الوسم: محكمة عدن

  • تفاصيل الجلسة 1 من محاكمة المتهم بقتل الشابة فاطمة سرور “جريمة توب سنتر”

    تفاصيل الجلسة 1 من محاكمة المتهم بقتل الشابة فاطمة سرور “جريمة توب سنتر”

    تفاصيل الجلسة الاولى من محاكمة المتهم بقتل الشابة فاطمة سرور “جريمة توب سنتر”

    عبدالرحمن انيس:

    عربة مصفحة واطقم ترافقها تمر امام مجمع عدن مول الشهير ، وصوت يشبه جرس سيارة الاسعاف يدوي في المكان ، يلتفت احد الجنود الى زميله داخل المحكمة ويقول له : “اسمع الصوت لقد حضر المتهم”.
    توقفت العربة داخل ساحة مبنى محكمة استئناف عدن ، نزل منها شاب عشريني مقيد اليدين يرتدي لباس السجناء الازرق ، التفت ببصره الى اعلى المبنى متأملًا ، قبل ان يقتاده الجنود ليصل الى قاعة المحكمة من البوابة الخاصة لدخول المتهمين.

    بداية الجلسة

    عقدت محكمة المنصورة الابتدائية جلستها الاولى صباح اليوم الخميس برئاسة فضيلة القاضي / فهد محمد البناء عضو محكمة المنصورة وبحضور امين السر فهمي شمسان ، للنظر في قضية مقتل الشابة فاطمة محمد عمر سرور دومان ، والتي عرفت اعلاميا بـ “جريمة توب سنتر” ، والمتهم فيها محسن رشاد محسن احمد المخيري.
    حضر من جانب النيابة العامة القاضي يحيى ناصر الشعيبي رئيس نيابة استئناف شمال عدن ، والقاضي هاني احمد عمير عضو نيابة المنصورة ، كما حضر من جانب اولياء الدم والد ووالدة المجني عليها ، ومحامية اولياء الدم ليزا مانع القباطي.

    تنصيب محامي للمتهم

    سأل القاضي المتهم عن اسمه فكان يقرب المكرفون من فمه ثم ينزله عدة مرات ولا يتكلم ، امر القاضي باحضار المتهم الى منصة قريبة من القاضي لكنه ظل على وضعه لا يتكلم ، وحين قرأ عليه اسمه اومأ براسه موافقا.
    — ساله القاضي: هل لديك محامي ؟

    • المتهم لم يرد.
      — القاضي: هل يوجد احد من ذوي المتهم في القاعة ؟
      رفع اثنان ايديهما ، احدهم عمه والاخر شقيقه.
    • عم المتهم : كنا سنوكل له محامي لكن المتهم رفض ذلك.
    • شقيق المتهم: بحثنا عن محامين للترافع عن المتهم لكن ذلك قوبل بالرفض.
      — القاضي للمتهم: يا محسن ، حين حققت معك النيابة قلت انك لن تتكلم الا في وجود محامي ، لماذا الان لا يوجد معك محامي ؟
    • المتهم صامت لا يرد.

    عرض القاضي على المحامي عبدالعزيز بن صلاح الموجود في القاعة الترافع عن المتهم لكنه رفض ذلك بشدة ، حاولت محامية اولياء الدم اقناعه ايضا بالترافع عن المتهم لكي تستقيم الاجراءات ولا تتعطل الجلسة لكنه رفض.
    — القاضي يلتفت لمحام اخر : هل ستترافع عن المتهم ؟
    يتقدم المحامي محمد عبدالرحيم موافقا ويقدم بطاقته للقاضي ، فتقرر المحكمة تنصيبه محاميا عن المتهم.

    قرار الاتهام

    بعد تنصيب المحكمة محاميا للمتهم ، طلب القاضي من النيابة العامة قراءة قرار الاتهام ، وطلب من المتهم الاصغاء للقرار لكي يرد عليه.
    وجاء نص قرار الاتهام كالتالي:
    (( تتهم النيابة العامة ، محسن رشاد محسن احمد – 21 عاما ، بانه بتاريخ 1 اغسطس 2023 بدائرة اختصاص نيابة ومحكمة المنصورة الابتدائية قتل عمدا وعدوانا نفسا معصومة الدم هي المجني عليها فاطمة محمد عمر سرور دومان ، بان قام بتوجيه طعنات قاتلة في جسد المجني عليها بواسطة سكين خنجر ، اثناء تواجدها في الدور الثالث من مركز توب سنتر التجاري في المنصورة ، في الصدر والظهر والرقبة واخترقت التجويف الصدري والاوعية الدموية نتج عنها النزيف الدموي الغزير والوفاة ، كما اوضح ذلك تقرير الطبيب الشرعي بقصد قتلها ، وعلى النحو المبين تفصيلا في الاوراق.
    وتقدم النيابة العامة المتهم المذكور امام محكمة المنصورة الابتدائية لمحاكمته وتطلب الحكم عليه بالاعدام قصاصا وتعزيرا ، مع مصادرة سلاح الجريمة )).

    رد المتهم على قرار الاتهام

    طلب فضيلة القاضي فهد البناء من المتهم الرد على قرار الاتهام الذي تلته النيابة العامة ، فظل صامتا ولم يتكلم.
    امر القاضي بالسماح للمتهم بالاقتراب منه اكثر ، وتم اقتياده الى امام القاضي مباشرة ، وظل القاضي يسأله هل تقر ام تنكر بما جاء في قرار الاتهام ؟ .. لكن المتهم اقترب من القاضي وكان يتكلم بصوت خافت غير مسموع للحاضرين.
    قال القاضي ان المتهم طلب منه ان تكون الجلسة مغلقة ، وابدى القاضي استعداده لذلك اذا قدم المتهم سببا وجيها لذلك ، وطلب منه تقديم سبب مقنع ، لكن المتهم ظل صامتا بعد ذلك ووجهه امام القاضي مباشرة.
    مرت عشر دقائق والقاضي يحاول اقناع المتهم بالرد دون جدوى ، واخيرا امر باعادته الى مكانه.
    — القاضي: اكثر من هكذا ساعتبر نفسي اضغط على المتهم ، المتهم التزم الصمت واعتبرت المحكمة ذلك انكارا وفقا للقانون ، وتطلب المحكمة من النيابة العامة تقديم ادلتها.

    النيابة تقرأ اعترافات المتهم

    قام عضو النيابة بقراءة ادلة الاثبات واولها الاعتراف ، حيث اعترف المتهم في محاضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة ، بقوله : (( كلمت فاطمة اني باكلم اختي تجي تخطبها من اهلها لكنها رفضت ، واثناء ما كنا في الدور الثالث من مركز توب سنتر بالمنصورة زاد غضبي ، وكانت فاطمة تغلف الثياب ، اتيت لها من الخلف وكان بيدي سكين خنجر وقمت بطعنها خمس طعنات في الظهر والصدر والرقبة ، والطعنة الاخيرة اتت في عينها ودخلت السكينة في عينها ، وكنت اشتريت السكين قبل فترة من الواقعة ، وكنت لابس يوم الحادثة جرم كوم لونه اسود وسروال جينز ازرق والاصابة التي في اصبعي هي من السكين اثناء محاولة طعن فاطمة )).
    — القاضي للمتهم : ادليت باعترافات في البحث الجنائي وامام النيابة والان تلتزم الصمت ليش ؟

    • المتهم صامت لا يرد ، يرفع المكرفون الى قريب من فمه ثم ينزله للاسفل دون ان يتكلم.

    مواجهة المتهم باقوال الشهود

    قرات النيابة العامة اقوال شهود الاثبات في محاضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة ، كالتالي:
    •شهادة الشاهد ع.ع.ن.ك في محاضر جمع الاستدلالات والتي قال فيها : (( بعد صلاة العشاء من تاريخ 1 اغسطس 2023 صعدت الى الممر في الدور الثالث في مركز توب سنتر بالمنصورة ، وبعد ان خرجت ونزلت الدرج سمعت بنت تقول ابو ناصر ابوناصر ، ورجعت الى مصدر الصوت في الدور الثالث ، وعندما اقتربت من المكان شاهدت المتهم يجري مسرعا نحو الدرج ، ووصلت الى مكان فاطمة وكانت مرمية على ظهرها في الارض ، والدماء تسيل من فمها وانفها من الجانب الايمن وشاهدت السكين مغروس في عينها اليسرى ، وحاولت اخرجه من عينها وما قدرت ، ثم نزلت الى الدور الارضي وصيحت للعمال وتم نقل فاطمة الى مستشفى البريهي وعلمت لاحقا انها توفت )).
    كما افاد الشاهد بقوله في محاضر التحقيقات: (( حضرت الى ادارة البحث الجنائي مع محققي المنصورة اثناء اخذ اقوال المتهم ، وقد اعترف امامي بدون ضغط او اكراه من احد وبكامل ارادته بانه قام بقتل فاطمة محمد عمر )).


