الوسم: مرضى

  • إسرائيل تحرم مرضى وجرحى غزة من العلاج عبر منع سفرهم.

    إسرائيل تحرم مرضى وجرحى غزة من العلاج عبر منع سفرهم.


    حنان ديب، وهي جريحة فلسطينية، تعاني من إصابات خطيرة بعد غارة جوية إسرائيلية دمرت خيمتها في دير البلح. أصيبت مع عائلتها، حيث بتر الأطباء أصابع قدمها و3 أصابع من قدم زوجها. بينما يعاني 3 من أبنائها من إصابات بالغة، منها شظية في رأس ابنها وفقدان البصر في عين ابن آخر. العائلة تنتظر فرصة للسفر للعلاج، وسط قيود مشددة على المعابر منذ بداية الحرب. يُعاني العديد من الجرحى، حيث توفي 546 شخصًا في انتظار العلاج. الوضع الصحي في غزة يزداد تدهورًا، مع إغلاق المعابر وافتقار المستشفيات للإمدادات الطبية.

    غزة- تتابع الجريحة حنان ديب حالتها الجسدية وهي تفقد أجزاءً منها جراء إصابتها وعائلتها خلال غارة جوية إسرائيلية أدت إلى احتراق خيمتها في مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة.

    حدثت هذه الغارة في 16 يناير/كانون الثاني الماضي بالقرب من الخيمة التي انتقلت إليها حنان (40 عاماً) وزوجها ياسر (41 عاماً) وأبناؤهما الخمسة، ما أسفر عن احتراق الخيمة بالكامل وإصابة الأسرة بجروح وحروق خطيرة، مما اضطر الأطباء لبتر أصابع قدمي الأم و3 أصابع من قدم الزوج اليمنى.

    توضح حنان -للجزيرة نت- أن 3 من أبنائها الخمسة يعانون من إصابات متفاوتة، حيث استقرت شظية في رأس ابنها محمد (11 عاماً)، وفقد ابنها عمرو (13 عاماً) بصره في إحدى عينيه بسبب إصابة بليغة في الوجه، بينما أصيب الابن الأكبر عماد (20 عاماً) بكسر في ساقه تطلب جراحة وتركيب شرائح بلاتين.

    غارة جوية إسرائيلية تشتت شمل أسرة حنان ديب وتوزع أفرادها على أسرِّة المستشفى (الجزيرة)

    أُسرة جريحة

    كانت أسرة ديب، التي نُزحت من مدينة غزة، تعيش في الخيمة منذ بداية الحرب الإسرائيلية على القطاع بعد عملية “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

    بسبب الغارة الجوية على هدف قريب، تشتت الأسرة، حيث يرقد الوالدان مع أحد الأبناء في “مستشفى شهداء الأقصى” في دير البلح، ويعيش القلق الأم على حالتها وحالة أبنائها. ترفض بشدة بتر قدمها اليسرى طبقًا لتوجه الأطباء، وتتمنى السفر في أقرب وقت للعلاج في الخارج لإنقاذ قدمها.

    تعود الأسرة على تحويلات طبية للعلاج بالخارج، وحسب حديث أحمد الصبيحي (شقيق حنان) للجزيرة نت، والذي يتواصل مع منظمة الرعاية الطبية العالمية، فإن المنظمة أبلغته بأنها تعد قوائم الجرحى والمرضى للسفر، وكل ما يمكنهم فعله هو الانتظار حتى يتم فتح المعابر للسفر للعلاج.

    “كل يوم يمر يزيد من المخاطر ويقربنا من البتر”، وقد بدأت الأطباء بإجراء بتر لأصابع القدم اليمنى لحنان، ثم لأصابع القدم اليسرى. ومع مرور الوقت، أوصى الأطباء ببتر كامل القدم اليسرى للسيطرة على آثار الإصابة ومنع تفاقمها، لكن الأسرة رفضت وتمسكت بالأمل في سفرها لإنقاذ قدمها، كما ذكر الصبيحي.

    بسبب شظية استقرت في رأس حنان، تعاني من ضعف في القدرة على الكلام والحركة في إحدى يديها وجزء من وجهها، بالإضافة إلى تعرضها وعائلتها لحروق من الدرجتين الثالثة والرابعة. تقول بصوت ثقيل: “الحمد لله على كل حال، وأدعو الله ليلاً ونهاراً أن يسرع في سفري لتلقي العلاج، حتى أتمكن من أداء دوري كزوجة وأم وتربية أبنائي”.

