الوسم: مضاعفة

  • الأمم المتحدة: زيادة مضاعفة في درجات الحرارة في آسيا

    الأمم المتحدة: زيادة مضاعفة في درجات الحرارة في آسيا


    تشهد آسيا، موطن أكثر من نصف سكان العالم، ارتفاعًا في درجات الحرارة بمعدل ضعف بقية العالم، مما يؤدي إلى ظواهر جوية متطرفة تهدد الاستقرار الغذائي والنظم البيئية، وفقًا لتقرير الأمم المتحدة. سجلت درجات الحرارة في 2023 أعلى مستوى تاريخي، حيث ارتفعت بمعدل 1.04 درجة مئوية منذ 1991. كما تضررت العديد من المناطق بالموجات الحر والجفاف، مما أودى بحياة المئات وأثر على المالية. وارتفعت حرارة المحيطات، مما يهدد المواطنونات الساحلية. يأنذر التقرير من الكوارث المناخية المستمرة ويؤكد على ضرورة تعزيز أنظمة الإنذار المبكر لتحسين الاستجابة لهذه التحديات المتزايدة.

    تشهد قارة آسيا، التي تضم أكثر من نصف سكان العالم، زيادة في درجات الحرارة بمعدل يقارب الضعف مقارنة ببقية العالم، مما يؤدي إلى تفاقم الظواهر الجوية المتطرفة ويهدد الاستقرار الغذائي والأنظمة البيئية الضعيفة، بالإضافة إلى إحداث خسائر اقتصادية تقدر بالمليارات، وفقًا لتقرير جديد صادر عن الأمم المتحدة.

    تقرير “حالة المناخ في آسيا 2024″، الذي أصدرته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، لفت إلى أن السنة الماضي سجل إما كأكثر الأعوام حرارة أو كأحد أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق في قارة آسيا.

    ووفقاً للتقرير، شهدت آسيا ارتفاعاً متوسطاً في درجات الحرارة بمقدار 1.04 درجة مئوية فوق خط الأساس بين عامي 1991 و2020، ما أدى إلى زيادة في موجات الحر والكوارث المناخية التي أثرت من جبال الهيمالايا إلى سواحل المحيط الهادي.

    كما أظهر التقرير أن اتجاه الاحترار في القارة الآسيوية بين عامي 1991 و2024 كان تقريباً ضعف ما كان عليه بين عامي 1961 و1990، بسبب الكتلة الأرضية الكبيرة في آسيا التي ترتفع حرارتها بمعدل أسرع من المحيطات.

    وربط التقرير بين هذا الارتفاع وموجات الحر التي شهدتها شرق آسيا، والتي ضربت الدول من اليابان وكوريا الجنوبية إلى الصين، واستمرت من أبريل/نيسان 2023 حتى نوفمبر/تشرين الثاني، محققة أرقاماً قياسية جديدة.

    كما شمل التأثير دول جنوب شرق آسيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط، حيث سجلت ميانمار أعلى درجات حرارة في تاريخها بلغت 48.2 درجة مئوية.

    كما عانت شمال غرب الهند من موجات حرارة هذا السنة، حيث تجاوزت درجات الحرارة 44 درجة في نيودلهي.

    الجفاف يؤثر على المحاصيل والأراضي في الصين نتيجة ارتفاع الحرارة (رويترز)

    المحيطات تزداد حرارة

    تشهد المحيطات المحيطة بالقارة موجات حر بحرية في عام 2023 كانت الأسوأ منذ بدء تسجيل المعلومات عام 1993.

    حيث تأثرت حوالي 15 مليون كيلومتر مربع من مياه آسيا، أي ما يعادل عُشر مساحة المحيطات العالمية، بموجات حر بحرية شديدة أو شديدة جدًا.

    كانت المناطق الأكثر تضرراً تشمل شمال المحيط الهندي، والبحار المحيطة باليابان، والبحر الأصفر، وبحر شرق الصين.

    كما ارتفعت درجة حرارة سطح البحر بمعدل 0.24 درجة مئوية لكل عقد، وهو ضعف المعدل العالمي، مما أدى إلى تسريع ارتفاع مستوى سطح البحر، الأمر الذي يهدد المواطنونات الساكنة في المناطق الساحلية المنخفضة بالخطر من الغرق والانجراف.

    جبال تذوب وخسائر بشرية

    تتعرض الأنهار الجليدية في جبال الهيمالايا ومنطقة تيان شان للانكماش بشكل غير مسبوق.

    فمن بين 24 نهرا جليديا تمت مراقبتها، فقد 23 منها كتلته في السنة الماضي فقط، مما يزيد من احتمالية تفجر بحيرات جليدية وتسببها في حدوث فيضانات مدمرة.

    أسفرت الظروف الجوية القاسية عن خسائر بشرية، حيث تسببت أمطار غزيرة وانهيارات أرضية في كيرالا الهندية في يوليو/تموز 2023 في مقتل أكثر من 350 شخصا.

    وفي نيبال، أسفرت الأمطار الغزيرة في سبتمبر/أيلول من نفس السنة عن وفاة 246 شخصا، وتسببت في خسائر اقتصادية تقدر بحوالي 94 مليون دولار.