    •كما استعرضت النيابة عدد من اقوال الشهود تلاوة من المحاضر ، اكد احداها انه شاهد المتهم يجري باتجاه شرطة المنصورة قبل اكتشاف الجريمة بلحظات ، واكدت الاخرى على ان المتهم ادلى باعترافاته في محاضر جمع الاستدلالات دون ضغط او اكراه ، وسيتم الاستماع لاقوال الشهود حضوريا امام القاضي في الجلسة القادمة.

    تقرير الطبيب الشرعي

    جاء في تقرير الطبيب الشرعي المؤرخ بتاريخ 8 اغسطس 2023 والذي قراته النيابة في الجلسة ما يلي : (( بعد فحص جثة المجني عليها فاطمة محمد عمر سرور ، تبين انها تعرضت لعدة اصابات طعنية وقطعية بواسطة آلة حادة تقترب من التجويف الصدري ومزقت الاوعية الدموية الهامة والكبيرة نتج عنها النزيف الدموي الغزير والوفاة )).

    التقرير الفني المصور

    ضم التقرير الفني صورا فوتوغرافية لمسرح الجريمة وجثة المجني عليها ، حيث لوحظ تطابق الاصابات على جسد المجني عليها ، مع الاصابات التي ذكرها المتهم في اقواله.

    رد المتهم على ادلة الاثبات

    ولدى مطالبة المتهم بالرد على ادلة الاثبات بقي صامتا كما كان منذ بداية الجلسة ، حينها عرض عليه القاضي صورة له ماخوذة من كاميرات المراقبة ، وسأله :
    — القاضي: من هذا الشخص الذي في الصورة ؟

    • المتهم يحملق بنظره في الصورة ولا يرد.
      — القاضي: ليش ما ترد ، هل تحاول تقنعني انك مجنون او فيك حالة نفسية ؟
    • المتهم صامت لا يرد.

    مواجهة المتهم بسلاح الجريمة

    كما تم عرض سلاح الجريمة المحرز وهو سكين خنجر على المتهم وتم سؤاله عما اذا كان هذا هو السلاح الذي استخدمه فاومأ براسه موافقا دون ان يتكلم.

    محامية اولياء الدم تطلب القصاص من المتهم والتعويض من مالك توب سنتر

    وفي الجلسة قدمت المحامية ليزا مانع القباطي ، محامية اولياء الدم ، دعوى مطالبة اولياء الدم بالقصاص الشرعي من المتهم لقتله المجني عليها التي كانت تعمل لمساعدة واعالة اسرتها كما كانت على وشك الالتحاق بالتعليم الجامعي.
    كما تقدمت محامية اولياء الدم بدعواها المدنية ضد مالك محل توب سنتر الذي ارتكبت فيه الجريمة ، قائلة ان (( المحل توجد فيه كاميرات مراقبة ولكن لا يتوفر فيه موظف مختص بمشاهدة الكاميرات ، ولو كان فيه موظف مختص بذلك لكان بامكانه الحيلولة دون ارتكاب الجريمة خاصة وان الجريمة قد اخذت وقتها )) – حد تعبيرها.
    واضافت المحامية : (( تأكد من خلال الشهود انه لا توجد حراسة امنية في المحل ، الامر الذي سهل هروب المتهم ، ولولا ستر الله ولطفه لكان لا يزال طليق السراح ، الامر الذي يترتب عليه تحميل محل توب سنتر ومالكه مسؤولية الاهمال والتقصير )).
    وطالبت محامية اولياء الدم بالامر بالقصاص الشرعي والقانوني من المتهم ، والامر بالتعويض المدني تجاه مالك محل توب سنتر بتعويض اولياء الدم عما اصابهم من ضرر مادي ونفسي وجراء تحميله المسؤولية التقصيرية مبلغ وقدره خمسون مليون ريال يمني.

    محامي المتهم يطلب عرضه على طبيب نفسي والنيابة تعترض

    وفي الجلسة طالب محامي المتهم باحالته الى الطب النفسي لما ظهر عليه من سلوكيات في المحكمة ، ولما ظهر من ظروف اعتقاله حيث تم الامساك به ياكل بسكويت بجانب الجامعة اللبنانية بعد ارتكابه للجريمة.
    واعترضت النيابة العامة على طلب محامي المتهم ، حيث تحدث القاضي بحيى ناصر الشعيبي قائلا : (( المتهم طبيعي جدا وحالته طبيعية ، ويحاول امام المحكمة ان يتظاهر بأن لديه حالة نفسية مصطنعة ، فالمتهم اعترف تفصيلا في محاضر جمع الاستدلالات وامام شهود الاقرار بتفاصيل سليمة متطابقة مع واقع الحادثة ، كما هي اعترافاته امام النيابة العامة طبيعية وتفصيلية )).
    كما عقبت محامية اولياء الدم على طلب محامي المتهم ، قائلة بان الموظفين ومالك محل توب سنتر نفسه اقر بالصحة العقلية للمتهم منذ التحاقه بالعمل قبل ثلاث سنوات ولحين ارتكاب الجريمة ، كما ان المتهم تمسك بحضور محام منذ البداية وحضر محام في الجلسة الثانية اثناء تحقيق النيابة.

    قرار المحكمة

    قررت المحكمة ان التزام المتهم بالصمت امام المحكمة لا يدل الا على كمال وعيه ، وقال القاضي : (( ان الثابت للمحكمة انه قد طرحت عدة أسئلة على المقربين من المتهم كأخيه محفوظ الذي سئل في محاضر جمع الاستدلالات ان كان اخيه يعاني من حالة نفسية ، فاجاب انه ليس فيه شيء سوى شحنات في رأسه تسبب له الدوخة أحيانا ، كما ان الشاهدة (م) افادت بذلك حرفيا وان المتهم لا يتعاطى اي نوع من انواع الادوية )).
    واضاف القاضي : (( اتضح للمحكمة ان الطلب المقدم لا يقصد منه سوى المماطلة ليس الا ، فمن الطبيعي ان كان المتهم يعاني من حالة نفسية ان يتم الدفع بذلك قبل المحكمة وعرض التقرير امام النيابة العامة خاصة وان اقواله اخذت مع وجود محامي له )).
    وتابع القاضي : (( وكيف يمكن لن يكون المتهم يعاني من حالة نفسية وصلت الى هذا الحد من العدوانية دون ان يعرف عنه ذلك )).
    وقررت المحكمة ما يلي:
    1- رفض الطلب المقدم من محامي المتهم.
    2- اعطاء النيابة العامة فرصة لتقديم ادلة وشهود الاثبات ، والتأجيل الى يوم الاثنين 21 اغسطس.

    عبدالرحمن انيس

  • الان تفاصيل ساخنه لوقائع الجلسة 02 من محاكمة المتهم بقتل السكران في عدن

    تفاصيل وقائع الجلسة الثانية من محاكمة المتهم بقتل السكران

    هذه ليست قاعة محكمة استئناف عدن التي شهدت جلسات قضية مقتل الطفلة حنين البكري ، انها قاعة محكمة صيرة الابتدائية ، مساحتها الاستيعابية صغيرة وتعادل 30٪ فقط من مساحة قاعة محكمة الاستئناف.
    منذ لحظة دخولك البوابة تشهد ازدحاما شديدا امام بوابة القاعة ، اكثر من نصف طابور الحاضرين يتم ارجاعهم بسبب امتلاء مقاعد القاعة ، جل الحاضرين من ابناء كريتر “المنطقة التي شهدت الواقعة”.
    قبل بدء الجلسات كان المشهد متناقضا امام مجمع عدن مول المقابل لمبنى المحكمة ، سيارة تحمل صورة المجني عليه عامر السكران مكتوب عليها : (( وداعا يا اسد كريتر لن ننساك يا عامر )) ، وباص بجانبها عليه صورة المتهم ومكتوب عليه : (( فك الله “اسرك” يا احمد هادي )) ، وبعد انتهاء الجلسة كان مجموعة من اصدقاء المتهم يرفعون صورته خارج المحكمة ، فيما هتف اصدقاء المجني عليه بالقصاص ، وكاد الامر يتطور الى احتكاك مباشر بينهما.

