيح قدرة بريطانيا على الانخراط في العمليات البحرية العالمية”.

    يتساءل الكاتب عن الهدف الحقيقي وراء هذه الاستعراضات العسكرية، مبتغيًا الإجابة أن هذا الأمر موجه في المقام الأول إلى الصين، التي تمتلك -على سبيل المثال- عددًا من المدمرات مثل الفرقاطة “طراز 054” مزودة بصواريخ موجهة، يفوق إجمالي عدد سفن الأسطول الملكي البريطاني كافة.

    لذلك، وصفت بعض الأصوات البريطانية هذه المهمة بأنها “حفلة زمن الطاعون”، في إشارة إلى الأموال الضخمة التي أُنفقت على العملية، في ظل الأزمة المالية والماليةية الحادة التي تعاني منها البلاد.

    حاملة الطائرات الملكية “إتش إم إس برينس أوف ويلز” في ليفربول السنة الماضي (شترستوك)

    معاقبة الحوثيين

    مع ذلك، ما يثير الانتباه في هذه العملية هو تردد البحرية البريطانية حتى اللحظة الأخيرة بخصوص قرار دخول الأسطول إلى قناة السويس، ثم إلى البحر الأحمر، المنطقة التي كانت الولايات المتحدة تسعى، بناءً على توجيهات القائد الأمريكي دونالد ترامب، إلى “معاقبة” الحوثيين فيها لفترة طويلة.

    لندن أبلغت قيادة “أنصار الله” بوضوح مسبق بأنها لن تتدخل في النزاع القائم بالمنطقة. لكن تأثير هذه الرسائل كان ضئيلاً، إذ يدرك العالم بشكل جيد مدى مصداقية البريطانيين، بينما تمتلك الحوثيين سجلاً حافلاً من التوترات المستمرة.

    كما لم يتراجع الحوثيون عن تحذيراتهم المتعلقة بمحاولات حاملة الطائرات “برينس أوف ويلز” عبور مياه البحر الأحمر.

    لفت الكاتب إلى أنه في ضوء التغيرات الإقليمية، وبعد التوصل إلى صيغة تهدئة مع جماعة “أنصار الله”، قررت الولايات المتحدة سحب مجموعتها الهجومية البحرية بقيادة حاملة الطائرات “يو إس إس هاري إس. ترومان” من مجال العملية، وإعادتها إلى قواعدها.

    قم عدد من الضباط الكبار في البحرية الأمريكية باعتبار هذا القرار بمثابة انفراجة، خاصة في ظل ما وُصف بأنه واحدة من أقل العمليات العسكرية نجاحاً في التاريخ الأمريكي الحديث، رغم محدودية حجمها.

    بعد انسحاب الأميركيين

    رغم محاولاتهم المستمرة لاستعراض القوة وإعلانات “الانتصارات” المتكررة ضد الحوثيين، نجحت “أنصار الله” في فرض واقع جديد على الأرض، مما أدى إلى انسحاب القوات الأمريكية من تلك المنطقة.

    وبهذا، غادرت الولايات المتحدة، تاركة البريطانيين والإسرائيليين في مواجهة مصير غير محسوم.

    ولفت الكاتب الانتباه إلى أن المجموعة البحرية البريطانية، بقيادة حاملة الطائرات “برينس أوف ويلز”، كانت تخطط في البداية لعبور البحر الأحمر بشكل مريح، على أمل أن يكون انشغال الحوثيين بالمواجهة مع مجموعة “هاري إس. ترومان” الأمريكية سيُشتت انتباههم عنها.

     

    أهلا بريطانيا

    غير أن انسحاب الولايات المتحدة المفاجئ قد قلب الموازين، مما دعا البريطانيين لعبور واحدة من أخطر المناطق البحرية بمفردهم، معتمدين فقط على مدمرات من طراز “تايب 45” المتخصصة في الدفاع الجوي والصاروخي.

    للمقارنة، كانت المجموعة الأمريكية تضم 4 مدمرات مماثلة تفوق نظراءها البريطانيين من حيث التسليح والإمكانيات، ورغم ذلك واجهت صعوبات كبيرة في التصدي لهجمات الحوثيين، مما يجعل المهمة البريطانية أكثر تعقيدًا وخطورة.

    في ضوء هذه المعطيات، يمكن فهم سبب تردد الأسطول البريطاني في التقدم وفق الجدول الزمني المعلن، والذي كان من المفترض أن يعبر فيه البحر الأبيض المتوسط منذ أكثر من أسبوع.

    في ختام التقرير، لفت الكاتب إلى أن البحّارة البريطانيين تلقوا عبر منصات التواصل الاجتماعي، رسالة مختصرة لكنها واضحة من جماعة “أنصار الله” حملت العبارة: “أهلا بريطانيا!”، وقد فُهمت على أنها تحذير مباشر من الجماعة، مفادها أن التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الأمريكيين لا تشمل بأي شكل من الأشكال البحرية البريطانية.


    رابط المصدر

Exit mobile version