الوسم: مسيرة

  • اكتشف أحدث الابتكارات الصينية: طائرة مسيّرة تجسس بحجم البعوضة

    اكتشف أحدث الابتكارات الصينية: طائرة مسيّرة تجسس بحجم البعوضة


    نجحت الجامعة الوطنية لتكنولوجيا الدفاع الصينية في تطوير مسيّرة صغيرة بحجم البعوضة، مزودة بكاميرات دقيقة، مما يجعلها مثالية لمهام التجسس والاستطلاع. تصميم المسيرة يعتمد على أجنحة تشبه أوراق الشجر وقدرة على الطيران في هدوء، مع أرجل نحيفة لسهولة الهبوط. يمكنها التقاط الصور والأصوات والإشارات الكهربائية، مما يتيح استخدامها بسرية. ومع ذلك، أثار هذا الابتكار استياء الباحثين مثل سام بريسنيك، الذي أوضح أن هذه الطائرات تصل إلى الأماكن الصعبة، مأنذراً من أنها قد تُستخدم لأغراض إجرامية. يأتي هذا بعد الإعلان عن “سفينة أم جوية” جديدة من الصين.

    |

    تمكنت الجامعة الوطنية لتكنولوجيا الدفاع الصينية من ابتكار مسيّرة جديدة بحجم لا يتجاوز حجم البعوضة، مزودة بكاميرات عالية الدقة مما يجعلها مثالية لمهام التجسس والاستطلاع، حسبما أفاد تقرير لموقع “نيويورك بوست”.

    تتميز التصميمات الحديثة للمسيّرة بأجنحة تشبه أوراق الأشجار، مما يتيح لها الطيران بصمت، بالإضافة إلى ثلاث أرجل رفيعة بسمك شعرة الإنسان لعمليات الإقلاع والهبوط، وتعتمد على عدسات كاميرات ومايكروفونات صغيرة للغاية.

    تتمكن هذه المسيّرة من التقاط الصور والأصوات والإشارات الكهربائية، مما يجعلها خياراً مثالياً لعمليات الاستطلاع التي تتطلب قدرًا عالياً من السرية، وبفضل حجمها الصغير يصعب اكتشافها بالعين المجردة.

    علق ليانغ هيكسيانغ، الدعا في الجامعة الوطنية للتكنولوجيا في هونغ كونغ، أثناء حمله للمسيّرة في فيديو نشرته وسائل الإعلام الحكومية مؤخراً: “إنني أحمل روبوتاً يشبه البعوضة، حيث أن الروبوتات البيونيكية المصغرة مثل هذا النموذج تهدف إلى استطلاع المعلومات وتنفيذ المهام الخاصة في ساحة المعركة”، كما ورد في تقرير “نيويورك بوست”.

    وقد أثار هذا الابتكار الجديد قلق الخبراء، ومن بينهم سام بريسنيك، باحث في جامعة جورج تاون، الذي يرى أن هذه التقنية تمنح الصين القدرة على الوصول إلى أماكن يصعب لطائرات الاستطلاع التقليدية الوصول إليها، مثل داخل المنازل والأماكن المغلقة.

    ومن جانبه، أنذر تيموثي هيث، الباحث في مجال الدفاع، من أن هذه المسيّرات الصغيرة قد تُستخدم لأغراض إجرامية إذا وقعت في الأيادي الخاطئة، مضيفًا أنها قد تكون أقل فائدة في ساحات القتال، لكنها أكثر أهمية في حالات التجسس، حسب تقرير “نيويورك بوست”.

    ويأتي ظهور هذه المسيّرة الجديدة بعد إعلان الصين عن “سفينة أم جوية” قادرة على إطلاق أكثر من 100 طائرة مسيّرة وحوالي 2200 رطل من الصواريخ من ارتفاعات عالية، تحت اسم “طائرة جيو تان إس إس”، كما ذكر التقرير.


    رابط المصدر

  • القوات المسلحة الإسرائيلي يعلن إسقاط طائرة مسيرة أُطلقت من اليمن


    في 25 يونيو 2025، صرح القوات المسلحة الإسرائيلي عن اعتراض طائرة مسيّرة، يُعتقد أنها أُطلقت من اليمن، قبل دخولها المجال الجوي الإسرائيلي. ولم تصدر جماعة أنصار الله (الحوثيون) أي بيان حول الحادث. منذ بدء الإبادة الجماعية في غزة، شَنّ الحوثيون عشرات الهجمات الصاروخية على إسرائيل، مؤكدين فرض حظر جوي على مطار بن غوريون وحظر بحري على موانئ إيلات وحيفا. وفي المقابل، استهدفت إسرائيل مواقع في اليمن، مدمرة مطار صنعاء الدولي ومنشآت موانئ في الحديدة وخدمات أخرى.

    |

    صرح القوات المسلحة الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أن سلاح الجو الإسرائيلي قد تمكن من اعتراض طائرة مسيّرة أُفيد بأنها أُطلقت من اليمن.

    وأوضح المتحدث باسم القوات المسلحة الإسرائيلي أن الطائرة المسيّرة تم اعتراضها قبل دخولها الأجواء الإسرائيلية.

    ولم يصدر حتى الآن أي تصريحات من جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن حول هذا الحادث.

    ومنذ بداية الإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة، قامت الحوثيون -تحت شعار دعم المقاومة الفلسطينية- بشن العديد من الهجمات الصاروخية على إسرائيل، بالإضافة إلى استهداف سفن تابعة لها في البحر الأحمر، معلنين فرض حظر جوي على مطار بن غوريون، وحظر بحري على ميناء إيلات وحيفا.