    بدء جلسة التقاضي

    بدات الجلسة صباح اليوم الاحد في محكمة صيرة الابتدائية ، برئاسة فضيلة القاضي نزار محمد بن محمد علي السمان ، وبحضور عضو النيابة المترافع في القضية ، القاضية اماني عمر البيضاني ، كما تبين حضور المتهم محمد احمد عبدالهادي ومحاميه صالح العامري.
    وفي الجلسة تم احضار حصر ورثة المجني عليه عامر السكران في ولديه ذياب وغنى فقط ، كما تم احضار قرار تنصيب صادر عن محكمة صيرة قضى بتعيين عماد علي عبدالله السكران عم القاصرين ذياب وغنى وصيا شرعيا عليهما ، ثم قام الوصي على القاصرين بتوكيل المحاميان فهد محمد علي سكران ، وابراهيم سعيد سالم يافعي بالترافع عمن ولّي عليهما في هذه القضية ، وتقديم كل ما يلزم بشأن ذلك.

    شهود الاثبات

    سأل القاضي النيابة العامة عن ادلة الاثبات التي ستقدمها ، فافادت النيابة ان لديها ثلاثة شهود اثبات اضافة الى فلاشة سيتم عرضها على الشاشة امام المحكمة ، تم ابقاء الشهود الثلاثة خارج القاعة ، والمناداة عليهم واحدا واحدا بشكل فردي.

    سماع اقوال الشاهد الاول

    تم المناداة على الشاهد الاول ي.ع.أ.م ، اقترب من القاضي ووضع يده اليمنى على المصحف ، واقسم بالله العظيم ان لا يقول الا الحق ، ثم ادلى بشهادته قائلا:
    (( اشهد لله تعالى ، انه في ليلة الواقعة مع الساعة العاشرة والنصف مساء تقريبا ، حضرت وشاهدت المجني عليه عامر السكران واقفا ، ومباشرة شاهدت المتهم خرج يضرب عليه مباشرة بالرصاص ، وكانت المسافة بينهما حوالي مترين الى ثلاثة متر ، وكان الضرب بشكل مباشر باتجاه الارجل ، ولم استطع تحديد عدد الطلقات ، واصابت احدى الطلقات المجني عليه برجله ، فجرى قليلا ثم سقط خلف السيارة ، ثم لف اليه المتهم احمد هادي واطلق عليه طلقة اصابته في رجله اضافة الى الطلقة السابقة ، ثم اقترب الى عنده وانا كنت اقول خلاص وقف ، وكان بيننا مسافة قريبة من 3 – 4 متر ، ولكنه اقترب الى عند المجني عليه واطلق عليه طلقة باتجاه بطنه فأصابته في البطن ، ثم حضر شخص الى عند المتهم يدعى ع.ع “هو الشاهد الثاني من شهود الاثبات” وقام بسحب المتهم ، واثناء سحبه اطلق المتهم طلقتين في الجو ، ثم خرج معين شقيق المجني عليه وبعض الاشخاص ، وكان معين يبحث عن مفتاح السيارة لاسعافه ، فلما عثر عليه حملت انا ومعين وشخص اخر يدعى خ.د المجني عليه الى الكرسي الخلفي ، ثم اسعفوه ، ثم حضر جماعة من الناس ، وذهب احمد هادي وذهبت انا ، وفي الصباح سمعت ان عامر السكران توفي )).
    — القاضي: ما نوع السلاح الذي كان يحمله المتهم ؟

    • الشاهد: آلي روسي خشبة.
      — القاضي: هل كان المجني عليه يحمل اي سلاح ؟
    • الشاهد : لا لم اشاهد.
      — القاضي : هل حضرت الواقعة من اولها ؟
    • الشاهد: حضرت بداية ضرب الرصاص ، ولم اسمعه يتلفظ بشيء ، ولكن شاهدت مباشرة المتهم يرمي عليه كما ورد في شهادتي.
      — القاضي : ماهي الاصابات التي شاهدتها على المجني عليه لحظة اسعافه ؟
    • الشاهد: كان مضرجا بالدماء.

    — القاضي : اي سؤال لممثل النيابة العامة

    • النيابة: هل توقف المتهم عن اطلاق الرصاص بعد سقوط عامر ؟
    • الشاهد : لا ، اوصحت ذلك في شهادتي.

    — القاضي: محامي اولياء الدم

    • محامي اولياء الدم: عندما قام المتهم برمي المجني عليه ، ماذا كان يعمل المجني عليه بعد ان سقط ارضا ؟
    • الشاهد : بعد ان سقط ارضا حين حضر المتهم ليرمي عليه مرة اخرى ، رفع المجني عليه يديه كهيئة المستسلم.
    • محامي اولياء الدم: كيف كانت نوعية الاطلاق ؟
    • الشاهد: فردي وعدة ضربات.
    • محامي اولياء الدم: هل كان يخرج من الرصاص نار اثناء الاطلاق ؟
    • الشاهد: نعم.

    — القاضي: محامي المتهم هل لديك سؤال للشاهد.

    • محامي المتهم: هل كان اطلاق النار مباشرة الى جسد المجني عليه ام الى الاسفل ؟
    • الشاهد: في البداية كان الى ارجل المجني عليه ، ثم اوضحت ذلك في شهادتي.
    • محامي المتهم: حدد لنا الموضع الذي سقط فيه المجني عليه من مكان اطلاق النار ؟
    • الشاهد: كان اطلاق النار والمجني عليه واقف من خلف السيارة باتجاه الخانة ، وبعد الاصابة جرى خطوتين ثم سقط باتجاه التاير الامامي.
    • محامي المتهم: هل كان باستطاعة المتهم ان يوجه اطلاق النار مباشرة باتجاه الصدر او الراس ؟
    • الشاهد: نعم كان يستطيع.

    سماع اقوال الشاهد الثاني

    تمت المناداة على الشاهد الثاني من شهود الاثبات ع.ع.م.ع ، وسأله القاضي عما اذا كانت تربطه علاقة قرابة او عداوة باي طرف ، فاجاب: ((لا علاقة قرابة تربطني بالطرفين وانما هم جيران ، والمتهم يعتبر صاحبي)).
    وبعد اداء اليمين على المصحف امام القاضي ، ادلى الشاهد بشهادته كالتالي:
    في الساعة العاشرة الى العاشرة والربع مساء كنت مخزن في بيتي ، وسمعت صوت ضرب رصاص ، فخرجت من النافذة ، شاهدت المتهم احمد هادي وهو بحالة انفعال غير طبيعية ، وكان يصيح بالفاظ كثيرة منها : ( انا مش غنمة انا مش غنمة ) ، وحينها نزلت مباشرة الى الاسفل ، واول ما نزلت مسكت احمد وسحبته عندما شاهدت المجني عليه عامر السكران مرمي على الارض ولم اشاهد عليه دماء ، وكان عامر باتجاه يميني فسحبت احمد تجاه المقهاية وكان حينها يصيح بالفاظ كثيرة وضرب طلقة في الجو ، ثم نزل والد احمد هادي واخوه جسار وسحبه الى البيت ، وقبلها كان معين اخ المجني عليه يبحث عن مفتاح السيارة وقام باسعاف المجني عليه ولم اشاهدهم عندما حملوا المجني عليه لاسعافه )).

    — القاضي : ما نوع السلاح الذي كان بحوزة المتهم ؟

    • الشاهد: لم اركز ولكنه كان سلاح الي.
      — القاضي: هل كان بحيازة المجني عليه سلاح ؟
    • الشاهد: لا اعلم ولم اشاهد.
      — القاضي: هل كان بين الطرفين مشاكل سابقة ؟
    • الشاهد: لم تكن بينهما مشاكل ، كانوا اصحاب وجيران ، الا مشكلة الصدّام التي حصلت بينهما قبل الواقعة.
      — القاضي: قلت بان المتهم اول مرة يحمل سلاح ، ما معنى ذلك ؟
    • الشاهد: انا اعرف احمد ، هو انسان طيب ومسالم ، ولا توجد بينه وبين الاخرين اي مشاكل ، وهذه اول مرة اشاهده يحمل السلاح.
    • محامي اولياء الدم يطلب الاذن بتوجيه سؤال للشاهد ، فيأذن القاضي.
    • محامي اولياء الدم: هل عندما نزلت شاهدت اي شخص مسلح غير المتهم ؟
    • الشاهد: لم اشاهد اي شخص اخر مسلح.
    • محامي المتهم يطلب الاذن بتوجيه اسئلة للشاهد ..
    • محامي المتهم: هل علمت باي مشاكل او اشتباه بين الطرفين ؟
    • الشاهد : هم كانوا اصحاب ، ولا يوجد بينهم مشاكل ، غير مشكلة الصدّام ، وحصلت بينهما قبل الواقعة بساعة بحسب ما سمعت من الناس ، انه حصل بينهما مضرابة وعامر ردع احمد براسه.
    • محامي المتهم: هل وفّى احمد سعر الصدّام للمجني عليه ؟
    • الشاهد: نعم ، احضر له صدام ولكن عامر لم يقبله ، وقال انه ليس وكالة.