    وفي الصين، تضرر حوالي 4.8 ملايين شخص جراء الجفاف الشديد، مما أثر على أكثر من 335 ألف هكتار من المحاصيل الزراعية.

    وفي منطقتي هوانغهواي وجيانغهواي، تفاقمت أزمة الجفاف لمدة شهرين، ثم تحولت فجأة إلى فيضانات بعد هطول أمطار غزيرة.

    فيضانات تغمر كاتماندو في نيبال بعد أمطار غزيرة السنة الماضي (الأناضول)

    أعاصير ومد بحري

    آسيا لم تكن محصنة من الأعاصير المدارية، ففي السنة الماضي، تسبب الإعصار المداري ياغي في ضرب عدد من دول جنوب شرق آسيا، بما في ذلك الفلبين وفيتنام ولاوس وتايلند وميانمار، قبل أن يصل إلى الصين ويخلف دماراً واسع النطاق في الزراعة والبنية التحتية.

    يأنذر التقرير من أن ارتفاع درجات حرارة المحيطات يؤدي إلى زيادة مستويات سطح البحر، مما يسبب تغييرات في التيارات وبنية الأنظمة البيئية البحرية. كما يمكن أن ينتج عن هذا الاحترار تغييرات في أنماط العواصف وزيادة ضغط المحيطات وتعطيل الحياة البحرية.

    وارتفعت غازات الدفيئة إلى مستويات غير مسبوقة في عام 2023، مما ينذر بتسارع الكوارث المناخية في المستقبل.

    ودعت الأمينة السنةة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو، إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتوسيع قدرات التنبؤ بالطقس، مشيرة إلى أن هذا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى.

    وأوضحت أن الظروف الجوية القاسية تتسبب في “خسائر غير مقبولة”، وتشكل تهديداً للحياة وسبل العيش.


    رابط المصدر

  • فرحة مضاعفة: لمحة عن أولى رحلات الحج من دمشق


    عبر الحاج ماهر السقا (61 عامًا) عن سعادته بالانطلاق في رحلة الحج من مطار دمشق مباشرة، لأول مرة منذ 12 عامًا. لفت إلى أن الوضع تغير الآن، مما أتاح للمؤمنين التصرف بحريّة. انطلقت أولى قوافل الحجاج من العاصمة، شاملة سوريين من جميع المحافظات. أحدثت الترتيبات الجديدة من “اللجنة العليا للحج” تغييرًا جذريًا في التنظيم، مع 65% من المقاعد مُخصصًا عبر القرعة، مما زاد من نسبة الفئة الناشئة بين الحجاج. نوّه المسؤولون أن التحضيرات في مطار دمشق كانت استثنائية لتوفير الراحة والأمان، مع عدد الحجاج هذا السنة يبلغ 22,500 حاج.

     

     دمشق- “أشعر بسعادة شديدة لأن هذه هي المرة الأولى التي أخرج فيها من مطار دمشق مباشرة لأداء فريضة الحج، مما سهل عليَّ الأمور وقلل من معاناة التنقل على كبار السن.”

    بهذه الكلمات عبّر الحاج ماهر السقا (61 عاماً) عن فرحته بوجوده في أولى رحلات الحج التي تنطلق من دمشق مباشرة إلى المملكة العربية السعودية بعد سقوط نظام بشار الأسد المخلوع في الثامن من ديسمبر/كانون الأول الماضي.

    الحاج ماهر السقا عبّر للجزيرة نت عن فرحته بانضمامه لأولى رحلات الحج مباشرة من دمشق (الجزيرة)

     

    وأضاف الحاج ماهر في حديثه للجزيرة نت: “هذه هي المرة الأولى أيضاً التي أشعر فيها بأن المؤمن في سوريا يمكنه التصرف بحريته دون عوائق أو ضغوط.”

    كانت أولى قوافل الحجاج قد انطلقت من العاصمة دمشق قبل يومين متجهة إلى مطار جدة السعودي، وضمت الحجاج من جميع المحافظات لأول مرة منذ 12 عاماً، حيث كان الحجاج من المناطق الخارجة عن سيطرة النظام الحاكم يتوجهون إلى دول الجوار للسفر.

     

    الموجه الديني محمد منصور: رحلة الحج هذا السنة تبدو مختلفة تماماً (الجزيرة)

    حضور الفئة الناشئة

    لفت محمد منصور، الموجه الديني والمسؤول التنظيمي في مجموعة حجاج “حرة الشام”، أن رحلة الحج تبدو مختلفة هذا السنة، لافتاً إلى “التغييرات الكبيرة” في طريقة تنظيم الحج هذه السنة.

    كان من أبرز هذه التغييرات التحضير المسبق للرحلات، الذي بدأ قبل ثلاثة أشهر داخل سوريا وفي السعودية، مما أدى إلى إنشاء فرق متخصصة لاستقبال الحجاج في مطار جدة وتسهيل انتقالهم إلى المدينة المقدسة.