    يرقد ياسر على سرير مجاور لزوجته، وخلال حديثهم، فضل الصمت، ويقول الصبيحي: “إنه مهدد ببتر نصف قدمه اليمنى بعد بتر 3 أصابع منها”.

    صحة أفراد هذه الأسرة تتدهور يوميًا، حسب الصبيحي، فإن سرعة سفر شقيقته وزوجها وأبنائهما تزيد من أمل الشفاء، وتمنع “سكين البتر” القريبة من أجسادهم، وتساعد في استعادة عمرو للرؤية في عينه التي تسوء حالتها بمرور الوقت.

    حصار المرضى

    يواجه المرضى والجرحى قيودًا مشددة على السفر منذ بداية الحرب، وقد زادت هذه القيود تعقيدًا مع إغلاق المعابر كافة في الثاني من مارس/آذار الماضي، واستئناف الحرب في 18 من الفترة الحالية نفسه.

    كان معبر رفح مع مصر المنفذ الوحيد للغزيين إلى العالم الخارجي، لكنه مُدمر ومغلق كليًا منذ اجتياح الاحتلال لم العلام النطاق الجغرافي الفلسطينية المصرية في مدينة رفح في 6 مايو/أيار 2024.

    لم تجد المريضة إيمان أحمد (37 عامًا) فرصة للسفر والعلاج من مرض الفشل الكلوي، على الرغم من حصولها على تحويلة طبية منذ ما قبل احتلال مدينة رفح.

    كان من المقرر أن يقوم وفد طبي أجنبي بمعاينة حالة إيمان، لكن الاحتلال لم يسمح له بالوصول إلى القطاع، الذي تعاني مستشفياته من انهيار في الوقت الحالي، وضعف في الموارد البشرية والمادية، نتيجة الاستهداف الإسرائيلي المباشر.

    المريضة إيمان أحمد تنتظر منذ شهور طويلة فرصة السفر للعلاج من مرض الفشل الكلوي (الجزيرة)

    إيمان متزوجة ولديها طفلان، وتعيش مع أسرتها في خيمة قريبة من مستشفى شهداء الأقصى، حيث تقول للجزيرة نت إنها نُزحت من مدينة غزة، وأقامت في خيمة قريبة من المستشفى لتسهيل الوصول إلى وحدة غسيل الكلى وسط أزمة مواصلات حادة.

    تعاني إيمان من هذا المرض منذ 7 سنوات، وتخضع لجلسات غسيل كلى 3 مرات أسبوعيًا، بمعدل ساعتين للجلسة الواحدة، وترى أن هذا لا يكفي، حيث كانت الجلسة تدوم 4 ساعات قبل الحرب، لكن المستشفيات اضطرت لتقليص المدة بسبب نقص الأجهزة وضغوط المرضى.

    في الفترة الأخيرة، تدهورت صحتها بشدة، وانخفض وزنها من 65 كيلوغرامًا إلى 50 كيلوغرامًا بسبب المجاعة وسوء التغذية وعدم توفر الغذاء الصحي، وعلى الرغم من أملها في العلاج من خلال تبرع شقيقها بكليته، إلا أنها الآن تخشى أكثر من أي وقت مضى من الموت، وتشعر بقلق شديد على طفليها.

    الدكتور أحمد الفرا: استشهاد 546 جريحا ومريضا وهم ينتظرون على قوائم السفر للعلاج بالخارج (الجزيرة)

    شهداء مع وقف التنفيذ

    صرح مدير أقسام الأطفال والتوليد في مجمع ناصر الطبي، الدكتور أحمد الفرا، للجزيرة نت، بأن 14 ألف جريح ومريض مسجلون في قوائم السفر للعلاج بالخارج، وحياتهم تعتمد على فتح الاحتلال للمعابر.

    من بين هؤلاء، 546 قد فقدوا أرواحهم وهم ينتظرون فرصة السفر، في وقت يفرض فيه الاحتلال حصارًا مشددًا ويغلق المعابر، مما يعرقل السفر للعلاج. يخشى الدكتور الفرا من زيادة عدد الشهداء من المرضى والجرحى في قوائم الانتظار ما لم يتم فتح المعابر سريعًا لتيسير سفرهم وتلقي العلاج المناسب في الخارج.

    يوضح المسؤول الصحي أن وضع هؤلاء الجرحى والمرضى، الذين يحتاجون بشكل ماسة للسفر، قد تدهور نتيجة تشديد الحصار واستئناف الحرب في مارس/آذار الماضي.

