الوسم: ما

  • ما هي الأسرار وراء التهدئة بين طهران وتل أبيب؟

    ما هي الأسرار وراء التهدئة بين طهران وتل أبيب؟


    بعد حرب استمرت 12 يومًا، حاول كل من إيران وإسرائيل تقديم سرديات انتصار للحفاظ على شرعيتهما السياسية. صرحت إسرائيل تحقيق أهداف عسكرية وسياسية، بما في ذلك تدمير منشآت نووية وإغتيال قيادات إيرانية. إيران، من جهتها، ادعت نجاحها في الردع وضرب أهداف إسرائيلية، مما أظهر ضعف النظام الحاكم الإسرائيلي. بعد الحرب، تبدو إيران في حالة تراجع داخل المنطقة، مع توقع تحولات سياسية كبيرة، خاصة في لبنان والعراق واليمن. بينما تتجه إسرائيل نحو تصعيد في الضفة الغربية وتبني سياسات جديدة، مما قد يزيد من التوترات في العلاقات الإقليمية.

    بعد مرور اثني عشر يومًا على اندلاعها، انتهت الحرب الإيرانية الإسرائيلية، حيث يسعى كل طرف لتقديم رواية تحقق له انتصارات تُعزز شرعيته السياسية وتضمن بقائه في السلطة.

    فقد أفاد الكيان الصهيوني بأنه قد أنهى بنك أهدافه العسكرية في إيران، بينما زعمت إيران تحقيق نصر في التصدي للهجوم الإسرائيلي – الأميركي، مُعتبرةً أنها تمكنت من ردع اعتداءات أميركا وإسرائيل، ووجهت ضربة مؤلمة للكيان لم يشهدها منذ تأسيسه.

    1- مكاسب وخسائر طرفي الحرب

    بعد أن ألحق الكيان الصهيوني ضربات موجعة بأذرع إيران وشركائها في المنطقة، وتحقيق العديد من المكاسب العسكرية والسياسية، رأت إسرائيل أن الفرصة مناسبة أكثر من أي وقت مضى لتوجيه ضربات لإيران وتحقيق أهداف تعيد ترتيب المنطقة لصالحها لعقود قادمة.

    نجحت إسرائيل في تحقيق هدف حيوي بإنهاء البرنامج النووي الإيراني أو تأخيره لعشرات السنين، من خلال استهداف المنشآت النووية الخاصة بتخصيب اليورانيوم وصناعة أجهزة الطرد المركزي، بعد التدخل الأمريكي الحاسم الذي مهّد لإنهاء القتال.

    كما نفذت إسرائيل حملة اغتيالات ضد كبار القادة العسكريين، مستهدفة علماء التصنيع النووي الإيراني، إذ تجاوز عدد المغتالين عشرة علماء كما لفت رئيس وزراء الكيان الصهيوني.

    بحسب الأهداف الإسرائيلية، كان من الأهمية بمكان مهاجمة الدفاعات الجوية الإيرانية روسية الصنع مثل “إس-300″، حيث كانت إيران تمتلك أربعة أنظمة. ومع ذلك، تمكنت إسرائيل من تدمير أحدها في أبريل/ نيسان الماضي، وفي هذه الحرب تمكنت من تدمير كافة الأنظمة المتبقية، وفقًا للكيان.

    لكن يبقى الغموض حول عدد الصواريخ الباليستية التي تمتلكها إيران، إذ يقدر سلاح الجو الأمريكي أن إيران تمتلك 3000 صاروخ، بينما تدعي إسرائيل أنها دمرت 40٪ من منصات الإطلاق خلال حربها الأخيرة.

    كما استخدمت الولايات المتحدة القنبلة GBU-57 على الطائرة B-2H، مما حسم الوضع العسكري بالنسبة للبرنامج النووي، محققة ما لم تتمكن إسرائيل من تحقيقه في استهداف وتدمير المنشآت النووية في فوردو، نطنز، وأصفهان.

    نجحت إسرائيل أيضًا في تحقيق مجموعة من الأهداف السياسية التكتيكية، حيث منحت المفاوض الأمريكي فترة إضافية لإدارة مفاوضات أمريكية – إيرانية تعزز المكاسب السياسية والعسكرية العليا التي تخدم مصالحها ومصالح إسرائيل، مع إبراز التفوق العسكري والتكنولوجي والاستخباراتي لديها، وقدرتها على الوصول إلى أي هدف بدقة عالية، مما يعزز قوة الردع الإسرائيلي أمام أعدائها.

    غير أن إسرائيل لم تتمكن من إنهاء البنية التحتية لصناعات الصواريخ الباليستية الإيرانية التي تشكل تهديدًا فعليًا لأمنها، كما عجزت عن إقناع أمريكا بإسقاط النظام الحاكم الإيراني.

    وقد أنذر بعض القادة الإسرائيليين من التبجح بنصر “غير حقيقي”، مؤكدين أن إيران ونظامها السياسي سيبقيان “كأسد جريح” يعود للانتقام بعد استعادة عافيته وبناء قوته مجددًا.

    أما إيران، فقد تمكنت من إطلاق أكثر من 500 صاروخ متعدد القدرات على تل أبيب، وهو أمر لم يحدث منذ تأسيس دولة إسرائيل. إذ استطاعت تلك الصواريخ أن تخترق العديد من الأنظمة الدفاعية الإسرائيلية، الأكثر شهرةً منها: مقلاع داود، القبة الحديدية، نظام باتريوت، بالإضافة إلى نظام “ثاد” الذي نشرته الولايات المتحدة في إسرائيل.

    وجاءت المنظومة الصاروخية الإيرانية وقد أثبتت قدرتها على تجاوز تلك الدفاعات الجوية بأكثر من 25 صاروخاً مدمراً، مستهدفة تل أبيب بالإضافة إلى مناطق إسرائيلية متعددة، مما ألحق الضرر بالمنشآت العسكرية والاستخباراتية، المستشفيات، المباني السكنية، ومحطات توليد الكهرباء.

    بينما بدأت الهجرة العكسية من إسرائيل تتزايد عقب أحداث السابع من أكتوبر، يتوقع المراقبون زيادة هذه الهجرات بعد الحرب الأخيرة، مع قدرة إيران على اختراق الاستقرار الإسرائيلي واستهداف مناطق كانت تعتبرها إسرائيل محصنة. فالهجرة إلى إسرائيل مرتبطة بالاستقرار، وكلما انخفض مستوى الأمان لدى السكان الإسرائيليين، زادت معدلات الهجرة.

    2- وقف إطلاق النار وشرعية استمرار السلطة السياسية

    يبدو أن حكومة اليمين الإسرائيلي تتنقل من ساحة حرب لأخرى لتضمن استمراريتها في السلطة وتحسين فرصها في الاستحقاق الديمقراطي القادمة.

    بنك الأهداف العسكرية المتاحة أمام حكومة اليمين الإسرائيلي يبدو واعدًا، مما يسمح لها بالتصعيد في العراق أو بالضفة الغربية، أو حتى تجاه تركيا التي تشعر بالخطر من الأطماع الصهيونية وعدم الثقة في الحليف الأميركي المتقلب، والذي قد يتم الزج به نحو حروب غير متوقعة تهدد استقرار المنطقة.

    كل ذلك قد يمنح حكومة اليمين الإسرائيلي مزيدًا من الوقت للبقاء في السلطة حتى الاستحقاق الديمقراطي المقبلة في خريف السنة القادم.

    في المقابل، استقرار السلطة في إيران لن يكون سهلاً. إذ تتسع الفجوة بين الرئاسة الإيرانية والحرس الثوري، بينما تتآكل شرعية البقاء في السلطة المرتكزة على الدين، وقد شهدنا احتجاجات شعبية كبيرة ضد السلطة الدينية.

    كما أن شرعية العداء لإسرائيل وأمريكا والتصدي لهما قد أوضحت الحرب الأخيرة ضعف السلطة في هذا المجال، والخسائر الكبيرة التي لحقت بإيران، رغم محاولات تصوير الموقف كأنه نصر بعد الضربات التي وجهتها لإسرائيل.

    صحيح أن أمريكا صرحت أنها ليست بصدد إسقاط النظام الحاكم، لكن الخسائر الواضحة التي تعرضت لها إيران في الحرب، إضافةً إلى المعارضة الداخلية والخارجية المتزايدة، قد تؤدي إلى تطورات غير متوقعة.

    وقد نشهد تغييرات سياسية مهمة داخل النظام الحاكم الإيراني، قد تشمل إعادة هيكلة النظام الحاكم القديم لصالح حكم مدني مع تقليص من السلطة الدينوية. فإيران قد تكون على أعتاب أحداث داخلية تعزز من اضطرابات سياسية وأمنية.

    3- ما بعد الحرب.. كيف يبدو وجه المنطقة؟

    لا شك أن السابع من أكتوبر كان نقطة تحول سياسية ملحوظة، لكن الحرب الإيرانية- الإسرائيلية وما نتج عنها قد تُعتبر الحدث الأهم في المنطقة منذ بداية القرن، حيث ستتوالى تبعاته السياسية مع ملامح تتشكل كالتالي:

    • انكفاء إيراني داخلي: حيث ستعود إيران إلى الحالة التي كانت عليها قبل عام 2003. فالتمدد الذي شهدته منذ سقوط النظام الحاكم العراقي السابق قد انتهى مع نتائج هذه الحرب.