    على الجانب الآخر، نفذت إسرائيل سلسلة من الهجمات الجوية الواسعة على اليمن، حيث دمرت مطار صنعاء الدولي والبنية التحتية للموانئ في الحديدة ورأس عيسى والصليف غرب البلاد.


    رابط المصدر

  • برونو روتايو: من الصحافة إلى وزارة الداخلية في مسيرة سياسية فرنسية.


    برونو روتايو هو سياسي فرنسي بارز من اليمين المحافظ، وُلد في شولي عام 1960. شغل مناصب متعددة، منها وزير الداخلية منذ سبتمبر 2024، ورئيس مجلس الشيوخ عن منطقة فوندي منذ 2004 حتى 2024. له مسيرة حافلة في المجلس التشريعي الفرنسي، وكان رئيساً لمجلس منطقة “باي دو لا لوار”. حصل على تعليم في المالية والعلوم السياسية. لديه توجه صارم تجاه الهجرة ويعتبرها تهديدًا للمجتمع الفرنسي. يدعو إلى تعديل الدستور لمنح العيش قانونياً، ويقترح إلغاء الحق التلقائي في الجنسية للأطفال المولودين لأبوين مهاجرين.

    برونو روتايو، سياسي فرنسي بارز، يميل إلى اليمين المحافظ، وُلد عام 1960 في شولي، شمال فرنسا. تولى العديد من المناصب المختلفة، منها عضويته في المجلس السنة لمنطقة فوندي من 1988 إلى 2015، وعُين وزيراً للداخلية في سبتمبر/أيلول 2024.

    كما كان عضواً في المجلس التشريعي الفرنسي يمثل منطقته بين عامي 1994 و1997، وأصبح رئيساً لمجلس منطقة “باي دو لا لوار” من 1998 إلى 2017.

    انتخب عضواً في مجلس الشيوخ الفرنسي عن منطقة فوندي منذ عام 2004 حتى 2024، وترأس تياراً داخل حزب “الجمهوريين” في عام 2017.

    المولد والنشأة

    وُلد برونو روتايو في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1960 بمدينة شولي بمقاطعة مين إي لوار في شمال فرنسا.

    ترعرع في بلدة سان مالو دو بوا في منطقة فوندي ضمن عائلة كاثوليكية محافظة تضم 6 أفراد.

    كان والده، ميشيل روتايو، تاجراً للحبوب وعُين عمدةً لبلدة سان مالو دو بوا من 1965 إلى 1983، بينما كانت والدته أني بيغان ربة منزل.

    أظهر منذ الصغر اهتماماً عميقاً بالتاريخ الفرنسي والتقاليد الوطنية، وبدأ تعلم ركوب الخيل في سن العاشرة، وافتتن لاحقاً بتربية الخيول، خصوصا الإسبانية.

    أدى برونو روتايو الخدمة العسكرية بين 1982 و1983 في مدرسة سوميور للأسلحة المدرعة، حيث كان دعا ضابط ثم حصل على رتبة “أسبيران”، وتزوج من طبيبة وأنجب 3 أولاد.

    برونو روتايو يتبنى ما يسميه “سياسة صارمة” تجاه الهجرة (الأوروبية)

    الدراسة والتكوين العلمي

    تلقى تعليمه الأساسي في مدرسة سان غابريال في بلدة سان لوران سور سيفر في فرنسا، وبعد إكمال المرحلة الثانوية، التحق روتايو بجامعة نانت وحصل على درجة الماجستير في المالية.

    واصل تعليمه العالي في معهد الدراسات السياسية في العاصمة باريس، حيث تخرج في عام 1985.

    المسار المهني والسياسي

    بدأ روتايو مسيرته المهنية في مجال الإعلام، حيث شغل منصب نائب مدير لإذاعة بين عامي 1984 و1986، وحرص على إدارة المحتوى والبث الإذاعي، ثم تولى منصب المدير السنة لمدرسة “سيونس كوم” المختصة في الإعلام والاتصال في عام 1987.

    دخل الحلبة السياسية في أواخر الثمانينيات كمستشار عام لمقاطعة فوندي، وهو المنصب الذي استمر فيه حتى عام 2015، ليصبح نائب رئيس مجلس المقاطعة بين 2004 و2010، ورئيسها بين 2010 و2015.

    وعلى المستوى الوطني، شغل منصب مدير مكتب السياسي الفرنسي ومؤسس حزب “الحركة من أجل فرنسا”، فيليب دو فيلييه، الذي آمن بقدراته ودعمه السياسي، وتولى مسؤوليات أكبر بعد استقالته.

    بين عامي 1994 و1997، شغل منصب نائب في الجمعية الوطنية (المجلس التشريعي الفرنسي) ممثلاً عن دائرة فوندي، كما تولى منصب مستشار جهوي في منطقة باي دو لا لوار من 1998 حتى 2004، ثم عاد إلى المنصب في عام 2015، وتولى رئاسة المجلس الجهوي من 2015 إلى 2017.

    في عام 2004، انتخب عضواً في مجلس الشيوخ الفرنسي عن منطقة فوندي، واستمر في هذا المنصب لمدة 20 عاماً.

    تميز بنشاطه المكثف في عدة لجان، وخاصة لجنة المالية والتنمية المستدامة ولجنة الشؤون الماليةية.

    رأس لجنة “العائد الرقمي” بين 2008 و2013، والتي تناولت قضايا التقنية المتقدمة والتحول الرقمي.