    سماع اقوال الشاهد الثالث

    ادلى الشاهد الثالث من شهود الاثبات م.س.ع بشهادته بعد اداء اليمين ، كالتالي:
    (( مع الساعة الحادية عشر مساء الواقعة كنت في بيتي ، وسمعت صوت اطلاق رصاص فنزلت مباشرة اشاهد ما حصل ، واثناء نزولي سمعت صوت المجني عليه عامر السكران يقول : (خلاص اتمالك نفسك خلاص روح بعد حالك انا اشعر انني باموت) ، فتراجعت انا وفتحت الباب وطلعت الى بيتي ، وبعدما طلعت سمعت صوت اطلاق نار ، ولم اشاهد الشخص الذي كان يكلمه عامر الا بعد ان شاهدت الفيديو الذي انتشر حول الواقعة )).
    — القاضي: كم عدد الطلقات التي سمعتها ؟

    • الشاهد: قبل نزولي سمعت حوالي 4 – 5 طلقات سريعة ، وحين نزلت لم اسمع اي طلقة ، وبعد طلوعي سمعت حوالي 6 – 7 طلقات.

    — القاضي: محامي اولياء الدم

    • محامي اولياء الدم: هل شاهدت بعد نزولك الى الشارع وبعد اسعاف عامر وجود دماء ؟
    • الشاهد: نعم شاهدت وجود دماء على الارض ، والناس اخبروني انه دم عامر.

    — القاضي: محامي المتهم

    • محامي المتهم: كيف تعلم من علاقة وسلوك المتهم في الحي ؟
    • الشاهد: سلوكه طيب ، وبيننا احترام.
    • مواجهة المتهم بسلاحه*

    وفي الجلسة احضرت النيابة العامة السلاح المحرز المستخدم في الواقعة ، وتم مواجهة المتهم به ، وسأله القاضي عما اذا كان هذا السلاح خاص به ، فاجاب: (( نعم وهو السلاح الذي كنت احمله لحظة الواقعة )).

    استعراض مقطع مرئي للواقعة

    بعد سماع اقوال شهود الاثبات الثلاثة ، طلبت النيابة العامة استعراض فلاشة تحوي مقطعين تم اخذهما من كاميرات مراقبة من محل في نفس الحي الذي وقعت فيه الواقعة ، فاستجابت المحكمة لذلك الطلب.
    وبعد عرض الفلاشة امام المحكمة والحاضرين ، امر القاضي بتدوين في محضر الجلسة مايلي:
    (( ظهر للمحكمة من مشاهدتها انه اولا ظهر المجني عليه واقفا وهو يرفع يديه كهيئة المستسلم ، وتم الرمي عليه باتجاه الارجل فمشى قليلا ثم سقط عند التاير الامامي للسيارة فحضر المتهم من الخلف وكان يرتدي جرم علاقي وقام بالضرب عليه رميا مباشرا عندما كان المجني عليه ساقطا على الارض ، وكان حينها يتلفظ بالفاظ لم تسمع ، وواصل الضرب حتى حضر الشاهد الثاني وقام بدفع المتهم ، وحين الدفع ضرب طلقتين باتجاه الجو ، ثم حضر بعض اقارب المجني عليه وقاموا باسعافه وحمله الى السيارة ، وبعد حمله لوحظ وجود آثار للدماء كثيرة في المكان الذي سقط فيه ، وكانت الفلاشة تحتوي على مقطعين امامي وخلفي من السيارة ، وفي المقطع الثاني ظهر المتهم وهو يقوم بالرمي عندما دار خلف السيارة حتى وصل الى مكان سقوط المجني عليه )).

    القاضي يسأل المتهم بعد مشاهدة الفيديو

    وبعد مشاهدة الفيديو ، سألت المحكمة المتهم : هل انت الشخص الذي ظهر وهو يرمي المجني عليه في هذا الفيديو؟

    • المتهم : نعم
      — القاضي: هل الشخص الذي سقط في هذا الفيديو هو المجني عليه عامر السكران ؟
    • المتهم: نعم
      — القاضي: هل ماشاهدناه في الفيديو هي نفس الواقعة محل الاتهام ؟
    • المتهم : نعم

    خلاف محامي المتهم والنيابة بعد عرض الفيديو

    وعقب تدوين المحكمة لما شاهدته في مقطع الفيديو واجابات المتهم على اسئلة المحكمة ، طلب محامي المتهم الاذن بالتعقيب وقال : (( عدالة المحكمة ، ما تم مشاهدته هو مقطع مجتزأ من كامل التسجيل ، وبالتالي فهو اجتزاء للدليل ، لأنه تم تصوير أكثر من 36 دقيقة قضاها عامر السكران ذهابا ومجيئا الى منزل المتهم احمد محمد عبدالهادي ، وأطلب استعراض الفيديو كاملا من بداية حضور سيارة عامر وحتى اخر المقطع )).
    وعقبت عضو النيابة على محامي المتهم بالقول : (( هذا لا يعتبر اجتزاء ، بل ان النيابة حصرت الواقعة برمتها وظروفها الآنية لحظة ارتكاب الجريمة فقط ، وما كان سابق لذلك من المقاطع فهو وصول المجني عليه بسيارته وظهور المجني عليه فقط وسيره ذهابا وايابا )).
    وطلبت النيابة فرصة لاحضار شاهد رابع وهو احد الذين قاموا بحمل المجني عليه الى السيارة.

    قرار المحكمة

    وفي ختام الجلسة ، قررت المحكمة ما يلي :
    اولا: الزام النيابة العامة باحضار الفلاشة التي تم اخذها من مسرح الواقعة كاملة واستعراضها في الجلسة القادمة ، مع احضار الخراطيش المحرزة بطريقة تحريزها ، وكذا احضار الشاهد الرابع وما تبقى من ادلة الاثبات.
    ثانيا: تمكين اولياء دم المجني عليه من احضار دعواهم في الحق الخاص ، على ان يحضروها قبل الجلسة للتأشير عليها ، لعرضها في الجلسة القادمة مستوفية اجراءاتها القانونية.
    ثالثا: التأجيل الى جلسة الأحد 20 اغسطس 2023.
    رفعت الجلسة ،،،

    عبدالرحمن انيس

  • تقرير الجلسة 7 والاخيرة من محاكمة المتهم حسين هرهره قاتل حنين البكري في عدن

    تفاصيل الجلسة السابعة والاخيرة من محاكمة المتهم بقتل الطفلة حنين البكري

    (( وعليه قررنا اغلاق باب المرافعة ، وحجز القضية للنطق بالحكم يوم الاثنين القادم )) .. بهذه الكلمات اختتم فضيلة القاضي عصام صالح جرز ، الجلسة السابعة والاخيرة من جلسات التقاضي في قضية المتهم بقتل الطفلة حنين البكري.
    على مدى سبع جلسات ، استمع القاضي لاقوال المتهم واقوال شهود الاثبات واقوال شهود النفي والادلة المرئية التي عرضها الطرفان على الشاشة ، واستقبل منهم الدفوع القانونية والردود ، واخيرا استمع للمرافعات الختامية.
    المحكمة محكمة المنصورة ، والقاضي عضو محكمة المنصورة ، والنيابة نيابة المنصورة ، لكن تم عقد الجلسات في قاعة محكمة استئناف عدن باعتبارها انسب لنظر القضايا الجنائية التي تصنف جسيمة في نظر القانون.

    جلسة المرافعات الختامية

    استمعت المحكمة اليوم الى اربع مرافعات ختامية ، كانت الاولى مرافعة النيابة العامة قدمها القاضي محمد المنصوب عضو نيابة المنصورة ، مكونة من خمس صفحات بخط اليد ، ثم قدم المرافعة الثانية المحامي عارف الحالمي محامي اولياء الدم وتكونت مرافعته من تسع صفحات مطبوعة.
    كما قدم محاميا الدفاع علي بارحمة وياسر شماخ مرافعتين منفصلتين ، الاولى قدمها المحامي علي بارحمة مكونة من 12 صفحة مطبوعة ، والثانية قدمها المحامي ياسر شماخ مكونة من 13 صفحة مطبوعة ، وتم ارفاق جميع المرافعات بملف القضية.