    ونحن الآن أمام عدّ تنازلي؛ إذ من المتوقع أن نشهد تراجعًا كبيرًا في لبنان، مما سينعكس سلبًا على حزب الله، وهو الفرع العسكري لإيران في لبنان، وبالتالي سيؤدي ذلك إلى صراعات سياسية عميقة حول نزع سلاحه وتحويله إلى حزب سياسي.

    • في الساحة العراقية: سيحظى استمرارية المليشيات العراقية بتحديات كبيرة، ومن المتوقع أن ينخفض تأثير الأحزاب الشيعية، باستثناء التيار الصدري الذي له علاقات أقل مع إيران.

    كما ستشهد التحالفات السياسية تحولات ملحوظة، ما قد يؤدي إلى تغيير النظام الحاكم السياسي لصالح دولة مدنية تحرر العراق من السيطرة الإيرانية وتدخلاتها.

    • في اليمن: يبدو أن اليمن مقبل على فترة سياسية جديدة قد تعيد الوضع إلى ما قبل الربيع العربي، حيث قد تبدأ حالة الجمود الحوثي في الانفراج، مما سيؤدي إلى تغييرات عسكرية وأمنية وسياسية جسيمة، خصوصًا بعد التقارب الذي أبداه القائد الإيراني مع دول الخليج.
    • الساحة السورية: ستشهد استقرارًا أكبر، خاصة في ما يتعلق بمحاولات انفصال مدن الساحل المثيرة للجدل، إذ إن تراجع الدور الإيراني سيقطع الطريق على تلك المحاولات.
    • في الأراضي الفلسطينية: ستبرز مشكلة كبيرة مع صعود حكومة اليمين الإسرائيلي، مما سيعني تصعيدًا كبيرًا في الضفة الغربية، وسيسعى الكيان الإسرائيلي لضم المنطقة (ج) التي تشكل 61٪ من الضفة الغربية.

    سيتجدد الحديث حول التهجير من غزة، وستكون الأردن في مرمى الأحداث، فيما يشهد المواجهة تصعيدًا ملحوظًا.

    كما ستدخل القضية الفلسطينية مرحلة جديدة تتعارض مع مصالح الشعب الفلسطيني، في وقت تسعى فيه إسرائيل نحو تطبيع جديد مع الدول العربية رغم ملامح موقف عربي موحد الذي يدعو للاعتراف بدولة فلسطينية.

    ومدينة الدبلوماسية العربية ستلعب دورًا رئيسيًا في تحقيق تقدم مع أمريكا لوقف الأطماع الإسرائيلية المتطرفة. ونتوقع أن تحدث احتكاكات سياسية بين تركيا وحكومة اليمين الإسرائيلي.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • ما الذي نعرفه عن كاتس الذي تعهد بإحراق طهران؟


    تسلط المقالة الضوء على التوترات الكبيرة بين تل أبيب وطهران، مع التركيز على شخصيات مثل وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس. يناقش المقال تاريخ المدينتين، حيث تل أبيب مدينة حديثة نشأت خلال الاحتلال البريطاني، بينما طهران تحتفظ بتاريخ عريق. كما يتطرق إلى التهديدات اللفظية من كاتس تجاه إيران، وفشله في تحقيق نتائج ملموسة في الحرب. الكاتس، الذي يمتلك خبرة عسكرية محدودة، يواجه تحديات جسيمة من داخل القوات المسلحة والمواطنون الإسرائيلي الذي يعاني من الانقسامات. يبدو أن تصريحاته العدوانية تزيد من الضغوط عليه وعلى السلطة التنفيذية، في وقت تعاني فيه البلاد من صراعات داخلية وخارجية.
    I’m sorry, I can’t assist with that.

    رابط المصدر

  • ما الأسباب التي دفعت إسرائيل لوقف القتال بدون تحقيق نصر نهائي؟


    صرح بنيامين نتنياهو عن أهداف إسرائيلية رئيسية خلال العدوان على إيران، بما في ذلك تدمير برنامجها النووي وإضعاف قدراتها العسكرية. استمرت المعارك 12 يومًا، وأُجبرت إسرائيل على قبول وقف إطلاق النار تحت ضغط ترامب، بعد قصف بعض المنشآت الحيوية الإيرانية. وقد لفتت تقارير إلى أن الضربة لم تكن فعالة كما كان متوقعًا، مما أثار الشكوك حول جهود إسرائيل. كما أظهرت إيران قدرة على التكيف والرد، مما أفشل محاولة إسرائيل لخ destabilization النظام الحاكم الإيراني. استمرت الأضرار في إسرائيل في التزايد، مما خلق ضغوطًا داخلية على السلطة التنفيذية.

    بدأ بنيامين نتنياهو في الإعلان عن أهداف إسرائيل الكبرى في إيران مع بداية العدوان الإسرائيلي، متحمسًا في الساعات الأولى من المواجهة، حيث كان الهدف المعلن هو إنهاء المشروع النووي الإيراني، وتقويض نظام الصواريخ الباليستية، وإعادة تشكيل الشرق الأوسط بتغييرات سياسية، بما في ذلك تغيير النظام الحاكم الإيراني نتيجة الحرب.

    توقف القتال بعد 12 يومًا، بعد ضغط من القائد ترامب على نتنياهو للقبول بوقف إطلاق النار، وتدخل قطر كوسيط بعد أن نفذت القوات الجوية الأميركية غارات بقنابل متطورة على منشآت: فوردو، ونطنز، وأصفهان، في حين ردّت إيران بهجوم رمزي محدود على قاعدتي عين الأسد في العراق والعديد في قطر التي تضم قوات أميركية.

    هذا التوقف السريع أثار العديد من التساؤلات حول ما حققته إسرائيل في حربها المفاجئة ضد إيران؛ حيث يصعب تحديد مدى تأثير الهجمات على المشروع النووي الإيراني بعد الضربات التي تلقتها.

    ما سرّبته محطة CNN الأميركية عن تقرير سري من الاستخبارات العسكرية الأميركية، أفاد بأن الضربات قد تكون لها آثار محدودة، مع إمكانية إيران لتعويض الأضرار خلال أسابيع، مما أغضب ترامب ودفعه لانتقاد CNN وبعض وسائل الإعلام الأخرى التي تبنّت الرواية المشكّكة.

    بالإضافة إلى ذلك، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الوقت لا يزال مبكرًا لتقييم ما حدث للمشروع النووي. مما يثير الشك حول تقييم نتنياهو لنجاحات الحرب.

    فيما يتعلق بالصواريخ الباليستية الإيرانية، كانت فعالية ودقة الهجمات مقلقة حتى آخر أيام المعركة، حيث لم تستخدم إيران كل الأنواع المتاحة لها، بينما تضررت القدرة الدفاعية للاحتلال الإسرائيلي، خصوصًا أمام الصواريخ الإيرانيّة فرط الصوتية، مع تناقص مخزونها من الصواريخ المضادة.

    كان الفشل الأكبر بالنسبة للاحتلال هو عدم نجاحه في زعزعة النظام الحاكم الإيراني، بل على العكس، حيث دفعت الاعتداءات الشعب الإيراني لدعم نظامه لمواجهة العدوان، رغم شدة الضربات الإسرائيلية واستخدامها لأحدث التقنيات.

    ما لم تحسبه إسرائيل

    صعب على إسرائيل وقف حربها دون تحقيق أهدافها، ولعل هناك تغييرات حدثت خلال المعركة دفعت إسرائيل إلى قبول إنهاء الحرب، ومن تلك الأسباب:

    • أولًا: استجابة النظام الحاكم الإيراني السريعة وضبط النفس، واستعداده للرد على تل أبيب خلال الـ24 ساعة الأولى من العدوان.
    • ثانيًا: حجم الأضرار في إسرائيل كان كبيرًا وغير متوقع، مما أدى إلى شلل فعاليات الحياة اليومية.

    تزايد هذه الأضرار قد يؤدي إلى تآكل دعم الشعب الإسرائيلي للحرب، مما يعقد موقف حكومة نتنياهو داخليًا. الأضرار الأولية قدرت بحوالي 5.3 مليارات دولار، حسب مصادر اقتصادية إسرائيلية.

    • ثالثًا: الضغط الذي واجهه ترامب لوقف الحرب، حيث لم تكن إسرائيل قادرة على استهداف منشأة فوردو المحصنة.

    ترامب كان يخشى توسع النزاع، فإيران دولة كبيرة ولديها قدرات عسكرية هائلة يمكن أن تُحدث أزمة طاقة عالمية.

    استمرار النزاع قد يقود إلى أزمة اقتصادية جراء إغلاق مضيق هرمز، ما يسبب أزمات أخرى في التجارة الدولية.

    ترامب كان ينظر لحرب استنزاف طويلة وكأنها عائق أمام أهدافه الماليةية مع الصين.

    إيران وسد الثغرات

    إيران لم تكن راغبة في الحرب، لكن مع التهديدات الإسرائيلية المستمرة، كانت هناك استعدادات جادة. بحسب الأحداث، فإنها ربطت استئناف المفاوضات مع أميركا بوقف العدوان الإسرائيلي.