    برونو روتايو شغل عضوية مجلس الشيوخ الفرنسي 20 عاما (الأوروبية)

    وفي عام 2012، انضم روتايو إلى حزب “الاتحاد من أجل حركة شعبية”، ثم انتقل إلى حزب “الجمهوريين”، حيث تقدم في المناصب. تولى مسؤولية الأمانة الوطنية المعنية بالتنافسية ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

    وبعد عام، أصبح نائب المدير السنة للمشروع السياسي للحزب، وانتخب في 2014 رئيساً لمجموعة الحزب في مجلس الشيوخ وظل في هذا المنصب حتى 2024، مما جعله أحد أبرز الأصوات اليمينية داخل المجلس التشريعي.

    أولى روتايو اهتماماً خاصاً بالقضايا الدولية والإنسانية، حيث ترأس منذ 2014 “مجموعة التضامن مع المسيحيين والأقليات في الشرق الأوسط”، كما رأس بين 2022 و2024 “مجموعة المعلومات الدولية حول ناغورني قره باغ”، وكان يراقب تطورات الأوضاع في جنوب القوقاز.

    في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، تولى رئاسة تيار “القوة الجمهورية”، وهو تيار سياسي محافظ داخل حزب الجمهوريين، الذي أسسه فرانسوا فيون للدفاع عن قيم السيادة والهوية.

    في 21 سبتمبر/أيلول 2024، عُين برونو روتايو وزيراً للداخلية في السلطة التنفيذية الفرنسية، وبسبب هذا التعيين ترك مجلس الشيوخ بعد 20 عاماً من العمل السياسي، لتحل مكانه بريجيت إيبرت.

    المواقف السياسية

    يتبنى روتايو ما يسميه “سياسة صارمة” حيال الهجرة، حيث اعتبرها “أكبر تهديد للمجتمع الفرنسي”، وطرح دعوة لتعديل الدستور لإجراء استفتاء شعبي حول قضايا الهجرة. ومن بين اقتراحاته:

    • إلغاء الحق التلقائي في الحصول على الجنسية للأطفال المولودين في فرنسا لأبوين مهاجرين.
    • إعادة تجريم الإقامة غير النظام الحاكمية في فرنسا.
    • تمديد فترة احتجاز المهاجرين غير النظام الحاكميين في فرنسا من 90 يوماً إلى 210 أيام في حالات محددة.


    رابط المصدر

  • الحج من أفغانستان: مسيرة رائعة وتقاليد تضاهي الفناء


    صديق الله سردار، أفغاني، تلقى خبر سفره للحج هذا السنة بعد أن تخلف حاج آخر، مما حقق حلمه. عبر عن فرحته البالغة لفرصة أداء مناسك الحج، مشيرًا إلى تغير عادات الحج في أفغانستان على مر السنين. بينما يستعد الحجاج، يتم تنظيم مواكب خاصة تحترمهم وتنقلهم لمطار المغادرة، حيث يجتمع الأصدقاء والأقارب لتوديعهم. تأمل السلطات زيادة عدد الحجاج من 30 ألفًا إلى 40 ألفًا سنويًا، رغم التحديات المالية. تكلفة الحج هذا السنة بلغت 3837 دولارًا، مع تأكيد الوزارة على معاملة جميع الحجاج سواسية دون تمييز.

     

    كابل- كانت تلك اللحظة مميزة عندما رن جرس هاتف الأفغاني صديق الله سردار، حيث كان المتحدث من وزارة الإرشاد والحج والأوقاف ليخبره بالاستعداد لرحلة العمر إلى بيت الله الحرام، حيث ينجذب المؤمنون.

    تحدث سردار عن السعادة الكبيرة التي شعر بها في تلك اللحظة، وكيف توافق الحظ مع حلمه وجرت الأمور كما تمناه، إذ اضطُر أحد الحجاج للتخلف عن رحلة الحج هذا السنة لأسباب قاهرة، فتلقى اتصالًا ليأخذ مكانه.

    وبشكل غير متوقع، أتيحت الفرصة لصديق الله سردار لأداء مناسك الحج هذا السنة، ليكتمل أركان دينه كما ذكر في حديثه مع الجزيرة نت، حيث التقت به في قريته النائية قرب كابل، قائلاً: “لقد كان أمراً غير متوقع، وقد تحقق أخيرًا الحلم الذي يتمنى كل مسلم تأشيرة الحج هذا السنة”.

    ينقل الحجاج الأفغان في حافلات في موكب تفتح له الشوارع وتغلق أمام السيارات والمارة (رويترز )

    عادات الأفغان في الحج

    مثل العديد من البلدان، يتفق عدد كبير من الأفغان على أن عادات الحج وتقاليده قد تغيرت في أفغانستان مقارنة بما كانت عليه قبل 40 عامًا، لكن بقيت بعض الطقوس محفوظة وتواصلت عبر الأجيال.

    يقول سردار مع الإشارة إلى حقيبته المليئة بحاجاته: “لقد جهزت حقيبتي بكل ما أحتاجه من ملابس الإحرام وأخرى، وأحضرت معي فواكه مجففة ومكسرات مثل الزبيب واللوز والجوز والفستق والكاجو والشاي الأخضر”.

    لكنه يؤكد مبتسمًا أن “الأمر الأكثر أهمية هو إبريق الشاي، لأننا الأفغان نعتاد على شربه بكثرة ولا نتخلى عنه”، مشيرًا إلى أن بعض الحاجيات تكون هدايا من الأصدقاء والأقارب قبل سفره.