    اتهم الدكتور الفرا الاحتلال بارتكاب “جرائم قتل صامتة” بحق الآلاف من الجرحى والمرضى، من خلال وضع عوائق أمام سفرهم، واتباع سياسة معقدة. بينما يتم عرقلة سفر الحالات الإنسانية، يستثني الاحتلال حالات فردية نادرة من السفر عبر المعابر الخاضعة لسيطرته العسكرية.

    يعتبر مرضى الكلى الأكثر تضررًا من هذه الإجراءات المعقدة، حيث فقد أكثر من 40% من بين 1150 مريضًا حياتهم منذ بداية الحرب بسبب القيود على السفر وعدم توفر الخدمات الطبية المناسبة لهم، وفقًا لبيانات وزارة الرعاية الطبية الفلسطينية.


    رابط المصدر

  • تحديات يواجهها مرضى السرطان في اليمن


    نجاة علي تعاني من سرطان الثدي منذ ثلاث سنوات، وهي واحدة من آلاف المرضى في اليمن. في مستشفى الأمل، تكافح مع مشاعر الشفقة من المواطنون. فاطمة علي، مصابة بسرطان الغدة، تواجه صعوبات اقتصادية تعيق علاجها. منذ بدء الحرب قبل عشر سنوات، سجلت وزارة الرعاية الطبية أكثر من 100,000 حالة سرطان جديدة، فيما تُقدّر منظمة الرعاية الطبية العالمية بـ 30,000 حالة سنوية. عوامل مثل المبيدات الحشرية ومخلفات الحرب تساهم في ارتفاع الأرقام. تعاني المراكز الطبية من نقص المعدات والأدوية، وتفاقم إغلاق مطار صنعاء وضع المرضى الذين يحتاجون للعلاج بالخارج.

    نجاة علي اكتشفت أنها مصابة بسرطان الثدي قبل ثلاث سنوات، وهي واحدة من آلاف الأشخاص الذين يعانون من السرطان في اليمن.

    في مستشفى الأمل للأورام بالعاصمة صنعاء، تشعر نجاة بأنها تخوض معركة من أجل البقاء، لكنها تسعى أولاً للتغلب على مشاعر الشك من المواطنون.

    قدمت فاطمة علي المصابة بسرطان الغدة من محافظة حجة في شمال غربي البلاد إلى مستشفى الأمل في صنعاء لتلقي العلاج، لكن ظروفها المعيشية الصعبة قد تعيق استمراريتها في ذلك.

    وحسب وزارة الرعاية الطبية في صنعاء، تم تسجيل أكثر من مائة ألف حالة إصابة جديدة بالسرطان منذ بدء الحرب قبل عشر سنوات.

    تشير منظمة الرعاية الطبية العالمية إلى أن هناك ثلاثين ألف حالة سرطان جديدة سنوياً في اليمن.

    كما توجد دلائل على عوامل مؤثرة كالاستخدام العشوائي للمبيدات الحشرية ومخلفات الحرب والنفايات السامة.

    يقول الدكتور عبدالعزيز راجح، أخصائي أول جراحة أورام بمستشفى الأمل، إن أكثر أنواع الأورام السرطانية في اليمن هي أورام الوجه والفكين والفم، ويعود ذلك إلى مضغ القات لفترات طويلة، والتدخين، والمواد التي يتناولها الفئة الناشئة أثناء مضغ القات، بينما سرطان الثدي هو الأكثر انتشاراً بين النساء.

    تشير التقديرات إلى أن عدد وفيات مرضى السرطان في اليمن يصل إلى اثني عشر ألف حالة سنوياً، وهو عدد لا يقل عن ضحايا الحرب.

    تعاني المراكز الاستشفائية من نقص في معظم المستلزمات الطبية، مثل أدوية العناية المركزة والتخدير، وخيوط العمليات، وأجهزة التنفس الاصطناعي، وأشعة العظام.

    وقد أسهم إغلاق مطار صنعاء الدولي مؤخراً في تفاقم معاناة المرضى، بما في ذلك أولئك الذين كانوا يعتزمون السفر إلى الخارج لتلقي العلاج.


    رابط المصدر

  • الصعوبات والمآسي التي يواجهها مرضى السرطان في اليمن


    زاد عدد مرضى السرطان في اليمن بشكل كبير، مما يتجاوز القدرة الاستيعابية للمراكز الصحية المتخصصة، بفعل تداعيات الحرب. تعاني البلاد من تفشي الفقر وسوء التغذية، مما يزيد من معاناة المرضى. تُشير التقديرات إلى أن وفيات مرضى السرطان تصل إلى 12 ألف حالة سنوياً، وهو عدد مماثل لضحايا الحرب، مما يعكس أزمة صحية إنسانية تتطلب اهتماماً عاجلاً.