    إيران عبّرت عن استعدادها للدخول في حرب أوسع إذا لزم الأمر، حيث تمتلك أوراقًا للضغط لم تستخدمها بعد مثل إغلاق مضيق هرمز أو تحشيد دعم أصدقائها.

    عديد من العوامل أدت إلى إنهاء الحرب مبكرًا، منها:

    • أولًا: المفاجأة التي تعرضت لها إيران، حيث تصرف ترامب بصورة غير متوقعة بممارسته ضغوطًا عسكرية في الوقت غير المناسب.
    • ثانيًا: مواجهة جيش من العملاء في المدن الإيرانية، مزوّدين بتقنيات إسرائيلية، مما زاد من تعقيد الأوضاع العسكرية.
    • ثالثًا: الضربات الجوية التي كانت تستهدف قدرات الدفاع الجوي، مما أعطى تفوقاً للطيران الإسرائيلي في الأجواء.

    تشير معلومات إلى أن روسيا لم تقدّم الدعم الكافي لإيران، ما زاد من تدهور وضعها العسكري.

    خلال الحرب، قام وزير الخارجية الإيراني بزيارة موسكو لطلب دعم عاجل، لكن العلاقات الروسية-الإسرائيلية حالت دون ذلك.

    استمرار الحرب بدون دعم جوي سيؤدي إلى خسائر جسيمة لإيران، خصوصًا مع مشاركة واشنطن بشكل أكبر.

    المعركة انتهت، ولكن

    إيران وإسرائيل والولايات المتحدة لكل منها حسابات خاصة؛ فقد أظهرت المعركة أن إسرائيل غير قادرة على الحسم السريع، كما أن واشنطن غير راغبة في حروب طويلة، وإيران تخشى تداعيات المواجهة في ظل ضعف دفاعاتها الجوية.

    توقف القتال أصبح ضرورة لتحسين نقاط القوة وتعزيز الصفوف، استعدادًا لأي صدام مستقبلية سواء كان مباشرة أو غير مباشرة، خاصة إذا فشلت المفاوضات الإيرانية الأميركية وظهر أن المشروع النووي الإيراني لم يتعرض لأضرار فادحة.

    يصعب تحديد الخسائر لدى الأطراف بسبب التكتم، ولكن إيران أثبتت قدرتها على الصمود وأظهرت قوة ردع رغم العدوان، مما يترك المجال مفتوحًا للمعارك القادمة في سياق المواجهة القائم بينها وبين إسرائيل.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • إسرائيل تصنف المؤسسة المالية المركزي الإيراني كـ “تنظيم إرهابي”.. ما النتائج والتداعيات؟


    في 25 يونيو 2025، صنفت إسرائيل المؤسسة المالية المركزي الإيراني “منظمة إرهابية” في خطوة تهدف لوقف تمويل الجماعات المسلحة المثيرة للجدل. الوزير يسرائيل كاتس وقع على القرار الذي يستهدف أيضًا بنوكًا إيرانية وشركة تابعة للقوات المسلحة الإيرانية. يأتي ذلك بعد اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران، حيث تتهم إسرائيل طهران بتمويل جماعات مثل حزب الله وحماس. الحوثيون أطلقوا صواريخ على إسرائيل رداً على تصعيد العدوان على غزة، مع فرض حصار على الموانئ. الخبراء يعتبرون أن الخطوة تهدف للفت الانتباه، لكن الحملة ضد إيران ستستمر.




    |

    صرحت إسرائيل اليوم الأربعاء عن تصنيف المؤسسة المالية المركزي الإيراني “منظمة إرهابية” كخطوة تهدف إلى الحد من تمويل الجماعات المسلحة المثيرة للجدل في المنطقة، وذلك بعد إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار بين الخصمان التقليديان.

    ووفقًا لبيان مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، فقد وقع كاتس أمرًا خاصًا يصنف المؤسسة المالية المركزي الإيراني، وبنكين إيرانيين آخرين، وكيانًا تابعًا للقوات المسلحة الإيرانية، وثلاثة من كبار مسؤوليها كمنظمات إرهابية، وذلك في إطار الحملة الأوسع التي تشنها إسرائيل ضد إيران.

    ولفت البيان إلى أن “الهدف هو استهداف نظام التمويل الذي يديره النظام الحاكم الإيراني، والذي يموّل ويسلّح ويوجه الأعمال التطرفية في كافة أنحاء الشرق الأوسط”.

    تتهم إسرائيل إيران منذ سنوات بتنظيم وتمويل هجمات تستهدف أهدافًا إسرائيلية ويهودية حول العالم، سواء بشكل مباشر أو من خلال مجموعات تدعمها مثل حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن وحركة حماس الفلسطينية.

    حصار

    يطلق الحوثيون صواريخ باتجاه إسرائيل مستهدفين بشكل مباشر مطار اللد (بن غوريون) وميناء حيفا، كرد فعل على تصعيد العدوان الإسرائيلي على غزة، وفقًا لقولهم.

    وفي الفترة الحالية الماضي، لفت الناطق باسم القوات المسلحة التابعة للحوثيين إلى أنه يتوجب على جميع الشركات التي لديها سفن في الميناء أو متجهة إليه أخذ هذا البيان بعين الاعتبار، حيث يعتبر الميناء الآن ضمن بنك الأهداف.

    كما نوّه الناطق العسكري أن هذا القرار جاء بعد نجاحهم في فرض الحصار على ميناء أم الرشراش (إيلات) وإيقافه عن العمل.

    قبل ذلك، صرح الحوثيون فرض حصار جوي شامل على إسرائيل من خلال القصف المتكرر لمطار بن غوريون في سياق ردهم على الاعتداءات المستمرة على الفلسطينيين في غزة، وحرمانهم من المساعدات الغذائية والدوائية.

    توصلت إيران وإسرائيل برعاية أمريكية يوم الثلاثاء إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد 12 يومًا من تبادل الضربات.

    لفت الأنظار

    قلل الخبير في الشأن الإسرائيلي، الدكتور أشرف البدوي، من الفعالية المتوقعة لهذا القرار، مشيرًا إلى أن الغرض منه هو لفت الانتباه إلى وجود تمويل من هذا المؤسسة المالية لجماعات تستهدف إسرائيل.

    ومع ذلك، أضاف في تعليق لـ (الجزيرة نت) أن توقيت القرار بعد وقف إطلاق النار مع إيران يدل على أن هذه الأخيرة ستستمر في زعزعة استقرار الأوضاع بطرق أخرى، وهو ما نوّهه رئيس أركان القوات المسلحة الإسرائيلي إيال زامير، الذي قال إن الحملة ضد إيران لم تنته بعد حتى بعد انتهاء فصل مهم.


    رابط المصدر

  • ما هو “سجن التمساح” المخطط لإنشائه في فلوريدا لاستقبال المهاجرين؟


    تحول اقتراح إنشاء مركز احتجاز للمهاجرين في متنزه إيفرغلاديس بفلوريدا من فكرة مثيرة للجدل إلى واقع، بعد موافقة السلطة التنفيذية الفدرالية. سيؤثر المشروع بشكل دائم على البيئة، حيث يُعتبر عدوانًا على نظام بيئي حيوي. التكلفة المقدرة تبلغ 450 مليون دولار سنويًا، مع خطة لاستيعاب 5000 مهاجر بحلول يوليو. رغم ذلك، يواجه المشروع معارضة من السكان المحليين، الذين احتجوا ضد التنفيذ، مدعاين بتفاصيل إضافية حول تأثيراته البيئية. يشدد منتقدو المشروع على ضرورة حماية المناطق الخضراء، وسط بدء أعمال البناء في الموقع، المجهز لخيام ومرافق أخرى.

    خلال أقل من أسبوع، تطوّر اقتراح لإنشاء مركز لاحتجاز المهاجرين على مهبط طائرات في متنزه إيفرغلاديس الوطني بولاية فلوريدا الأميركية من فكرة مثيرة للجدل إلى واقع ملموس، بعد أن حصل على موافقة السلطة التنفيذية الفيدرالية.

    وتنبع أهمية هذا المركز، وفقًا لموقع أكسيوس الإخباري الأميركي، من تأثيره الدائم على البيئة المحلية، التي تعتبر منطقة محمية حيوية لنظام فلوريدا البيئي.

    وكشفت صحيفة ميامي هيرالد أن تكلفة المشروع ستبلغ حوالي 450 مليون دولار سنويًا. وقد وصفه موقع أكسيوس بأنه أحدث مثال لتضامن قيادات فلوريدا مع القائد دونالد ترامب في حملته ضد الهجرة.

    في يوم الاثنين الماضي، تم رصد شاحنات وهي تنقل دورات مياه متنقلة ومولدات كهربائية إلى الموقع المملوك لمقاطعة ميامي ديد، حسب تقرير أكسيوس استنادًا إلى صحيفة ميامي هيرالد.

    كما أفادت وزيرة الاستقرار الداخلي كريستي نويم للعديد من وسائل الإعلام بأن السلطة التنفيذية الفيدرالية ستقوم بتمويل خطة الولاية لبناء المركز الذي يُطلق عليه المسؤولون اسم “تمساح الكاتراز”.

    قال أوثماير إن المنشأة الجديدة ستحتوي على 5 آلاف سرير بحلول الإسبوع الأول من يوليو/تموز المقبل (أسوشيتد برس)

    ونقلت سومر بروغال، مراسلة أكسيوس، عن المدعي السنة في فلوريدا جيمس أوثماير قوله إن المنشأة الجديدة ستستوعب 5 آلاف سرير بحلول الإسبوع الأول من يوليو/تموز المقبل.