    ونوّه المسؤول التنظيمي أن هذه الترتيبات لم تكن موجودة في عهد النظام الحاكم السابق، حيث كان يتم تحميل الأعباء على فوج الحجاج، بينما تم إنشاء “اللجنة العليا للحج” لضمان تنظيم الخدمات المقدمة، مما أحدث نقلة نوعية في مستوى الرعاية.

    صالة استقبال الحجاج في مطار دمشق الدولي (الجزيرة)

    بالإضافة إلى التعديلات على معايير القبول، حيث أصبح 65% من المقاعد تُمنح عبر قرعة، و35% فقط لكبار السن، مما ساعد في زيادة عدد الفئة الناشئة في وفود الحجاج “مما أعطى روحاً خاصة للموسم هذا السنة.”

    أما عن إقبال السوريين على الحج، قال منصور إنه مرتفع رغم الظروف الماليةية الراهنة، واختتم بالتعبير عن أمله في أن تسهل التحسينات الماليةية المقبلة رحلة الحج في الأعوام القادمة.

     

    الحاجة فاطمة عطية خضر فخورة بتحرير سوريا وسعيدة لأدائها مناسك الحج (الجزيرة)

    فرحة كبيرة

    وعبر حجاج في مطار دمشق الدولي، الذين تحدثوا مع الجزيرة نت، عن فرحتهم وشعورهم بالأمان مع بداية رحلتهم إلى مدينة جدة.

    قالت الحاجة فاطمة عطية خضر، إنها تشعر بفرح مزدوج؛ لأنها ستؤدي مناسك الحج ولأنها تغادر اليوم عبر مطار دمشق الدولي، مما يجعلها تشعر بأنها على قدم المساواة مع الآخرين وفخورة بـ”تحرير سوريا”.

    الحاج محمد علي رمضان: التغيير طال كل شيء بعد سقوط النظام الحاكم (الجزيرة)

     

    من جانبه، وصف الحاج محمد علي رمضان (67 عاماً) شعوره في هذا الحج بأنه “يكاد لا يصدق”، وأضاف في حديثه للجزيرة نت: “سقوط النظام الحاكم البائد غيّر كل شيء، فنشعر فرحاً عميقاً في نفوسنا، فالتغيير شمل الحج والعبادة وكل جوانب الحياة.”

    وتحدث الحاج محمد عن التغيير الذي لاحظه في رحلة هذا السنة، قائلاً: “اليوم أصبح هناك نظام وتنظيم، وأصبحت كل رحلات الحج منظمة ضمن مجموعات، ولكل مجموعة مشرف ومعاون، وهذا لم يكن موجوداً على عهد النظام الحاكم السابق.”

    مختمماً حديثه بالقول: “وعموماً، فإن شعور من يسافر من بلده يختلف كثيراً عن من يسافر من دول الجوار.”

     

    من مطار دمشق الدولي حيث تم تجهيز صالات جديدة مكيفة من أجل راحة الحجاج (الجزيرة)

    استعدادات استثنائية

    فيما يتعلق بالاستعدادات في مطار دمشق الدولي لموسم الحج، يقول مصطفى كاج، المسؤول الإعلامي في الهيئة السنةة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا، إنه كانت تحضيرات استثنائية هذا السنة، خصوصاً لأنها تمثل انطلاقة حقيقية لموسم الحج بعد التحرير.

    ويشير الكاج في حديثه للجزيرة نت إلى تجهيز صالات جديدة بمساحات واسعة، مع كافة المتطلبات مثل أجهزة التكييف المناسبة لكبار السن والبنية التحتية الحديثة مثل أنظمة المراقبة والتفتيش المتطورة لضمان راحة وسلامة الحجاج.

    وبحسب المسؤول، تم تشكيل فريق خدمي مكون من أكثر من 100 شخص من الجنسين، مهمتهم هي تسهيل إجراءات الحجاج ومساعدتهم في التنقل ونقل أمتعتهم وتقديم الإرشادات منذ وصولهم وحتى مغادرتهم.

    قال وزير الأوقاف السوري محمد أبو الخير شكري، خلال جولة تفقدية في مطار دمشق الدولي، إن عدد الحجاج السوريين لهذا السنة بلغ 22,500 حاج؛ سيغادرون من سوريا وبلدان أخرى، في أول موسم حج يُنظَّم بعد “التحرر من النظام الحاكم البائد”.

    ولفت الوزير إلى أن بعثات الحج السورية هذا السنة تتضمن ثلاث بعثات رئيسية: بعثة دينية لمراقبة أداء المناسك وتقديم المحاضرات، وبعثة إدارية لشؤون الإقامة والنقل، وبعثة صحية تضم أطباء لمتابعة الحالة الصحية للحجاج طوال فترة الرحلة.

    نوّه شكري أن جميع الجهات الرسمية عملت بروح الفريق الواحد لإنجاح موسم الحج، مشدداً على كون التعامل مع المهمة كان اعتباره “عبادة قبل أن تكون وظيفة”، وأنهم مستعدون لتقديم كل ما يلزم لخدمة الحجاج.


    رابط المصدر

Exit mobile version