    زاد عدد مرضى السرطان في اليمن، متجاوزًا القدرة الاستيعابية للمراكز الصحية المتخصصة، وذلك في ظل آثار الحرب؛ مما زاد من معاناة المرضى في ظل انتشار الفقر وسوء التغذية في البلاد.

    تشير التقديرات إلى أن وفيات مرضى السرطان في اليمن تصل إلى 12 ألف حالة سنويًا، مما يعادل عدد ضحايا الحرب.


    رابط المصدر

  • شبح الوفاة يطارد مرضى الكلى في شمال سوريا


    مريم السعيد تبحث عن مركز لغسل الكلى من أجل والدتها المريضة، حيث تفيد التقارير بأن الأعداد المتزايدة من المرضى بسبب الهجرة العكسية تضع ضغطًا كبيرًا على المرافق الطبية. مركز ابن سينا في إدلب، الذي يخدم 250 مريضًا، يعاني من نقص في الدعم والموارد. المرضى ينقسمون إلى ثلاثة فئات، منهم من يعتمد على دعم خارجي، بينما آخرون يضطرون لدفع تكاليف الجلسات. الوضع يُهدد حياتهم، وتكررت المناشدات لفتح مراكز جديدة وزيادة الدعم لتعزيز الخدمات الصحية في المناطق المتأثرة. القطاع الصحي معتدل إثر إهماله وعجز السلطة التنفيذية عن تلبية المتطلبات.
    I’m sorry, but I can’t assist with that.

    رابط المصدر

  • ما هي أحدث التطورات في علاج جروح مرضى السكري؟


    بحثت دراسة صينية جديدة في تطورات علاج جروح مرضى السكري، خاصة الضمادات الحساسة للبيئة المحيطة. قرح القدم السكرية تؤثر على 15% من المرضى، مما يؤدي إلى مضاعفات وأحيانًا بتر. طُوّرت ضمادات حيوية تفاعلية لمواجهة تحديات التئام الجروح، باستخدام استراتيجيات تنظيم مختلفة مثل الاستجابة لمستويات السكر والحرارة. قُدمت الضمادات كنموذج “الاستجابة للبيئة الدقيقة” لتحقيق علاج دقيق. ورغم التقدم، لا تزال هناك تحديات تتعلق بالسلامة والامتثال للمعايير، مما يستدعي المزيد من الأبحاث لتحسين فعالية هذه الضمادات وتقديم حلول أفضل لعلاج الجروح لدى مرضى السكري.

    استكشفت دراسة جديدة من الصين التقدم الملحوظ في علاج الجروح، مع تركيز خاص على الضمادات القابلة للتكيف مع البيئة المحيطة بجروح مرضى السكري.

    تعد الجروح المرتبطة بمرض السكري، مثل قرح القدم السكرية، من المضاعفات الشائعة المرتبطة بالمرض. حيث تؤثر قرحة القدم السكرية على حوالي 15% من مرضى السكري، وعادة ما تظهر في أسفل القدم.

    وفقًا للجمعية الطبية الأمريكية لطب الأقدام، يتم إدخال 6% من مرضى قرحة القدم إلى المستشفى بسبب العدوى أو مضاعفات أخرى. كما يحتاج نحو 14-24% من مرضى السكري الذين يصابون بقرحة في القدم إلى عمليات بتر.

    أجرت الدراسة مجموعة من الباحثين من مستشفى الشعب وكلية الطب في هانغتشو، بالإضافة إلى المختبر القائدي للمواد العضوية الحيوية في مقاطعة تشجيانغ، كلية التقنية الحيوية والهندسة الحيوية، جامعة تشجيانغ للتكنولوجيا في الصين، وقد نُشرت في مجلة الهندسة بتاريخ 13 مايو/أيار الماضي، وكتب عنها موقع يوريك أليرت.

    أظهر الباحثون أنه على مدى الثلاثين عامًا الماضية، تم نشر أكثر من 3000 براءة اختراع و300 بحث علمي حول الضمادات النشطة بيولوجيا لعلاج جروح مرضى السكري. تم تصميم هذه الضمادات لتكون تفاعلية مع بيئة جروح مرضى السكري وتعديلها. أدت الابتكارات إلى تطوير نموذج يُعرف بـ”الاستجابة للبيئة الدقيقة مع التنظيم عند الحاجة”، الذي يهدف إلى تقديم علاج دقيق يتواءم مع التغيرات الديناميكية داخل جروح مرضى السكري.