    ومن العادات التي يظل الأفغان محافظين عليها، كما يوضح مدير مدرسة عمر بن الخطاب الدينية الشيخ محمد حقاني، أنهم يدعون الشخص المسافر للحج لأداء الصلاة معهم جماعة سواء في المسجد أو في المنزل، كما تواجهه عائلة الحاج وأصدقاؤه بالدعوات للطعام أسبوع تقريبًا قبل سفره، ويطلبون منه الدعاء لهم عند توديعه بكل اجلال.

    موكب مهيب

    يتم توديع الحجاج من قبل الأقارب في المطار بأعداد كبيرة قبل السفر، لكن وزارة الحج اتخذت خطوات جديدة لتقليل الازدحام، حيث يتم نقل الحجاج بحافلات خاصة من المجمع للحج حتى المطار على مسافة 3 كيلومترات في موكب مهيب، فتُفتح لهم الشوارع وتُغلق أمام السيارات والمشاة، وذلك احترامًا وتكريمًا لهم. يتم الأمر بتنسيق مسبق مع رجال الاستقرار والمرور.

    أما الوداع من الأهل والأصدقاء فينتظر حتى عودة الحجاج، إذ تمتلئ مطارات أفغانستان الأربع بالوافدين بأعداد كبيرة رغم ضعف البنية التحتية.

    تنظم السلطات مجموعة من الإجراءات لتسهيل ترتيبات الحج، منها أنه لا يُسمح للحجاج بالتوجه من منازلهم إلى المطار مباشرة بغض النظر عن شخصية الحاج، بل يجب عليهم جميعًا التوجه إلى مجمع الحجاج، الذي يعتبر نقطة التجمع.

    هناك، يتم التنوّه من الوثائق الثبوتية والحصول على اللقاحات المطلوبة قبل الاتجاه إلى المطار لمغادرة البلاد إلى الديار المقدسة، حسبما نوّه مدير مجمع الحجاج عبد الصبور فاروق للجزيرة نت: “نقدم للحجاج التطعيمات الضرورية ضد الإنفلونزا وكوفيد 19، ونزودهم ببعض الأدوية التي قد يحتاجونها”.

    ولفت المتحدث إلى أن عشرات الأطباء المتخصصين يرافقون حملة الحجيج إلى الديار المقدسة كل عام، بالإضافة إلى وجود مراكز طبية مرخصة من السلطات السعودية في مكة والمدينة.

    عند وصول الحجاج إلى المجمع، يُلزمون بحضور دروس دينية ويتلقون ردودًا على استفساراتهم من مرشدين مختصين يبقون معهم حتى عودتهم إلى أفغانستان ضمن حملة الحج.

    30 ألف حاج

    كان سردار واحدًا من 30 ألف حاج أفغاني وصلوا إلى الديار المقدسة في مكة والمدينة، حيث جرى تنظيم نحو ألف رحلة من قبل وزارة الحج هذا السنة من 4 مطارات رئيسية في البلاد، مثل هيرات ومزار شريف وقندهار وكابل.

    تأمل السلطات الأفغانية في زيادة حصتها من الحج لتصل إلى 40 ألف حاج سنويًا، بسبب الإقبال المتزايد من المواطنين على أداء مناسك الحج، وفقًا للناطق الإعلامي باسم وزارة الحج الأفغانية فاضل الحسيني، الذي ذكر للجزيرة نت أن طلبات الحج هذا السنة تجاوزت 60 ألف طلب في جميع البلاد.

    في المقابل، أفاد مسؤول في وزارة الحج أن حوالي 4 آلاف حاج لم يتمكنوا من دفع تكاليف الحج هذا السنة في عموم أفغانستان، بما في ذلك 700 في العاصمة كابل، وذلك بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة والضائقة المالية التي يعيشها الناس.

    من شعيرة الوقوف بعرفة (أسوشيتد برس)

    سواسية في الحج

    صرحت الوزارة أن تكلفة الحج لهذا السنة تبلغ 3837 دولار أميركي، وتشمل الإقامة في الفندق، وتذاكر السفر، والطعام، والمواصلات الداخلية، وكل المستلزمات الأساسية للحاج.

    ويشير الناطق الإعلامي باسم وزارة الحج فاضل الحسيني إلى أنه “لا يوجد تمييز في الحج في أفغانستان، فجميع مواطنينا يصطفون سواسية، لا توجد حساسية في أماكن سكنهم داخل مكة أو المدينة”.

    تُدفع تكاليف الحج مسبقًا للوزارة، والمثير أن العديد من المبالغ تُعاد بعد العودة إلى أفغانستان تحت مُسمى “ردّيّات” (المسترجعات)، وفقًا لبيانات الوزارة، حيث تم إرجاع 38 دولارًا لكل حاج في السنة الماضي، و110 دولارات في السنة السابق.

     


    رابط المصدر

  • القوات المسلحة الإسرائيلي يعلن عن إسقاط طائرة مسيّرة قادمة من الجهة الشرقية.


    صرح القوات المسلحة الإسرائيلي اليوم، أنه اعترض طائرة مسيرة قادمة من الشرق، بعد غارات جوية على ميناءي الحديدة والصليف في غرب اليمن، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 9 آخرين. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الهجمات، التي شنت بواسطة أكثر من 10 مقاتلات، استهدفت بنى تحتية للحوثيين، زاعمة أن الموانئ تستخدم لنقل وسائل قتالية. في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده لن تتردد في التصدي للحوثيين، مشيراً إلى أن هذه العمليات ستستمر. وتستهدف الحوثيون إسرائيل بالصواريخ دعمًا للقضية الفلسطينية.