    مطالب ولي الدم والمتهم

    وبعد الاستماع لكافة المرافعات ، سأل القاضي ولي الدم ومحاموه عن مطلبهم فقالوا انهم يطالبون بالقصاص واغلاق باب المرافعة وحجز القضية للنطق بالحكم.
    فيما طلب المتهم ومحامياه قبول طلباتهم واغلاق باب المرافعة وحجز القضية للحكم.
    وقام كل من عضو نيابة المنصورة المترافع ومحامي المتهم ومحامي اولياء الدم بالتوقيع امام القاضي على الاكتفاء بما قدموه من ادلة وشهود ومرافعات ومطالبتهم بحجز القضية للنطق بالحكم.
    وعليه قررت المحكمة ان تكون جلسة النطق بالحكم يوم الاثنين 7 اغسطس 2023.
    وفيما يلي سنستعرض ابرز ما ورد في المرافعات الاربع ، وسنحاول اعطاء حيزا مناسبا لكل مرافعة ، مع مراعاة تفاوت عدد صفحات كل مرافعة وتجنب تكرار ما يتكرر من نقاط :

    اولا: مرافعة النيابة العامة

    قدم القاضي محمد المنصوب عضو نيابة المنصورة المرافعة الختامية للنيابة العامة من خمس صفحات مكتوبة بخط اليد ، وتلاها امام المحكمة والحاضرين ، جاء فيها : (( اننا نقف امام قضية اهتزت لها مشاعر اليمنيون وذرف الوطن دمعه حزنا وكمدا في ليلة عيد الاضحى المبارك، وفي لحظة غضب وطيش ونشوة السلاح القاتل ، ونتيجة تداحش سيارتين ، اندهش الجميع ان النتيجة كانت قتل الطفلة حنين ابراهيم سالم البكري والشروع في قتل اختها راوية ابراهيم ، وكلاهما ورودا متفتحة ، لم تبلغ حنين السادسة من عمرها وراوية الثالثة من عمرها فما كان للمتهم الا ان اذبل هذه الزهور فقطف الاولى من الوجود ، ولا تزال الثانية مصدومة تسأل باي ذنب قتلت اختي حنين ، اما كنا سنرتدي فستاني العيد معا نركض بين ارجاء المنزل وبين الاهل والجيران لناخذ عوادة العيد ونطلب من ابينا ان ياخذنا الى الكمسري او حديقة فنسيتي ، لنلعب مثل اطفال المسلمين )).

    تقرير الجلسة 7 والاخيرة من محاكمة المتهم حسين هرهره المتهم بقتل الطفلة حنين البكري في عدن

    واضاف القاضي المنصوب في مرافعته الختامية : (( ان المتهم الماثل امام عدالتكم قد هدّ بنيان الله الذي سواه بيديه ونفخ فيه من روحه وامر ملائكته بالسجود له واوجب الحماية له )).
    وتابع : (( ولما كان المتهم قد اعترف باطلاق النار بحسب قوله للاضرار بالسيارة فقد تنبه القانون اليمني لمثل هكذا ادعاء فتصدى له في المادة 321 من قانون العقوبات بقوله : “واذا ترتب على الجريمة موت شخص تكون العقوبة الاعدام حدا” )).
    وعن القصد الجنائي للمتهم ، جاء في مرافعة النيابة: (( الركن المعنوي بعنصريه العلم والارادة او ما يعرف بالقصد الجنائي متوفر ، فهو شخص بالغ عاقل مناط التكليف في الشريعة والقانون ، يعلم ان السلاح الناري اداة قاتلة بطبيعتها وان اطلاق النار في شارع مكتظ بالمارة والساكنين سيؤدي لازهاق روح اي انسان كان مارا او راكبا او حتى في فناء المنزل والشرفة )).
    واردف عضو نيابة المنصورة قائلا : (( وحيث ان هناك ضرر نفسي ومعنوي اصاب الطفلة راوية نتيجة مقتل اختها امامها وتطاير دمها الطاهر على جسدها وثيابها وخوفها من وابل الرصاص المطلق على سيارة والدهما وهما بداخلها ، ولكم تخيل الموقف ، فان النيابة العامة تطلب التعويض المعنوي للطفلة راوية بما تقدره عدالة المحكمة لازالة الضرر النفسي والتكفل بعلاجها المناسب )).

    مطالب مرافعة النيابة

    وحددت النيابة العامة خمسة نقاط في ختام مرافعتها قالت انها تلتمسها من عدالة المحكمة ، وهي :
    1- اقفال باب المرافعة وحجز القضية للنطق بالحكم.
    2- معاقبة المتهم عن واقعتي القتل والشروع بالاعدام قصاصا زجرا له ولأمثاله.
    3- التعويض المعنوي للطفلة راوية ابراهيم عما اصابها من ضرر بما تقدره عدالة المحكمة.
    4- مصادرة سلاح الجريمة.
    5- ما تقرره المحكمة احقاقا للحق وحماية للمجتمع ونصرة للطفولة.

    مرافعة محامي اولياء الدم

    قدم المحامي عارف الحالمي محامي اولياء الدم مرافعته الختامية من تسع صفحات مطبوعة وتلاها امام القاضي والحاضرون ، وجاء فيها : (( ان المتهم اقر في محاضر جمع الاستدلالات ومحاضر تحقيقات النيابة العامة بارتكابه جريمة قتل المجني عليها حنين البكري ، وامام عدالة المحكمة يقر بارتكابه جريمة القتل ، ولكنه يحاول التضليل على عدالة المحكمة زاعما بالباطل انه تعمد الاضرار بالمال اي بالسيارة ، وقدم محاميه دفعا بذلك ، وزعم فيه ان ارادة المتهم تعمدت اتلاف المال الخاص ، ورد اولياء الدم بان الاداة المستخدمة في الجريمة قاتلة وان المتهم صوب سلاحه على السيارة وعلى موقع الركاب وكانت السيارة شغالة وكذا المكيف كان شغال وكان المكان حينها مزدحما بالمارة ، وهذا دليل يؤكد القصد الجنائي في جريمة القتل العمد )).
    واضاف المحامي الحالمي : (( الثابت بان المتهم اخذ ابنته الى سوبر ماركت “حراء” وذهب الى منزله الذي يبعد عن مسرح الجريمة حوالي خمسمئة متر لاحضار سلاحه ، وعاد الى مسرح الجريمة يبحث عن والد المجني عليها ، وقام باطلاق الرصاص على السيارة )).
    وقال محامي اولياء الدم : (( لا يجوز للمتهم الادعاء بعدم توافر القصد الجنائي في حين ان افعاله واضحة من خلال ذهابه وبعد فترة احضر سلاح قاتل وهو متوتر ويبحث عن والد المجني عليها وسدد سلاحه على السيارة واطلق عليها عدة طلقات نارية وكان المكان مزدحما بالمارة )).
    وتابع : (( المتهم ارتكب جريمتي القتل عمدا وعدوانا وجريمة الاعتداء على ملك الغير والاضرار بالمال وجميعها ثابت بالادلة الشرعية من اعتراف المتهم وباقي الادلة الشرعية الثابتة في ملف القضية ، فضلا عن اقرار المتهم بأن السلاح المستخدم في الجريمة هو سلاحه )).
    ولفت محامي اولياء الدم الى ان (( النيابة العامة المدعية بالحق العام ، والمدعين بالحق الخاص اولياء دم المجني عليها حنين ابراهيم سالم البكري ، ووالد المجني عليها بالشروع بالقتل راوية البكري ، قدموا ادلتهم الشرعية وهي اعترافات المتهم وشهادة الشهود وتقارير الخبرة الجنائية “التكنيك الجنائي” والتقارير الطبية “الطب الشرعي” والتي تؤكد ارتكاب جريمة القتل عمدا وعدوانا والشروع في القتل )).

    مطالب مرافعة اولياء الدم

    تقرير الجلسة 7 والاخيرة من محاكمة المتهم حسين هرهره المتهم بقتل الطفلة حنين البكري في عدن

    وحدد المحامي الحالمي اربعة مطالب في ختام مرافعته هي :
    1- قبول دعوى القصاص المقدمة من اولياء دم المجني عليها الطفلة حنين البكري شكلا وموضوعا.
    2- الأمر باعدام المدعى عليه (المتهم) حسين محمد حسين هرهرة ، رميا بالرصاص حتى الموت قصاصا بدم المجني عليها حنين البكري.
    3- ادانة المتهم حسين محمد حسين هرهرة بجريمة الشروع في قتل المجني عليها راوية البكري ، ومعاقبته وفق الشرع والقانون.
    4- ما تراه عدالتكم مناسبة من الاوامر لحماية حقوق اولياء دم المجني عليهما والحفاظ عليها واجابة طلباتهما الموافقة لصريح الشرع والقانون.