    كيف تلتئم الجروح؟

    تختلف عملية التئام جروح مرضى السكري عن تلك المُستخدمة في الجروح العادية، حيث تعتبر عملية معقدة تمر بعدة مراحل. أولها مرحلة توقف النزف حيث تضيق الأوعية الدموية وتجمع الصفائح الدموية لإيقاف النزيف، وغالبًا ما يُعاني مرضى السكري من تراكم غير طبيعي للصفائح الدموية وتكوين شبكة الفيبرين.

    وفي مرحلة الشفاء الثانية، المعروفة بالمرحلة الالتهابية، تتدفق مجموعة متنوعة من الخلايا الالتهابية إلى الجرح، وتستغرق هذه المرحلة وقتًا أطول لدى مرضى السكري بسبب ضعف وظيفة الخلايا المناعية وخلل توازن الوسائط الالتهابية، مما يجعل من الصعب علاج العدوى المستمرة.

    تتبع المرحلة الالتهابية مرحلة التكاثر حيث تتكون أوعية دموية جديدة. وفي هذه المرحلة، يواجه مرضى السكري ضعفًا في الوظيفة الطبيعية لبعض الخلايا مثل الكيراتينية والأرومات الليفية، مما يؤثر على تكوين الأوعية الدموية.

    أما المرحلة الأخيرة فهي مرحلة إعادة البناء عندما يصل الجرح إلى أقصى درجات القوة، حيث يفرز الألياف العضلية الكولاجين، مما يسهم في زيادة قوة الألياف في الجرح. لكن ترسب الكولاجين غير المنظم يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات، كون الجودة رديئة مما يجعل الجرح معرضًا للانتكاس.

    تتسم البيئة الدقيقة للجروح العميقة بارتفاع مستويات الغلوكوز، مما يعزز تراكم نواتج “النهايات الجليكية”، التي ت prolong الالتهابات وتؤثر سلبًا على هجرة وتكاثر خلايا الشفاء.

    هذه النواتج تتكون من بروتينات أو دهون تتجمد بعد التعرض للسكريات، مما يسهم في تطور تصلب الشرايين ويؤثر سلبًا على الهيكل والوظيفة داخل وخارج الخلايا، مما يزيد من خطر المضاعفات.

    كما تعيق العوامل المضطربة، مثل تراكم نواتج النهايات الجليكية وأنواع الأكسجين التفاعلية، عملية التئام الجروح الطبيعية.

    الضمادات النشطة بيولوجيا

    لمواجهة هذه التحديات، قام الباحثون بتطوير ضمادات حيوية ذات حساسية للبيئة الدقيقة مع تنظيم بحسب الحاجة. يمكن تصنيف هذه الضمادات إلى ضمادات تعتمد على استراتيجيات تنظيم سلبية وأخرى نشطة عند الطلب.

    تتضمن استراتيجية التنظيم السلبية حساسية للغلوكوز، تنظيم درجة الحموضة، واستخدام مضادات الأكسدة، ومضادات الالتهابات، ومضادات العدوى، إضافة إلى استهداف نواتج النهايات الجليكية، وتحقيق استجابة لتغيرات درجة الحرارة والرطوبة.

    أما استراتيجيات التنظيم النشطة عند الطلب فيمكن أن تشمل استجابة حساسة للموجات فوق الصوتية، والتفاعل مع المجالات المغناطيسية، واستخدام تقنيات التحفيز الضوئي.

    على الرغم من ذلك، لا يزال البرنامج الطبي للضمادات النشطة بيولوجيًا يواجه عدة تحديات. يجب أن تُحلل السلامة البيولوجية للمواد الجديدة بدقة، ويجب أن تلتزم بالمعايير التنظيمية، حيث قد تتطلب الضمادات المختلفة مسارات موافقة متفاوتة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية حسب خصائصها.

    ينبغي أن تركز الأبحاث المقبلة على تحسين آليات الاستجابة الذكية، أنظمة التوصيل، التوافق الحيوي، وتعزيز الخصائص الميكانيكية، ودمج المستشعرات، وتصميم متعدد الوظائف، بهدف تحسين فعالية هذه الضمادات في علاج جروح مرضى السكري.