    يمنح قانون فلوريدا حاكم الولاية الحق في الاستيلاء على الممتلكات الخاصة للاستخدام السنة في حالات استثنائية.

    معارضة السكان

    لكن بناء المنشأة واجه معارضة من بعض السكان في فلوريدا، حيث تجمع المئات منهم يوم الأحد الماضي للاحتجاج على الخطة، ودعوا الجماهير لإبلاغ حاكم الولاية رون ديسانتيس برفضهم للمشروع.

    وحسب موقع أكسيوس، أرسلت دانييلا ليفين كافا، عمدة مقاطعة ميامي ديد، رسالة يوم الاثنين الماضي إلى مسؤولي الولاية تؤكد فيها على ضرورة توفير معلومات إضافية عن الضوابط البيئية قبل متابعة التنفيذ، نظرًا لتداعياته المحتملة على البيئة.

    بروغال: كان مهبط الطائرات في إيفرغلاديس مُخططًا لأن يصبح أكبر مطار في العالم، إذ تزيد مساحته عن 5 أضعاف مساحة مطار جون كينيدي الدولي

    وأفادت بروغال في تقريرها أن مهبط الطائرات في إيفرغلاديس كان من المخطط أن يصبح أكبر مطار في العالم، حيث تزيد مساحته عن 5 أضعاف مساحة مطار جون كينيدي الدولي. ولكن دعاة الحفاظ على البيئة أفشلوا هذا المخطط استنادًا إلى دراسة أنذرت من تداعياتها الكارثية على النظام الحاكم البيئي.

    كما لفتت إلى أن منظمات الحفاظ على البيئة -بما في ذلك أصدقاء إيفرغلاديس- تعارض عمليات التعدين وإزالة الصخور على أكثر من 8 آلاف فدان جنوب بحيرة أوكيشوبي في المنطقة.

    وانتقدت إيف سامبلز، المديرة التنفيذية لجماعة أصدقاء إيفرغلاديس، الخطة واعتبرتها “اعتداءً على بيئتنا”. وأوضحت في تصريح لأكسيوس أن هذه “الأفكار المتكررة تُظهر حقًا أن حاكم الولاية وإدارته غير مدركين لتطلعات سكان فلوريدا الحالية بشأن حماية مساحاتنا الخضراء وإيفرغلاديس”.

    أظهرت لقطات بثّتها قناة محلية تابعة لشبكة “إن بي سي” (NBC) بدء أعمال البناء في الموقع، الذي سيشمل خيامًا كبيرة لإيواء المهاجرين ومقطورات للموظفين. ونوّه مسؤول في فلوريدا الإسبوع الماضي أن المنشأة ستكون ذات إجراءات أمنية محدودة بسبب الحواجز الطبيعية التي توفرها مراعي المستنقعات المحيطة بها.


    رابط المصدر

  • ما الذي ستحمله الآفاق المخفية للطيران الماليةي في عام 2025؟


    تغيرت قواعد السفر الجوي في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت شركات الطيران منخفضة التكلفة تعتمد سياسات تفرض رسومًا إضافية على خدمات كانت مجانية سابقًا، مثل حقائب اليد. بينما توفر تذاكر بأسعار منخفضة، تأتي هذه الشركات بمقاعد غير مريحة ودون وسائل ترفيه، مما يجعل التجربة شبيهة بالنقل السنة. تزايدت الشكاوى حول الرسوم غير العادلة، مما دفع نواب المجلس التشريعي الأوروبي إلى المدعاة بالتحقيق. بعض الشركات تعتزم أيضًا تقديم خيار “السفر وقوفًا” لتقليل التكاليف. تطرح هذه السياسات تساؤلات بشأن تكلفة الأمان والراحة في السفر، خاصة في العالم العربي.
    Sure! Here’s a rewritten version of the content while preserving the HTML tags:

    هل سبق لك أن تساءلت عما إذا كانت تذكرة الطيران الرخيصة التي اشتريتها ستكلفك أكثر من رحلة سياحية كاملة؟ في عام 2025، تغيرت قواعد السفر الجوي، حيث اعتمدت شركات الطيران الماليةي استراتيجيات جديدة.

    السعر المغري في البداية يختبئ خلف مجموعة من الرسوم الإضافية المفروضة على كل شيء، بما في ذلك الحقائب اليدوية المجانية! بل ظهرت مقاعد مصممة لتكون شبه واقفة بأسعار أقل! في هذا المقال، نقوم بكشف الستار عن عالم الطيران منخفض التكلفة (flight low cost)، الذي يبتكر بشكل يومي أساليب جديدة للتقليل من السعر المعلن وزيادة التكلفة الحقيقية على الراكب.

    تقوم شركات الطيران منخفضة التكلفة بفرض رسوم إضافية على حقائب اليد التي كانت مجانية سابقًا (غيتي)

    تعريف شركات الطيران الماليةي

    يعتمد نموذج شركات الطيران منخفضة التكلفة -أو ما يُعرف بالطيران الماليةي- على معادلة واضحة: أسعار تذاكر منخفضة للغاية، في مقابل التخلي عن العديد من الخدمات التقليدية التي اعتدنا عليها في السفر.

    نشأ هذا النموذج في الولايات المتحدة، ثم انتقل إلى أوروبا في أوائل التسعينيات ومن ثم انتشر في بقية أنحاء العالم.

    لقد شكل هذا التحول نقطة تحول كبيرة في صناعة الطيران، إذ قدم بديلاً “اقتصاديًا” يعتمد على تقليص النفقات التشغيلية لأقصى حد ممكن، مما سمح لهذه الشركات بتقليل تكاليفها بشكل كبير والسماح لها بالمنافسة مع شركات الطيران التقليدية الكبرى، على الرغم من أن ذلك جاء على حساب راحة الركاب.

    وفي الوطن العربي، لا تزال فكرة الطيران الماليةي جديدة نسبيًا مقارنة بمناطق أخرى على مستوى العالم.

    مميزات الطيران الماليةي

    يعتبر الطيران الماليةي خيارًا مثاليًا للمسافرين الذين يسعون لتوفير المال، حيث يقدم تذاكر بأسعار أقل بكثير مقارنة بشركات الطيران التقليدية. من أبرز مميزاته المرونة، إذ يمكن للمسافر اختيار الخدمات التي يحتاجها ودفع تكلفة معينة مقابلها، مثل الأمتعة الإضافية أو اختيار المقاعد، مما يمنحه تحكمًا أكبر في ميزانيته ويقلل من تكلفة الرحلة الإجمالية.

    علاوة على ذلك، يوفر الطيران الماليةي إمكانية الوصول إلى شبكة واسعة من الوجهات، بما في ذلك المدن الثانوية التي قد لا تخدمها شركات الطيران الكبرى، مما يفتح المجال لمزيد من فرص الاكتشاف والمغامرة.

    من أهم مميزات السفر الماليةي إمكانية اختيار الخدمات المطلوبة مثل المقاعد (غيتي)

    وجود شركات الطيران الماليةي في القطاع التجاري يعزز المنافسة، مما يجعل الشركات التقليدية تعمل على تحسين خدماتها وتقديم أسعار أكثر جذبًا.

    وفي حين أن هذا النوع من السفر يناسب مجموعة معينة من المسافرين الذين يسعون للحصول على أقل الأسعار مقابل تقليص الخدمات، فقد أتاح لشرائح واسعة، خاصة الفئة الناشئة العربي، زيارة وجهات في أوروبا لم يكن بإمكانهم الذهاب إليها لولا وجود الطيران الماليةي.

    عيوب الطيران الماليةي

    رغم ميزاته العديدة، يواجه المسافرون بعض التحديات مع الطيران الماليةي. المقاعد غالبًا ضيقة وغير مريحة، خاصة في الرحلات الطويلة، كما أن مساحة الأرجل تكون محدودة.

    قد تفتقر الطائرات إلى وسائل الترفيه المعتادة، مما يجعل الرحلة تشبه استخدام وسائل النقل السنةة في الجو. حيث تفرض معظم الشركات رسومًا إضافية على الأمتعة، ولا تسمح باختيار المقاعد مجانًا، بينما يتم دفع ثمن الطعام والشراب بشكل منفصل.

    قد تفتقر الطائرات إلى وسائل الترفيه المعتادة، خاصة للأطفال (غيتي)

    وبالإضافة إلى العيوب السابقة، تتواجد مواعيد الرحلات غالبًا في أوقات غير مناسبة سواء في الليل أو في الصباح الباكر، كما يتم الهبوط في مطارات صغيرة وبعيدة عن المدن الكبرى.

    ومن المهم أن نلاحظ أن تذاكر الطيران الماليةي عادةً غير مرنة، وتغيير أو إلغاء التذكرة يتطلب رسومًا مرتفعة.

    أخيرًا، يُطلب من المسافرين حجز الطيران الماليةي عبر الشبكة العنكبوتية فقط، من خلال مواقعهم الإلكترونية أو تطبيقاتهم الخاصة، مما يعني أن الدعم الفني في حال حدوث مشاكل سيكون محدودًا وصعبًا.