    صرح القوات المسلحة الإسرائيلي اليوم السبت عن اعتراض طائرة مسيرة قادمة من الجهة الشرقية، دون الكشف عن مصدرها. وتم تفعيل الإنذارات وفقًا للسياسات المعمول بها في هذه الحالات.

    يأتي هذا بعد أن أبلغت جماعة أنصار الله (الحوثيين) مساء الجمعة عن تعرض ميناءي الحديدة والصليف في غرب اليمن لعمليات قصف جوي إسرائيلي، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 9 آخرين.

    من جهة أخرى، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة أن القوات المسلحة الإسرائيلي شن هجومًا باستخدام أكثر من 10 مقاتلات وعشرات الذخائر على 3 موانئ بحرية غربي اليمن، وهي الحديدة ورأس عيسى والصليف.

    ولفت القوات المسلحة إلى أنه نفذ الهجوم بواسطة طائرات مقاتلة، التي استهدفت ودمرت بنى تحتية تعود لنظام الحوثيين في ميناءي الحديدة والصليف.

    غارات إسرائيلية على اليمن (الجزيرة)

    صواريخ وأهداف

    وأضاف أن هذه الموانئ تُستخدم في نقل المعدات القتالية، و”تُعَتَبَر مثالًا آخر على استغلال الحوثيين للبنى التحتية المدنية لتحقيق أهدافهم”.

    في السياق، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: لن نسمح للحوثيين بمهاجمتنا، مؤكدًا أن “هذه هي البداية وما هو قادم سيكون أعظم”.

    وكان نائب رئيس الهيئة الإعلامية للحوثيين، نصر الدين عامر، قد لفت في مقابلة مع الجزيرة نت إلى أن الصواريخ التي تطلقها الجماعة تهدف إلى إغلاق مطار بن غوريون ومنع الملاحة فيه حتى يتم رفع الحصار والتوقف عن العدوان على قطاع غزة.

    ويستهدف الحوثيون إسرائيل بالصواريخ دعمًا للفلسطينيين في غزة، مؤكدين أنهم سيستمرون في ذلك ما دامت تل أبيب ماضيةً في حربها ضد القطاع.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن 30 عامًا ضد اللوبي الصهيوني.. مسيرة ماجد الزير في العمل الفلسطيني بأوروبا

    حين تعمل مع الدبلوماسيين الأوروبيين لثلاثة عقود، يصعب عليك أن تجتمع في لقاء عمل بدون طعام، فليست الجيوش وحدها من تزحف على بطونها كما يقول نابليون، بل حتى الدبلوماسيون. حين واعدتُ الأستاذ ماجد الزير (أبا عبدالله)، رائد العمل الشعبي الفلسطيني في أوروبا، لإجراء لقاء صحفي لاستعراض تجربته الحافلة، دعاني إلى تناول الإفطار معه بالقرب من مكتبه في إسطنبول. ولأن الفطور التركي وليمة صباحية، أرسلت إليه معتذرًا:

    “ممتن كثيرًا لدعوتك الكريمة، ولكني ملتزم بنظام غذائي ممل، فقد ألقيت في رمضان 10 كلغ وراء ظهري، ولا أفكر في استعادة شيء منها.. ليكن لقاؤنا على فنجان قهوة أو شاي”.

    يمكن للحديث على فنجان قهوة أن يكون فعالًا ومقنعًا جدا. في سبتمبر/أيلول 1978، في كامب ديفيد، حيث اجتمع القائد المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن، كادت المفاوضات أن تفشل بسبب حدة الخلاف بين الرجلين. حينها دعا جيمي كارتر الرجلين -على حدة- إلى كوخه، وعلى وقع فناجين القهوة، استطاع أن يقنعهما بإتمام الاتفاقية، بينما انتهى إصرار اليابانيين على بروتوكولات العشاء مع القائد جورج بوش الأب في زيارته لطوكيو عام 1992، بأن تقيأ القائد الأميركي على سروال رئيس الوزراء الياباني، كييتشي ميازاوا.

    كان لقائي مع الرجل الذي سخر حياته للدفاع عن حق الفلسطيني في العودة إلى بلاده المحتلة في مكتب قريب من مول إسطنبول، بالقرب من مطار المدينة القديم، كُتب على لوحته القائدية “مؤسسة راجعين”. جلس أبو عبد الله أمامي في مكتب ضيق، وجلس على مقربة منا مساعده، شاب في مطلع العشرينيات، استأذنني أبو عبد الله في حضوره للحوار والاستماع للقصة، كان الرجل حريصا على ديمومة المشروع الذي نذر حياته له وانتقاله بين الأجيال.

    في البدء كانت الكويت

    من أين تحب أن نبدأ؟ سألته وأنا أخرج مفكرتي وأقرّب منه مسجل الصوت.

    “نحن في فلسطين، محور حياتنا هو النكبة، فلنبدأ منها”.. بهذه الكلمات بدأ الزير سرد جذوره الأولى، وهو ابن لوالدَين من جيل النكبة؛ والده مناضلٌ من عشائر التعامرة قضاء بيت لحم قرية حرملة، وقد سُجن مرتين على يد البريطانيين بسبب نشاطه المسلح، وكان أيضًا قاضيًا عشائريًا وطنيًا، ووالدته من بلدة المالحة القريبة من دير ياسين.

    “وُلدتُ في 8 ديسمبر/كانون الأول 1962.. يصادف مولدي ثلاث وقائع مفصلية في تاريخ منطقتنا: ذكرى انتفاضة فلسطينية، وتأسيس وكالة الأونروا، وانتصار الثورة السورية”.. قال أبو عبد الله بابتسامة عريضة.