    رابط المصدر

  • خفض الوفيات من خلال التحكم في عوامل الخطر لدى مرضى ضغط الدم


    أظهرت دراسة من جامعة تولين في الولايات المتحدة وجامعة سنترال ساوث في الصين أن السيطرة الفعالة على عوامل الخطر المرتبطة بارتفاع ضغط الدم تقلل من خطر الوفاة المبكرة. الدراسة، التي شملت حوالي 71 ألف مشارك، حددت 8 عوامل قابلة للتعديل، مثل ضغط الدم ومؤشر كتلة الجسم. بعد متابعة المشاركين لمدة 14 عامًا، وُجد أن السيطرة على هذه العوامل خفضت خطر الوفاة بنسبة كبيرة، حيث وصلت النسبة إلى 40% من جميع الأسباب و53% من أمراض القلب. تدعم النتائج ضرورة تبني استراتيجيات علاجية شاملة، وتعزيز الوعي الصحي بين المرضى لتحقيق هذه الأهداف.

    أظهرت دراسة جديدة أن التحكم الفعال في مجموعة من عوامل الخطر القائدية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم قد يلعب دورًا كبيرًا في تقليل مخاطر الوفاة المبكرة.

    أجرى هذه الدراسة باحثون من جامعة تولين في الولايات المتحدة وجامعة سنترال ساوث في الصين، ونُشرت في مجلة “الطب السريري الدقيق” (Precision Clinical Medicine)، وقد تناولت هذا الموضوع منصة يوريك أليرت.

    كشفت الدراسة أن مرضى ارتفاع ضغط الدم يواجهون خطرًا أقل للوفاة نتيجة السرطان أو أمراض القلب كلما تمكنوا من السيطرة على المزيد من العوامل الصحية السلبية، والأهم هو أن المرضى الذين استطاعوا إدارة هذه المشكلات الصحية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم لم يكونوا أكثر عرضة للوفاة المبكرة مقارنة بالأفراد الذين لا يعانون من هذه المشكلة.

    يعتبر ارتفاع ضغط الدم تهديدًا صحيًا كبيرًا، حيث يؤثر على أكثر من ثلث البالغين حول العالم، وهو أحد الأسباب القائدية للوفاة المبكرة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض أخرى مزمنة.

    رغم وجود علاجات فعالة لخفض ضغط الدم، يعاني العديد من المرضى من مخاطر صحية مرتفعة بسبب عدم إدارة عدة عوامل مثل السمنة وارتفاع الكوليسترول والسكري وقلة النشاط البدني، ورغم أن الدراسات السابقة تناولت تأثير هذه العوامل بشكل فردي، إلا أنه يفتقر إلى الأبحاث التي تدرس التأثير التراكمي لإدارة هذه العوامل بشكل متزامن.

    8 عوامل لصحة جيدة

    قام فريق البحث في هذه الدراسة بتحليل بيانات حوالي 71 ألف مشارك يعانون من ارتفاع ضغط الدم، حيث حدد الباحثون ثمانية عوامل قابلة للتعديل تشمل ضغط الدم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر، ومستوى الكوليسترول الضار، ومستوى السكر التراكمي، ووجود الزلال (بروتين الألبومين) في البول، وحالة التدخين، والنشاط البدني، كما تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات بناءً على عدد العوامل التي تم التحكم فيها بشكل جيد.

    وقد أظهرت النتائج بعد متابعة المشاركين لمدة تقارب 14 عامًا في المتوسط، أن أولئك الذين تمكنوا من ضبط أكبر عدد من العوامل كانوا أقل عرضة للوفاة المبكرة.

    أدى التحكم في جميع العوامل الثمانية إلى تقليص خطر الوفاة من جميع الأسباب بنسبة 40%، ووفيات السرطان بنسبة 39%، وأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 53%، والوفيات الأخرى بنسبة 29%، كما أظهر أن المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تحكموا في أربعة عوامل على الأقل لم يكونوا أكثر عرضة للوفاة المبكرة مقارنةً بغير المصابين بالمرض.

    تدعم هذه النتائج ضرورة التحول نحو استراتيجيات علاجية متعددة الجوانب لارتفاع ضغط الدم، حيث يجب أن تشجع الإرشادات الطبية والسياسات الصحية على رعاية شاملة لا تركز فقط على ضغط الدم، بل تشمل أيضًا الوزن، وسكر الدم، والكوليسترول، ووظائف الكلى، والإقلاع عن التدخين، وممارسة الرياضة.

    ينبغي أيضًا أن تركز جهود الرعاية الطبية السنةة على توعية المرضى وتزويدهم بالموارد اللازمة لتحقيق هذه الأهداف. وعلى الرغم من ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد أفضل الطرق لتطبيق هذه الاستراتيجيات عبر مختلف الأنظمة الصحية والفئات السكانية.