    مرافعة محامي المتهم علي بارحمة

    قدم محامي الدفاع عن المتهم علي بارحمة مرافعته الختامية من 12 صفحة مطبوعة ، وتلا جزءا منها امام المحكمة والحاضرين في القاعة ، وقدم التعازي باسمه وباسم موكله المتهم حسين محمد حسين هرهرة الى اسرة الطفلة حنين البكري ووالدها وجميع اهلها وذويها.
    وتحدث المحامي علي بارحمة عن الواقعة بالقول : (( انه في يوم الثلاثاء يوم وقفة عرفة وفي حوالي الساعة الخامسة والنصف قبل المغرب في شارع الكثيري بالقرب من سوبر ماركت حراء ، خرج موكلي حسين محمد حسين هرهرة وهو صائم حينها برفقة ابنته على سيارته الى الشارع لاحضار فطور له ولاسرته ، وقرب السوبر حصل تصادم طفيف بين سيارته وبين سيارة ابراهيم البكري ، وحدثت مشادة بينهما ، وتعرض حسين محمد هرهرة للاعتداء عليه وعلى سيارته من قبل ابراهيم البكري ومنعنه من اخذ ابنته وسيارته ، اضطر موكلي بوضع ابنته في سوبر ماركت حراء ، ولما انعكس من آثار نفسية تسببت في توتره ذهب على متن دراجة نارية ( سيكل ) الى منزله واحضر سلاح الي عطفه ، وعند عودته اطلق عدد من الرصاصات على السيارة المجنبة في نفس المكان والتابعة لابراهيم البكري كرونا في مؤخرتها بقصد الحاق ضرر مادي بها ، وكانت السيارة معكسة (مظللة الزجاجات) اي بشكل معتم تماما ، ثم تمت تهدئته من الحاضرين ودخل الى سوبرماركت حراء الموجودة فيه ابنته ، وعندما اشعروه ان في السيارة التي اطلقت عليها الرصاصات طفلة اصيبت ، ندم كثيرا حيث انه لم يعلم يتوقع وجودها في السيارة ، وسلم سلاحه ونفسه للشرطة )).

    وقال محامي الدفاع في مرافعته : (( بالاطلاع على قرار الاتهام الصادر عن النيابة العامة نجد انه قرر اتهام موكلي بجريمة القتل العمد لحي المجني عليها حنين ابراهيم البكري ، والشروع في قتل المجني عليها راوية ابراهيم البكري ، وبالرجوع الى تفاصيل القضية في مراحل جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة ، نجد ان الثابت فيه قيام موكلي باطلاق الرصاص باتجاه سيارة والد المجني عليها لغرض تعييبها كردة فعل نتيجة قيام والد المجني عليها بلطم الدافع في وجهه ، وبعد ذلك قام الناس بادخاله الى سوبرماركت حراء وبعد ذلك اخبره احدهم بان هناك طفلتين متواجدتين على متن تلك السيارة وقد توفيت احداهما ، وهي المجني عليها الامر الذي ادى الى انهيار المتهم الذي اصيب بالصدمة والدهشة نظرا لانه لم يكن يعلم بوجود احد في السيارة ولم يتوقع تواجد احدهم على متنها )).
    واضاف محامي المتهم : (( ان النتيجة الواقعة وهي وفاة الطفلة حنين قد اثرت تأثيرا بالغا على نفس المتهم لأنه لم يقصد حدوث تلك النتيجة اطلاقا ، ولم يزل في قلبه ضمير ينبض انسانية فلم يصل به الحال لان يقصد ازهاق روح فضلا عن ازهاق روح طفلة بريئة ، ولكن مشيئة الله وقدره واقعة لا محالة)).
    وتابع : (( اننا نلجأ الى محراب العدالة بعيدا عن العواطف وما حدث ويحدث من منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي من تحريض ومناصرة على خلاف حقيقة الواقعة الجنائية غير العمدية ، والحقيقة يجب ان تتحقق امام عدالتكم مجردة عن العواطف واراء الناس )).
    واردف المحامي بارحمة : (( لا يبت للعدالة بصفة ان نقرر وصف جريمة من الخطأ للعمد لأن الشارع يريد ذلك او لتحملنا على المتهم الذي قتل بالخطأ طفلة بريئة في يوم عرفة ، نعم انها لمأساة جرحت المشاعر وذرفت منها العيون واولهم المتهم نفسه كون النتيجة لم يردها ولم يفكر فيها اطلاقا )).
    واشار محامي المتهم الى انه (( خير للعدالة من ان يفلت عدد من المجرمين من العقاب ، احب الى الله والمجتمع من ان يدان بريء واحد بجريمة قتل عمدية )) .. مضيفا : (( لقد خلت اوراق الدعوى جميعها من اي دليل ثابت وقاطع يدين المتهم وسقطت الدعوى المدنية بالقصاص )).

    مطالب مرافعة المحامي بارحمة

    واختتم بارحمة مرافعته بالتمسك بكل ما قدم من طلبات في مذكراته القانونية التي قدمها في هذه القضية ، وفي مقدمتها (( قبول الدفع بانتفاء القصد الجنائي ، وتعديل الوصف الجنائي من القتل العمدي الى القتل غير العمدي ، والحكم بالرأفة على موكلي ، والامر بالافراج عن سيارة موكلي المحجوزة من قبل نيابة المنصورة بدون مسوغ قانوني)).

    مرافعة محامي المتهم ياسر شماخ

    قدم ياسر شماخ المحامي الثاني للمتهم ، مرافعته الختامية الى القاضي ، وتلا جزءا منها في المحكمة ، وجاء فيها :
    (( ان قرار الاتهام الموجه من النيابة العامة قد بني على الافتراض والشبهات التي لا يمكن الجزم والحكم بمقتضاها في مثل هذه الجرائم التي تناولها قرار الاتهام الموجه للمتهم ، بحيث يظهر لعدالتكم جليا عدم توافر الدليل المعتبر والجازم والشرعي لنسبة الجرائم التي تناولها قرار الاتهام الموجه للمتهم )).
    وقال المحامي شماخ : (( المتهم بعد اطلاقه الاعيرة النارية على المركبة الالية وحال تواجده في السوبرماركت اخبره بعض الحاضرين بان المجني عليها الاولى قد اصابها ضرر جراء ذلك ، الأمر الذي كان ردة فعله بحسب ما ابداه بعض الشهود ، وعلى وجه الخصوص شاهد النفي الثاني في مجلس قضاءكم بانه قد تفاجئ وتغيرت حالته على الفور وابدى الندم على ما بذر منه من فعل وظهرت عليه الحيرة وقلة الحيلة وبادر بتسليم سلاحه على الفور )).
    واضاف : (( المتهم لم يكن يعلم او يظن او يتوقع بتواجد احد على المركبة الالية وحدوث النتيجة الاحرامية كما انه لم يكن قابلا بالنتيجة التي حدثت ، ولم يقصدها بمعنى ادق ولو احتمالا ، الامر الذي يقتضي على عدالة المحكمة الموقرة التدخل بتعديل الوصف القانوني للجريمة الاولى التي شملها قرار الاتهام من واقعة القتل العمد الى واقعة القتل غير العمد اضافة الى التقرير ببراءة المتهم من التهمة الثانية لعدم الجريمة )).

    مطالب مرافعة المحامي شماخ

    واختتم شماخ مرافعته بالمطالب التالية : (( اصدار حكم العدالة المتضمن التقرير ببراءة المتهم من التهمة الثانية التي شملها قرار الاتهام لعدم الجريمة ، اضافة الى التقرير بتعديل الوصف القانوني للجريمة الاولى التي شملها قرار الاتهام من واقعة القتل العمد الى واقعة القتل غير العمد ، وانزال العقاب تأسيسا لذلك التعديل ، مع الاخذ بعين الاعتبار الاستجابة لكافة الدفوع والطلبات المقدمة من محاميا المتهم )).

    ختاما:
    وبهذا تنتهي تغطيتي لجلسات محاكمة المتهم بقتل الطفلة حنين البكري ، والتي حاولت فيها ان اضع الجمهور في قلب قاعة المحكمة يسمع ويرى دون ان يدخلها من ابوابها ، وحرصت على عدم ظلم احد من اطراف الخصومة الجنائية والنقل الحرفي لاقوالهم ، اتمنى ان اكون نقلت الوقائع بمهنية وحيادية ودقة وموضوعية ، وابرأ الى الله ان اكون ساهمت في ظلم احد سواء بقصد او بغير قصد.

    عبدالرحمن انيس

    الصحفي عبدالرحمن انيس ابو ملاك كاتب التقرير هذا وجميع التقارير السابقة
  • قصة دفاع قاتل حنين البكري حسين هرهره وأسباب قد تفلته من حبل المشنقه !!