    شكلت النكسة لحظة مفصلية في وعي الفتى الناشئ.. “أتذكر دخول جنود الاحتلال إلى بيت لحم حاملين راياتهم، وتهجير العائلة إلى الكويت، حيث كان يعمل الوالد”.. يقول الزير.

    في الكويت ستنمو هويته الوطنية وتزهر، فقد فتحت الكويت في عهد أميرها الشيخ صباح سالم الصباح أبوابها مبكرًا، حيث سُمح لمنظمة التحرير الفلسطينية بتولي المنظومة التعليمية الفلسطيني عبر “الدوام الثاني”، فنشأ جيلٌ في محاضن تربوية ووطنية بين عامي 1967 و1976، مرددين كل صباح: “عائدون عائدون”. واستمرت نفس البيئة التربوية الوطنية في نفس المدارس ذات الأغلبية الطلابية الفلسطينية بإدارة وزارة التربية والمنظومة التعليمية الكويتية بأجواء وطنية فلسطينية وقومية عربية بامتياز لنهاية المنظومة التعليمية الثانوي.

    • فعلا حين ننظر في تاريخ العمل الفلسطيني نجد الكويت محطة لدى كثير من أعلامها، ما سر ذلك في رأيك؟

    “تجربة الكويت كانت استثنائية في صناعة الوعي الوطني الفلسطيني. في مبانٍ متجاورة، عاش الفلسطيني المدني والقروي والفلاح والمثقف والمعلم تحت سقف واحد، فصهرتهم تجربة العيش في الكويت في بيئة واحدة موحدة لم تتكرر في أي مكان آخر. سمّيت التجربة بالخلطة الكويتية.. بيئة وطنية منفتحة، بحرية صحافة، ونَفَسٍ قوميٍ لا يقمع الفكر بل يغذّيه”. ويضيف الزير: “لم تكن الكويت مجرد محطة؛ كانت مطبخًا للوعي السياسي الفلسطيني من خلال المهرجانات السنوية، وتنشئة الكوادر.. لو كان هذا الجو موجودًا اليوم، لتحرّك الشارع العربي لنصرة غزة بطريقة في غاية الرقيّ. أذكر كيف كان الجو في الكويت في الانتفاضة الأولى عام 1987، لقد بدأت تظهر بنى وطنية اجتماعية كالزواج بأجواء تراثية (الدبكة الفلسطينية)، والتبرعات، وبناء المساجد، التي وفّرت إسنادًا للداخل وانسجامًا عربيًا كويتيًا.. في تلك المرحلة صرت أسافر محاضرًا للتوعية بالقضية، فزرت اليونان والولايات المتحدة”.

    • في كتاباتك ومشاركاتك الإعلامية، كثيرا ما تدعو إلى إحياء منظمة التحرير كمظلة سياسية جامعة للفلسطينيين، ويبدو لي من حديثك أنه ليس مجرد حنين إلى الماضي، بل عشت دورها الوطني حقيقة ناجزة ساهمت في تطويرك مع أبناء جيلك.

    المنظمة في الكويت لم تكن مجرد شعار، بل “حقيقة معاشة”، من غير الممكن أن تبدأ أي مبادرة فلسطينية من الصفر.. هناك مؤسسات، وعلاقات، ونماذج ديمقراطية تعتمد الاستحقاق الديمقراطي أو التوافق، بمرجعية فصائلية لا عدَمية، لكنها تحتاج فقط إلى “إرادة” لتعمل. “في الكويت كان بيتنا بمثابة منتدى فصائلي، والدي كان قاضيا عشائريا على مستوى الوجود الفلسطيني في الكويت وامتد ذلك ليكون معتمدا لدى مكتب المنظمة هناك، فكان يفصل في النزاعات بين الفصائل، ما جعل البيت ملتقى وطنيًا لا اجتماعيًا فقط”.

    في جامعة الكويت، كان الحراك الطلابي امتدادًا للحراك السياسي، إذ اندمج الهمّ الفلسطيني بهموم الأمة. في مطلع الثمانينيات، التحق الزير بالجامعة، وانتخب نائبًا لرئيس الرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين، ثم ترأسها في دورتي 1984 و1986. هكذا اكتملت مراحل التكوين: من المنشأ والهجرة، إلى الحاضنة المنظومة التعليميةية في الكويت، ثم إلى العمل الطلابي الجامعي.

    بعد غزو العراق للكويت ومع استحالة البقاء هناك، انتقل إلى الأردن عامًا، ثم حصل على قبول لدراسة الدكتوراه، وفي عام 1992 انتقل للعيش في لندن داخلًا إليها من بوابة الحياة الجامعية متخصصًا في الهندسة، حيث قرر الكتابة عن “أثر الشريعة الإسلامية على أنظمة البناء”، ثم لم يلبث أن انتقل إلى عالم الصحافة.

    بعد أوسلو

    حين لوّح الأميركي للمنظمة بوعد الدولة جاءها ياسر عرفات يركض لتوقيع اتفاقية أوسلو عام 1993. في الطريق تساقطت كثير من أوراق القضية من جيب أبي عمار، ومنها حق العودة للفلسطينيين. تراجعت المنظمة وانطوت إلى الداخل استعدادًا لاستقبال دولة لن تأتي، وتركت فراغا سياسًا كبيرًا للعاملين في الخارج.