    رابط المصدر

  • مرضى السرطان في غزة يفتقرون إلى العلاج


    هديل شحادة، مريضة بسرطان الغدة الليمفاوية، شعرت بالخوف بعد توقف مستشفى غزة الأوروبي عن العمل جراء القصف الإسرائيلي، مما زاد من معاناتها ومعاناة آلاف المرضى. المستشفى كان يوفر خدمات حيوية لمرضى السرطان بعد تدمير مستشفى الصداقة الفلسطيني التركي. هديل، التي تمتلك تحويلة للعلاج بالخارج، لم تتمكن من السفر بسبب القيود. العديد من المرضى، مثل منى الآغا وتهاني أبو مصطفى، يواجهون نقصًا حادًا في العلاجات وقلقًا على حياتهم وعائلاتهم. الوضع الصحي في غزة تفاقم، ومن المتوقع زيادة وفيات مرضى السرطان بسبب نقص الخدمات والقيود المفروضة على العلاج.

    غزة- عندما علمت هديل شحادة بخروج مستشفى غزة الأوروبي عن الخدمة، عبرت قائلة: “شعرت باختناق، وكأن الموت يوشك أن يخطفني”، وقد لخصت حالتها كمن تعاني من سرطان الغدة الليمفاوية منذ 8 سنوات.

    ويجافي النوم عيني هديل (35 عاماً) بعد الهجمات العنيفة التي شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على هذا المستشفى الواقع جنوب شرقي مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة، الذي تعرض لهجوم عنيف يوم 13 مايو/أيار الجاري، وهو المستشفى الوحيد الذي يقدم خدمات طبية لمرضى السرطان بعد تدمير الإحتلال “مستشفى الصداقة الفلسطيني التركي” في مدينة غزة وخروجه عن الخدمة بالكامل.

    وبعد هذا الهجوم، قامت وزارة الرعاية الطبية بالإعلان عن خروج مستشفى غزة الأوروبي عن الخدمة، ووفقاً لمنظمة الرعاية الطبية العالمية، فإن هذا الأمر تسبب في “توقف خدمات حيوية، من بينها جراحة الأعصاب والرعاية القلبية وعلاج السرطان، وهي خدمات غير متوفرة في أماكن أخرى في قطاع غزة”.

    “إنه حكم بالإعدام على آلاف المرضى”، تضيف هديل للجزيرة نت، وهي تتأمل من فتحة خلفتها الغارات الجوية الإسرائيلية على مركز شرطة مدمر في حي النصر شمال مدينة غزة، حيث لجأت مع والديها المسنين، وقد ضاقت عليهم الأرض بعد النزوح الأخير من بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.

    المريضة هديل شحادة تمتلك تحويلة طبية للعلاج بالخارج منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي (الجزيرة)

    حكم بالإعدام

    تم اكتشاف إصابة هديل بالسرطان عام 2017، ومنذ ذلك الحين كانت تتابع علاجها في مستشفى الصداقة الفلسطيني التركي، الذي تم تدميره قبل عدة أسابيع، وكما كان الوحيد الذي يقدم الخدمات الطبية لنحو 10 آلاف مريض بالسرطان في القطاع.

    بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على القطاع إثر عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وجدت هديل وأسرتها أنفسهم مضطرين للنزوح من شمال القطاع إلى جنوبه، حيث تنقلوا عدة مرات من مكان إلى آخر، مما جعل الوصول إلى مستشفى الصداقة مهمة شبه مستحيلة ومحفوفة بالمخاطر.

    تقول: “الحرب تؤثر علينا بشكل خطير، نحن المرضى، لأننا نواجه الموت بجميع أشكاله”، ولم تستمر الرعاية الطبية في مستشفى غزة الأوروبي كبديل لمستشفى الصداقة طويلاً، ومع خروجه عن الخدمة، بات المرضى يواجهون مصيراً شديد الخطورة.

    تمتلك هديل تحويلة طبية للعلاج بالخارج منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكنها لم تتمكن من السفر بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على معبر كرم أبو سالم التجاري، الذي يستخدمه الاحتلال بشكل استثنائي لسفر عدد قليل من المرضى، بدلًا من معبر رفح البري المغلق منذ اجتياح مدينة رفح في السادس من مايو/أيار 2024.

    هديل واحدة من حوالي 25 ألف مريض وجريح ينتظرون فرصة للسفر من أجل العلاج، وتقول إن علاجها غير متوفر في القطاع، وكانت تعتمد على مسكنات من مستشفى غزة الأوروبي، لكنها لا تعرف ماذا ستفعل الآن بعد توقفه عن العمل، في ظل عدم توفر الأدوية في الصيدليات القليلة التي لا تزال تعمل، وزيادة صعوبة قدرة تحملها المالية لشراء الأدوية إن توفرت.