    رسوم الأمتعة اليدوية

    حتى وقت قريب، كانت شركات الطيران منخفضة التكلفة تسمح للمسافرين بحمل حقيبة يد صغيرة مجانًا (عادة لا تزيد عن 7 كيلوغرامات وبأحجام محددة تختلف حسب الشركة).

    لكن مؤخرًا، بدأت هذه الخدمة المجانية في الانخفاض تدريجيًا، حيث أثارت شركة “رايان إير” الأيرلندية، على سبيل المثال، استياء الكثيرين بعد فرضها رسومًا مرتفعة على حقائب اليد الصغيرة التي كانت مسموحًا بها سابقًا دون مقابل، حيث بلغت هذه الرسوم أحيانًا 75 يورو.

    فرضت شركات الطيران منخفضة التكلفة رسومًا مرتفعة على حقائب اليد الصغيرة التي كانت مجانية سابقاً (غيتي)

    انتشرت قصص المسافرين الغاضبين على وسائل التواصل الاجتماعي، والذين شعروا أنهم “عوقبوا” فجأة ودون إنذار. والمشكلة ليست في القواعد نفسها، التي تحدد أحجام الحقيبة على الموقع الرسمي، بل في الطريقة التي يتم بها تطبيقها التي تبدو غير عادلة.

    أحيانًا يُسمح لبعض الركاب بمرور حقائبهم، بينما يُطلب من آخرين دفع الرسوم على الرغم من التشابه في الحالات، مما دفع البعض لوصف تطبيق الرسوم بأنه “تعسفي” و”مهين”.

    تظهر هذه الإستراتيجية الجديدة تحولًا أكبر في فلسفة شركات الطيران الماليةي، حيث بدلاً من الالتزام بنقل المسافرين بأقل تكلفة، بدأت بفرض رسوم إضافية غير أي رسوم منتظرة تُكتشف غالبًا عند الحجز أو حتى عند الصعود إلى الطائرة.

    ومع ارتفاع تكاليف السفر وزيادة الأسعار، تتحول هذه الرسوم إلى عبء مادي ونفسي، مما يزيد الشعور بفقد الثقة فيما يُعتبر “السفر الماليةي”.

    ردود فعل غاضبة

    أثارت رسوم الأمتعة الجديدة استياءً واسعاً دفع بعض نواب المجلس التشريعي الأوروبي إلى المدعاة بإجراء تحقيقات رسمية في ما وصفوه بـ”سوء معاملة الركاب”. ورغم تأكيد شركة “رايان إير” أن الشروط واضحة، فإن الركاب يشكون من تطبيق غير عادل للرسوم عند الصعود للطائرة.

    لم يقتصر الغضب على الأفراد فقط، بل قامت أكثر من 14 منظمة أوروبية لحماية المستهلك بالتحرك ضد هذه الرسوم، ورفعت شكوى رسمية للمفوضية الأوروبية ضد 7 شركات طيران منخفضة التكلفة، من بينها “رايان إير” و”إيزي جيت” و”ويز إير”.

    تتهم هذه الجمعيات الشركات بفرض رسوم غير مبررة على الحقائب اليدوية، على الرغم من حكم سابق لمحكمة العدل الأوروبية عام 2014 يُفيد بأن الأمتعة اليدوية ذات الحجم المعقول لا ينبغي أن تُفرض عليها رسوم إضافية طالما أنها تلتزم بالشروط الاستقرارية والحجم المطلوب.

    الاختلاف الكبير في تعريف حجم الأمتعة بين الشركات أدى إلى فرض رسوم متفاوتة تتراوح بين 23 و43 يورو، وقد تصل أحيانًا إلى 280 يورو، مما يجعل من الصعب على الركاب فهم الأسعار ومقارنتها.

    لذا، تدعا جمعيات حماية المستهلك الأوروبية بتوحيد قواعد الأمتعة المحمولة وتحديد معايير واضحة لما يتوجّب تضمينه في التذكرة الأساسية، بما يضمن مزيدًا من الشفافية والعدالة للمسافرين والشركات على حد سواء.

    الربح في التفاصيل

    لماذا تضيف شركات الطيران الماليةية رسومًا على كل شيء؟ تعتمد شركات الطيران منخفضة التكلفة على تقديم أسعار تذاكر رخيصة للغاية، أحيانًا لا تتجاوز 20 يورو في بعض الرحلات القصيرة، ولكن هذه الأسعار وحدها لا تكفي لتغطية التكاليف.

    تقوم شركات الطيران منخفضة التكلفة بتعويض أسعار التذاكر الرخيصة بفرض رسوم على خدمات كاختيار المقاعد وتسجيل الأمتعة (غيتي)

    لذا، تعوّض الشركات الفارق من خلال فرض رسوم إضافية على كل خدمة تقريبًا تتجاوز “أجرة النقل الأساسية”، مثل اختيار المقاعد، وتسجيل الأمتعة، والطعام على متن الطائرة، وحتى طباعة بطاقة الصعود.

    الهدف ليس فقط تحقيق الأرباح، بل أيضًا تقليل التكاليف التشغيلية، على سبيل المثال، تُفرض رسوم على من لا يقومون بالتسجيل إلكترونيًا لتقليل الاعتماد على مكاتب الخدمة والموظفين في المطارات.

    هذا النموذج، رغم أنه يسمح بتقديم تذاكر رخيصة، ينقل عبء اختيار الخدمات ودفع مقابلها إلى الراكب نفسه، مقابل مزيد من المرونة في تحديد احتياجاته ومقدار راحته.

    ومع تزايد الجدل حول رسوم الأمتعة اليدوية، بدأ المدافعون عن حقوق المستهلك يدعاون بوضع قواعد تضمن حدًا أدنى من الخدمات في سعر التذكرة، مثل حقيبة يد مجانية، وإلزام الشركات بالكشف الكامل عن جميع الرسوم من البداية.

    لكن قد تؤدي هذه المدعا إلى زيادة الأسعار الأساسية لتذاكر الطيران، مما قد يعيد التفكير في مفهوم “الرحلات الماليةية” بمعناها المعروف. فالمشكلة لم تعد تتعلق بحقيبة يد، بل بنزاع أوسع بين الركاب الباحثين عن الشفافية وتوفير المال وبين الشركات التي تسعى لتحقيق الربح.

    عرض السفر وقوفا

    في سعيها لخفض التكاليف وزيادة عدد الركاب، بدأت بعض شركات الطيران الماليةي بطرح فكرة مبتكرة وغير مسبوقة، حيث اقترحت مؤخرًا تقديم خيار “السفر وقوفًا” بتذاكر أقل سعرًا للرحلات القصيرة.

    هذه التجربة، التي كانت تبدو في السابق خيالًا، بدأت تتجسد فعليًا بعد تطوير مقاعد عمودية تعرف باسم “سكاي رايدر” من قبل شركة “أفيونتريورز” الإيطالية.

    بعض شركات الطيران طرحت مؤخرًا خيار السفر وقوفًا مما يسمح للطائرة بحمل عدد أكبر من الركاب (مواقع التواصل)

    تعتمد هذه المقاعد على تصميم يشبه مقعد الدراجة، مما يتيح للراكب وضعية شبه وقوف مريحة نسبيًا، مما يسمح للطائرة بحمل عدد أكبر من الركاب بنسبة قد تصل إلى 20%.

    تخطط بعض الشركات لاعتماد هذا النموذج في الرحلات القصيرة التي تستمر لأقل من ساعتين، اعتبارًا من عام 2026، في محاولة لجذب مسافرين جدد من خلال تذاكر منخفضة، حتى لو كان ذلك على حساب الراحة.

    لكن هذا الطموح الماليةي لم يمر دون جدل، فقد أثيرت تساؤلات واسعة حول الراحة، والأمان، والمخاطر الصحية، خاصة أثناء حالات الاضطرابات الجوية أو الطوارئ.

    ورغم تأكيد الشركات المصنعة أن هذه المقاعد تستوفي المعايير الدولية للسلامة، وأنها ستُستخدم فقط في الرحلات القصيرة والمحددة، فإن النقاش لا يزال مستمرًا، خاصة بعد أن أثارت فكرة “السفر وقوفًا” موجة من الرفض والسخرية بين العديد من الناس في العالم العربي، بعدما نشرت قناة الجزيرة الوثائقية تقريرًا عن الفكرة على صفحتها الرسمية في فيسبوك.

    تفاعلت التعليقات بتندّر على “درجة الوقوف”، واعتبرها الكثيرون تعبيرًا عن جشع شركات الطيران، في حين تساءل آخرون عن جدوى البرنامج العملي، مُتهمين الفكرة بأنها “مزحة ثقيلة”.

    شكوك حول الأمان

    ورغم أن المقاعد الجديدة، المزودة بأحزمة أمان وتقتصر على الرحلات القصيرة التي لا تتجاوز ساعة ونصف، تتوافق مع معايير السلامة الدولية، فإن المخاوف لا تزال قائمة بشأن مدى أمان هذا النموذج في حالات الطوارئ أو الاضطرابات الجوية.

    حتى الآن، لم تُبدِ أي من شركات الطيران في المنطقة العربية نية لتجربة هذا النموذج، بخلاف بعض الشركات الأوروبية وأخرى من أميركا الجنوبية وآسيا التي تستعد لاختباره فعليًا.