    تفاصيل الجلسة الثانية من محاكمة المتهم بقتل الطفلة حنين البكري وكيف دافع عن نفسه وواجه والد الطفلة المكلوم بتهم جعلته يثور غضباً:

    كانت عقارب الساعة تشير الى الساعة 12 و 30 دقيقة ظهرا ، حين قرر القاضي رفع الجلسة واستجواب باقي شهود الاثبات في الجلسة القادمة التي قرر موعدها القادم بعد غد الاربعاء 26 يوليو 2023.
    اكثر من ثلاث ساعات دون فاصل قضتها المحكمة في استجواب المتهم وشهود الاثبات والاستماع لاستجوابات النيابة ومحامي اولياء الدم ومحامي المتهم.
    في الساعة التاسعة صباح اليوم الاثنين بدأ حراس المحكمة بايقاف دخول الراغبين في حضور جلسة المحكمة كون مقاعد قاعة المحكمة امتلات بالكامل ولم يعد فيها متسع ، وفي تمام الساعة التاسعة والنصف دخل جندي شاب من باب القاعة الامامي ليهتف بصوت جهوري عالي : (محكمة) ، لينهض الحاضرون وقوفا احتراما لدخول قاضي المحكمة فضيلة القاضي عصام صالح جرز ، والذي طلب من الحاضرين الجلوس بعد دخوله ..
    وبدأت الجلسة ،،

    طلب القاضي من عضو النيابة محمد المنصوب اعادة قراءة قرار الاتهام الذي تلاه بالامس والذي وجه الى المتهم تهمتين رئيسيتين :
    1- تهمة القتل عمدا وعدوانا لنفس معصومة الدم ، وهي المجني عليها الطفلة حنين ابراهيم سالم البكري.
    2- تهمة الشروع في قتل نفس معصومة الدم هي الطفلة راوية ابراهيم سالم البكري.
    بعد قراءة النيابة لقرار الاتهام ، بدأ القاضي بمواجهة المتهم :
    — القاضي : ما قولك في التهم المنسوبة اليك ؟

    • المتهم : انكر ما جاء في اتهام النيابة جملة وتفصيلا.
      — القاضي : تنكر التهمتين معا ؟
    • المتهم : انكر وجود قصد جنائي في قتل الطفلة.

    — القاضي: المحكمة تامر بقراءة قائمة ادلة الاثبات ومواجهة المتهم بها.
    قرأ امين سر الجلسة قائمة أدلة الاثبات من اجابات المتهم في محاضر جمع الاستدلالات ، والتي جاء فيها التالي :
    (( قال المتهم انه اطلق ست طلقات على سيارة ابراهيم البكري من الجانب الايسر وبعده قام الناس بادخاله الى سوبر ماركت قريب من مكان الحادثة واغلاق الابواب عليه ، وعلم هناك ان طفلة اصيبت داخل السيارة وبعدها اخبروه انها توفت ، وافاد انه فعل ذلك دفاعا عن النفس وانه كان معصبا ثم ندم على فعله ذلك ، وانه لم يكن يعلم بوجود طفلة في السيارة )).

    — القاضي : هذا كلامك صحيح ؟ والتوقيع والبصمة على محاضر جمع الاستدلال وفي محاضر النيابة هي توقيعك وبصمتك ؟

    • المتهم : انا وقعت على اوراق بعد التحقيق معي ولست متاكدا مما كتب فيها لاني كنت بدون نظارات ، لكن الفكرة اني اردت الحاق الضرر المادي فقط بسيارة البكري دفاعا عن النفس ، وكنت انوي لاحقا اصلاحها على حسابي ، ولم اكن اعلم ان هناك اطفالا في السيارة.

    — القاضي : ما هي روايتك لما حصل ؟

    • المتهم : خرجت يوم وقفة عرفة مع ابنتي الى شارع الكثيري ، وجاء والد المجني عليها عاكس الخط وصدم سيارتي ، ونزلت انا وطفلتي من السيارة ، وقلت له : سامحك الله ، لكنه تلفظ علي واصر باني غلطان وهجم على سيارتي ، قلت له انت روعت طفلتي وكانت طفلتي تمسك بيدي ، دخلنا انا وهو في مشادات وقام بلطمي ، جزع دباب ركبت معه الى البيت روحت ابنتي واحضرت السلاح بقصد الاضرار المادي بسيارته فقط.

    شهود الاثبات

    — القاضي يأمر بمواجهة المتهم بشهادة الشهود وقام امين سر الجلسة بقراءة افادات الشهود ..
    مضمون شهادة الشاهد الاول ع.ع.ا : (( كان الشاهد على سيارة مع صديقه في شارع الكثيري ، وعند وصوله الى سوبرماركت شاهد الناس تهرب وشاهد رجل بدين يرتدي قميص ابيض وسروال وبيده سلاح آلي ، وشاهده يقترب من سيارة ابراهيم البكري ويصوب سلاحه نحوها من مسافة متر ونصف ، واطلق عليها ست طلقات على الباب الايسر خلف السائق ، وطلقة من مثلث الفريم وطلقة في السراجات ، وعدة طلقات في الخلف ، وبعدها تم اخذ القاتل الى السوبر ماركت واغلقوا عليه باب السوبر ماركت ، وبعدها اتجه الشاهد نحو سيارة ابراهيم البكري وفتح باب السيارة فشاهد الطفلة راوية تبكي وهي جالسة على الثلاجة بين مقعد الراكب الامامي ومقعد السائق وظهرها على الفريم الخلفي ، وكانت تؤشر على اختها الطفلة حنين التي شاهدها على بطنها خلف السائق وكانت الدماء تخرج منها بغزارة ، قام احد الاشخاص بفتح باب الراكب واخذ الطفلة حنين وكانت جثة هامدة لا تتحرك وسلمها لوالدها الذي سقط وبكى واحتضن طفلته واخذها الى المستشفى )).

    • القاضي للمتهم : ما صحة شهادة الشاهد ؟
    • المتهم : صحيح كنت لابس نفس اللباس الموصوف ، واطلاق الرصاص على السيارة صحيح ولكنه كان بقصد الاضرار بالسيارة.
    • المحكمة تامر باستعراض شهادة الشاهد الثاني أ.ح.ع ، والذي جاء مضمونها : (( كان الشاهد امام سوبر ماركت بعد ان اخذ اغراض الى سيارته ، وفجاة شاهد القاتل ويدعى حسين هرهرة ماسك السلاح بيده نوع آلي ابو عطفة وكان فيه مخزنين وكان موجها سلاحه للامام بوضعية الاستعداد وكان يتلفت وكأنه يبحث عن احد ، ثم تقدم هرهرة الى سيارة البكري وهي نوع كورولا لون ابيض ، ووجه سلاحه الى السيارة من مسافة متر ونصف ، واطلق اكثر من خمس طلقات على السيارة ومشى امام السوبرماركت ، ومسكوه الناس وادخلوه الى السوبرماركت واغلقوا عليه الابواب ، وكان ذلك قبل المغرب يوم وقفة عرفة )).
    • شهادة الشاهد الثالث ( ص.أ.ص.م) : (( خرج الشاهد من منزله في الساعة الخامسة عصرا يوم عرفة الى امام السوبرماركت، وشاهد ابراهيم البكري ومعه شخص اخر وقد حصل بينهم حادث مروري ، ويفيد الشاهد بانه شاهدهم يتصايحوا ولم يتضاربوا ، ولم يشاهد ابراهيم البكري يعتدي على الشخص الاخر ولم يمد يده عليه ، وبعدها تدخل الناس وقالوا لهم احضروا المرور ليدخل بينكم ويحدد من الغلطان واحتكموا الى تصوير الكيمرات ، وبعدها اختفى حسين هرهرة فجاة ، وبعد حوالي عشر دقائق الى ربع ساعة ظهر ومعه سلاح الي وموجه للامام ، وعندها اختفى ابراهيم البكري ، ولاحظ الشاهد حسين هرهرة وكأنه يبحث عن ابراهيم البكري ، وبعدها شاهده يتقدم الى سيارة ابراهيم البكري نوع كورولا لون ابيض واطلق عليها ست طلقات تقريبا على جهة اليسار من السيارة )).
      — القاضي : ما قولك في كلام الشهود ؟
    • المتهم : الشهادات متناقضة من حيث ذكر عدد الطلقات ، مرة ست طلقات ومرة خمس طلقات.
    • القاضي : الشاهد يقول انه شاهدكم تتصايحوا ولم تتضاربوا ؟
    • المتهم : غير صحيح هذا الكلام.
    • شهادة الشاهد الرابع (م.ح.ع) ، وجاء مضمونها : (( حضر الشاهد على الباص حقه امام السوبرماركت يوم الوقفة قبل المغرب لشراء اغراض له ، وشاهد شخصين بينهم خلاف على حادث سيارة ، وكل واحد يقول للاخر انت الغلطان ، وبعدها دخل الناس بينهم وقالوا لهم اذا تريدوا تعالجوا المشكلة اذهبوا للمرور وعاينوا الكيمرات حق المحلات ، وبعدها اختفى هرهرة وعاد بعد عشر دقائق تقريبا ومعه سلاح آلي ابو عطفة وتوجه الى سيارة البكري ولم اسمعه يشحن الآلي ، ووجه سلاحه الى سيارة البكري ووجه تقريبا ست طلقات جهة اليسار في باب الراكب خلف السائق ، وطلقات اخرى على السيارة ، وبعدها تم اخذ هرهرة الى السوبرماركت وتم اغلاق الابواب عليه ، وافاد الشاهد انه لم يشاهد ابراهيم البكري يلطم هرهرة كف )).
      — القاضي : وما تقول في شهادة هذا الشاهد ؟
    • المتهم : ما ورد غير صحيح انه لم يشاهد والد المجني عليها يعتدي علي ، وبقية الشهادة مثل سابقاتها.