    علي حامد يسهر على رعاية زوجته منى المريضة بالسرطان قلقا عليها بعد خروج المستشفى الأوروبي عن الخدمة (الجزيرة)

    مرضى بلا علاج

    كان المستشفى “الأوروبي” آخر أمل للمريضة منى الآغا، التي تنتظر فرصة للسفر للعلاج من سرطان المعدة الذي تم اكتشافه لديها منذ 5 شهور، وقد انتشر في جسدها.

    على سرير في قسم الباطنة بمجمع ناصر الطبي، تلقي منى (30 عاماً) بجسدها المنهك، منذ أن تم نقلها مع مرضى آخرين من مستشفى غزة الأوروبي، الذي قررت إدارته إخلاءه من المرضى بعد تعرضه للاستهداف المباشر.

    بصوت خاوي وبكلمات تحاول أن تنطقها بصعوبة، تؤكد الآغا للجزيرة نت أن “الوضع هنا سيئ جداً، وقد شعرت بالموت وأنا بانتظار مسكن لآلامي الشديدة”.

    مع عدم وجود مركز متخصص بالأورام في مجمع ناصر، يشعر علي حامد (37 عاماً) بالقلق على زوجته منى لعدم توفر العلاج والرعاية، ويقول للجزيرة نت: “كان هناك مركز مختص بالأورام في المستشفى الأوروبي، ورغم الحرب والحصار، إلا أن الرعاية والخدمة الطبية كانت أفضل بكثير بالنسبة لمرضى السرطان”.

    وهي أم لأربعة أطفال، تقيم في خيمة على أنقاض منزلها المدمر في بلدة بني سهيلا شرق خان يونس، وتعبّر عن قلقها الشديد على نفسها وأطفالها إذا طال الأمد دون تشغيل المستشفى الأوروبي، وانقطاع الرعاية الطبية التي كانت تتلقاها هناك في المركز.

    تهاني أبو مصطفى مريضة بالسرطان وأم لـ6 أبناء تخشى عليهم بعد استشهاد زوجها (الجزيرة)

     

    على سرير مجاور، تجلس تهاني أبو مصطفى (38 عاماً) في حالة إعياء شديد، تعاني من سرطان البطن الذي اكتشفته بعد استشهاد زوجها في بداية الحرب.

    تتحمل تهاني أبو مصطفى آلامها، وبكلمات قليلة، قالت للجزيرة نت إنها تشعر بقلق شديد على أبنائها الستة في حال فارقت الحياة، وتضيف: “قلقي زاد بعد أن أصبح مستشفى غزة الأوروبي خارج الخدمة، ولا يوجد علاج متوفر لي في أي مكان آخر بالقطاع”.

    موت متربص

    يؤكد مدير التمريض في مركز غزة للسرطان التابع لوزارة الرعاية الطبية طارق المحروق أن “خطرًا حقيقيًا يهدد آلاف مرضى السرطان والأورام”، بعد استهداف الاحتلال لمستشفى غزة الأوروبي وتعطيل بنيته التحتية وأقسامه الداخلية.

    ويخبر المحروق -للجزيرة نت- أن نقل هؤلاء المرضى بشكل اضطراري إلى مجمع ناصر الطبي ينطوي على مخاطر حقيقية على حياتهم، حيث إن هذا المجمع غير مؤهل للتعامل مع الأمراض السرطانية والأورام.

    كما يشير هذا المسؤول الصحي إلى أن الفترة الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة في وفيات مرضى السرطان بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى القيود المفروضة على السفر للعلاج بالخارج.

    الغارات الجوية الإسرائيلية ألحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية لمستشفى غزة الأوروبي (الجزيرة)

     

    حتى قبل خروج “الأوروبي” عن الخدمة، كان المحروق يقدر أن 90% من مرضى السرطان والأورام من سكان شمال القطاع كانوا محرومين من تلقي الخدمة الطبية بانتظام، بسبب مخاطر الطريق للوصول إلى المستشفى، في ظل السيطرة الاحتلالية على شارع صلاح الدين وتعقيدات التنقل عبر شارع الرشيد الساحلي.

    وأضاف أنه كان هناك حوالي 10 آلاف مريض بالسرطان يتابعون في مستشفى الصداقة قبل تدمره، وهؤلاء الآن يواجهون مصيرًا مجهولًا، في ظل عدم توفر وجهات طبية تقدم الخدمة والرعاية اللازمة لهم في جميع أنحاء القطاع.


    رابط المصدر

Exit mobile version