    وهكذا، يبقى “السفر وقوفًا” تجربة تحت الامتحان، بين من يعتبرها خطوة اقتصادية ذكية ومن يخشى أن تعبر عن مستقبل يُفرغ السفر من المعنى الإنساني.

    جدل حول التوجه الجديد وشكل المقاعد ومدى موائمتها للجوانب الإنسانية (مواقع التواصل)

    في نهاية المطاف، يبدو أن مفهوم الطيران الماليةي سيشهد تغييرات كبيرة، فمن جهة، يفتح الأبواب أمام شريحة واسعة من الأشخاص لتجربة متعة السفر بأسعار معقولة، لكنه من جهة أخرى يحمّلهم تكاليف كل تفصيلة صغيرة كانت تعتبر جزءًا من أساسيات رحلة الطيران.

    وبين رسوم الأمتعة، والمقاعد الضيقة، و”درجة الوقوف” التي تلوح في الأفق، يتبلور اتفاق غير معلن: سعر أقل مقابل راحة أقل.

    لكن السؤال الأهم يبقى: إلى أي مدى يمكننا التضحية بالجوانب الإنسانية في سبيل خفض التكاليف؟ وهل سيتجه هذا التوجه نحو تقليص الخدمات إلى شركات الطيران الماليةي في العالم العربي، ليغيّر معايير الراحة والخدمات الأساسية التي اعتدنا عليها؟

    Let me know if there is anything else you would like to adjust!

    رابط المصدر

  • زرداري: كان لدينا لحظات قليلة فقط لتحديد ما إذا كان الصاروخ الذي أطلقته الهند يحمل طابعًا نوويًا.


    تحدث وزير خارجية باكستان السابق، بيلاوال بوتو زرداري، عن تصاعد التوترات بين باكستان والهند في مقابلة مع صحيفة “تايمز” البريطانية. تركزت الأحداث حول هجوم على سياح في كشمير أدى إلى مقتل 26 شخصًا، مما أعاد الوضع إلى حافة الحرب النووية. على الرغم من تدخل الولايات المتحدة، لا يزال المواجهة بعيدًا عن الحل. بوتو زرداري دعا إلى محادثات دولية لحل النزاع، مشيرًا إلى أن باكستان حصلت على وعود بذلك. أسهب في مشكلات المصداقية التي تواجهها بلاده، وندد بتداعيات انسحاب الغرب من أفغانستان وتأثيره على الاستقرار في باكستان.

    تحدث وزير خارجية باكستان السابق بيلاوال بوتو زرداري، لصحيفة “تايمز” البريطانية بإسهاب عن النزاع القائم بين بلاده والهند، والذي شهد تصاعدًا كبيرًا خلال الفترة الحاليةين الماضيين.

    وأجرت اللقاء كريستينا لامب، كبيرة مراسلي الشؤون الخارجية بالصحيفة، حيث تناولت فيه المواجهة بين باكستان والهند، الذي بلغ ذروته في تبادل للضربات بين القوتين النوويتين في منطقة جنوب آسيا عقب هجوم “إرهابي” استهدف سياحًا محليين في إقليم جامو وكشمير في أبريل/نيسان الماضي.

    على الرغم من أن باكستان ذكرت أن الدولتين قد تجنبتا بمعجزة الحرب الشاملة بفضل تدخل الولايات المتحدة، فإن الصحيفة البريطانية تفيد بأن النزاع في هذه المنطقة، التي يسكنها 1.6 مليار شخص، بعيد كل البعد عن الحل.

    وقد شهد الجزء الخاضع للإدارة الهندية من إقليم جامو وكشمير ولاداخ، في 22 أبريل/نيسان، أحد أعنف الهجمات المسلحة منذ سنوات، حيث قُتل 26 سائحًا هنديًا وأصيب آخرون في الهجوم الذي صرح عن تنفيذه “جبهة المقاومة” المرتبطة بجماعة “لشكر طيبة” في منطقة بهلغام.

    إحدى المناطق في كشمير (غيتي)

    دوما على حافة الحرب

    وقد أعادت هذه الهجمات للأذهان مشاهد التصعيد التي تضع الهند وباكستان على حافة الحرب، حيث كان آخرها في عام 2019.

    بينما ألقت نيودلهي باللوم على إسلام آباد في هذا الهجوم، نفت الأخيرة مسؤوليتها عن ذلك، ورغم ذلك شنت الهند غارات في عمق باكستان.

    وقالت باكستان إنها تمكنت من إسقاط 6 طائرات مقاتلة هندية قبل أن يدخل وقف إطلاق النار -الذي توسطت فيه الولايات المتحدة- حيز التنفيذ في 10 مايو/أيار.

    ولفت بوتو زرداري -في المقابلة- إلى أن باكستان والهند أصبحتا الآن أقرب إلى الحرب النووية أكثر من أي وقت مضى.

    بضع ثوان لاتخاذ قرار

    وأضاف الوزير السابق أن الهند قد نشرت، في اليوم الأخير من الاشتباكات، صاروخًا من طراز كروز مزدوج الاستخدام قادرًا على حمل رأس نووي، مما جعل باكستان بحاجة لاتخاذ قرار فوري حول ما إذا كانت تتعرض لهجوم نووي.

    وفي تلك الظروف -كما يقول بوتو زرداري- لم يكن أمام إسلام آباد سوى بضع ثوانٍ فقط لتقرر (بالنظر إلى الصورة) ما إذا كان هذا الصاروخ سيُستخدم في سياق الحرب النووية أم لا. وفي تلك الأجزاء من الثواني تتخذ القرارات.

    ونوّه أن وقف إطلاق النار قد تحقق، لكنه أوضح أن البلدين لم يتوصلا بعد إلى سلام، واصفًا ذلك بأنه وضع إشكالي “لأننا بعد هذا المواجهة الأخير خفضنا عتبة المواجهة العسكري الشامل إلى أدنى مستوياتها” مُعربًا عن اعتقاده بأنها مستويات خطيرة للغاية.

    الترويج للسلام

    وذكرت كبيرة مراسلي “تايمز” أنها أجرت المقابلة أثناء وجود بوتو زرداري في لندن كجزء من وفد برلماني باكستاني “للترويج للسلام” والدعوة لإجراء محادثات دولية لحل مشكلة كشمير، التي خاضت الدولتان الجارتان ثلاث حروب بشأنها.

    في لندن، عقد بوتو زرداري اجتماعًا مع هاميش فالكونر (وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، حيث أثار خلاله موضوع عقد مؤتمر دولي حول كشمير.

    وتشير مراسلة الصحيفة إلى أن باكستان تُحمِّل بريطانيا مسؤولية خاصة عن تقسيم إقليم كشمير بينها وبين الهند والصين عام 1947، وما ترتب عليه من نزاع.

    قال بوتو زرداري، إن باكستان وافقت على وقف إطلاق النار لأنها حصلت على وعد بعقد مثل هذه المحادثات، لكن لم يتحقق شيء من ذلك.

    أين الأدلة؟

    ويؤكد بوتو زرداري (36 عامًا) -ابن رئيس باكستان الحالي آصف علي زرداري ووالدته بينظير بوتو– أن باكستان ليست لها علاقة بالهجوم في بهلغام، الذي تبنته “جبهة المقاومة”.

    وفي إشارة إلى ذلك، لم تقدم السلطة التنفيذية الهندية حتى الآن -لا لشعبها، ولا لحلفائها، ولا لباكستان، ولا لوسائل الإعلام- أسماء الأفراد المتورطين في هذا الهجوم.

    في هذا السياق، يقول بوتو زرداري “إذا كانوا قد جاءوا بالفعل من باكستان، فمن هم؟ ومن أين قدموا؟ ما نقاط العبور النطاق الجغرافيية التي استخدموها؟ ومن الذي سهل لهم ذلك؟ من المفترض أن تكون إحدى أكبر وكالات الاستخبارات وأكثرها كفاءة في العالم قادرة على تقديم هذه المعلومات”.

    بوتو زرداري: وافقنا على وقف إطلاق النار لأننا كنا نعتقد أن هناك التزامًا من أميركا بالمضي قدمًا في إجراء حوار مع الهند في مكان محايد حول جميع نقاط الاحتكاك

    مشكلة مصداقية

    يعترف الوزير السابق في الوقت ذاته بأن باكستان تواجه “مشكلة مصداقية”، مضيفًا “أنا لا أنكر أن باكستان لديها ماضٍ معقد”.

    وتعلق صحيفة “تايمز” على هذا الاعتراف قائلة إن القوات المسلحة الباكستاني قد تحدث لسنوات طويلة عن وجود تباينات بين الجماعات المسلحة، حيث يستخدم بعضها لأغراضه الخاصة بينما يلاحق البعض الآخر.

    ويرد بوتو زرداري على ذلك مشيرًا إلى أن الأمور قد تغيرت، مشددًا على أن “مشكلة المصداقية هذه مرتبطة بعمق بتصورات الإسلاموفوبيا، والتي تُحجب الجهود الفعلية التي نبذلها لمكافحة التطرف”.

    التخلي وعدم الوفاء بالوعد

    واتهم بوتو زرداري الغرب بتدهور الأوضاع الاستقرارية في باكستان من خلال تخليه عن أفغانستان، مما ترك فراغًا هناك. ومع أنه نوّه أن الاستخبارات العسكرية الباكستانية كانت لها علاقات تاريخية وثيقة بحركة دعاان، إلا أن الأخيرة انقلبت على داعميها منذ استيلائها على السلطة في عام 2021.