    “في ذلك الفراغ بدأت مرحلة التخصص بالنسبة لي.. بدأنا في التساؤل: كيف ننقل العمل للقضية بعد تراجع المنظمة؟ كيف ننشئ جماعات ضغط؟ وكيف نمارس العمل المنظم؟ كيف نبني خطابًا وطنيًا مؤثرًا في الرأي السنة الأوروبي؟ وكان مركز العودة الفلسطيني الذي يُعنى بتفعيل قضية فلسطينيي الشتات والمدعاة بحقهم في الرجوع إلى ديارهم؛ ثمرة ذلك التساؤل الجاد”.

    شكلت لندن نقطة ارتكاز للمشروع الناشئ، فمن عاصمة الضباب خرج وعد بلفور الذي منح اليهود حقًا في احتلال فلسطين، وفيها تأسس مشروع أحد ضحايا ذلك الوعد الجائر، مدعاًا بحق العودة إلى أرضه ووطنه الذي أخرج منه والداه. كان للإعلام العربي حضورا في لندن فاستطاع الزير وزملاؤه تكوين شبكة من العلاقات مع الإعلاميين والصحفيين لخدمة قضيته.. وبصحبة نخبة فلسطينية مدوا جسورا مع النخبة العربية.

    استقطب المركز المفكر عبد الوهاب المسيري، الذي فتح أعينهم على خطورة قانون العودة اليهودي، الذي يسمح لأي يهودي في العالم بالهجرة إلى إسرائيل على أساس ديني، في خرق صارخ للقانون الدولي. وربط المسيري بين هذا القانون وحق العودة الفلسطيني، واعتبر تطبيق هذا الحق ردًّا قانونيًا وسياسيًا موازيا.

    رافق استقطابَ النخبة الفكرية، قوة ناعمة مع شخصيات سياسية عربية.. أخبرني بابتسامة عريضة موقفًا طريفًا من ذكرياته مع الدبلوماسيين العرب.. “في أحد المؤتمرات التي أقامها مركز العودة تحت رعاية جماعة الدول العربية شارك وزير الخارجية المصري وأمين جامعة الدول العربية الأسبق عمرو موسى، ووجدت أنه من الواجب توثيق العلاقة معه، وعرفت أنه يحب التكريم، فصنعنا له درعًا تكريمية وزرته في الثامنة صباحًا في فندقه لنكرّمه قبل سفره”.

    • حق العودة حق شعبي، فكيف ساعدكم العمل النخبوي على تثبيته؟

    التواصل مع “النخبة” كان مسارًا ولم يكن توجهًا، وفي مسار آخر كان تواصلنا مع “الشعب”؛ فالدفاع عن حق العودة لا يُمكن إلا مع الشعب، “وحتى نؤسس لهذا الدفاع، أسّسنا مؤتمر فلسطينيي أوروبا، كي يظهر الشعب الفلسطيني ويدافع عن حقه بنفسه. ولم نكتفِ بالعمل في أوروبا فحسب، بل نزلنا إلى المخيمات في لبنان والأردن وسوريا ومخيمات فلسطينيي العراق الذين علقوا بين النطاق الجغرافي العربية وزرنا غزة وهي تحت الحصار لنقل المعاناة، والأهم لنقل الرأي، فالتضامن الغربي لن يكتمل إلا بفهم القضية من شعبها”.

    يبرز مؤتمر فلسطينيي أوروبا كمنصة جماهيرية حيوية تعيد الاعتبار للهوية الوطنية في الشتات، فمنذ انطلاقه عام 2003، ظل المؤتمر ساحة للتأكيد على ثوابت الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق العودة، وسط محاولات إقصاء هذا المطلب من طاولات الإستراتيجية الرسمية. يجمع المؤتمر عشرات الآلاف من الفلسطينيين سنويًا، من مختلف الدول الأوروبية، ليوصلوا رسالة مفادها أن النكبة لم تُنسَ، وأن الجاليات في الخارج ليست جاليات صامتة، بل طاقة حية في النضال الوطني.

    أما على الساحة الأوروبية، فقد لعب المؤتمر دورًا متناميًا في تشكيل رأي عام أكثر وعيًا بعدالة القضية الفلسطينية. عبر فعالياته الثقافية والحقوقية، واستضافته لبرلمانيين أوروبيين وشخصيات سياسية، نجح المؤتمر في اختراق دوائر القرار وفضح ازدواجية المعايير الأوروبية تجاه فلسطين. كما ساهم في تعزيز حضور الرواية الفلسطينية في الإعلام الغربي، وفي بناء جسور بين الجاليات الفلسطينية ونشطاء حقوق الإنسان، مما جعل منه أحد أبرز أدوات الضغط الشعبي خارج فلسطين في مواجهة التواطؤ الدولي والصمت الرسمي.

    الوصول إلى الأمم المتحدة

    من يتتبع مسيرتك في العمل الشعبي، يجد أن أبرز الإنجازات لمركز العودة وصوله إلى المجلس الماليةي والاجتماعي التابع لمنظمة الأمم المتحدة، كيف حققتم هذا الإنجاز في بيئة معادية وتغوّل للوبي الصهيوني ودوائر تأثيره؟

    اعتدل الزير في مجلسه ليتحدث عن تفاصيل الإنجاز:

    “لقد قطعنا مسافة طويلة، في إحدى المؤتمرات في لندن مع برلمانيين بريطانيين، كاد الحاضرون يضحكون حين يُذكر حق العودة، ثم تحوّل المصطلح إلى واقع قانوني بمؤسسة مُعترف بها في الأمم المتحدة.

    المعركة في المنظمة الأممية كانت بيروقراطية، شاقة، لكنها حاسمة، وبدأت منذ تعبئة الطلب. كانت اللجنة تضم 19 دولة، من بينها إسرائيل، وبفضل مندوب ذكي ومهني، وبفضل السودان وتركيا والصين ودعم مندوبي الدول العربية والإسلامية الذين كانوا أعضاء في تلك الدورة.. تحقق الإنجاز”.