    *شهادة الشاهد الخامس ع.ع.س.ص ، وجاء في مضمونها : (( كان الشاهد في نفس شارع الكثيري ولكن على مسافة بعيدة من مكان الجريمة ، وكان في محل صالون الحلاقة ، وشاهد شخص متين يلبس قميص ابيض وسروال ويحمل سلاح الي ابو عطفة بيده ، وشاهده يدخل شارع الكثيري ، وبعد عشر دقائق سمع طلقات رصاص ست الى سبع طلقات )).
    — القاضي : لك تعقيب على هذه الشهادة ؟

    • المتهم : هو يقول انه كان في صالون الحلاقة وشاهدني ، ما ادراني ان كان شاهدني او لا.
      — القاضي : ما سبب ذهابك للمنزل واحضارك السلاح ؟
    • المتهم : لاجل ان اروح بابنتي.
      — القاضي: واحضارك السلاح ؟
    • المتهم : لكي اضر بسيارته ماديا.
    • القاضي : هل توجد بينك وبين والد المجني عليها مشاكل سابقة ؟
    • المتهم : لا ، ولا اعرفه من سابق.

    تقرير الطب الشرعي

    — القاضي يامر باستعراض مضمون تقرير الطب الشرعي ، الذي نص على الاتي:
    (( أثناء الكشف على جثة الطفلة حنين ابراهيم البكري ، البالغة من العمر ست سنوات ، تبين انها توفت بسبب طلقة نارية اخترقت جسدها من اعلى البطن ، ومرت من اسفل الظهر من الجهة اليمنى ، ادت الى هتك كافة الاحشاء البطنية ونزيف دموي ، وكان الاطلاق من جهة اليسار نحو اليمين وبمسافة تجاوزت المتر )).
    — القاضي : ما تقول في تقرير الطب الشرعي وفي التقرير الجنائي ايضا ؟

    • المتهم : يا سيادة القاضي عندي بنتين ، وكل الناس في شارع الكثيري تعرف كيف معاملتي لبناتي وحبي لهم ، تتوقع انا بلا مشاعر حتى اقتل طفلة عمدا ، السيارة كانت معكسة ولم اكن اعلم من بداخلها.
      — القاضي: سالتك عن قولك في ماورد في التقرير ؟
    • المتهم: لا اعلم.

    النيابة تستجوب المتهم

    بعد استئذان القاضي شرع عضو النيابة في استجواب المتهم ..
    — النيابة : عندما قال المتهم لوالد المجني عليها بان ابنتي معي ، افاده والد المجني عليها بالقول : وانا كذلك ابنتَي معي ، وهذا دليل على معرفته بان في السيارة اطفال .

    • المتهم : هذا الكلام غير صحيح.
      — النيابة : هل كان الشارع مكتظ بالمارة ؟
    • المتهم : لا اعلم.
      — النيابة : هل كان احد موجود بجانب السيارة عند تصويبك على السيارة ؟
    • المتهم : لا اعلم .
      — النيابة : هل كنت تتوقع ان في احد من الاطفال عند السيارة ؟
    • المتهم : العادة ان الطفل لما يسمع مشكلة يصيح ، لكن انا ما سمعت اي صياح ولا شي ، والسيارة كانت مظللة.
      — النيابة: كم كانت المسافة بين مكان الحادث وبين منزلك الذي ذهبت اليه لاحضار السلاح ؟
    • المتهم : حوالي خمسمية متر.
      — النيابة : هل شاهدت الناس يخرجون الطفلة من السيارة بعد اصابتها؟
    • المتهم : لا ، كنت داخل السوبر ماركت واغلقوا الابواب، ولم اشاهد صورة الطفلة الا وانا بين جدران السجن.

    محامي اولياء الدم يستجوب المتهم

    بعد اخذ الاذن من القاضي ، قام محامي اولياء الدم عارف الحالمي باستجواب المتهم:
    — محامي اولياء الدم: لماذا لم توجه ضرب الرصاص الى الاسفل ؟

    • المتهم : كان الاطلاق الى الاسفل.
      — لماذا كنت تتلفت وانت تحمل السلاح الآلي ؟
    • المتهم : طبيعي ان اتلفت.
      — هل سمعت صوت السيارة شغالة ؟
    • المتهم : هنا المشكلة ، لم اسمع صوت للسيارة يدل انها شغالة.

    طلب القصاص ودفع محامي المتهم

    في الجلسة تقدم المحامي عارف الحالمي محامي اولياء الدم الى عدالة المحكمة بطلب من ثلاث صفحات مطبوعة يتضمن مطالبة اولياء الدم بالقصاص الشرعي من المتهم حسين محمد حسين هرهرة لقتله الطفلة المجني عليها حنين البكري.
    وبعده تقدم محامي المتهم بدفع كتابي يقضي ” ببطلان قرار الاتهام الصادر من النيابة العامة لعدم توفر القصد الجنائي للمتهم في قتل المجني عليها”.
    وامر القاضي بتصوير الطلب والدفع لمحامي الطرف الاخر والنيابة.

    المحكمة تستجوب الشهود

    بعدها امر فضيلة القاضي عصام جرز باخراج الشهود من القاعة ، واستدعاءهم بشكل فردي للاستجواب امام المحكمة.
    كان القاضي يحث كل شاهد قبل بدء شهادته على ان الشهادة خالصة لله ، ويطلب منه القسم على المصحف بان لا يقول الا الحق ، ثم يستمع لشهادته ويسمح للنيابة ومحاميا الطرفين باستجوابه.
    كانت استجوابات محاميا المتهم تركز على نقطة اساسية وهي سؤال الشهود عما اذا كانت السيارة معكسة ام لا وهل بالامكان رؤية من داخلها من مسافة متر ام لا ، وكانت استجوابات محامي اولياء الدم للشهود تركز على نقطة اساسية هي ان اطلاق الرصاص كان على كبينة السيارة وليس اسفلها وان السيارة كانت شغالة ومكيفة.
    وبعد استجواب ثلاثة من الشهود ، قرر قاضي المحكمة استجواب باقي الشهود في الجلسة القادمة بعد غد الاربعاء 26 يوليو 2023 نظرا لضيق الوقت.

    نقاط اخرى على هامش الجلسة:

    • بعد رفع الجلسة اقترب والد المجني عليها ابراهيم البكري – الذي كانت ملامح التأثر باديا على وجهه – من المتهم حسين هرهرة وحاول الاعتداء عليه ، لكن رجال الامن حالوا دون ذلك ، وغادر القاعة وهو متأثر جدا.
    • لدى المتهم محاميان هما علي بارحمة وياسر شماخ، ولدى اولياء الدم محامي واحد هو عارف الحالمي ، وفي جلسة اليوم تقدم ثلاثة محامون بطلب الترافع عن اولياء الدم الى جانب المحامي عارف الحالمي ، فطلب منهم القاضي احضار توكيل من والد المجني عليها ، والمحامون هم : خالد علي ناصر الحوشبي ، وصالح عبدالله ( والد الراحلة زهراء صالح ) ، ومحمد البان عضو الهيئة الاستشارية في المجلس الانتقالي.
    • يوم امس ورد خطا في اسم عضو نيابة المنصورة المترافع في القضية ، حيث ان اسمه محمد المنصوب وليس محمد منصور ، ونعتذر له عن هذا الخطأ غير المقصود.
    • انا حريص على تدوين التفاصيل بالقلم ، ثم نشرها ، لأن الجلسة علنية والعلانية من مبادىء التقاضي والمحاكمة العادلة ، واحرص على النقل الحرفي لما يجري.
    • حضور جلسات المحاكمة ليس حصريا على عبدالرحمن انيس ، بامكان اي صحفي ان يدخل بكل اريحية ، لكن اغلب الزملاء ينامون في الصباح ، والشكر للزميل المصور اكرم عوض الذي حضر جلسة هذا اليوم.
    فضلا تابعنا على تيليجرام أو جوجل نيوز:

    المصدر: وسائل اعلام مواقع التواصل الاجتماعي

Exit mobile version