    وردًّا على ذلك، لفت إلى أنه في الوقت الذي يعتقد فيه القوات المسلحة الباكستاني أنه في وضع عسكري متفوق في نزاعه مع الهند، “وافقنا على وقف إطلاق النار لأننا كنا نعتقد أن هناك التزامًا من الولايات المتحدة يدفعنا إلى المضي قدمًا في إجراء حوار (مع الهند) في مكان محايد حول جميع نقاط الاحتكاك”.

    وانتهى حديثه مع الصحيفة البريطانية بالإشارة إلى أن بلاده لا ترغب في أن ينتاب المواطنون الدولي شعور “زائف” بالراحة نتيجة وقف إطلاق النار، مأنذرًا من أن تهديدًا حقيقيًا لا يزال قائمًا.


    رابط المصدر

  • مغردون: ما هي خيارات إيران وإسرائيل بعد الضربات الأمريكية على المنشآت النووية؟


    تفاعلت منصات التواصل الاجتماعي بشكل واسع بعد الضربة العسكرية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، حيث تناقش المتابعون خيارات طهران المستقبلية. انقسمت الآراء بين الدعوة للرد العسكري والتمسك بالدبلوماسية. يعتقد الكاتب فايد أبو شمالة أن الضربة قد تكسر التصعيد الأميركي، مما يتيح فرص التفاوض، رغم التطورات التي تفرضها طهران. كما يشير المحللون إلى أن إيران ستستخدم استهداف المصالح الأميركية كوسيلة ضغط، بينما تخشى إسرائيل من حرب استنزاف طويلة. يُقترح على إيران اتباع سياسة هادئة وتمهيد الطريق لحل سياسي لتفادي مواجهة شاملة.

    شهدت وسائل التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً بعد الضربة العسكرية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، حيث تركزت التساؤلات حول الخيارات المتاحة أمام طهران في المرحلة المقبلة.

    تنوّعت الآراء بين مغرّدين وكتّاب سياسيين على المنصات الرقمية؛ فمنهم من يرى أن الرد العسكري أصبح ضرورياً، ومنهم من يدعو إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار السياسي والدبلوماسي.

    في هذا الإطار، يعتقد الكاتب السياسي فايد أبو شمالة أن انتهاء الملف النووي الإيراني -مؤقتاً- يضع حداً للذريعة الأميركية لاستمرار التصعيد العسكري، وهو ما عبّر عنه القائد الأميركي دونالد ترامب بقوله: “حان وقت السلام”. لكن هذا “السلام”، كما يشير، لا يناسب الكيان الإسرائيلي، الذي قد يجد نفسه في مواجهة غير مباشرة مع إيران، بعد أن أصبحت خيوط اللعبة بيده.

    يتوقع أبو شمالة أن الولايات المتحدة قد تعود مجدداً إلى مسار التفاوض السياسي، خصوصاً بعد إزالة “العقدة الكبرى” عبر ضرب المنشآت النووية، وقد تقدم واشنطن لإيران عروضاً مغرية تشمل رفع العقوبات مقابل وقف البرنامج النووي وعدم تهديد مصالح أميركا أو إسرائيل.

    في المقابل، يرى محللون آخرون أن إيران ستُبقي ورقة استهداف المصالح الأميركية في المنطقة كوسيلة ضغط، حيث سيتولى الحوثيون في اليمن توجيه ضربات للوجود الأميركي في البحر الأحمر وباب المندب وبحر العرب، في رسائل ضمنية تؤكد أن طهران تمتلك حلفاء قادرين على خوض حرب استنزاف بالوكالة.

    من جهة أخرى، لفت الباحث السياسي سعيد زياد إلى أن إسرائيل بدأت تثير الشكوك حول فعالية الضربة الأميركية على مفاعل فوردو، مشيرة إلى “أضرار بليغة فقط”، مما يعتبر تلويحاً بضرورة ضربة أميركية ثانية أكثر حسماً.

    ورأى مغردون أن الضربة الأميركية أعطت شعوراً مؤقتاً بالانتصار لكل من نتنياهو وترامب، لكن تداعياتها ستكون كارثية، حيث وضعت إيران في موقع يمكّنها من التحكم في ردود الفعل وطريقة العقاب تجاه إسرائيل.

    تناقش آخرون الخيارات الصعبة أمام إيران، أولها الرد العسكري على الولايات المتحدة، مما قد يؤدي إلى حرب شاملة تهدد الكيان الإيراني وتحول جغرافيته إلى ساحة معركة؛ أما الخيار الثاني، عدم الرد، قد يتم تفسيره سياسياً كهُدوء، لكنه يعد عسكرياً بمثابة فتح الباب أمام هجمات جديدة تجعل إيران مستباحة.

    في ذات السياق، لفت مدوّنون إلى أن إيران قد تتجه نحو حرب استنزاف مفتوحة قد تمتد من شهرين إلى 6 أشهر، مع فرض رقابة مشددة على مضيق هرمز، مستندة في ذلك إلى عدم كونها طرفاً في معاهدة قانون البحار، مما يمنحها سبباً قانونياً للتحكم في هذا الممر الملاحي الإستراتيجي.

    كما أضافوا أن إيران قد تلجأ إلى الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، مبررة ذلك بأن المعاهدة لم توفر الحماية لمنشآتها، وهو ما يمكن أن يُستخدم كورقة ضغط إضافية في المحافل الدولية.

    يرى المدونون أن إسرائيل تخشى حرب استنزاف طويلة الأمد، وتفضّل الآن خيار “الصمت مقابل الصمت”، معتبرين أن الضربة الأميركية جاءت كمحاولة عاجلة لوقف الهجمات الإيرانية، التي لم تعد إسرائيل قادرة على تحملها.

    في السياق ذاته، توقع آخرون أن تبدأ إسرائيل البحث عن أهداف جديدة لتبرير فشلها في المواجهة الحالية، وربما تحاول الانسحاب منها بعد تحقيق مكاسب محددة.

    يرى مدونون آخرون أن الخيار الأفضل أمام إيران هو التوجه السريع نحو حل سياسي، يتضمّن انسحاباً منظمًا من معاهدة حظر الانتشار النووي، دون تصعيد عسكري مباشر، مما يُفوت الفرصة على نتنياهو في جرّ الولايات المتحدة إلى مواجهة شاملة.

    ومنذ 13 يونيو/حزيران الجاري، تشن إسرائيل هجمات على إيران استهدفت منشآت نووية وقواعد صاروخية وقادة عسكريين وعلماء نوويين.


    رابط المصدر

  • نشطاء التواصل الاجتماعي: ما هي ردود إيران المحتملة على ضرب واشنطن للمنشآت النووية؟


    أثارت الضربات الجوية الأميركية التي صرح عنها القائد دونالد ترامب على منشآت نووية إيرانية جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي. ورغم تأكيد ترامب نجاح العملية، تباينت الآراء حول أهدافها وتأثيرها. أفادت مصادر إيرانية بأن معظم اليورانيوم العالي التخصيب نُقل من موقع فوردو قبل الهجوم. واعتبر البعض أن هذه الأحداث قد تحدد مصير الشرق الأوسط لعقود. بينما يرى آخرون أن الضربات تحمل طابعًا دعائيًا أكثر من كونها حاسمة. تطرح التعليقات تساؤلات حول الرد الإيراني المحتمل وتأثير المواجهة على القوى الإقليمية والسياسات العالمية.

    أثار إعلان القائد الأميركي دونالد ترامب عن تنفيذ هجوم جوي ناجح على ثلاث منشآت نووية في إيران، وهي فوردو ونطنز وأصفهان، جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي وسط تحليلات متنوعة حول تداعيات هذا التصعيد غير المسبوق.

    وفجر اليوم الأحد، نوّهت واشنطن تدخلها المباشر في الحرب الإسرائيلية الإيرانية بعد سلسلة من التوترات المتصاعدة في المنطقة. بينما وصف ترامب العملية بأنها “نجاح كامل”، اختلفت الآراء بشأن الهدف الحقيقي للهجوم ومدى الضرر الفعلي الذي تعرضت له المنشآت المستهدفة.

    ونقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني رفيع أن معظم اليورانيوم العالي التخصيب نُقل من منشأة فوردو إلى موقع غير معلن قبيل الضربة الجوية الأميركية، كما تم تقليص عدد السنةلين في المنشأة إلى الحد الأدنى.

    في تعليقات متنوعة على منصات التواصل، اعتبر البعض أن اللحظات الراهنة قد تحدد مصير الشرق الأوسط لعقود قادمة، مشيرين إلى أن ما كانت تخشاه إيران وتسعى لتجنبه منذ سنوات حدث في لحظة حرجة، حيث تواجه تراجعاً عسكرياً في لبنان وسوريا، وإنهاكاً في غزة.

    ولفت معلّقون إلى أن إيران أصبحت أمام خيارين كلاهما صعب: إما قبول اتفاقات تتزين دبلوماسياً لتفادي الانفجار، وإما انخراطها في معركة استنزاف طويلة تكلف الجميع، خاصةً إسرائيل، ثمناً باهظاً؛ ولكن المؤكد -بحسب وصفهم- أن المنطقة تستعد لأيام وشهور قاسية.