    كانت الممانعة الإسرائيلية حادة ونافذة، حين شنّت حملت تشويه ضد مركز العودة بأنه داعم للإرهاب، وله اتصال مباشر بحركة المقاومة الإسلامية حماس. تصدى المركز لتشهير البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة واتخذَ إجراءات قانونية دعا فيها بسحب التصريحات وتقديم اعتذار وتعويض. وقد حظي المركز بدعم واسع من دول مثل الصين وتركيا وجنوب أفريقيا.

    هناك وثيقتان شكّلتا نقطة الانقلاب: الأولى، رسالة المجلس التشريعييين البريطانيين إلى الخارجية البريطانية التي لاقت ضغوطًا صهيونية، دعمًا لمركز العودة. ومعها عريضة وقع عليها ١٣٢ نائبا في المجلس التشريعي الأوروبي لدعم طلب المركز.. وقتها تواصلت الخارجية السويدية، وقالت: “لو تماسك موقف بريطانيا سنصوت معكم”

    الوثيقة الثانية، تقرير من جهة مستقلة يكشف تفاصيل الدعاية الإسرائيلية ضد مركز العودة. فقد أورد التقرير الذي أعده ديفيد ميلر وسارة ماروسك، اكتشافات خطيرة تدين بشكل مباشر الدعاية الإسرائيلية التي استهدفت “مركز العودة الفلسطيني” بتهم التطرف، وأثبت بالوثائق أن هذه المزاعم روّجت لها مؤسسات ذات طابع دعائي مثل “UN Watch”، و”NGO Monitor”، ومركز مائير عميت الإسرائيلي، الذي يحظى بدعم من أجهزة الاستخبارات العسكرية. اللافت أن تقارير هذه المؤسسات تعج بتكرار كلمة “إرهاب” بشكل متعمد، في محاولة لزرع الشبهة والتشويش، بينما خلا محتواها من أي أدلة قانونية أو إثباتات فعلية، بل إن تقرير مائير عميت ذاته أقرّ بعدم وجود أي إثبات حاسم على صلة المركز بحركة حماس أو جماعة الإخوان المسلمين.

    ولم تقف الاكتشافات عند حدود تضليل المحتوى، بل امتدت لتُعرّي البنية التمويلية للحملة، حيث كشف التقرير عن تمويل كثيف من قبل مؤسسات يمينية أميركية وإسرائيلية ذات سجل واضح في العداء للفلسطينيين والمسلمين، مثل اللجنة اليهودية الأميركية (AJC)، ومعهد بحوث إعلام الشرق الأوسط (MEMRI)، وصندوق كلاريون الذي يقف وراء الفيلم التحريضي الشهير “Obsession”، ومعهد جيتستون المعروف بإنتاج خطاب معادٍ للإسلام.

    وبحسب ما جاء في التقرير، فإن هذه الحملة تمثل جزءًا من سياسة أوسع تهدف إلى خنق الصوت الفلسطيني الحقوقي في الغرب، عبر تحريف متعمد للحقائق وربط النضال السلمي بالتطرف. وهي سياسة، كما نوّه معدو التقرير، تُنذر بتقويض خطير لحيادية المؤسسات الدولية إذا ما استسلمت لهذا النوع من التضليل المنظم.

    “بعد سنوات من اعتماد مركز العودة في الأمم المتحدة، كنت في زيارة إلى رئيس لجنة الأونروا في تركيا، وحين ألتقيت بنائبه فاجأني بقوله: أنا أعرفكم.. كنتُ في البعثة التركية لدى الأمم المتحدة عام 2015 عندما عُرض مركزكم للتصويت.. تحدثتُ مع  مندوبي 71 دولة عنكم، ودعوتهم إلى التصويت لصالحكم.. لقد فاجأني!”.

    “المعادلة الذهبية: الجمع بين البعد الشعبي والتنسيق الرسمي”.. قال الزير معلقًا بعد تنهيدة طويلة.

    • هذه قصة إنجاز ملهمة، لكن ما العقبات التي تواجه العمل الفلسطيني في الخارج اليوم؟

    كثيرة.. الانقسام الفلسطيني، وقوة اللوبي الصهيوني، والخلافات العربية، ومحاولات السلطة لإجهاض العمل المستقل. لكن العقبة الجديدة وذات التأثير العميق على عملنا، نضوب الدعم والتبرعات إلى حد صفري. بينما توسعت الآلة الإسرائيلية، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

    • قل لي أستاذنا، بعد العمل لثلاثة عقود في أوروبا لدعم القضية الفلسطينية، كيف بقيتَ مقتنعًا بالعمل مع الدول التي ترعى دولة الاحتلال، وتوفر لها غطاءً سياسيًا؟

    “هم بشر، يا صديقي، وحين يكونون سياسيين فالقانون يحكمهم.. لقد تربّوا على شيطنة العرب، ولكن اليوم، بعد الطوفان، عرفوا أنهم خُدعوا بمعلومات مغلوطة، والأوروبي لديه حساسيّة من الخداع.. لقد أصبحنا بشرًا في نظرهم. وفي الإستراتيجية، لا تحتاج أكثر من ربع فرصة.. أنا أتعامل معهم بقياس النسبة الصفريّة، بمعنى أن تعاطفهم معي ودعمهم صفري، وبالتالي أي تقدم وارتفاع عن النسبة الصفرية يُعدُّ نصرًا”.


    رابط المصدر

Exit mobile version