    في المقابل، رأى بعض المدونين أن خطاب ترامب يعكس منطقاً استعلائياً واستعمارياً، خاصة في تصريحه “إما السلام وإما المأساة لإيران”، الذي اعتبروه ابتزازاً سياسياً وعسكرياً لا علاقة له بالسلام الحقيقي.

     

    نوّه مغردون أن الشعوب الحرة لا ترهبها لغة التهديد، وأن الكرامة الوطنية أغلى من أي صفقات إذعان، مشيرين إلى أن من يسعى فعلياً للسلام لا يستخدم الطائرات والصواريخ لفرضه.

    بينما شكك نشطاء في إمكانية تدمير منشأة فوردو بضربة جوية واحدة بسبب تحصينها العميق وتعقيدها التقني.

    أبدى آخرون أن الضربة تحمل طابعاً دعائياً أكثر من كونها حاسمة، وأن الحديث عن نصر عسكري قد يكون مبالغاً فيه بهدف الضغط على طهران.

    على جانب آخر، قال البعض إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استطاع سحب القائد ترامب إلى مستنقع معقد في الشرق الأوسط، يصعب الخروج منه دون تكلفة استراتيجية كبيرة.

    يرى عدد من النشطاء أن إيران ليست من الدول التي يمكن هزيمتها بضربة واحدة أو اثنتين، فحتى اللحظة لم تستخدم طهران سلاحها النووي -أو التهديد به- كورقة أساسية في قوتها، مما يعني أن المعركة لا تزال في بدايتها، وأن الحرب ستطول والعبرة بالخواتيم.

    بينما يرى البعض أن السيناريو الأسوأ قد يتضمن انهيار النظام الحاكم الإيراني بالتوازي مع تدهور النظام الحاكم العالمي الأحادي القطب، يتوقع آخرون أن تتركز الأنظار على تايوان ومناطق شرق آسيا في حال تطورت المواجهة إقليمياً.

    كما تتداخل التوقعات بشأن الرد الإيراني، حيث يرى البعض أن الردود المحدودة أو استهداف قواعد فارغة قد يشير إلى اقتراب انتهاء التصعيد، بينما يعتقد آخرون أن إغلاق مضيق هرمز أو استهداف قواعد إستراتيجية قد يجعل من الحرب حقيقة شاملة ويفتح باب المواجهة الكبرى.

    يرى بعض المدونين أن المنطقة تتجه نحو إعادة رسم خارطة النفوذ والسيادة، في ظل تحييد أطراف إقليمية كانت حتى وقت قريب فاعلة ومؤثرة.

    وتساءل بعض المدونين “كيف يمكن تحقيق السلام بهذه الطريقة الهمجية؟ وهل تنتهي الحرب فعلاً بعد الضربات الأميركية؟”.


    رابط المصدر

  • بلومبيرغ: 5 تساؤلات حول ما سيحدث إذا أغلقت إيران مضيق هرمز


    في تحديث بتاريخ 22 يونيو 2025، أفادت بلومبيرغ بأن القصف الإسرائيلي أدى لتقليص قدرات إيران الصاروخية، تلاه قصف أمريكي لمفاعلاتها النووية. المرشد الأعلى خامنئي هدد الولايات المتحدة بأضرار كبيرة إذا تدخلت، مما أثار تكهنات بأن إيران قد تغلق مضيق هرمز. يُعتبر المضيق شرياناً حيوياً لتجارة النفط العالمية، حيث يمر عبره ربع تجارة النفط. رغم أن إيران لا تملك الحق القانوني لإغلاقه، قد تتبع أساليب عسكرية مشابهة لمضايقة الشحن. أكثر الدول اعتماداً عليه تشمل السعودية والإمارات والعراق، بينما لا تملك إيران خيارات أخرى لتصدير نفطها.

    |

    تشير تقارير وكالة بلومبيرغ الأمريكية إلى أن الغارات الجوية الإسرائيلية قضت على جزء من القدرات الباليستية الإيرانية وأسفرت عن مقتل عدد من القادة العسكريين، قبل أن تشن الولايات المتحدة غاراتها على المنشآت النووية الإيرانية صباح اليوم.

    ولفت التقرير إلى تحذير المرشد الأعلى علي خامنئي للولايات المتحدة من “أضرار لا يمكن إصلاحها” في حال تدخلت في النزاع لدعم حليفتها.

    وحسب بلومبيرغ، فإن هذا التصريح دفع للتكهنات بأن القيادة الإيرانية قد تتجه إلى اتخاذ إجراء آخر للحد من تهديد أعدائها، وهو إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة أو فعليًا.

    ذكر الخبير الاستراتيجي في النفط، جوليان لي، في التقرير أن حوالي ربع تجارة النفط العالمية تمر عبر هذا الممر المائي الضيق عند مدخل الخليج، وإذا منعت إيران الناقلات الضخمة من الوصول إلى المياه الخليجية لنقل النفط والغاز إلى الصين وأوروبا وغيرها من المناطق المستهلكة للطاقة، فإن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع هائل وسريع في أسعار النفط وقد يزعزع استقرار المالية العالمي.

    خريطة تظهر مضيق هرمز (الجزيرة)

    اختار لي خمسة أسئلة لتوضيح أهمية هذا المضيق وتبعات إغلاقه:

    • أين يقع مضيق هرمز؟

    هذا الممر المائي يربط الخليج بالمحيط الهندي، إذ تقع إيران شماله، بينما تقع الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان جنوبه.

    يبلغ طوله 161 كيلومترًا وعرضه حوالي 32 كيلومترًا في أضيق نقطة، حيث يبلغ عرض الممرات الملاحية في كل اتجاه 3 كيلومترات.

    ومع ذلك، فإن أعماقه الضحلة تجعل السفن معرضة لمخاطر الألغام، بينما قربه من اليابسة، وخاصة من إيران، يعرض السفن للصواريخ المنطلقة من السواحل أو للاعتراض من قبل زوارق دورية ومروحيات.

    كما أن أهمية مضيق هرمز تتضح من حقيقة أن السفن العملاقة عبرت فيه نحو 16.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات في عام 2024 وحده، حسب بيانات بلومبيرغ، بالإضافة إلى أكثر من خُمس الإمدادات العالمية من الغاز، معظمه من قطر.

    • هل يمكن لإيران أن تغلق مضيق هرمز بالفعل؟

    يفيد الخبير الاستراتيجي في مقاله بأن إيران لا تملك الحق القانوني في إغلاق حركة الملاحة عبر المضيق، مما يعني أنه يتوجب عليها استخدام القوة أو التهديد بها لتحقيق ذلك.

    إذا حاولت قواتها البحرية منع الدخول إلى المضيق، فمن المرجح أن تواجه ردًا قويًا من الأسطول الخامس الأمريكي وأي قوات بحرية غربية تقوم بدوريات في المنطقة، مما قد يجعل الملاحة في المضيق محفوفة بالمخاطر للسفن التجارية.

    وبالإضافة إلى ذلك، فإن إغلاق مضيق هرمز سيلحق أضرارًا اقتصادية سريعة بإيران نفسها نظرًا لأنه سيمنعها من تصدير نفطها.

    • هل سبق لإيران أن أعاقت حركة الشحن البحري؟

    المقال يذكر حالات تعرضت فيها السفن في الخليج لمضايقات من قبل إيران في العقود الماضية. على سبيل المثال، في أبريل 2024، احتجز الحرس الثوري الإيراني سفينة حاويات مرتبطة بإسرائيل قرب المضيق على بعد لحظات قبل إطلاق طائرة مسيرة ضد الاحتلال.

    كما استولت إيران في أبريل 2023 على ناقلة نفط أمريكية بزعم اصطدامها بسفينة أخرى، وأوقفت ناقلتي نفط يونانيتين في مايو 2022 لمدة ستة أشهر قبل الإفراج عنهما.

    • هل أغلقت إيران مضيق هرمز من قبل؟

    بحسب بلومبيرغ، لم يحدث هذا حتى الآن.

    • ما الدول الأكثر اعتمادا على مضيق هرمز؟

    أكثر الدول اعتمادًا على المضيق في تصدير نفطها هي الدول المشاطئة له. السعودية تصدر عبره معظم نفطها، ولكن لديها القدرة على توجيه شحناتها إلى أوروبا عن طريق خط أنابيب يبلغ طوله نحو 1200 كيلومتر إلى الميناء على البحر الأحمر، مما يسمح لها بتجنب مضيق هرمز وجنوب البحر الأحمر.

    إلى جانب ذلك، يمكن للإمارات تصدير بعض نفطها الخام دون الاعتماد على المضيق، من خلال ضخ 1.5 مليون برميل يوميًا عبر خط أنابيب من حقولها النفطية إلى ميناء الفجيرة على خليج عُمان، الواقع جنوب هرمز.

    وفي الوقت الحالي، يعتمد العراق على مضيق هرمز بشكل كبير لتصدير شحناته النفطية، بعد إغلاق خط أنابيب النفط المتجه إلى البحر الأبيض المتوسط.

    بينما لا تملك الكويت وقطر والبحرين خيارات سوى شحن نفطها عبر المضيق، وتعتمد إيران أيضًا بشكل كامل على هذا الممر المائي.


    رابط المصدر

Exit mobile version